منتديات مصر السلفية http://forums.misrs.net/ Thu, 17 Jan 2019 01:02:55 +0200 خلاصات آخر المواضيع النشطه في :منتديات مصر السلفية - منبر الردود والتعقبات ودفع الشبهات - ar Thu, 17 Jan 2019 01:02:55 +0200 pbboard 60 من أغرب قصص الخوارج للشيخ علي بن يحي الحدادي حفظه الله http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=1073 Thu, 14 Sep 2017 19:28:18 +0200


قال ابن كثير : “وكان من جملة من قتلوه _ يعني الخوارج_ عبد الله بن خباب صاحب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أسروه وامرأته معه وهي حامل فقالوا له: من أنت؟



فقال: أنا عبد الله بن خباب صاحب رسول الله، صلى الله عليه وسلم. وأنتم قد روعتموني.



فقالوا: لا بأس عليك، حدثنا ما سمعت من أبيك.



فقال: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: «ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي خير من الساعي،» فقادوه بيده،



فبينما هو يسير معهم إذ لقي بعضهم خنزيرا لبعض أهل الذمة فضربه بعضهم بسيفه فشق جلده، فقال له آخر: لم فعلت هذا وهو لذمي؟ فذهب إلى ذلك الذمي فاستحله وأرضاه.



وبينما هو معهم إذ سقطت تمرة من نخلة فأخذها أحدهم فألقاها في فمه، فقال له آخر: بغير إذن ولا ثمن؟ فألقاها ذاك من فمه، ومع هذا قدموا عبد الله بن خباب فذبحوه،



وجاءوا إلى امرأته فقالت: إني امرأة حبلى ألا تتقون الله، عز وجل!



فذبحوها وبقروا بطنها عن ولدها” اهـ البداية والنهاية طبعة دار هجر (10/ 584)



وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول عنهم:



(يقتلون أهل الإسلام ويدَعون أهل الأوثان) متفق عليه

المصدر
http://www.haddady.com/benefit/%D9%85%D9%86-%D8%A3%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D9%82%D8%B5%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%AC/]]>
http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=1073
الشيخ رسلان يذب عن الإمام الألباني, ويرد على الجهلة الأغمار والناشئة الصغار الذين يرمونه بالإرجاء! http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=9 Tue, 15 Dec 2015 05:39:21 +0200
الخطبة الثانية (*)







الحمد لله رب العالمين, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له هو يتولى الصالحين, وأشهد أن محمداً عبده ورسوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- صلاة وسلاماً دائمين متلازمين إلى يوم الدين.

أما بعد: فإنَّ الشيخ الألباني -رحمه الله- يرميه مَنْ يرميه بالإرجاء ظُلْمَاً وَجَوْرَاً وَطُغْيَانَاً وَعُدْوَانَاً, مع أنَّ الشيخ -رحمه الله- يُقَرِّرُ أنَّ الإيمان يزيد وينقص, وَمِنْ ثَمَّ فَلَيْسَ شيئاً واحداً لا يَتَجَزَّأ.

وَيُقَرِّرُ -رحمه الله- صحة الاستثناء, وَيُقَرِّرُ أنَّ الأعمال مِنَ الإيمان.

وَحَقَّقَ الكتب التي تُقَرِّرُ الإيمان على طريقة السَّلَفِ الأبرار مِنْ أهل الحديث, فَحَقَّقَ كتاب الإيمان لابن أبي شَيْبَةَ, وكتاب الإيمان لأبي عُبَيْد, وكتاب الإيمان لشيخ الإسلام.

وَفِي جلسة علمية مُسَجَّلَةٍ في مجلس من مجالس الْهُدَى وَالنُّورِ برقم ثلاثة وأربعين وسبعمئة بتاريخ العشرين مِنْ ذي القِعْدَةِ لعام ثلاثة عشر وأربعمئة وألف مِنْ هجرة النَّبِيِّ -صلَّى الله عليه وسلم-, الموافق للثاني عشر مِنَ الشهر الخامس لعام ثلاثة وتسعين وتسعمئة وألف من ميلاد كلمة الله وروح منه عيسى ابن مريم: قُرِئَتْ عليه فتوى للشيخ محمد ابن إبراهيم آل الشيخ -رحمه الله- في تكفير السَّابِّ وَالمُسْتَهْزِيء فَأَقَرَّهَا وَبَيَّنَ أنه بهذا يَدِينُ الله تعالى.

وَفِي جلسة علمية مُسَجَّلَةٍ بعنوان: ((التحرير لمسائل التكفير)) قَرَّرَ بوضوح:

أنَّ الكفر يكون بالفعل؛ كالسجود للصنم, وإلقاء المصحف في القاذورات, وبالقول؛ كالاستهزاء, وسب الله والرسول.

كما قَرَّرَ أنَّ أنواع الكفر ستة:

1- كفر التَّكْذِيبِ.

2- كفر الْجُحُودِ.

3- كفر العِنَادِ.

4- كفر الإِعْرَاضِ.

5- كفر النِفَاقِ.

6- كفر الشَكِّ.

وَقَرَّرَ أنَّ المرجئة هم الذين حصروا الكفر في التكذيب بالقلب فقط, وقالوا -يعني: المرجئة- كل من كَفَّرَهُ اللهُ فَلانْتِفَاءِ التصديق في القلب للرب.

وَقَرَّرَ الشيخ أنَّ تارك الصلاة إذا وُضِعَ تحت السيف وَدُعِيَ إلى الصلاة فَلَمْ يُصَلِّ حتى قُتِلَ فإنه يموت كافراً.

والشيخ -رحمه الله- يرى أن تارك الصلاة تكاسلاً وتهاوناً لا جحداً مؤمن فاسق عاص وَكُفْرُهُ كُفْرُ عَمَلٍ, لا ينقله هذا عن الملة, وهذا الذي ذهب إليه علماء السَّلَفِ مِنْ أمثال مالك والشافعي وَمَكْحُولٍ وَالزُّهْرِيِّ وَحَمَّادِ بن زيد وأبي حنيفة وأصحاب الرأي, وهو المشهور عن جمهور المتأخرين, بل إنَّ الحنابلة أو جمهور الحنابلة يذهبون إلى هذا القول, وهو اختيار أبي محمد المقدسي -رحمه الله- في المُغْنِي؛ حيث إنَّ الحنابلة خَرَّجُوا عن الإمام أحمد فيه قولاً بقتل الإمام له حداً؛ أي: أنَّ تارك الصلاة كسلاً يقتله الإمام حداً, وهذا لا يتم بناؤه إلا على القول بعدم التكفير.

والخلاف في هذه المسألة معروف بين كثير من طوائف أهل العلم سلفاً وخلفاً, وَلَمْ يَرِدْ عنهم تبديع أحد به, ولا إطلاق وصف الإرجاء عليه, بل من فعل ذلك وأطلق ذلك وخرج على إجماع العلماء سلفاً وخلفاً فإنه يكون قد أتى بِمُحْدَثٍ, وهذه مسألة خيالية افتراضية, لم تقع في تاريخ الإسلام كله, ولا تتعلق هذه المسألة بالاعتقاد إلا من جهة نفي كَونِ الأعمال داخلة في الإيمان كما هو دِيْنُ المرجئة.

فأما الذي يقول إِنَّ الصلاة مِنَ الإيمان وَإِنَّ العمل من الإيمان ثُمَّ يقول إِنَّ تارك الصلاة لا يَكْفُرُ كُفْرَاً أكبر كيف يكون مرجئياً؟!

وأما مَنْ يقول: إِنَّ الأعمال مِنَ الإيمان, إلى غير ذلك من أصول أهل السُّنَّةِ المخالفة لعقائد المرجئة فكيف يُرْمَى بالإرجاء؟!

والقول بِأَنَّ تارك الصلاة كسلاً وتهاوناً يُقْتَلُ حداً هو قول جماهير أهل العلم بما كاد يكون إجماعاً وليس بإجماع, ولكنه لكثرة القائلين به يكاد يكون إجماعاً كما قَرَّرَ ذلك العَلَّامَةُ الشيخ عبد الرزاق عفيفي -رحمه الله- فلما لَمْ يسلبوا التارك كسلاً وصف الإسلام ولم يخرجوه من الملة قالوا -وَحَدُّ ترك الصلاة القتل- قالوا: يُقْتَلُ حداً؛ لأنهم لم يسلبوه الوصف, وَرَتَّبُوا على الحكم بقتله حداً ما يترتب عليه من تغسيله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه في مقابر المسلمين؛ لأنهم لو لم يفعلوا ذلك لوقعوا في التناقض, وهذا حكم حكموا به وقرروه.

أنَّ تارك الصلاة تكاسلاً يَكْفُرُ كُفْرَاً عملياً لا ينقله من الملة وعليه فَحَدُّهُ أَنْ يُقْتَلَ وَأَنْ يُقْتَلَ حداً.

هذا حكم, قد يَطْرَأُ على الحكم وصف زائد ينقل الحكم حينئذ مما قُّرِّرَ أولاً إلى حكم جديد.

المُحْصَنُ الزاني حكمه أَنْ يُرجَمَ بالحجارة حتى يموت, فإذا مات غُسِّلَ وَكُفِّنَ وَصُلِّيَ عليه وَدُفِنَ في مقابر المسلمين وَوَرِثَهُ أهله.

لا يكون مقتولاً على الردة, المُحْصَنُ الزاني لو ثبت الزنا عليه فحكمه هذا, ولكن قبل أن يُنَفَّذُ الحكم وقبل أَنْ يُؤخَذَ لِيُرْجَمَ أَتَى بِمُكَفِّرٍ, فيكون هذا وصفاً طَرَأَ على الحكم الأول فَيُنْقَلُ مِنْ رجمه بالحجارة حتى يموت حداً إلى قتله رِدَّةً؛ لأنَّ وصفاً قد طَرَأَ على الحكم الأول.

تارك الصلاة كسلاً إذا عُرِضَ على السيف وَقِيلَ له: صَلِّ وإلا قُتِلْتَ؛ فَأَبَى أَنْ يُصَلِّيَ حتى قُتِلَ, لا يستقيم في الطبيعة البشرية أَنْ يَرَى بريق السيف أمام عينيه ويرى السيف مُصْلَتَاً مسلولاً على رقبته وَيُقَالُ له: صَلِّ؛ فيقول: لا أُصَلِّي؛ ثُمَّ يكون مع ذلك غير جاحد للصلاة ويكون مع ذلك مؤمناً بها مُقِراً لفرضيتها وهو يَقْبَلُ أَنْ يُقْتَلَ على هذه الصورة ولا يُصَلِّي.

حينئذ يَطْرَأُ وصف جديد على الحكم الأول وإلا وقع التناقض وصار القولان قولاً واحداً وليس ذلك كذلك عند جماهير السلف والخلف من العلماء مما كاد يكون إجماعاً, ولكن إذا أُخِذَ -وهذه كما ترى صورة فرضية خيالية-.

قال شيخ الإسلام: ((ولا يُتَصَوَّرُ في الطبيعة البشرية أَنْ يكون ذلك كذلك))؛ فَطَرَأَ وصف جديد على الحكم الأول فَنُقِلَ إلى حكم جديد؛ فحينئذ يقال: يُقْتَلُ كُفْرَاً ولا حرج.

وهذا ما قَرَّرَهُ شيخ الإسلام وَقَرَّرَهُ غيره, وبه تستقيم النصوص كلها ولا تتعارض كما قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله-.

قال -رحمه الله- في مَعْرِضِ الرد على الطاعن على مُسنَدِ الإمام أحمد:

((إنَّ الرجل -يعني: الطاعن في مُسنَدِ الإمام أحمد- حنفي المذهب مَاتُرِيديُّ العقيدة, وَمِنَ المعلوم أنهم لا يقولون بما جاء في الكتاب وَالسُّنَّةِ وآثار الصحابة مِنَ التصريح بِأَنَّ الإيمان يزيد وينقص وَأَنَّ الأعمال من الإيمان, وعلى هذا جماهير العلماء سلفاً وخلفاً ما عدا الحنفية.

فإنهم -يعني: مرجئة الفقهاء- لا يزالون يُصِرِّونَ على المخالفة بل إنهم لَيُصَرِّحُونَ بإنكار ذلك عليهم, حتى أَنَّ منهم مَنْ يُصَرِّحُ بِأَنَّ الإنكار عليه في ذلك رِدَّةٌ وَكُفْرٌ, فقد جاء في باب ((الكَرَاهِيةِ)) مِنَ ((البحر الرائق)) لابن لُجَيْنٍ الحنفي ما نصه: ((والإيمان لا يزيد ولا ينقص؛ لِأَنَّ الإيمان عندنا ليس من الأعمال)).

قال الشيخ ناصر -رحمه الله-: ((وهذا يخالف صَرَاحَةً حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- سُئِلَ: أَيُّ الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسله)) أخرجه البخاري وغيره.

أَيُّ العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسله.

وفي معناه أحاديث أخرى ترى بعضها في الترغيب والترهيب.

ثُمَّ قال -رحمه الله-:

((وقد فَصَّلَ شيخ الإسلام -رحمه الله- وَجْهَ كَوْنِ الإيمان مِنَ الأعمال, وأنه يزيد وينقص, فَصَّلَهُ بما لا مزيد عليه في كتاب الإيمان فليراجعه مَنْ شاء البسط)).

ثُمَّ قال الشيخ -رحمه الله- في الحاشية: ((هذا ما كنت كتبته من أكثر من عشرين عاماً -وَمِنَ المعلوم أنه كَتَبَ هذا في حياته لم يكتبه بعد مماته, فما أطول المدة!- مُقَرِّرَاً مذهب السَّلَفِ, وعقيدة أهل السُّنَّةِ -ولله الحمد- في مسائل الإيمان, ثُمَّ يأتي اليوم بعض الجَهَلَةِ الأَغْمَارِ وَالنَّاشِئَةِ الصِّغَارِ فيرموننا بالإرجاء!! فإلى الله المُشْتَكَى مِنْ سُوءِ ما هم عليه مِنْ جَهَالَةٍ وَضَلالَةٍ وَغُثَاءٍ)).

كلامه في الذَّبِّ الأحمد عن مُسْنَدِ الإمام أحمد -رحمه الله-.

ومنه تعلم أَنَّ عقيدة أهل السُّنَّةِ في الإيمان مُجَانِبَةٌ لعقيدة المرجئة, ومنه تعلم أَنَّ عقيدة المرجئة وَأَنَّ مذهب المرجئة مِنْ أخطر ما يكون على أمة محمد -صلَّى الله عليه وسلم-, وَأَنَّ أهل السُّنَّةِ والجماعة وَأَنَّ أهل الحديث والأثر, وَأَنَّ الذين يسيرون خلف النبي -صلَّى الله عليه وسلم- وَيَتَّبِعُونَ الصحابة بإحسان وَمَنْ تبعهم, تعلم أَنَّ هؤلاء ليسوا مِنْ دِيْنِ المرجئة في شيء, بل هم كما قال أيوب -رحمه الله-: ((أنا أكبر من دِيْنِ المرجئة)).

