منتديات مصر السلفية
موضوع بعنوان :الموقف السلفي من صالح البكري
الكاتب :سمير بن سعيد السلفي القاهري


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى ، وسلامٌ على عباده الذين اصطفى ، وآله وصحبه المستكملين الشرفا ، وبعد :
فمن فترة ليست بالبعيدة وأنا أسمع عن رجلٍ ينتسب للعلم الشرعي ، ويقال أنه من تلامذة العلاَّمة مقبل بن هادي الوادعي - رحمه الله - وأنه مزكى من قبل بعض مشايخنا الكبار ؛ فاختلط علي أمره بين مادح وقادح ، ورأيت ردود بعض المشايخ الأفاضل عليه ، وكان من أكثر المدافعين عنه الأخ أبي أنس جواد بندادا المغربي ؛ فتكلمت معه بشأن هذا الرجل الذي كثرت عليه ردود أهل السنة الصادقين من هنا وهناك ، حتى تيقنت أن مشايخ اليمن عن بكرة أبيهم يذمونه ولا يمدحونه ، ومعلومٌ أن مشايخ اليمن وعلى رأسهم فضيلة الشيخ العلاَّمة محمد بن عبد الوهَّاب الوَصابي - كبير علماء اليمن - أعلم به وبحاله من غيرهم ؛ فناصحت الأخ جواد بترك الدفاع عن البكري ؛ فقال لي بأن الشيخ ربيع يثني عليه ، وأنه لا موجب لجرحه ، وأن الرجل على خير و..و.. إلخ ؛ فتوجهت بالسؤال إلى فضيلة الشيخ هاني بريك - حفظه الله - عبر برنامج المحادثة الشهير ( الواتسب ) وسألت الشيخ عن صالح البكري وحاله مستفسرًا منه ما أشكل علي من أمره ؛ فكان السؤال : ما هو حال صالح البكري ؟ وهل الشيخ ربيع يثني عليه ، أم هو رجل لعَّاب كما سمعت من بعض الفضلاء ، وجزاكم الله خيرًا .
الجواب : لا أنصح به أبدًا ، وصدقك من قال أنه لعَّاب ؛ فلا تأتوا به مصر ؛ فهو رجل غالٍ ومتشبع بالغرور والعجب ، ويخدع الناس بإظهار السمت والخشوع والابتسامة الماكرة ، إياكم ، إياكم إني ناصح لكم ، أفسد في اليمن ، وفي المغرب ، وفي بلدته عدن التي هي بلدتي منبوذ ، وأنا خبير به ، كم سعيت في تقريبه وإصلاح الوضع معه ، ولكن أبى إلاَّ المكر ؛ فرجل لا يصلح لدعوة ، ولا لإرشاد الناس .
قلت للشيخ : لن تأتي به البتة ، إنما أردت مناصحة أبي أنس جواد المغربي لأنه يقول أن الشيخ ربيع يثني عليه ! ، لذلك سألتك يا شيخ هاني ، لأن الشيخ مصطفى مبرم تكلم فيه ، وفي أبي أنس جواد المغربي بسببه .
فعلق الشيخ قائلاً : هذا المغربي مخدوع فيه ! .اهـ
وعليه فإني أقول بما قال به الشيخ هاني بريك وإخوانه - حفظهم الله - ، وأعتقد ما يعتقدونه في صالح البكري - هداه الله - ؛ وإني أهتبلها فرصة لأتوجه بالنصيحة للأخ جواد المغربي - يسر الله أمره - بترك الدفاع عن هذا الرجل ؛ فقد سمعت قبل قليل كلمة للشيخ الفاضل أبو مالك الرياشي - حفظه الله - يقسم بالله أن مشايخ اليمن لا يقدمونه للتدريس في مراكزهم ، ولا يدعونه ، ولا يثنون عليه ، ويحذرون منه ؛ فرجل هذا حاله يا أبا أنس فكيف تدافع عنه وتبقي عليه ولا تبقي على إخوانك من أهل السنة الذين يحبون لك من الخير ما يحبونه لأنفسهم ، وإذا تكلموا في إنسان لا يتكلمون بهوى ، وإنما يتكلمون بالحق ويضعون نصب أعينهم قول الله - تبارك وتعالى - : " وَمَا شَهِدْنَا إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا " [يوسف : 81] ، وقوله - تعالى - : " إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ " [الزخرف : 86] ، وقوله - تعالى - : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ " [المائدة : 8] ، فإني أدعوك يا أخي وأنا لك من الناصحين أن تستجيب لنصيحة إخوانك وشيوخك ، وأن تترك الدفاع عن هذا الرجل الذي كثر الكلام حوله ، وحامت حوله الشبه ، فرجل حاله كما سمعتَ ووُصفَ لك ؛ بعدك عنه أفضل لك من قربك منه ، والله أسأل أن يلهمني وإياك رشدنا ، وأن يردنا وإياك والسامعين إلى الحق مردًا جميلاً ، وأن يثبتنا عليه ، وأن نقبض ونبعث عليه ، غير مبدلين ولا مغيرين ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .

وكتب
سمير بن سعيد السلفي القاهري المنشاوي
السبت : 11 / رجب / 1435هـ