منتديات مصر السلفية » المنابر » المنبر العام » إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ عَلَى مُصِيبَتِنَا فِي صَلَاتِنَا



إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ عَلَى مُصِيبَتِنَا فِي صَلَاتِنَا

إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ عَلَى مُصِيبَتِنَا فِي صَلَاتِنَا الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا ..



25-05-2014 11:33 مساء



إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ عَلَى مُصِيبَتِنَا فِي صَلَاتِنَا
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، أما بعد :
فبينا أنا أدخلُ مسجدَنا لصلاة عشاء هذا اليوم الأحد (26 رجب 1435هـ) إذ بأحد الناس - هداه الله - وقد دخل المسجد ؛ يخرجُ على الفَوْرِ لِيَرُدَّ على الهاتف ، والمصيبةُ أنه قد فوَّت على نفسه إدراك الركعة الاولى لأجل هذه المكالمة .
فانتظرتُه بعد الصلاة ؛ لأنكرَ عليه صنيعَه هذا ، فقلتُ له : يِنْفَعْ كِدَه ! ، فقال : على إِيه ؟! ، فكرَّرْتُ عليه : يِنْفَعْ كِدَه اللِّي انْتَ عَمَلْتُه ! ، وذكرتُ له المسألة ، فقال : كان تليفون في مشكلة مهمة ! ، فقلتُ : انتظِرْ وتكلَّم بعد الصلاة ؛ قد ضيَّعتَ الركعة الأولى ، وبعضُهم : كانت تفوتُه صلاة الجماعة فَيُعَزِّيه الناس أو يبكي ، فكيف بنا وقد ضيَّعنا التكبيرة الأولى والركعة الأولى والصلاة في جماعة ؟! ، فقال : انْتَ بِتْكَلِّمْ حَلَالِيفْ ، ربنا يتوب علينا ، فقلت : اللهم آمين .
أقول : وتذكرتُ حينئذٍ قولَ فضيلة الشيخ محمد بازمول - جزاه الله خيراً - : " علمني ديني : أننا عندما نكبر تكثر همومنا ، ويتركز همنا الأكبر في شيء واحد ، هو أكبر همنا ، فمن الناس من يكبر ويكبر همه في الدنيا ، في التجارة ، في أي شأن يراه من أمور الحياة ، ومن الناس من يكبر ويكبر همه في الاستعداد للآخرة ، والعمل لها ، فالأول مبلغ علمه الدنيا ، وأكبر همه الدنيا ، والثاني مبلغ علمه الآخره ، وأكبر همه الآخرة والاستعداد لها ، وهكذا ينبغي أن نكون .
أخرج الترمذي وحسنه الألباني عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال : " قَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُومُ مِنْ مَجْلِسٍ حَتَّى يَدْعُوَ بِهَؤُلاَءِ الدَّعَوَاتِ لأَصْحَابِهِ : اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ ، وَمِنَ اليَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا ، وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا ، وَاجْعَلْهُ الوَارِثَ مِنَّا ، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا ، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا ، وَلاَ تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا ، وَلاَ تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا وَلاَ مَبْلَغَ عِلْمِنَا ، وَلاَ تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لاَ يَرْحَمُنَا "([1]) . اهـ
أسأل الله أن يجعلنا من المعظِّمين لقدر الصلاة ، وأن يرزقنا فيها الخشوع ، وأن يحسن ختامنا ، والحمد لله الذي بنعمته تتمُّ الصالحات . 
كتبه
أبو همام أحمد إيهاب
بعد عشاء يوم الأحد
26/7/1435هـ



(1) رسالة : علمني ديني ، صـ7-8 .










ابلاغ عن مشاركة مخالفة !




« ســلــفــيــة مــزيــفــة..وتــســنــن مــزعــوم | ذُوقُــواْ طَــعْــمَ أَنْــفُــسِــكُــمْ أَيُّــهَــا الــمَــرْضَــى »