وَأمَّا الصِّغَارُ الأغْمَارُ وَالنَّاشِئَةُ الأغرَارُ فَلْيَتَقَيَّئوا مَا شَاءُوا وَلْيَقْذِفُوا بِنَتَنِ أفوَاهِهِمْ مَنْ شَاءُوا مِنَ العُلَمَاءِ الرَّبَّانِيِّينَ بِالإرجَاءِ الذِي يَزْعُمُونَهُ, وأمثال هؤلاء -كما هو معلوم- لم يسلم منهم عصر ولم يخل منهم مِصْرٌ, ولم ينج منهم عَالِمٌ, بل كلما زاد الإيذاء للعَالِمِ مِنْ أمثال هؤلاء كان دلالة واضحة وَعَلَامَةً فارقة أنه على الحق سائر وأنه إلى الحق صائر, وأما أمثال هؤلاء فَنُفَايَاتٌ فِي مَجْرَى تَيَّارِ نَهَرِ التَّارِيخِ, ما أسرع ما يذهبون بَدَداً ويتفرقون مِزَقاً, ويبقى الصالح ويبقى الحق ويبقى الخير, ويذهب الزَّبَدُ جُفَاءً.

وعلماؤنا -رحمة الله عليهم- كانوا أوعى الناس لأمثال هذه المضائق, وكانوا أتقى الناس لله -تبارك وتعالى- أن يُغَرِّرُوا بالأمة وقد حَمَّلَهُمُ الله -رب العالمين- العلم الصحيح, فَعَلَّمُوا وَبَيَّنُوا, والأمة مَدِينَةٌ لمثل هذا العَلَمِ الشامخ, وأبناؤها مدينون لهذا العَلَمِ الشامخ في معرفة النهج الصحيح والمنهج السَّوِيِّ, وقد سار عليه من قديم -رحمة الله عليه-.

مَدِينَةٌ له بِنَفْيِ الدَّخِيلِ عن سُنَّةِ النَّبِيِّ النبيل -صلَّى الله عليه وآله وسلم- أيقظ فيها نهضة وكان فيها مُجَدِّدَاً.

فجزاؤه أَنْ يأتي أمثال هؤلاء لِكَي يتهموه بأنه على مذهب الجهم ابن صفوان؟

مُرْجِئِيٌّ!

ألا شاهت الوجوه.

وَيَا وَيْحَ مَنْ تطاول على أعراض أهل العِلْمِ الرَّبَّانِيِّين, والله الموعد وحسبنا الله ونعم الوكيل, وأفوض أمري إلى الله إِنَّ الله بصير بالعباد.

وَلَوْ أَنَّ المسألة التي تُثَارُ تكون حول هذه -بما يُفَرَّعُ عنها وَيَلْحَقُهَا مِنْ أمور علمية محضة- ما التَفَتَ إليها أحد, ولكن تُثَارُ ولها خَبِيئٌ, وإلحاح على شيء مقصود وهو ظاهر مكشوف, ويقال لهم: ألا ارْبَعُوا على أنفسكم, إِنَّ الذي يرفع ويخفض هو الله.

والذي يعطي ويمنع هو الله.

والذي يُعْلِي وَيُسْقِطُ هو الله.

الله وحده, صاحب المِنَّةِ, صاحب العطاء.

والذي يُعْلِي وَيُسْقِطُ وحده, لا يستطيع ذلك أحد سواه.

فَارْبَعُوا على أنفسكم وَالْزَمُوا الجادة وَدَعُوا الفتن جانباً واستقيموا على النهج ودعوكم من إيغار الصدور وَبَثِّ الفتن بين أبناء الأمة المُمَزَّقِين الذين سَارَ أكثرهم وراء الناعقين في كل وَادٍ وَفَجٍ, وإلى الله المُشْتَكَى كما قال الشيخ -رحمه الله-.

وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-.








الفقيرُ إلى رَبِّ العالمين

أبو عبد الله هيثم آل فايد


_______________

(*) نقلتها من كتاب: ((الصَّوَاعِقُ الْمُرْسَلَةُ عَلَى أَهْلِ الإِرْجَاءِ)), لفضيلة الشيخ المُرَبِّي محمد بن سعيد رسلان -حفظه الله تعالى-.

]]>
http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=9
الرد على دكتور الطاقة المدعو (أحمد عمارة) http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=1057 Thu, 05 Mar 2015 02:05:52 +0200
على هذا الرابط -بارك الله فيك-:

http://www.up.noor-alyaqeen.com/uploads/www.noor-alyaqeen.com14255134451.pdf ]]>
http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=1057
قصيدة: يا سامع البيلي http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=949 Fri, 20 Feb 2015 06:55:48 +0200






يَا سَامِعَ الْبِيَلِيِّ ...





 















































































يَا سَامِعَ الْبِيَلِيِّ أَخْطَأْتَ الْهُدَى



 

 

وَظَنَنْتَ سُودَ الْبَعْرِ دُرًّا عَسْجَدًا



 


أَتَلِجُّ فِي طَلَبِ السَّفَاسِفِ جَاهِدًا           



 

 

وَتَفِرُّ مِنْ طَلَبِ الْعُلَا مُتَمَرِّدًا؟!



 

الْحَقُّ أَبْلَجُ مِنْ صَبَاحٍ مُشْرِقٍ



 

 

وَأَرَاكَ تَبْحَثُ حَائِرًا مُتَلَدِّدًا



 

أَيْنَ التَّحَرُّرُ مِنْ مَثَاقِيلِ الْهَوَى؟!



 

 

فَكِّرْ عَلَى مَهَلٍ وَكُنْ مُتَجَرِّدًا



 

كَهْفٌ يَلُوذُ بِهِ الْمُبَدَّعُ هَارِبًا



 

 

أَيَكُونُ سُنِّيَّ الطَّرِيقِ مُمَجَّدًا؟!



 

يُثْنِي عَلَى الضُّلَّالِ وَهْوَ رَفِيقُهُمْ



 

 

 وَيُقِيمُ فِي وَجْهِ الْهُدَاةِ مُهَنَّدًا



 

وَإِذَا اسْتُتِيبَ تَرَاهُ صَعَّرَ خَدَّهُ



 

 

وَأَرَاكَ مِنْهُ بَلَاهَةً وَتَبَلُّدًا



 

فَهُوَ الْأُحَيْمَقُ ذَاكَ حَقًّا وَصْفُهُ



 

 

وَهُوَ الْجَهُولُ فَلَا تَكُنْ مُتَرَدِّدًا



 

وَإِذَا أَكَبَّ عَلَى الْقِرَاءَةِ لَمْ يَزَلْ



 

 

مُتَعَثِّرًا بِلُحُونِهِ مُتَأَوِّدًا



 

أَوَكُلُّ مَنْ أَبْدَى الرُّجُوعَ لِسُنَّةٍ



 

 

قَدَمَ الصُّفُوفَ وَصَارَ تَوًّا مُرْشِدًا؟!



 

تَبْغِي السَّدَادَ وَأَنْتَ بَاغٍ مُعْتَدٍ



 

 

أَنَّى لِبَاغٍ أَنْ يَكُونَ مُسَدَّدًا؟!



 

تُبْدِي الْعُبُوسَ لِمَنْ أَتَاكَ مُنَاصِحًا



 

 

وَتَرُدُّهُ مُسْتَكْبِرًا مُتَعَمِّدًا



 

أَنْتَ الدَّسِيسَةُ فِي صُفُوفِ طَرِيقِنَا



 

 

وَتُرِيدُ لِلْحَقِّ الْمُبِينِ تَبَدُّدًا



 

هَيْهَاتَ يَا مِسْكِينُ إِنَّ طَرِيقَنَا



 

 

 يَنْفِي الْخَبِيثَ وَلَا يَضُمُّ الْمُفْسِدَا



 

أَحْرَى بِهَذَا الشَّيْءِ أَنْ يَسْعَى إِلَى



 

 

 أَهْلِ الْهُدَى مُتَعَلِّمًا مُسْتَرْشِدًا



 


 


 

وكتب/

أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد القادر

16 من ذي القعدة 1434 هـ

22/9/2013 م
]]>
http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=949
قصيدة: الحدادية شر الخلق والخليقة. http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=948 Tue, 23 Dec 2014 19:31:01 +0200


الحدادية شر الخلق والخليقة



1. أَبْنَاءُ حَدَّادٍ مَفَاتِيحُ النِّقَمْ = شَرُّ الْخَلِيقَةِ مَنْ تَطَاوَلَ وَاجْتَرَمْ



2. يَرْمُونَ بِالْإِرْجَاءِ كُلَّ مُوَحِّدٍ=وَيُحَقِّرُونَ ذَوِي الْفَضَائِلِ وَالْكَرَمْ



3. حَرْبٌ ضَرُوسٌ أَوْقَدُوا نِيرَانَهَا=وَيَقُودُهُمْ فِيهَا أَطِبَّاءُ الْغَنَمْ



4. جَرْوٌ حَقِيرٌ صَارَ أَكْبَرُ هَمِّهِ=رَمْيَ الْأَكَابِرِ بِالْمَآثِمِ وَالتُّهَمْ



5. لَبِسَ الضَّلَالَ إِذَا نَظَرْتَ وَجَدْتَهُ =مِنْ شَعْرِ رَأْسٍ قَدْ كَسَاهُ إِلَى الْقَدَمْ



6. قَدْ كُنْتَ قَبْلًا لِلنِّعَاجِ مُوَلِّدًا=فَتُقِيلُهَا وَتُعِينُهَا عِنْدَ الْأَلَمْ



7. فَغَدَوْتَ لِلنَّمْلِ الصَّغِيرِ مُوَلِّدًا=وَأَخَذْتَ تَطْبِيبَ النِّمَالِ مِنَ السَّقَمْ



8. سَوَّيْتُمُ الْحَقَّ الصُّرَاحَ بِبَاطِلٍ=أَيْنَ الْقُمَامَةُ -يَا كِلَابُ- مِنَ الْقِمَمْ؟!



9. أَيَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْبَصِيرَةِ وَالْهُدَى =مَنْ يَتْرُكُ النُّورَ الْمُبِينَ إِلَى الظُّلَمْ؟!



10. وَمَآثِرُ الرَّسْلَانِ صَارَتْ سُبَّةً=قُلِبَتْ مَوَازِينُ الْحَقَائِقِ وَالْقِيَمْ



11. كَمْ حَارَبَ الرَّسْلَانُ كُلَّ تَحَزُّبٍ=وَالْيَوْمَ أَضْحَى بِالتَّحَزُّبِ يُتَّهَمْ!



12. فَكَلَامُهُ بَلَغَ الْخَلَائِقَ دُونَهُمْ!=وَكَأَنَّمَا ابْتُلِيَ الْأَبَاعِدُ بِالصَّمَمْ

]]>
http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=948
بشأن براءة مبارك http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=1052 Tue, 02 Dec 2014 09:09:52 +0200 الْحَمْدُ للهِ وَحْدَهُ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ ، أَمَّا بَعْدُ : 

فقد سُئِلْتُ بالهاتف ليلةَ النُّطْقِ ببراءة الرئيس السابق محمد حسني مبارك عن موقفي من هذا الحدث ، وقلتُ : لا دخل لي في ذلك . ثم واجهني السائلُ ليلةَ الثلاثاء هذه ، (10-2-1436هـ) ، مستفسرًا عن رأيي بتوضيحٍ أكثر ، وحاصلُ ما قال - مستنكرًا - : إن هذا الحكم القضائي غيرُ عدلٍ ، لِمَا قُتِلَ من قُتِل ، وإبداءُ رأيك من باب قول الحقِّ ؛ لأنها قضيةُ رأي عام . 

فكان مما قلتُ : لا فائدةَ من تدخُّلي في المسألة - أصلًا - ؛ فالحكم قد انتهى ، وأما حكمُ القاضي ؛ فلا دخل لي في تقييمِه ؛ أصوابٌ أم خطأ ؟ ؛ إذ أساسُ حكمِه هذا : أدلةٌ ، وكما يقال : المتوهم بريءٌ ؛ حتى تثبت إدانتُه . وفيما يخصُّ ما أُدِينَ به الرجلُ من تهمةِ قتلٍ ونحوه ؛ فلا أخالفُك في أنه مسئولٌ يوم القيامة عمَّا كان ، ولكن أينُ إدانتُك للمقتولين أنفسهم ؟ ، أليسوا بمخطئين فيما كان منهم من خروجٍ وتظاهرٍ ؟

وقصارى القول : هذا الحكمُ إنما هو جزاءٌ في الدنيا ، وأما الجزاءُ الأخروي ؛ فالفصلُ بالحكم فيه يوم القيامة ؛ وإذا كان الحكمُ الدنيوي على خلافِ ما أُريد له ؛ فلا يُعْفِي الرجلَ من السؤال بين يدي الله ؛ نسألُ الله أن يتوب علينا . ثم إن قولي بغلطِ هذا الحكم - كما تريدُ حملِي عليه - يصبُّ في بوتقةِ من يريدون التظاهر ضد الحكمِ ذاته ، والمعلومُ في البابِ هو : لزومُ البيوت ؛ إذ لا فائدةَ من هذه المظاهرة بمرَّة ، وإنما سيقعُ ضحايا ومصابين ؛ لأجل ذلك ؛ فمن يستجيبُ - والحالُ هذه - لقوله صلى الله عليه وسلم : كونوا أحلاس بيوتكم ؟! 

هذا ، وعلى إثر قولي له بأن إعادةَ القضية من جديد كانت بأمرٍ من مرسي ، تطرَّق السائل - غفر الله له - لمسألةِ رأيي في مرسي ؛ فقلتُ : هو ليس برئيسٍ الآن ، أمرُه آل إلى ما ترى ، ولما كان حاكمًا ، قلتُ بقولِ أهل السنة في معاملةِ الحكام ؛ من عدم الخروج عليه ، والسمع والطاعة له في غير معصية إلى آخره . 

فقال : طيب ؛ وماذا تسمِّي السيسي لَمَّا خرج عليه ؟ 

قلتُ : نعم ، هذه مسألة الحاكم المتغلب ، والذي له في الشرع ما كان لمرسي . 

فقال - مستغربًا - : إذن من استطاع أن يأخذ الحكم بهذه الطريقة فله ذلك ؛ بهذا المبرِّر . 

فقلتُ : انتبه : هذه الطريقةُ مع كونها معصية لا تجوزُ - في الحقيقة - ، فإن من وصل بها ؛ يعتبرُ حاكمًا ، كما هو مقرَّرٌ في اعتقاد أهل السنة والجماعة . 

وإلى هنا ينتهي الكلام ، ومن الله التوفيق والسداد في الدنيا والآخرة .


كتبه أبو همام أحمد إيهاب 

صباح الثلاثاء 10-2-1436هـ ]]>
http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=1052
خطبتي (التَّحْذِيرُ مِنْ مُظَاهَرَاتِ 28 نوفمبر) http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=1051 Tue, 02 Dec 2014 01:31:32 +0200 الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ ، أَمَّا بَعْدُ : فهذه خطبتي : «التَّحْذِيرُ مِنْ مُظَاهَرَاتِ 28 نوفمبر» ، وقد عزوتُ النقولاتِ إلى مصادرها - بتوفيقِ اللهِ - بعد تفريغِها ، وأسألُ اللهَ - جَلَّ وَعَزَّ - أن ينفع بها صاحبها ، والناظر فيها ، وأن يهدي بها ضَالَّ المسلمين .

على هذا الرابط - بارك الله فيك - : 


http://www.up.noor-alyaqeen.com/uploads/www.noor-alyaqeen.com141747590410.pdf



 ]]>
http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=1051
خطبتي : «صَوْمُ عَاشُورَاءَ وَالرَّدُ عَلَى مُنْكِرِهِ» http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=1048 Tue, 04 Nov 2014 04:00:48 +0200


الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ ، أَمَّا بَعْدُ : فهذه خطبتي : «صَوْمُ عَاشُورَاءَ وَالرَّدُ عَلَى مُنْكِرِهِ» ، وقد عدَّلتُ فيها - بفضلِ الله ومنَّته - قليلًا بعد تفريغِها ، وعزوتُ النقولات إلى مصادرها ، كما ميَّزتُ تعليقي على بعضِ النقولات عن الأئمة بلون آخر ؛ لئلا يتداخل مع متن كلامهم - رحمهم الله - ، وأسألُ اللهَ - تبارك وتعالى - أن ينفع بهذه الخطبة صاحبها ، والناظر فيها ، وأن يهدي بها ضَالَّ المسلمين .

 


كَتَبَهُ/ أَبُو هَمَّامٍ أَحْمَدُ بْنُ إِيهَابٍ الْمِصْرِيُّ

لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ 11/1/1436ه

 

على هذا الرابط - بارك الله فيك - :


http://www.up.noor-alyaqeen.com/uploads/www.noor-alyaqeen.com141506541710.pdf ]]>
http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=1048
الفوائد المستخرجة من محاضرة : (التحذير من داعش وبيان حقيقة الخلافة الإسلامية المزعومة) http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=1047 Tue, 28 Oct 2014 17:26:15 +0200
الفوائد المستخرجة من محاضرة : (التحذير من داعش وبيان حقيقة الخلافة الإسلامية المزعومة)
الْحَمْدُ للهِ وَحْدَهُ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ ، أَمَّا بَعْدُ : 

فقد وفقني الله - تبارك وتعالى - لحضور لقاء : (التحذير من داعش وبيان حقيقة الخلافة الإسلامية المزعومة) ، الذي عُقِدَ أمس الأحد (2/1/1436هـ) ، للمشايخ : حسن بن عبد الوهاب البنا ، وأبي عبد الأعلى خالد بن عثمان ، وتامر بن هادي - حفظ الله الجميع - ، وقد دوَّنتُ جملةً من الفوائد القيمة التي كانت في هذا اللقاء الطيب ، وإليكم هذه الفوائد المستخرجة - والله الموفق - :

(1) فوائد من كلمة شيخنا العلامة حسن بن عبد الوهاب البنا - حفظه الله - :

1- قال الشيخ حسن وهو يتكلم عن الفرق الثنتين والسبعين والنصيحة لجميع المسلمين : كن رفيقًا ؛ ولا تجاريهم في بدعهم وعامِّيَتِهم .

2- ذكر الشيخ حديث : يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ، ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين .

3- ذكر الشيخ قول الله - تعالى - : ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ ، وعلَّقَ بقوله : ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ ؛ إن مات على التوحيد دخل الجنة ، ﴿وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ؛ أفلح إن صدق ، ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ ؛ اجْتَهِد ﴿لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا . 

4- قال الشيخ حسن : العلم إن بحثتَ عنه ؛ هتلاقِيه .

5- وقال : كل الرسل جاءوا بالتوحيد وإن اختلفت الشرائع .

6- وقال : الخوارج ليس لهم كبير . 

7- استنكر الشيخ حسن قول بعض الناس : ده بيصلي وبيصوم ؛ إذا قلتَ : فلان عنده بدع يا أخي ، وذكر عن الخوارج أنهم يحقر أحدكم صلاته إلى صلاتهم .. ويمرقون من الدين ..

8- ذكر الشيخ حسن أن سبب ضلال الخوارج هو التقليد الأعمى للأشياء ، وحثَّ على ترك كل الرواسب التي عند الفرق الثنين والسبعين ؛ كرواسب الطرق الصوفية .

9- قال الشيخ حسن : أنا بَتَّبِع النبي صلى الله عليه وسلم من خلال الشيخ ، عشان بِيْوَصَّلْنِي للحق عن طريق الأدلة .

10- وقال الشيخ : ما سمعنا في الإسلام ثورات ، إنما سمعنا الثورة الفرنسية والثورة الشيوعية . 

11- تكلم الشيخ حسن على بعض الفرق الثنتين والسبعين ، فقال عن المعتزلة : الذين يغلِّبون العقل على النقل ، وقال عن المرجئة يقولون : ربك رب قلوب ، استدرك الشيخ أبو عبد الأعلى قائلا : يخرجون العمل من مسمَّى الإيمان .

12- قال الشيخ : الفِرَق مش كفَّار ، مع أن عندهم حاجات تكاد تخرجهم من الدين . 

13- قال الشيخ : الخوارج أخطر فرقة . 

14- ذكر الشيخ حديث ذي الخويصرة الذي قال يا محمد اعدل وكان كَثَّ اللحية .

15- قال الشيخ عن حديث لأقتلنهم قتل عاد : أي : قتلًا عامًّا مُستَأصَلًا .

16- وقال عن الخوارج : قومٌ يُحسنون القيل ويسيئون الفعل ... يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شيء .

17-  قال الشيخ حسن وهو يتكلم عن أوضاع البلاد الإسلامية التي ولجتها الفتن : الفرق مُمَوَّلة من الكفار بطريق غير مباشر ، وذكر أن أحد الإخوة السلفيين ببريطانيا أوقفته الشرطة ليساعدهم في القبض على الخوارج ، فاستدرك عليه بأنهم أنفسهم يؤون الخوارج من كافة البلاد .

18- ذكر الشيخ حديث : لَمَّا أُتِيَ بِرُءُوسِ الْأَزَارِقَةِ ؛ فَنُصِبَتْ عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ ، جَاءَ أَبُو أُمَامَةَ فَلَمَّا رَآهُمْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ ، فَقَالَ : «كِلَابُ النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ  هَؤُلَاءِ شَرُّ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ ، وَخَيْرُ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ هَؤُلَاءِ» ، قَالَ فَقُلْتُ : «فَمَا شَأْنُكَ دَمَعَتْ عَيْنَاك» ، قَالَ : «رَحْمَةً لَهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ» .

19- قال الشيخ : الخوارج قلوبهم قاسية ، ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً إذا قاموا عليه . 

 

(2) فوائد من كلمة شيخنا الفاضل أبي عبد الأعلى خالد بن عثمان - أثابه الله - الأولى :

1- قال الشيخ خالد عن الخوارج : يكفرون المسلمين ويستحلون دمائهم ... شرُّ الناس ؛ كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم : «شر الخلق والخليقة» .

2- وقال : الخوارج انقسموا إلى فرق في داخل أنفسهم ، أكبر فرقة من فرق الخوارج في زماننا هم حزبُ الإخوان المسلمين (وهم القطبية) ، تفرَّع عن القطبية عدة أحزاب وفرق مثل : التكفير والهجرة ، التوقف والتبين ، تنظيم الجهاد .

3- وقال : الإخوان المسلمون يتسمون في كل بلد بمسمى ... اشتهروا في فلسطين بحماس ، وقد اعترفوا بذلك ؛ فحماس أيضًا من الفرق الخارجية .

4- قال الشيخ خالد : الذين يفرِّقون بين حسن البنا وسيد قطب أخطأوا في هذا ، فإن حسن البنا وسيد قطب واحد في الغلو في التكفير واستحلال الدماء ، ثم ذكر الشيخ مقال العلامة أحمد شاكر - رحمه الله - الذي بعنوان : (الإيمان قيد الفتك) ، وكذا كلام العلامة محمد بن عبد الوهاب البنا - رحمه الله - وهو شقيق العلامة حسن بن عبد الوهاب البنا - حفظه الله - في مقدمته على كتابه التفجيرات من منهج الخوارج .

5- قال الشيخ عن مصطلح تنظيم داعش غير الشرعي : داعش اختصار للدولة الإسلامية في الشام والعراق على طريقة الكفار .

6- وقال عن داعش : فرقةٌ من فرق الخوارج ، ولا يجوزُ أن تُنسبَ إلى منهج السلف بحالٍ من الأحوال ، وإن تكلموا بكلامٍ يُشبِهُ منهجَ السلفَ ، بل هم ضِدُّ منهج السلف .

 7-قال الشيخ : إسلام البحيري - عامله الله بما يستحق - ، هذا الرجل يريدُ أن ينسب هذا التنظيم الخارجي إلى منهج السلف ، ويقول بأنه خرج من تحت عباءة شيخ الإسلام ابن تيمية ، فنقول : كذبتَ ؛ هؤلاء خوارج .

8- وقال الشيخ خالد عن تنظيم أنصار بيت المقدس : الذراع الأيمن لداعش في مصر . 

9- وقال : حماس من أكبر الموالين لليهود بطريق مباشر أو غير مباشر . 

10- وقال عن حديث شر قتلى : شرٌّ على المسلمين من غيرهم ، كانوا مجتهدين في قتل كل مسلم لا يوافقهم ، يفعلون ذلك تديُّنًا ويتقربون بذلك إلى الله .

11- قال الشيخ : قتال الخوارج أولى من قتال المشركين ؛ لأنهم إن قَوَتْ شوكتُهم ؛ فإنهم يُهْدِرُون قوة المسلمين ، ويجعلونهم نُهْبَةً للمشركين . 

12- وقال عن حديث شر قتلى كما قال شيخنا حسن : أي قتال الاستئصال ... ليس قتل الخوارج فقط لأهم يقتلون المسلمين ، وإنما حتى تكسر شوكتهم ، وذكر الشيخ كلامًا لشيخ الإسلام في الصارم المسلول وآخر لابن قدامة في المغني ... أوْجَبَ قتالههم مروقهم من الدين  حتى غَلَوْ فيه ، هذا كلامٌ نفيسٌ من درر شيخ الإسلام ابن تيمية .

 

(3) فوائد من كلمة شيخنا الفاضل تامر بن هادي - جزاه الله خيرا - :

1- دعاء الشيخ تامر في مقدمة كلمته للشيخين : حسن وخالد .

2- قال الشيخ تامر : أعظم ما تَتَّسِمُ به هذه الفرقة (الخوارج) ، التكفير بالذنوب ، وذكر الشيخ أن ذلك حسب هواهم حيث أنهم جعلوا ما أجمع عليه العلماء من الدين من موجبات تكفيرهم ، من ذلك : كلام اللالكائي في الإجماع على السمع والطاعة للحكام .

3- ردَّ الشيخ تامر على الخوارج في استدلالهم بحديث عائشة : «يبعثون على نياتهم» ، على قتل الرجل والمرأة والصغير والكبير في تفجيراتهم بقوله : والجواب : من أراد الله إهلاكهم بهلاك عاك (معنى الحديث) .

4- قال الشيخ : إسلام البحيري هذا الخبيث الجاهل المارق يقول أن داعش صنعة كتب أهل الإسلام من القرن الثاني ، وذكر الشيخ أنه يلزمُ من ذلك أن يكون البخاري ومالك والأوزاعي وسفيان الثوري وغيرهم أهل إرهاب ، مما يؤدي إلى أنه لا يسلم لنا من علماء المسلمين أحد .

5- وقال عن العلماء الربانيين : يمنعون الشباب من الوصول إلى هذه التنظيمات بسلطان الحجة والبيان .

6- أوضح الشيخ أن من سمات الخوارج : أنهم لا يحتجون بالكتاب والسنة لأجل ذلك لا تجدُ في صفوفهم العلماء ، وأنهم يتبعون أهواءهم ، وذكر كلامًا لسيد قطب في تكفير المجتمعات .

 

(4) فوائد من كلمة شيخنا الفاضل أبي عبد الأعلى خالد بن عثمان - أثابه الله - الثانية :

1- أثنى الشيخ خالد على الشيخ تامر من حيث كلمته وعلمه . 

2- ذكر الشيخ خالد نُبْذَة مختصرة عن فرقة اليزيدية التي تقاتلها داعش ، وهي فرقة غير فرقة الشيعة الزيدية ، وقد نشأت اليزيدية (132هـ) بعد بني أمية ، وصل بهم الحال إلى تقديس يزيد بن معاوية وإبليس الذي يطلقون عليه طاووس مَلَك ، تسمَّى الطائفة العدوية أو اليزيدية نسبة إلى عدي بن مسافر ، وهي فرقة مارقة من الدين ، ليسوا من المسلمين.

3- قال الشيخ : قتال الدواعش لليزيدية ليس قتالًا شرعيًّا ، وإنما هي وسيلةٌ لخداع السُّذَّج والترويج لأنفسهم بأنهم لا يقتلون المسلمين .

4- وقال الشيخ عن الدواعش : هم حوارج لم يسلكوا مسلك التمكين في الأرض ولا الجهاد ، وذكر الشيخ حديث بريدة في الدعوة قبل القتال .

5- أطال الشيخ الكلام على شرط أن يكون الخليفة قُرَشِيًّا ، وذكر كلامًا من كتاب (محجة القرب إلى محبة العرب) للعراقي .

6- قال الشيخ وهو يتكلم على حديث ثم تكون خلافة على منهاج النبوة : ملكًا عاضًّا : الذي هو التوارث يتولى بالوراثة ، كما جاء في بني أمية وبني العباس ، ملكًا جبريًّا : هذا الذي نعيشه في زماننا ، ثم ذكر الشيخ : أن الخلافة على منهاج النبوة هذه تكون للمهدي ، فهل زعيم الدواعش هو المهدي ؟ 

7- وقال عن داعش : ليست خلافة على منهاج النبوة ، بل على منهاج الخوارج .

8- ذكر الشيخ حديث عند أحمد في المسند بسند صحيح : " لَا يَلْبَثُ الْجَوْرُ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى يَطْلُعَ ، فَكُلَّمَا طَلَعَ مِنَ الْجَوْرِ شَيْءٌ ذَهَبَ مِنَ الْعَدْلِ مِثْلُهُ ، حَتَّى يُولَدَ فِي الْجَوْرِ مَنْ لَا يَعْرِفُ غَيْرَهُ ، ثُمَّ يَأْتِي اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِالْعَدْلِ ، فَكُلَّمَا جَاءَ مِنَ الْعَدْلِ شَيْءٌ ذَهَبَ مِنَ الْجَوْرِ مِثْلُهُ ، حَتَّى يُولَدَ فِي الْعَدْلِ مَنْ لَا يَعْرِفُ غَيْرَهُ " . 

9- تكلم الشيخ على مصير الخوارج ، فقال : أخرج ابن سعد في الطبقات بسند صحيح سُلَيْمَان بن عَليٍّ الرَّبَعيُّ، قال: " لَمَّا كَانَتْ فِتْنَةُ ابْنِ الأَشْعَثِ ـ إِذْ قَاتَلَ الحَجَّاجَ بنَ يُوسُفَ ـ انْطَلَقَ عُقْبَةُ بنُ عَبْدِ الغَافِرِ، وأَبُو الجَوْزَاءِ، وعَبْدُ اللهِ بنُ غَالِبٍ في نَفَرٍ مِنْ نُظَرَائِهِمْ، فدَخَلُوا عَلَى الحَسَنِ «أي البصري»، فَقَالُوا: يَا أَبَا سَعِيدٍ؛ مَا تَقُولُ في قِتَالِ هَذَا الطَّاغيَةِ الَّذِي سَفَكَ الدَّمَ الحَرَامَ، وأَخَذَ المَالَ الحَرَامَ، وتَرَكَ الصَّلاةَ، وفعَلَ مَا فَعَلَ؟ وذَكَرُوا مِنْ أَفْعَالِ الحَجَّاجِ؛ فقَالَ الحَسَنُ: أَرَى أَنْ لا تُقَاتِلُوهُ؛ فَإِنَّهَا إِنْ تَكُنْ عُقُوبَةً منَ اللهِ فَمَا أَنْتُمْ بِرَادِّي عُقُوبَة اللهِ بأَسْيَافِكُمْ، وَإِنْ يَكُنْ بَلاء فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الحَاكِمِينَ، قَالَ: فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدَهُ يَقُولُونَ: نُطِيعُ هَذَا العِلْجَ، ونَحْنُ قَوْمٌ عَرَبٌ؛ قَالَ: فَخَرَجُوا مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ فَقُتِلُوا جَمِيعًا ..

قَالَ سُلَيْمَانُ: «فَأَخْبَرَنِي مُرَّةُ بنُ ذِيَابٍ أبُو المُعَذَّلِ قال: أتَيْتُ عَلَى عُقْبَةَ بنِ عَبْدِ الغَافِرِ وهُو صَرِيعٌ في الخَنْدَقِ، فقالَ: يَا أَبَا المُعَذَّلِ لا دُنْيَا ولا آخِرَةَ " .

10- قال الشيخ عن تنظيم أنصار بيت المقدس : قائم على الخوارج ، يُعَدُّ امتدادًا لتنظيم داعش في مصر ، يقول خطيبهم أبو محمد العدناني في البند الأول من عقيدتهم : عقيدتُنا هي عقيدة أهل السنة والجماعة إجمالًا وتفصيلًا ومنها : إفراد الله بالحكم والتشريع ... فاستدرك الشيخ حسن قائلا : إفراد الله بالعبادة ، فقال الشيخ خالد : هذه كلمة حق يراد بها باطل ، قَصَرُوا التوحيد على هذه الحاكمية المزعومة ، ولا يوجد مسلم ينازع في أن الحكم لله ولكنه داخل في التوحيد .

11- وقال : قال محمد قطب صراحة في كتابه (جاهلية القرن العشرين) : لا إله إلا الله ؛ لا حاكم إلا الله .

12- وقال عن أنصار بيت المقدس : ليسوا من أهل السنة ، يُلَبِّسُون في موقعهم أنهم من أهل السنة ... نسأل الله أن يطهِّر البلاد منهم . انتهى 

كتبه / أبو همام أحمد إيهاب 

الإثنين 3/1/1436هـ
]]>
http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=1047
أخطار النظر في مقال أخطاء في فهم القدر http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=1046 Wed, 15 Oct 2014 14:04:09 +0200
بسم الله الرحمن الرحيم
الْحَمْدُ للهِ وَحْدَهُ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ ، أَمَّا بَعْدُ :                                                                         فقد أرسل إليَّ أحدُ الشباب قبل بِضْعَةِ أيامٍ - عبر صفحتي بالفيس بوك - مقالاً بعنوان : «أخطاء في فهم القدر» ، ولم يُسَمِّ صاحبَه ! - زيادةً في التَّعمية عن أفكاره المفضوحة - ؛ بغيةَ إبداء رأيي فيه ، فأقول - بحول الله وقوته - :    

على هذا الرابط - بارك الله فيك - :


]]>
http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=1046
الموقف الصحيح من أهل البدع للشيخ ربيع المدخلي http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=1044 Sun, 28 Sep 2014 00:53:34 +0200


قال الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (فإذا رأيتم الذين يتبعون ماتشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذرهم)فهؤلاء أهل الأهواء وأهل الزيغ هم الذين يتبعون المتشابهات الرسول صلى الله عليه وسلم يقصد أن أهل الزيغ الذين يتبعون المتشابه،هم الذين يجب أن يحذرهم الناس فمن علامة أهل البدع ومن علامة أهل الزيغ أنهم لايسلكون مسالك أهل السنة في بناءدينهم على الأيات المحكمات ورد المتشابهات إلى المحكمات وإنمايتعلقون بمايوافق هواهم]]>
http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=1044
تعليقٌ على كلمة من دعاني إلى الإعجاب بصفحة القارئ توفيق الصائغ بالفيس بوك http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=1042 Fri, 12 Sep 2014 00:30:38 +0300
تعليقٌ على كلمة من دعاني إلى الإعجاب بصفحة القارئ توفيق الصائغ بالفيس بوك

 



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

عفا الله عني وعنك ، ورزقني وإياك العلم النافع والعمل الصالح .

اعلم أني لا أنكرُ تَلْمَذَةَ مَن تتلمذ على عالم من أهل السنة السلفيين كالشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - ، ولكن هذه التلمذة - كما تعلم - لا تعني عصمة صاحبها من الانحراف عن الحق ، وخذ مثلاً - وبالمثال يتضح المقال - : الإمام الحسن البصري التابعي - رحمه الله - تتلمذ عليه واصل بن عطاء المعتزلي ، ومع كونه تلميذاً للإمام الحسن البصري لم يكن هذا مانعاً من وقوعه في المخالفة للسنة وأهلها .

وبناءً على ما تقدم : فقولُك - بارك الله فيك - : «نظرت في سيرة الرجل ؛ فرأيته تتلمذ علي يد علماء أهل السنة» ، لا يمنعُ - في الحقيقة - من وقوعه في الخطأ ، بل لا يصحُّ في الأذهان أن يُعارَضَ خطأٌ له بما قلتَ ، إذ الحي لا تؤمن عليه الفتنة ؛ فتنبَّه لذلك جيداً .

وبهذه المناسبة : يقول الشيخ أبو عبد الحق عبد اللطيف الكردي - حفظه الله - : " ثم أنسيتم ذلكم المصري الذي جاءنا إلى السكن في المدينة النبوية في الحج ، وقال : أنا درستُ عند ابن عثيمين عشر سنوات ، ولما تكلم لنا ظهر أنه قطبيٌّ سروريٌّ ، فقلنا له : أنت في وادٍ والشيخ ابن عثيمين في وادٍ " . اهـ

[انظر : الجواب الصريح لمن بدل المنهج الصحيح ، صـ43] .


أما ما يتعلقُ بمنشور الشيخ الفاضل فواز بن علي المدخلي - أثابه الله - ؛ فانظر هذه الصورة :



http://forums.misrs.net/index.php?page=rss&section=1&id=2



وأما ما يتعلق بكلامه في المولد النبوي وهو موجودٌ بخطبته (الربيع المحمدي) ؛ فانظر هذا الرابط :

 ، وقد وقفتُ له على بعض المخالفات ، وهي :

1- تغريدة له بتويتر في (27 يونيو 2014م) : هل صليت على النبي اليوم ؟

وبصفحتي على الفيس بوك منشورات في بيان بدعية ذلك ؛ فراجعها راشداً غير مأمور ، وهي :



https://www.facebook.com/talat.zahran.5/posts/10152561847858982



http://alkaial.com/play-192.html



https://ar-ar.facebook.com/salah.salaf/posts/622860457840242



http://www.4salaf.com/vb/showthread.php?t=27092



2-نشره لتغريدات نبيل العوضي - كما هو موجودٌ بتويتر - بل محاضرته معه قبل أشهر على هذا الرابط :





ولمعرفة ما عليه نبيل العوضي ؛ انظر :



http://www.al-amen.com/vb/showthread.php?t=13761



http://www.alrbanyon.com/vb/showthread.php?t=14346



3- متابعتُه في تويتر لعبد الرزاق الشايجي .

وعبد الرزاق الشايجي معلومٌ - بارك الله فيك - أنه من المخالفين لأهل السنة من قديم ، وانظر في بيان حاله هذا الرابط :



http://www.alrbanyon.com/vb/showthread.php?t=11420



4- ظهوره في قناتي اقرأ والمجد ، وانظر في بيان حال القناتين :



http://www.sahab.net/forums/index.php?showtopic=80328



http://www.albaidha.net/vb/showthread.php?t=9292



http://www.albaidha.net/vb/showthread.php?t=6501



http://www.nour-elislam.net/vb/showthread.php?t=12173



5- ترويجُه لمقال سلمان العودة (ساعة في الفيس بوك) – كما هو موجودٌ بموقعه - .

وسلمان العودة معلومٌ - بارك الله فيك - أنه من المخالفين لأهل السنة من قديم ، وفي كتاب (القطبية هي الفتنة فاعرفوها) بيانٌ لذلك .

6- مدحه لأصحاب الخروج على السلطات الجائرة كما في مقاله (وحي الميدان) ؛ الموجود بموقعه .

7- تنقُّصُه من أصحاب لردود على المخالفين ، وتستُّره بتزكية الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - له كما في مقاله (الإسلام المختطف) ؛ الموجود بموقعه .

وفي هذا القدر من النصيحة كفاية ، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .

كتبه / أبو همام أحمد إيهاب

قبل فجر الخميس 16-11-1435هـ



 


]]>
http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=1042
حوار طارئ مع ... http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=1040 Sat, 06 Sep 2014 00:51:02 +0300


حوار طارئ مع ...



الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، أما بعد :

فقبل أيام معدودة وبينا أنا ذاهب إلى البيت بعد صلاة العشاء ؛ قابلني أحد المفتونين برأي الخوارج - من الخروج على الحكام والتشهير بهم من على المنابر والدعاء عليهم - فقال لي - بمناسبة خروجي بإعفاء طبي (كشف الرمد) من الخدمة بالجيش - : " الحمد لله الذي نجاك من القوم الظالمين " ؛ فتركتُه وذهبتُ وقتها ، ثم قابلته في شارعنا بعد عصر اليوم (الخميس 9-11-1435هـ) ؛ مستفسراً منه عن مراده مما قال ؛ فوقع بيني وبينه حوارٌ طارئٌ لمدة ساعة ، ثم دخل ثالثٌ من المارة في الكلام ؛ فأحببت كتابة أهمِّ ما جاء في هذا الحوار ؛ عسى أن ينتفع به الجميع ، وبالله التوفيق .



بدايةً : أوضح لكم بمثال خلاصة فكر الرجل من خلال معرفتي السطحية به ؛ فقد قال لي - في بداية فتنة (الربيع العربي) ، ومن ذاكرتي فيما أحسب سنة 2011م - : بأن السلفية لا بد أن تكون في تنظيم كبقية الأحزاب ، ومما ذكر : الإخوان المفلسون وسلفية الاسكندرية المزعومة - التي يُمجِّدُ رؤوسها - ؛ فأنكرتُ عليه ذلك وقتئذ ، وبيَّنتُ له خطورة كلامه هذا .

المهم : لما سقط حكم الإخوان وعُزِلَ مرسِيهم ، تبدَّلت مواقف أدعياء السلفية بالاسكندرية من الإخوان المسلمين أنفسهم في الجملة ، وصاروا مع مخالفيهم - كما يقولون - ، وما هي إلا أيام وخرج علينا من خرج منهم يذمُّهم ويتَّهم كبيرهم بالنفاق إلى غير ذلك .

وبالجملة : تغيَّر موقف الرجل تَبَعًا للكثرة التي تخالفهم ؛ فصار يطعن عليهم - كما هو المتوقَّع - ، وعلى إثر ذلك : ترك القول بتحزيب السلفية - كما يقول - .

مثالٌ آخر : يحكي الرجل أنه وغيره ذاق أصنافاً من الأذى والظلم في عهد مبارك لم يذقها في عهد مرسي ، مما جعله يفرِّقُ بينهما في الخروج على الأول دون الثاني مع قوله بوقعهما في كفريات ، نعوذ بالله من الهوى وأهله .

فانظر - بارك الله فيك - إلى هذا التقلب الذي عليه الرجل ، واحْمَدِ الله على الثبات وسَلْهُ الهداية والرشاد .

والآن أشرعُ في صُلْبِ الحوار :

(1) قلتُ له - منكراً عليه - : زَعَّلْتِنِي مِنَّك (=أغضبتني) ، وذكرتُ له حرفَ دعائه ، ومن يقصد بالقوم الظالمين ؟

فقال - متهربا - : أصل هذا السياق له معنى في اللغة ، وهو بمعنى الغالب وليس الكل .

(2) فقلتُ : طيب ، ومن تقصد بالقوم الظالمين ؟

قال - بعبارات تحمل كل الطعن للجيش المصري - : هُمَّ فِيه غِيرهُم ، الخونة ، الموالين للكفار ، كذا إلى آخر ما تنفَّسَ به .

ولَمَّا كرَّرتُ عليه السؤال ، صرَّح بأن مرادَه رؤوس وقادة الجيش .

(3) فقلتُ له : هؤلاء مسلمون عندك أم كفار ؟

فقال - متحرجاً - : أعداء للدين ، ثم تلا جملة من الآيات التي نزلت في الكفار وفرعون ، وأسقطها عليهم .

الحاصل : أنه اعترف في نهاية الحوار أن سؤالي هذا كان استفزازيا له ، مما جعله يُسْرِعُ في تكفير المعين ، وهذا خطأ منه ، وتكفير المعين يُرجع فيه للعلماء .

(4) قلتُ له : طيب وما موقفُك من المؤدين لخدمة جيش بلدك الوطني ؟ ، هل هم في حكم من كفَّرتهم ؟

فسارع طعَّاناً في وطنية الجيش ، ثم قال : لهم أحوال : فيهم الْمُطَبِّل لهم ؛ وهذا ممن رضي وتابع - ومع كون الرضا قلبيا ؛ إلا أنه استدلَّ عليه بهذا الفعل كشاهد على أن الفاعل راضٍ - ، وفيهم المكره ، وفيهم كذا .

(5) وهنا دخل ثالثٌ في الحوار ممن يعرفُه الرجل - فيما يظهر - ، فقاطعه قائلاً ومستهجناً لمقاله : لأ ... الجيش وطني بغض النظر عن أي حاجة .

وهذا الثالث لم أقف عند جملة كلامه ؛ فهو مسكينٌ أيضاً ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

(6) الشاهد : قال : أنت تريد أن توقعني في الخطأ وتصطاد لي من كلامي .

قلتُ : سبحان الله ! ، كلامُك ، وأنت الذي تبيِّنُ مرادَك منه .

فقال : ما الذي ستفعلُه أنت مع أولئك - يعني : قادة الجيش - المحاربين للدين ، الذين فعلوا الأفاعيل بتخطيطات صهيونية ؟

فقلت - وقد كرَّر عليَّ السؤال بإلحاح - : هذا سؤالُك أنت ، فما جوابُك إذن ؟

فقال : لا يكلف الله نفسا إلا وسعها .

فقلتُ : طيب وأنا كذلك .. لا يكلف الله نفسا إلا وسعها .

(7) ثم جاء الكلام عن دماء رابعة ، فقلتُ له : وأين أنت من دماء الجنود والشرطة ؟ ؛ فاستنكر سفك جميع الدماء في الجملة مع تألمه الشديد لدماء رابعة ، والله المستعان .

وبالمناسبة : ذكر بأنه نزل اعتصام رابعة وكان فرحاً بأن نصر الله قريب ، فوجد الإخوان يغنون ؛ فكتب ورقة فيها أن المعازف حرام ، فأخذها منه الإخوان ، ولم يستطع تعليقها ، فَعَلِمَ أنهم لا يبالون بأحكام الدين ، وأدرك أن الله سيُضَيِّعهم ، ومع ذلك الوضوح الذي تراه أُخَيَّ كُشِفَ له عن الإخوان إلا

أنه لازال مؤيداً لهم مع قوله الآن بأنهم فرقةٌ ضالة ، ومع ما عند مرسِيهم من كفريات توجبُ الخروج عليه عنده ، ولكن يا تُرَى لِمَ لَمْ يخرج على مرسي مطالبا بتطبيق الشريعة مع من خرج وقتئذٍ ؟


والجواب : لا شيء إلا اتباع الهوى ، الذي يُعْمِي صاحبَه .

(8) هذا ، ولما خاطبتُه بموقفه من عهد مرسي على إثر موقفه الشديد من عهد السيسي - وفقه الله لكل خير - ؛ استنكر فترة حكم مرسي ومقالاته التي ذكَّرْتُه بها ، ووصف مرسي بأنه كان لا يحكم ، وأنه كان وكان إلى آخر ما قال من الألفاظ التي لا أحبُّ ذكرَها .

قلتُ له : طيب ؛ هذا موقفُك من جميع الحكام ، ترى من هو الأنسب لتطبيق الشريعة من ضمن هذه الفصائل ؟

فقال : لا أحد ، إلا أنَّ الحلَّ لتطبيق الشريعة : أن ينقلب عمروٌ أو زيدٌ ممن هداهم الله على رجال المجلس العسكري والجيش .

فقلتُ : يا سبحان الله ! ، والشريعةُ هذه سيطبقها الراعي دون الرعية .

والعجيب أنه نسب هذا الانقلاب إلى الإمام النووي في شرحه لكتاب الإمارة من صحيح مسلم ، فطالبته بالنقل ، فوعدني بالإتيان به ، والمعلوم عنه أنه لا يأتي بشيء أبداً .

المقصود : قلتُ له : وهل بمثل هذه الانقلابات تُطَبَّقُ الشريعة ؟

فحاد عن الجواب ، ولم ينطق ببنت شفة .

ووافقني الطرفُ الثالثُ على أنه لا بد لتطبيق الشريعة من سلوك الطريق الصحيح المتمثل في الدعوة إلى الله على منهاج النبوة .

(9) ثم وجَّه كلامَه للطرف الثالث في الحوار بأني مع الذين يحرمون الخروج الأول إلى غير ذلك ، ولا يرضَوْن عن أحد ؛ فعندهم كشك مبتدع ، والحويني مبتدع ؟

فقلتُ له : سبحان الله ! ، تستنكر ذلك عليهم ، وأنت نفسك تتكلم على الحكام ، وذكَّرْتُه بقوله أثناء الكلام : اتقِّ الله يا مرسي ؛ من على المنبر .

(10) ثم عاد الرجل يقول بعدما أوكل تكفير المعين للعلماء - كما مرَّ - : هم ما بين الكفر والظلم لا ثالثَ لهما - عامل الله دعاة التكفير بما يستحقون على ما أشربوه لأمثال هذا الضال - .

ويقول : فيهم بلا شك من هو على النفاق الأكبر ، لكنْ مَن هو الله أعلم ؟

(11) ولَمَّا أحرجتُه بالسؤال عمَّن يقول بهذا القول الخطير ؛ سكت ، ثم قال : العلماء كلهم ساكتون ، ولا يستطيع أحدٌ النطقَ بهذا .

فسألته : من هم هؤلاء العلماء الذين سيقولون بقولك إذا تكلموا افتراضاً ؟

فذكر الحويني ونعتَه بتلميذ كشك وذكر محمد إسماعيل المقدم ؟

فقلتُ : أليس المقدم من سلفية الاسكندرية ، وأنت تخالفهم ؟

فقال - متهربا - : هو اعتزلهم .

(12) قلتُ له : ذكرتَ أثناء كلامك أن العلمانيين أخبث من الإخوان ، أليس الإخوان بعلمانيين أو فيهم علمنة ؟

فاضطرب قليلاً ، فقلت : القرضاوي ألم يقل : الحرية مقدمة على تطبيق الشريعة ، أليست هذه علمنة ، أليست هذه العبارة في ذاتها كفر ؟

فقال : لا .. ليست علمنة ، ولها تأويل بفهمي أنا وهو أنَّ مَن في الرِّقِّ عليه أن يتحرَّر ليطبِّق الشريعة .

(13) قلتُ له : أليست هذه العبارة في نفسها كفر ؟

فلمَّا لم يُجِبْ ؛ قلتُ له : ألم يقل القرضاوي بحرية الردة وكيت وكيت ؟

فأجاب : بنعم ، فقلتُ : إذن على كلامك هذا شاهد يبيِّن مراده من العبارة .

(14) فعندئذ قال : أنا أقول بحمل كلام المعين على أحسن المحامل ؛ رجاء السلامة له ، ويُسأل عن مقصده منها ؟

فقلتُ : يا سبحان الله ! ، أين هذا الكلام من البداية لما سألتُك عن مرادك من الدعاء ؟

(15) وختم الكلام بقوله : أنا أقول الوقت الآن وقت اعتزال ، وأنت تنازلتَ عن ثوابت الدين لأجلهم - كذا قال ؛ لأني لا أقولُ بقوله أن ما نحن فيه هو حربٌ على الإسلام -، والجدال معك لا يفيدُ شيئاً .

ثم قال في نهاية الحوار وقد أرهقني حقيقةً بكثرة تناقضه : تَذْكُرُ قصة قتلة الحسين ؟! ؛ قلتُ : نعم .. مع ابن عمر - رضي الله عنه - ، وذهب وذهبتُ ، ولا أدري ما مقصوده من إيراد هذه القصة إلى الآن .

سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ ، أَسْتَغْفِرُك وَأَتُوبُ إلَيْك .



كتبه/ أبو همام أحمد إيهاب

فجر الجمعة 10-11-1435هـ








]]>
http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=1040
كتاب (احذروا أبا جميلة المتستر هذا) .. رد على حسن عبد الستير http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=1038 Mon, 01 Sep 2014 13:02:03 +0300


بين يديك أيها القارئ الكريم كتاب (احذروا أبا جميلة المتستِّر هذا) للشيخ الفاضل عيد بن أبي السعود الكيال - حفظه الله - ، وهو كتابٌ متينٌ أُلِّف في تبديع حسن بن عبد الستير النعماني المصري ؛ فاحمد الله - عبد الله - أن رزقك من طلبة العلم وأشياخ السنة من يبينون لك من تأمنه على دينك ، وبالله التوفيق .



على هذا الرابط - بارك الله فيك - :






http://forums.misrs.net/index.php?page=rss&section=1&id=2

]]>
http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=1038
الرد على محمد عبدالله نصر(ميزو) خطيب التحرير بشأن إنكاره لعذاب القبر http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=1035 Thu, 14 Aug 2014 06:05:48 +0300
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد...

قال محمد عبدالله نصر (ميزو) في معرض نفيه وإنكاره لعذاب القبر(والذين ينكرونه الآن كثيرون) على قناة المحور مع تلك المذيعة السافرة المتبرجة الحانقة على ثوابت الدين كما يظهر من حالها مع ميزو:

أولا: عذاب القبر ليس من الثوابت ، تخيلي أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء للناس ليقول لهم أن هناك عذاب(كذا) في القبر ، هل كان سيتبعه أحد؟

أمتنا عشان معندهاش مشروع للحياة راحت تدور على الموت(علقت المذيعة قائلة بسخرية: مشروع للآخرة) إحناش عندناش مشروع ، إحنا معندناش حاضر ولا مستقبل.... .

ثم ذهب مستطردا في محاولة لنفي عذاب القبر وتأويل بعض النصوص بما يتوافق مع مذهبه الباطل المخالف لإجماع أهل العلم المعتبرين(أهل السنة).

 

ومن هنا أقول: إن من يتكلم في غير فنه يأتِ بالعجائب! كحال ميزو ذاك الذي لا يحسن إقامة كلامه على نحو صحيح لغة ، مما يلجؤه إلى التحدث بالعامية لغة الرعاع والعامة دون أهل العلم والخاصة .

 

وقضية عذاب القبر التي يحاول ميزو نفيها وإسقاطها من ثوابت المعتقد لدى المسلمين على مر العصور ثابتة بالنص والإجماع .

وأيضا هي من القضايا التي تتعلق بأصول الدين والإيمان ، حيث إن عذاب القبر ونعيمه من جملة تحقيق الإيمان بأصل الإيمان باليوم الآخر الذي لا يصح إيمان عبد يريد الإسلام دون الإيمان به.

لقول الله تعالى:" لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ.....الآية[البقرة]

وغيرها من الآيات.

ولقول النبي عليه السلام لجبريل وقد سأله: ما الإيمان؟ فقال صلى الله عليه وسلم: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره... .الحديث [متفق عليه]

 

ومن المعلوم والمقرر والبديهي لدى جميع العقلاء (إلا من سفهت أحلامهم وفسدت عقولهم وانتكست فطرهم) أن الأمور الغيبية لا سبيل إلى نفيها أو إثباتها بالعقل المجرد ، لأن العقل لا طاقة له ولا قدرة على ذلك، وإنما يُتوقَّفُ في إثباتها أو نفيها على الخبر الصادق ، فهي توقيفية على الدليل الآتي عن الله أو رسوله صلى الله عليه وسلم دون غيرهما فيما يتعلق بغيبيات هذا الدين والمعتقد ، مهما بلغت رتبته في العلم والعقل والدين ، حتى ولو كان أبا بكر الصديق رضي الله عنه، فما بالكم بمن دونه ودون أصحاب رسول الله وأهل العلم والفضل؟!!!

 

لذلك فإني أناشد المسلمين ألا يغتروا بالصور ولا بالأشخاص ، وألا يتأثروا بمعسول الكلام ، ولا يرفعوا من أقدار عقولهم فيتخذوا منها آلهة دون الله يحكمونها بالسلب والمعارضة في دين الله رب العالمين.

إذ لا يُعلم على الإطلاق في دين تعالى نصٌّ صحيح يخالف عقلا صريحا ، ومتى ظُن تعارض النقل مع العقل ، فالواجب اتهام العقل حينئذ ، والتؤدة والتأمل أكثر أو الرجوع إلى أهل العلم لمعرفة الوضع ، قال تعالى:"   وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [النحل-43، الأنبياء-7]

وأيضا لا يُعلم في دين الله تعالى نصان صحيحان متعارضان حقيقة ، وإنما يقع التعارض نسبة إلى البعض دون الآخرين وسببه ضعف الآلة وعدم التمكن من أوجه والجمع أو الترجيح بين ما يُظن تعارضهما في الظاهر دون الحقيقة العلمية والتشريعية ، لذا كان الواجب المتعين على المسلمين ألا يتكلم في دين الله إلا من تحقق بالعلم والمعرفة بمنهج أهل السنة وأصولهم وقواعدهم عالما كان أو طالب علم متمكن ، أما مسائل العلم الكبار كالنوازل وغيرها فلا يتكلم فيها إلا الكبار من أهل العلم والفضل ، فليست كلأ مباحا ترعى فيه سائمة البشر ، وكل صعلوك مفلوك لا يحسن إقامة جملة ، أو دراسة مسألة من أبجديات العلم.

إلى هنا وأبدأ مستعينا بالله تعالى في سرد النصوص والأدلة المثبتة والدالة على عذاب القبر ، أو البرزخ ليعلم المسلمون حقيقة صورة من صور العدوان على الإسلام بأيدي بعض المنتسبين إليه.

 

أما الأدلة على ذلك ، فكالآتي:

أولاً: أدلة القرآن الكريم:

قوله تعالى:" فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (45) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46)[غافر]

قال ابن كثير رحمه الله: وهذه الآية أصل كبير في استدلال أهل السنة علىعذاب البرزخ في القبور ، وهي قوله تعالى : { النار يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً }.[تفسير القرآن العظيم].

ومن الناحية اللغوية التي لا يحسنها ميزو وأمثاله من المجترئين على دين الله عز وجل ، فإن كلمة (النارُ) في الآية مرفوعة على أنها بدل من كلمة (سوءُ) قبلها مما يدل ويؤكد على أنهم يُعذَّبون في قبورهم ، أو أنها مبتدأ فتكون جملة تفسيرية للجملة قبلها (وحاق بآل فرعون سوء العذاب) ، أو أنها خبر لمبتدأ محذوف تقديره (هو) ، ومع تلك الأوجه اللغوية في الإعراب دليل على أنهم يعذبون بعرضهم ذاك ، ثم ينتقلون إلى أشد العذاب يوم القيامة ، وهذا أيضا يدل على أنهم يعذبون في قبورهم عذاباً لكنه دون عذاب يوم القيامة.

ومن ناحية لغوية أخرى تأتي كلمة (عَرَضَ) التي حاول (ميزو) تأويلها بما يخدم مذهبه (وأن العرض هنا بمعنى أنهم يرون النار فقط دون تعرض لعذابها) تأتي بمعنى (وَضَعَ) لا سيما إن تعدت بـــ (على) كما في الآية ، ومن ذلك قول النبي عليه السلام: تُعرض الفتن على القلوب عرض الحصير عودا عودا...الحديث.

قال ابن الأثير: أَي توضَع عليها وتُبْسَطُ كما تُبْسَطُ الحَصِيرُ

وفي المعجم الوسيط: ( عرض ) الشيء جعله عريضا ونصبه بالعرض ويقال عرض الرمح وعرض العود على الإناء.

ومنه قوله عليه السلام: إذا كان جنح الليل فكفوا صبيانكم فإن الشياطين تنتشر حينئذ فإذا ذهب ساعة من الليل فخلوهم و أغلقوا الأبواب و اذكروا اسم الله فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا و أوكئوا قربكم و اذكروا اسم الله و خمروا آنيتكم و اذكروا اسم الله و لو أن تعرضوا عليه شيئا و أطفئوا مصابيحكم.

فقوله:( ولو أن تعرضوا عليه شيئا) أي تضعوا عليه.

فضلاً عن أن الآية تنص على أنهم هم الذين يعرضون على النار ، وليس العكس!

ولو كان المراد ما ذهب إليه ميزو المسكين لقال سبحانه : النار تعرض عليهم.

ففهمنا من ذلك أنهم هم المعروضون على النار غدوة ورواحا عذابا لهم حتى تقوم الساعة فيدخلون أشد العذاب ماكثين في جهنم أبد الآبدين ، وكانوا قبل يتعرضون لها صباحا ومساء.

وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره من حديث ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: وإن أرواح آل فرعون في أجواف طيور سود تغدو على جهنم وتروح عليها ، فذلك عرضها.

 

ومن الأدلة أيضا قوله تعالى:" وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ (101)[التوبة]

قال الطبري شيخ المفسرين مفسرا ومبينا أن العذاب الأول في الدنيا ، والثاني في القبر: وقوله:(سنعذبهم مرتين)، يقول: سنعذب هؤلاء المنافقين مرتين، إحداهما في الدنيا، والأخرى في القبر........ثم قال: قوله جل ثناؤه:(ثم يردّون إلى عذاب عظيم)، دلالة على أن العذاب في المرَّتين كلتيهما قبل دخولهم النار. والأغلب من إحدى المرتين أنها في القبر.

وقوله:(ثم يردون إلى عذاب عظيم)، يقول: ثم يردُّ هؤلاء المنافقون، بعد تعذيب الله إياهم مرتين، إلى عذاب عظيم، وذلك عذاب جهنم.

وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره عن عن قتادة في قوله: سنعذبهم مرتين قال: عذاب القبر وعذاب النار.

وأحرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة: (سنعذبهم مرتين) عذاب الدنيا، وعذاب القبر.

وبإسناده أيضا عن الحسن البصري: (سنعذبهم مرتين)، قال: عذاب الدنيا وعذاب القبر.

وفي إحدى الروايتين عن مجاهد:(سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ) قال: بالجوع وعذاب القبر.

 

ومن الأدلة القرآنية أيضا قوله تعالى:" وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (93)[الأنعام]

وهذا خطاب لهم عند الموت، وقد أخبرت الملائكة -وهم الصادقون- أنهم حينئذ يجزون عذاب الهون فدل ذلك على أن المراد به عذاب القبر.

يقول السعدي رحمه الله في تفسيره الماتع:  وفي هذا دليل على عذاب البرزخ ونعيمه، فإن هذا الخطاب، والعذاب الموجه إليهم، إنما هو عند الاحتضار وقبيل الموت وبعده.

وفيه دليل، على أن الروح جسم، يدخل ويخرج، ويخاطب، ويساكن الجسد، ويفارقه، فهذه حالهم في البرزخ.

 

يقول الشوكاني رحمه الله في تفسيره: { اليوم تُجْزَوْنَ عَذَابَ الهون } أي اليوم الذي تقبض فيه أرواحكم ، أو أرادوا باليوم الوقت الذي يعذبون فيه الذي مبدؤه عذاب القبر ، والهون والهوان بمعنى أي اليوم تجزون عذاب الهوان الذي تصيرون به في إهانة ومذلة ، بعدما كنتم فيه من الكبر والتعاظم.[فتح القدير]

وتابعه عليه تلميذه صديق حسن خان في تفسيره أيضا.

 

وقد بوب البخاري في تفسيره: "باب ما جاء في عذاب القبر، وقوله تعالى: )ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون( (الأنعام: 93) هو الهوان، والهون: الرق. وقوله جل ذكره: )سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم[التوبة]، وقوله تعالى:" وحاق بآل فرعون سوء العذاب (45(  النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب (46) [غافر]

قال الحافظ ابن حجر معلقا: قوله وقوله تعالى بالجر عطفا على عذاب القبر أي ما ورد في تفسير الآيات المذكورة وكأن المصنف قدم ذكر هذه الآيات لينبه على ثبوت ذكره في القرآن خلافا لمن رده وزعم أنه لم يرد ذكره إلا من أخبار الآحاد فأما الآية التي في الأنعام فروى الطبراني وابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله تعالى لو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطو أيديهم قال هذا عند الموت والبسط الضرب يضربون وجوههم وادبارهم انتهى ويشهد له قوله تعالى في سورة القتال فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوهمم وأدبارهم وهذا وإن كان قبل الدفن فهو من جملة العذاب الواقع قبل يوم القيامة وإنما اضيف العذاب إلى القبر لكون معظمه يقع فيه ولكون الغالب على الموتى أن يقبروا وإلا فالكافر ومن شاء الله تعذيبه من العصاة يعذب بعد موته ولو لم يدفن ولكن ذلك محجوب عن الخلق الا من شاء الله.[فتح الباري]

 

ومن الأدلة أيضا قوله تعالى:" يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (27)[إبراهيم]

قال الطبري رحمه الله: وأما قوله:( في الحياة الدنيا ) ، فإن أهل التأويل اختلفُوا فيه ، فقال بعضهم: عنى بذلك أن اللهَ يثَبتهم في قبورهم قبلَ قيام الساعة.

حدثني أبو السائب سَلْم بنُ جُنَادة قال ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن سَعْد بن عُبَيْدَة ، عن البَراء بن عازب ، في قوله:( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا ) ، قال: التثبيت في الحياة الدنيا إذا أتاه المَلكان في القبر فقالا له: مَن ربك؟ فقال: ربّي الله . فقالا له: ما دينك؟ قال: دينيَ الإسلام . فقالا له: مَن نبيك؟ قال: نبيِّي محمدٌ صلى الله عليه وسلم. فذلك التثبيت في الحياة الدنيا.

قلت أي صلاح: والحديث صحيح أورده الطبري من أربعة عشرة وجها.

وعند البخاري قال: حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة بهذا وزاد {يثبت الله الذين آمنوا} نزلت في عذاب القبر.

وعند البخاري ومسلم ، والإسناد لمسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى وأبو بكر بن نافع قالوا حدثنا عبدالرحمن ( يعنون ابن مهدي ) عن سفيان عن أبيه عن خيثمة عن البراء بن عازب

{ يثبت الله الذين أمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة } قال نزلت في عذاب القبر.

وقال السندي: قوله:..... فذلك قوله عزَّ وجلّ، أي: التثبيتُ في القبر عند سؤال الملكين هو المرادُ بالتثبيت في الآخرة في هذه الآية، وإلا فلا تكليف في الآخرة.

 

ومن الأدلة قوله تعالى: وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124)[طه]

أخرج ابن حبان في صحيحه وأبو يعلى في مسنده والبيهقي في إثبات عذاب القبر من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن المؤمن في قبره لفي روضة خضراء، ويرحب له قبره سبعون ذراعا، وينور له كالقمر ليلة البدر أتدرون فيما أنزلت هذه الآية: {فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى} [طه: 124] أتدرون ما المعيشة الضنكة؟ » [ص:393] قالوا: الله ورسوله أعلم قال: «عذاب الكافر في قبره، والذي نفسي بيده، إنه يسلط عليه تسعة وتسعون تنينا، أتدرون ما التنين؟ سبعون حية، لكل حية سبع رءوس يلسعونه، ويخدشونه إلى يوم القيامة».

قال السندي: قوله: "تنيناً": هو نوع من الحيات، كثير السم، كبير الجثة.

قلت: أي صلاح، وفي الحديث رد على (ميزو) في سخريته واستهزائه من الشجاع الأقرع ، حيث قال: هو في ثعبان بشعر عشان يبقى في ثعبان أقرع؟!

 

وأخرج الطبري بإسناده عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: (مَعِيشَةً ضَنْكًا) قال: عذاب القبر.

وفيه عنه أيضا قال: يضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه.

وفيه عن السدي في قوله( مَعِيشَةً ضَنْكًا ) قال: عذاب القبر.

قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: هو عذاب القبر.

 

ومن الأدلة القرآنية أيضا قوله تعالى:" وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (21)[السجدة]

روى الطبري - رحمه الله - بسنده عن مجاهد في هذه الآية، أنه قال: "الأدنى في القبور وعذاب الدنيا".

وقال السعدي في تفسيره: أي: ولنذيقن الفاسقين المكذبين، نموذجًا من العذاب الأدنى، وهو عذاب البرزخ، فنذيقهم طرفًا منه، قبل أن يموتوا، إما بعذاب بالقتل ونحوه، كما جرى لأهل بدر من المشركين، وإما عند الموت، كما في قوله تعالى { وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ } ثم يكمل لهم العذاب الأدنى في برزخهم.

وهذه الآية من الأدلة على إثبات عذاب القبر، ودلالتها ظاهرة، فإنه قال: { وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأدْنَى } أي: بعض وجزء منه، فدل على أن ثَمَّ عذابًا أدنى قبل العذاب الأكبر، وهو عذاب النار.

وهناك كثير من الأدلة القرآنية على إثبات عذاب القبر ، ولكن نقتصر على ما أوردنا خشية أن يطول الرد فيسأم القاريء الكريم .



وأيضا نذكر طرفا من الأدلة النبوية على إثبات عذاب القبر حتى يكون القاريء الكريم على بينة من أمره ومن أمر أولئك الجهال المتسلقون ، والذين يحاربون الإسلام بالطعن على ثوابته ورموزه ،" لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ".

ففي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أنه مر بقبرين يعذبان، فقال: إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير؛ أما أحدهما، فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة، ثم أخذ جريدة رطبة، فشقها بنصفين، ثم غرز في كل قبر واحدة، فقالوا: يا رسول الله لم صنعت هذا؟ فقال: لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا".

 

وفي صحيح الإمام مسلم عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: «بينما النبي - صلى الله عليه وسلم في حائط لبني النجار على بغلة له، ونحن معه، إذ حادت به، فكادت تلقيه، وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة، فقال: من يعرف أصحاب هذه الأقبر؟. فقال رجل: أنا، قال: فمتى مات هؤلاء؟ قال: ماتوا في الإشراك، فقال: إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه.... .

وفي الصحيحين كذلك عن عائشة رضي الله عنها "أن يهودية دخلت عليها، فذكرت عذاب القبر، فقالت لها: أعاذك الله من عذاب القبر، فسألت عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عذاب القبر، فقال: نعم، عذاب القبر. قالت عائشة ضي الله عنها: فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد صلى صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر،- زاد غندر-"عذاب القبر حق.

 

وفي مسند أحمد بإسناد صحيح من حديث البراء ابن عازب رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" ........... وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه معهم المسوح، فيجلسون منه مد البصر، ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط من الله وغضب. قال: فتفرق في جسده، فينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول، فيأخذها، فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المسوح، ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الأرض، فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الخبيث؟ فيقولون: فلان بن فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهى به إلى السماء الدنيا، فيستفتح له فلا يفتح له، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: )لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط( (الأعراف:40)، فيقول الله عز وجل: اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى؛ فتطرح روحه طرحا، ثم قرأ: )ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق ".[31 الحج]، فتعاد روحه في جسده، ويأتيه ملكان فيجلسانه، فيقولان له: من ربك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري. فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري. فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه لا أدري؛ فينادي مناد من السماء: أن كذب؛ فافرشوا له من النار، وافتحوا له بابا إلى النار؛ فيأتيه من حرها وسمومها، ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، ويأتيه رجل قبيح الوجه، قبيح الثياب، منتن الريح، فيقول: أبشر بالذي يسوءك هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول: من أنت؟ فوجهك الوجه يجيء بالشر. فيقول: أنا عملك الخبيث، فيقول: رب لا تقم الساعة.

 

وفي الصحيحين عن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - قال: "خرج النبي -صلى الله عليه وسلم- وقد وجبت الشمس، فسمع صوتا، فقال: يهود تعذب في قبورها.

 

وفي الصحيحين قال النبي عليه السلام: إن الميت يعذب في قبره ببكاء أهله.

 

وفي مسند أحمد بإسناد صحيح عن هانئ مولى عثمان، قال:

كان عثمان إذا وقف على قبر بكى، حتى يبل لحيته، فقيل له: تذكر الجنة والنار فلا تبكي، وتبكي من هذا؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " القبر أول منازل الآخرة، فإن ينج منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه، فما بعده أشد منه ". قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما رأيت منظرا قط إلا والقبر أفظع منه ".

 

وفيه أيضا من حديث عائشة رضي الله عنها ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن للقبر ضغطة، ولو كان أحد ناجيا منها ، نجا منها سعد بن معاذ".

 

وفي سنن الترمذي وابن ماجه من حديث المقدام بن معد يكرب قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم للشهيد عند الله ست خصال يغفر له في أول دفعة ويرى مقعده من الجنة ويجار من عذاب القبر ويأمن من الفزع الأكبر ويوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور [ العين ] ويشفع في سبعين من أقاربه.

صححه العلامة الألباني رحمه الله.

 

ومعلوم أمر النبي عليه السلام بالتعوذ من عذاب القبر دبر كل صلاة ، ومضى عمل المسلمين بهذا الأمر النبوي.

وأنبه هنا على أن أحاديث عذاب القبر متواترة فهي من الكثرة بمكان ، وحيث يعرف ذلك أهل العلم وطلبته ، فليتق اللهَ الجاهلون الذين يسعون في إفساد معتقد المسلمين ، ومعتقد أنفسهم أيضا بتلك الخرافات التي يدعونها معقولات ، والعقل منهم براء ، وصدق ربنا إذ يقول:" قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (9) وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ (11)[الملك]

 

وأقتصر إلى هنا أيضا على ما أوردته من أحاديث صحيحة ثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإلا ففي الباب أحاديث كثيرة أخرى كلها تدل على ما نحن بصدد إثباته ، والرد على منكريه عاملهم الله بعدله.

 

وأيضا من الأدلة على ثبوت عذاب القبر إجماع أهل العلم والفضل من أهل السنة واتفاقهم على إثبات ذلك.

قال ابن أبي العز الحنفي في شرحه على الطحاوية: وقد تواترت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثبوت عذاب القبر ونعيمه لمن كان لذلك أهلا ، وسؤال الملكين ، فيجب اعتقاد ثبوت ذلك والإيمان به ، ولا يتكلم في كيفيته ، إذ ليس للعقل وقوف على كيفيته ، لكونه لا عهد له به في هذه الدار ، والشرع لا يأتي بما تحيله العقول ، ولكنه قد يأتي بما تحار فيه العقول . فإن عود الروح إلى الجسد ليس على الوجه المعهود في الدنيا ، بل تعاد الروح إليه إعادة غير الإعادة المألوفة في الدنيا .... وَكَذَلِكَ عَذَابُ الْقَبْرِ يَكُونُ لِلنَّفْسِ وَالْبَدَنِ جَمِيعًا بِاتِّفَاقِ أَهْلِ السنة وَالْجَمَاعَة، تَنْعَمُ النَّفْسُ وَتُعَذَّبُ مُفْرَدَة عَنِ الْبَدَنِ وَمُتَّصِلَة به.

وَاعْلَمْ أَنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ هُوَ عَذَابُ الْبَرْزَخِ، فَكُلُّ مَنْ مَاتَ وَهُوَ مُسْتَحِقٌّ لِلْعَذَابِ نَالَه نَصِيبُه منه، قُبِرَ أَوْ لَمْ يُقْبَرْ، أَكَلَتْه السِّبَاعُ أَوِ احْتَرَقَ حتى صَارَ رَمَادًا وَنُسِفَ في الْهَوَاءِ، أَوْ صُلِبَ أَوْ غَرِقَ في الْبَحْرِ - وَصَلَ إلى رُوحِه وَبَدَنِه مِنَ الْعَذَابِ مَا يَصِلُ إلى الْمَقْبُورِ.

وَمَا وَرَدَ مِنْ إِجْلَاسِه وَاخْتِلَافِ أَضْلَاعِه وَنَحْوِ ذَلِكَ - فَيَجِبُ أَنْ يُفْهَمَ عَنِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وَسَلَّمَ مُرَادُه مِنْ غَيْرِ غُلُوٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ، فَلَا يُحَمَّلُ كَلَامُه مَا لَا يَحْتَمِلُه، وَلَا يُقَصَّرُ به عَنْ مُرَادِ مَا قَصَدَه مِنَ الْهُدَى وَالْبَيَانِ، فَكَمْ حَصَلَ بِإِهْمَالِ ذَلِكَ وَالْعُدُولِ عنه مِنَ الضَّلَالِ وَالْعُدُولِ عَنِ الصَّوَابِ - مَا لَا يَعْلَمُه إِلَّا الله. بَلْ سُوءُ الْفَهْمِ عَنِ الله ورسوله أَصْلُ كُلِّ بِدْعَة وَضَلَالَة نَشَأَتْ في الْإِسْلَامِ، وَهُوَ أَصْلُ كُلِّ خَطَأٍ في الْفُرُوعِ وَالْأُصُولِ، وَلَا سِيَّمَا إِنْ أُضِيفَ إليه سُوءُ الْقَصْدِ. والله الْمُسْتَعَانُ.

 

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: فاعلم أن مذهب سلف الأمة وأئمتها أن الميت إذا مات يكون في نعيم أو عذاب ، وأن ذلك يحصل لروحه ولبدنه ، وأن الروح تبقى بعد مفارقة البدن منعمة أو معذبة ، وأنها تتصل بالبدن أحيانا ، فيحصل له معها النعيم أو العذاب.[مجموع الفتاوى].

 

 

فالحذر الحذر أيها المسلمون من دعاة السوء ، وأعداء الملة وإن شهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله.



ذلك والله أعلم .

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.







وكتب

صلاح عبد الوهاب أمين عبد الخالق

أبو عبد الله قرةِ العين



]]>
http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=1035
رد فضيلة الشيخ أحمد النجمي علي من يرمي الأئمة الثلاثة ( الألباني وابن باز وابن العثيمين ) بالإرجاء http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=1032 Sat, 28 Jun 2014 00:54:59 +0200
دفاع العلامة أحمد النجمي عن الأئمة الثلاثة

الألباني وابن باز وابن عثيمين - رحمهم الله - جميعا .


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 كان هذا اللقاء في يوم الجمعة الثاني والعشرين من الشهر السابع عام ألفٍ وأربعمائة واثنين وعشرين في منزل العلامة عبد السلام البرجس - رحمه الله -

ملقي الأسئلة الشيخ عبد السلام البرجس - رحمه الله -

السائل يقول: فضيلة الشيخ ما قولكم فيمن يقول أن الشيخ الألباني مرجئي ؟

الــشيـخ :

هذا أجبت عليه البارح:بأنه كان السؤال الذي في البارحة أن بعض الناس يقول: إن الشيخ الألباني والشيخ ابن بازوالشيخ ابن عثيمين كلهم مرجئة !!!

هذا أجبت عليه بأن هذا ينبغي أن يُعزروينبغي أن يُؤدب .


إذا كانوا يتكلمون في شيوخ العصرالذين عُرفوا بالعلم وعُرفوا بالإصلاح يتكلمون فيهم هذا الكلام! ويرمونهم بهذه الأمور!


إن من يقول هذا ينبغي للدولة أن تُعزره، وأن تُؤدبه، وأن تُسكته من أي كلامٍ يعني يقوله في مثل هذا المجال .


أحسن الله إليكم يا شيخ .

http://cleanutube.com/play-Kg_lt30khiw
]]>
http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=1032
[حصري] الرد على شبهة (موافقة قول الألباني قول المرجئة) للعلامة فلاح بن إسماعيل مندكار http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=1026 Mon, 09 Jun 2014 19:30:05 +0300 على هذا الرابط - بارك الله فيك - :

http://forums.misrs.net/index.php?page=rss&section=1&id=2
]]>
http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=1026
إعلام أهل العصر بالرد على من زعم أنْ بيعة السيسي لا تلزمه في مصر http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=1025 Mon, 09 Jun 2014 03:27:38 +0300

إعلام أهل العصر بالرد على من زعم أنْ بيعة السيسي لا تلزمه في مصر

 



الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وآله وصحبه ومن والاه ، أما بعد :

فقد ألزمني الأخ الفاضل / سمير بن سعيد القاهري المصري بطلبه الذي لا يسعني رده وخاصة أنّ ما سأل عنه هو حديث الساعة ، وذلك في عصر هذا اليوم ، الأحد : 10 / شعبان / 1435هـ ، بالجواب على تساؤل وشبهة طُرحت عندهم في مصر هذا نصها :

هناك من تأبى نفسه أن يبايع رئيس مصر المشير عبد الفتاح السيسي - حفظه الله - ولما أتينا له بجواب شيخنا حسن بن عبد الوهَّاب البناء - حفظه الله - أن هذا منهج الخوارج ، وأنه لا يقول بهذا سني ، كتب عنده يقول الآتي :

خمسة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توقفوا في بيعة يزيد بن معاوية وهو خير ممن بايعتموه ؛ أفهؤلاء الخمسة خوارج يا مرجئة العصر ؟! .اهـ

فما تعقيبكم على هذا الكلام يا شيخ جمال ؟

قلت مستعينا بالله - تعالى - :

الجواب على من يحتج بهذه الشبهة على جواز عدم مبايعة عبد الفتاح السيسي حاكمًا على جمهورية مصر بعد اختياره وترأسه واستتباب الأمر له واجتماع الناس عليه ؛ بامتناع بعض الصحابة - رضي الله عنهم - عن مبايعة يزيد بن معاوية ، نقول :



أولاً : أن مبايعة يزيد كانت قد تمت في حياة جمع من الصحابة - رضي الله عنهم - في ذلك الوقت ووافقوا على بيعته ، بأن أخذ البيعة له والده معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - في حياته خوفاً من فتنة يقع فيها المسلمون من بعده ؛ فاستشار أهل الشام فاقترحوا أن يكون ابنه فرشَّحه من بعده ووافق عليه أهل الأمصار .

وقد تم بمبايعة الناس ومنهم عبد الله بن عمر ، ولم يتخلَّف إلاَّ الحسين بن علي ، وعبد الله بن الزبير ـ رضي الله عنهم ـ ، وليس تَخلُّف من تخلف عن البيعة بناقض لها .



ثانياً : تخلُّف بعض الصحابة - رضي الله عنهم - عن مبايعة يزيد بن معاوية ، أو حتى عن علي بين أبي طالب ؛ إنما كانت من أجل الفُرقة التي كانت ولم يتبين الأمر حينئذ ، فآثروا اجتناب الفتنة ، حتى قيل لنافع : مَا بال ابْن عُمَر بايع مُعَاوِيَة ، ولم يبايع عليا ؟ قَالَ : كَانَ ابْن عُمَر لا يعطي يداً فِي فُرْقَةٍ ، ولا يمنعها مِن جماعةٍ ، ولم يبايع مُعَاوِيَة حَتَّى اجتمعوا عَلَيْهِ . الاستيعاب ( 3/1418 ) .

قَالَ أَبُو عُمَر ابن عبد البر : كَانَ مُعَاوِيَة أميرًا بالشام نحو عشرين سنة ، وخليفة مثل ذَلِكَ ، بايع لَهُ أهل الشام خاصة بالخلافة سنة ثمان أو تسع وثلاثين ، واجتمع الناسُ عَلَيْهِ حين بايع لَهُ الْحَسَن بْن علي وجماعة ممن معه ، وذلك فِي ربيع أو جمادى سنة إحدى وأربعين ، فيسمى عام الجماعة .اهـ

والأثر أخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه ( 3/251 ) عن ابن عتيبة دون ذكر القصة .

ويشهد لموقف ابن عمر - رضي الله عنه - من التوقف عن البيعة وقت الفتنة مناصحته لابن الزبير والحسين - رضي الله عنهم أجمعين - ، فقد لَقِيَ ابن الزبير والحسين عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ بِالْأَبْوَاءِ مُنْصَرِفِينَ مِنَ الْعُمْرَةِ ، فَقَالَ لَهُمَا ابْنُ عُمَرَ : أُذَكِّرُكُمَا اللَّهَ إِلَّا رَجَعْتُمَا فَدَخَلْتُمَا فِي صَالِحِ مَا يَدْخُلُ فِيهِ النَّاسُ ، وَتَنْظُرَا ، فَإِنِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ لَمْ تَشِذَّا ، وَإِنِ افْتَرَقَ عَلَيْهِ كَانَ الَّذِي تُرِيدَانِ .اهـ

الطبقات الكبرى ( 1/444 ) ، وتهذيب الكمال ( 6/416 ) ، وتاريخ الإسلام ( 5/ 5) ، تاريخ دمشق ( 14/208 ) .



ثالثاً : أن بعض الصحابة - رضي الله عنهم - كان لهم موقف باجتناب الفتنة بعد مقتل عثمان - رضي الله عنه - ، فهذا ابن عمر كان يقول لرسول علي ابن أبي طالب : أَنَا مَعَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنْهُمْ ، وَقَدْ دَخَلُوا فِي هَذَا الأَمْرِ فَدَخَلْتُ مَعَهُمْ لا أُفَارِقُهُمْ ، فَإِنْ يَخْرُجُوا - أي معك - أَخْرُجْ ، وَإِنْ يَقْعُدُوا أَقْعُدْ .

ولم يكن ابن عمر عاصيًا لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنهما - ولم يكن منكراً لطاعته ، وإنما كان ممتنعًا عن القتال في الفتنة ، فقد جاءت الرواية تروي نزاهته وسلامته :

فَخَرَجَ مِنْ تَحْتِ لَيْلَتِهِ وَأَخْبَرَ أُمَّ كُلْثُومٍ ابْنَةَ عَلِيٍّ ، وَهِيَ زَوْجَةُ عُمَرَ بِالَّذِي سَمِعَ ، وَأَنَّهُ يَخْرُجُ مُعْتَمِرَا مُقِيمًا عَلَى طَاعَةِ عَلِيٍّ مَا خَلَا النُّهُوضَ ، وَكَانَ صَدُوقًا فَاسْتَقَرَّ عِنْدَهَا ، فَأَتَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ عَلِيًّا فَأَخْبَرَتْهُ الْخَبَرَ ؛ فَطَابَتْ نَفْسُهُ ، وَقَالَ : وَاللَّهِ مَا كَذَبَتْ وَلَا كَذِبَ ، وَاللَّهِ إِنَّهُ عِنْدِي ثِقَةٌ .

ولأنها فتنة اشتبهت على الكثير في الصحابة - رضي الله عنهم - في المدينة حتى عندما رَجَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَهُمْ يَقُولُونَ : لا وَاللَّهِ مَا نَدْرِي كَيْفَ نَصْنَعُ ، فَإِنَّ هَذَا الأَمْرَ لَمُشْتَبِهٌ عَلَيْنَا ، وَنَحْنُ مُقِيمُونَ حَتَّى يُضِيءَ لَنَا وَيُسْفِرَ .

الفتنة ووقعة الجمل ( ص: 109 ) ، وتاريخ الطبري ( 3/5 ) ، والمنتظم في تاريخ الأمم والملوك ( 5/78 ) ، والكامل في التاريخ ( 3/105 ) .



رابعاً : أن الخلاف زمن الصحابة في الخروج أو عدم الخروج على الحاكم أو في مبايعته أو عدم مبايعته مع وجود الفتنة واشتباه الأمر في ذلك الوقت بعد مقتل عثمان - رضي الله عنهم - على يد الخوارج - لعنهم الله - ؛ عدَّه بعض أهل العلم اجتهادًا ممن فعل ذلك الخروج ، مع عدم تأييد الفريق الكبير لهم .

قال النووي بعد الكلام عن خروج الحسين وابن الزبير وابن الأشعث : قال القاضي :

قِيلَ إِنَّ هَذَا الْخِلَافَ كَانَ أَوَّلًا ثُمَّ حَصَلَ الْإِجْمَاعُ عَلَى مَنْعِ الْخُرُوجِ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .اهـ

شرح مسلم ( 12/229 ) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : وَكَانَ أَفَاضِلُ الْمُسْلِمِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْخُرُوجِ وَالْقِتَالِ فِي الْفِتْنَةِ ، كَمَا كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَغَيْرُهُمْ يَنْهَوْنَ عَامَ الْحَرَّةِ عَنِ الْخُرُوجِ عَلَى يَزِيدَ ، وَكَمَا كَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَمُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُمَا يَنْهَوْنَ عَنِ الْخُرُوجِ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الْأَشْعَثِ ، وَلِهَذَا اسْتَقَرَّ أَمْرُ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى تَرْكِ الْقِتَالِ فِي الْفِتْنَةِ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الثَّابِتَةِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَارُوا يَذْكُرُونَ هَذَا فِي عَقَائِدِهِمْ ، وَيَأْمُرُونَ بِالصَّبْرِ عَلَى جَوْرِ .اهـ

منهاج السنة ( 4/529 ) .

قال ابن حجر : وقولهم : وكان يرى السيف ، يعني : أنه كان يرى الخروج بالسيف على أئمة الجور ، وهذا مذهبٌ للسلف قديم ، لكن استقرّ الأمر على ترك ذلك لما رأوه قد أفضى إلى أشدّ منه ؛ ففي وقعة الحرّة ووقعة ابن الأشعث وغيرهما عِظةٌ لمن تدبّر .اهـ

تهذيب التهذيب ( 2/250 ) .



خامساً : أن عقد البيعة لا يلزم كل الرعية المبايعة ، فلو عقد البيعة بعض الرعية لكفى وجاز حكمه على البلاد ، قال ابن العربي المالكي: إذا اجتمعوا على إمام فلا تحل منازعته ولا خلعه ، وهذا ليس على العموم ؛ بل لو عقده بعضهم لجاز ، ولم يحل لأحدٍ أن يعارض .اهـ عارضة الأحوذي ( 9/10 ) .

و قال الشوكاني : طريقها - يعني البيعة - أن يجتمع جماعة من أهل الحل والعقد فيعقدون له البيعة والمعتبر هو وقوع البيعة له من أهل الحل والعقد ، وقد أغنى الله عن النهوض وتجشم السفر ، وقطع المفاوز ببيعة من بايع الإمام من أهل الحل والعقد .اهـ

السيل الجرار ( 4/511- 513 ) .

و قال الإمام أحمد : ومن الإيمان ... من ولي الخلافة فاجتمع الناس عليه ورضوا به حتى صار خليفة ؛ ماض إلى يوم القيامة .اهـ

السنة ( 42 ) لأحمد ، معتقد أهل السنة ( 1/160 ) للالكائي ، وطبقات الحنابلة ( 1/244 ) .



فخلاصة ما سبق :

أن الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم :

1) أصبح رئيسا قطعياً وحاكماً لمصر وشعبها ، ولم تختلف رعيته على تعيينه وتنصيبه رئيسا لجمهورية مصر ، إلاَّ الشواذ ! ، والشاذ لا حكم له ! .

2) تم له الأمر بالاختيار .

3) قد استتب له الحكم والسيطرة على البلاد ؛ فلزمت مبايعته وطاعته ، وعدم الخروج عليه .

4) لا يلزم جميع الشعب أن يبايع ، بل يكفي الأعيان وأهل الحل والعقد ، والبيعة بذلك شاملة لكل الرعية شاءوا أم أبواْ ، وببيعة أهل الحل والعقد تكون البيعة للرئيس عبد الفتاح السيسي في عنق كل مصري ، ومن خلعها فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه .

5) أن الخارج بعد أن تمّ تعيين السيسي رئيساً لمصر ؛ يعتبر خارجي من الخوارج مارق من الدين ، يؤدب ويؤخذ على يديه سواءً - بعدم مبايعته له أو بعدم موافقته لبيعته أو طاعته في المعروف - .

هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله صحبه أجمعين .





كتبه

أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي

عصر يوم الأحد : 10 / شعبان / 1435هـ

الموافق : 8 / 6 / 2014م




]]>
http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=1025
الْبَيَانُ لِغَلَطِ ابْنِ وَهْدَانَ فِي الِاحْتِفَالِ بِلَيْلَةِ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=1017 Mon, 26 May 2014 21:33:13 +0300
[الْبَيَانُ لِغَلَطِ ابْنِ وَهْدَانَ فِي الِاحْتِفَالِ بِلَيْلَةِ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ]
 

الْحَمْدُ للهِ وَحْدَهُ ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ ، أَمَّا بَعْدُ :

فقد استمعتُ قبل أيامٍ قليلةٍ إلى بعضِ لقاءٍ عبر إحدى الإذاعات مع الشيخ العلامة الأستاذ بجامعة الأزهر محمد وهدان - كما نَعَتَهُ مستضيفُه بذلك - ، وقد سئل فيه الأستاذُ ما حاصلُه : لِمَ يُحتفلُ بليلة الإسراء والمعراج في السابع والعشرين من رجب مع اختلاف العلماء في تحديدها ؟

فأجاب ما معناه : " الاختلاف موجود ، ولكن جمهور العلماء على أن الاحتفال بها يكون في السابع والعشرين من رجب ، والمهم : هو أن نتذكر الإسراء والمعراج ، في أي يوم أو شهر أو سنة كان ، ثم قال : هذه الآية من سورة الإسراء : سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ  ، نِوَدِّيها فين ؟ ، هل أسرى ولَّا ما أسراش ؟ " . اهـ

هذا ، «ولواجبِ النُّصحِ للهِ ولكتابِه ولرسولِه وللمسلمين رأيتُ أن أكتب كلمةً على هذا المقال ؛ تنبيهاً للأستاذ وغيره على ما تقتضيه الشريعة الكاملة حول الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج»([1]) ، فأقولُ - وبالله التوفيق - : جزى اللهُ خيراً السائلَ ، فقد كَشَفَ النِّقَابَ عن وجْهِ الأستاذ([2])؛ كما نَطَقَ الإمامُ أبو شَامَةَ الشافعيُّ - رحمه الله - قائلاً : " فالواجبُ على العالم فيما يَرِدُ عليه من الوقائع ، وما يُسْأَلُ عنه من الشرائع ؛ الرجوعُ إلى ما دلَّ عليه كتابُ الله المنزَّل ، وما صحَّ عن نبيِّه الْمُرْسَل ، وما كان عليه الصحابةُ ومَن بعدهم من الصَّدْرِ الأوَّلِ ، فما وافق ذلك أذن فيه وأمر، وما خالفه نهى عنه وزجر، فيكون بذلك قد آمن واتَّبع ، ولا يستحسنُ فإن من استحسن فقد شرع "([3]) . اهـ

وَاعْجَبْ ، فلا ينطبقُ عليك شيءٌ مما قاله الإمامُ أبو شامة - رحمه الله - إلا بمفهوم المخالفة إذ الابتداعُ والاستحسانُ قد اجتمعا فيما ذَكَرْتَه ، وبيانُ ذلك فيما يلي :

أولاً : قولُك : " جمهورُ العلماءِ على أنَّ الاحتفالَ بها يكونُ في السابع والعشرين من رجب " ، لا أساسَ له من الصِّحَّةَ إلا إذا اعتبرنا علماءَ الفرقِ الضَّالة كالأشاعرة هم الجمهورُ عندك ، بل هو كما يقول الإمام أبو الخطاب ابنُ دِحْيَةَ - رحمه الله - : " عند أهلِ التَّعديلِ والتَّجريحِ عينُ الكذب "([4]) . اهـ

وعليه ؛ فــ«مَن قال : إنها ليلة سبع وعشرين من رجب ؛ فقد غَلِطَ ؛ لأنَّه ليس معه حُجَّةٌ شرعيةٌ تؤيِّدُ ذلك»([5]).

قال الإمامُ الألبانيُّ - رحمه الله - : " فلا يغترَّ أحدٌ بما اشتُهِرَ في العصور المتأخرة أنه كان في السابع والعشرين من رجب .

على أن الاحتفالَ المذكورَ غيرُ مشروعٍ من أصلِه ؛ لأنه مُحْدَثٌ لم يكن عليه عملُ السلفِ مِثْلَ باقي الاحتفالات والذكريات سواء كانت بما يُفرِح أو يُحزِن .

فلا يجوزُ الترويجُ لذلك بأي وسيلةٍ كانت كالتحدث والكتابة عن الليلة في شهر رجب ، وخصوصاً في السابع والعشرين منه ؛ لما في ذلك من التضليل والتأييد للكذب بإيهام الناس أن الإسراء كان في رجب ، وأنه يُشرَعُ الاحتفالُ به "([6]) . اهـ

ثانياً : أما قولُك : " المهم : هو أن نتذكر الإسراء والمعراج ، في أي يوم أو شهر أو سنة كان " ، فيُقالُ لك ما قاله الشيخُ العلامة صالحٌ الفوزانُ - متَّع اللهُ به - : " لا شكَّ أن الإسراء والمعراج آيتان عظيمتان ونعمتان كبيرتان ، قد نوَّهَ الله بشأنهما في كتابِه الكريم ، فيجبُ علينا : الإيمانُ بهما ، وشكراً لله على ما أكرمَ به رسولَه - صلى الله عليه وسلم - وأَراهُ من آياتِه في الإسراء والمعراج ، وما أكرمَ الله به أمتَه من فرْضِ الصلوات الخمسِ فيما ، وهي خمسُ صلواتٍ في العمل وخمسون صلاة في الميزان والأجر ؛ لأن الحسنةَ بعشر أمثالِها .

فواجبُنا أن نحمَدَ الله ونشكُرَه على ذلك ، وذلك بطاعتِه ، وطاعةِ رسولِه ، وأداءِ فرائضِ الله .

أما إقامةُ هذه الاحتفالاتِ ؛ فهي كفرٌ لهذه النعمة ؛ لأنها بدعةٌ ، وكلُّ بدعةٍ ضلالةٌ ، والبدعةُ معصيةٌ لله ولرسوله ؛ تُبعدُ عن الله ، وتَصُدُّ عن دين الله([7]).    

والدليلُ على أن ذلك بدعةٌ : أنه عملٌ لم يفعلْه الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ولا صحابتُه الكرامُ ، ولا القرونُ المفضَّلةُ في الإسلامِ ، وإنما حَدَثَ بعدهم على أيدي الجهلة الطَّغَام ، والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول : " مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ " .

ولأن هذه الليلة التي حَصَلَ فيها الإسراء والمعراج لم يأتِ في الأحاديث الصحيحة تعيينُها ، لا في رجب ولا في غيره ، ولم يهتَمَّ الصحابةُ ولا علماءُ الإسلام مِن بعدهم في البحث عن تعيين هذه الليلة ؛ لأنها لا يتعلق بها حكمٌ شرعيٌّ ، فلا فائدة لنا في تعيينها ، وقد اختلف المؤرخون في تعيينِها وتعيين الشهر الذي حَصَلَتْ فيه ، فقيل : هي في شهر ذي القَعْدَةِ قبل الهجرة بستةَ عشرَ شهراً ، وقيل : في شهر ربيعٍ الأولِ قبل الهجرة بسنة .

وأما كونُ هذه الليلة في شهر رجب ؛ فهو لم يَثْبُتْ كما ذكر الحافظ ابن كثير - رحمه الله - ، وقال الإمامُ ابن القيم : " لم يَقُمْ دليلٌ معلومٌ لا على شهرها ، ولا على عَشْرِهَا ، ولا على عَيْنِهَا ، بل النقولُ في ذلك منقطعةٌ مختلفةٌ ليس فيها ما يُقطعُ به ، ولا شُرِعَ للمسلمين تخصيصُ الليلة التي يُظن أنها ليلة الإسراء بقيام ولا غيره . إلى أن قال : ولا يُعْرَفُ عن أحد من المسلمين أنه جَعَلَ لليلة الإسراء فضيلةً على غيرها ، لا سيما على ليلة القدر ، ولا كان الصحابة والتابعون لهم بإحسان يقصِدُون تخصيصَ ليلة الإسراء بأمرٍ من الأمور ، ولا يذكرونها ، ولهذا لا يُعرف أيُّ ليلةٍ كانت ، وإن كان الإسراءُ من أعظم فضائله - صلى الله عليه وسلم - ، ومع هذا فلم يُشرعْ تهصيصُ ذلك الزمان ِ، ولا ذلك المكانِ بعبادة شرعية "([8]). انتهى كلامه - رحمه الله -

ولو ثَبَتَ تعيينُ ليلة الإسراء لم يَجُزْ للمسلمين أن يَخُصُّوها بشيءٍ من العبادات ، ولم يَجُزْ لهم أن يحتفلوا فيها ؛ لأن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابَه - رضي الله عنهم - لم يحتفلوا فيها ، ولم يَخُصُّوها بشيءٍ ، ولو كان الاحتفالُ فيها مشروعاً لَبَيَّنَهُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - للأمة ؛ إما بالقول وإما بالفعل ، ولو وقع شيءٌ من ذلك لَعُرِفَ واشْتُهِرَ ولَنَقَلَهُ الصحابَةُ - رضي الله عنهم - إلينا .

فالاحتفالُ فيها بدعةٌ ليس من دينِ الإسلامِ ، فعلى من يفعلُه من المسلمين أن يتركَه ، وعلى المسلم ألا يغترًّ بما يفعلُه المبتدعةُ من الاحتفال في هذه الليلةِ ، ولا بما يُنْقَلُ في وسائل الإعلام من الصور المرئية أو الصوتية لتلك الاحتفالات البدعية([9])؛ لأن هؤلاء قومٌ عاشوا في البدع وأَلِفُوها حتى صارت أحبَّ إليهم من السنن ، وصار الدينُ عندهم مجرَّدَ إقامة احتفالات وإحياء مناسبات وذكريات ، كفعل النصارى في تَتَبُّعِ آثَارِ الأنبياءِ أو تَتَبُّعِ الأزمنةِ التي جَرَتْ فيها أحداثٌ لهم ، وعملِ أعيادٍ واحتفالاتٍ لإحياءِ ذكرياتها أو التبرك بمناسباتها ، وقد نُهِينَا عن ذلك "([10]) . اهـ

وبهذا القَدْرِ أكتفي ، أسأل الله - جل وعلا - أن ينفع بهذا البيان ، ويجعله خالصاً لوجهه الكريم ، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .



كتبه

أبو همام أحمد إيهاب

صباح يوم الإثنين

27/7/1435هـ






على هذا الرابط - بارك الله فيك - :


http://forums.misrs.net/index.php?page=rss&section=1&id=2








(1) الردود البازية في بعض المسائل العقدية للعلامة ابن باز - رحمه الله - ، صـ241-242 .

قلتُ : ومَن رام التَّوسُّع فليراجع هذه الكتب :

1- البدع الحولية لعبد الله بن عبد العزيز التويجري .

2- الإسراء والمعراج ومسائل العقيدة فيهما لعمر بن صالح القرموشي .

3- تذكير الباحث بأنه لا يصح في تحديد تاريخ حادثة الإسراء والمعراج أثر ولا حديث لعبد القادر الجنيد .


(2) أقولُ : ولا يخفى عليك أن ابن وهدان ممن أظهره ابن حسان على قناته الحزبية ؛ إذ الطيور على أشكالها تقع .


(3) الباعث على إنكار البدع والحوادث ، صـ6-7 ، ط/ثانية ، مطبعة النهضة الحديثة .


(4) أداء ما وجب من بيان وضع الوضَّاعين في رجب ، صـ54 ، المكتب الإسلامي .


(5) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للعلامة ابن باز - رحمه الله - ، صـ282 ، جـ4 .


(6) أداء ما وجب من بيان وضع الوضَّاعين في رجب ، حاشية صـ53 .

(7) قال العلامة صالح الفوزان - حفظه الله - : " وقد شدَّد النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - النكيرَ على من أحدث البدع ؛ لأن البدعَ تُوجِبُ لِمَنِ ارتكبها فساداً في دينه وقلبه ؛ لأن القلبَ لا يتَّسع للسنة والبدعة " . [الخطب المنبرية في المناسبات العصرية ، جـ3/صـ133] .


(8) زاد المعاد في هدي خير العباد ، جـ1/صـ58-59 ، مؤسسة الرسالة ، ط/ثالثة 1418هـ .


(9) قال العلامة صالح الفوزان - حفظه الله - : " ومما يزيد الأمر خطورةً في هذا الزمان : أن تلك البدع لا يقتصرُ شرُّها على الموضعِ الذي تُقامُ فيه أو يقتصرُ إثمُها على مَن يقيمها أو يحضرُها ، بل صارت وقائعُها تُصَدَّرُ إلى المشارق والمغارب بواسطة وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة ، فيظنُّها الجهَّال حقاً ويحسبونها من الدين ويعتبرون مَن لم يفعلْها مُقَصِّراً في حقِّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، بل أصبحت كأنها شعيرةٌ من شعائر الإسلام ، ولا شك أن في هذا من التغرير بالعوامِّ ، ولَبْسِ الحقِّ بالباطلِ ما لا يخفى على ذوي البصائر ، لا سيما إذا شارك في إقامة هذه الاحتفالات وتجديد هذه الذكريات مَن هم محسوبون من العلماء وهم في الحقيقة من الأئمة المضلِّين الذين يحصلون من وراء هذه البدع على مطامع دنيوية ويختلون الدنيا باسم الدين " . [الخطب المنبرية في المناسبات العصرية ، جـ3/صـ134-135] .


(10) الخطب المنبرية في المناسبات العصرية ، جـ4/صـ54-56 ، مكتبة المعارف بالرياض ، ط/أولى 1413هـ .




]]>
http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=1017
رسالة الموقف الشرعي الذي يجب على كل مسلم في هذه المحن والفتن http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=1013 Tue, 20 May 2014 04:04:17 +0300 [جديد] رسالة الموقف الشرعي الذي يجب على كل مسلم في هذه المحن والفتن التي يعيشها بلدنا وتتعرض لها أمة الإسلام بتقديم فضيلة الشيخ عادل السيد

جزى الله خيرا من قام بتصوير هذه الرسالة ضوئيا ورفعها على الشبكة 

على هذا الرابط - بارك الله فيك - :


http://forums.misrs.net/index.php?page=rss&section=1&id=2



]]>
http://forums.misrs.net/index.php?page=topic&show=1&id=1013