منتديات مصر السلفية » المنابر » المنبر العام » كيفَ ينبغي أن تكون عليه الدّعوَة السّلفيّة سواء كانَ في ليبيا أو في اليَمَن أو في أيِّ مكان؟



كيفَ ينبغي أن تكون عليه الدّعوَة السّلفيّة سواء كانَ في ليبيا أو في اليَمَن أو في أيِّ مكان؟

كَلِمَةٌ تَوْجِيهِيَّةٌ إِلَى السَّلَفِيِّينَ فِي لِيبْيَا بَعْدَ المُصَادَمَةِ مَعَ مَنْ يُسَمُّونَ أَنْفُسَهُمْ أَنْ ..



13-05-2013 09:50 مساء




كَلِمَةٌ تَوْجِيهِيَّةٌ إِلَى السَّلَفِيِّينَ فِي لِيبْيَا بَعْدَ المُصَادَمَةِ مَعَ مَنْ يُسَمُّونَ أَنْفُسَهُمْ أَنْصَارُ الشَّرِيعَةِ
 
8892Dep30517

التّفريغ:

بسمِ اللهِ الرّحمن الرّحيم

الحمدُ للهِ، وأشهدُ أن لا إله إلاّ الله وحدهُ لا شريك له، وأشهدُ أنّ مُحمّدًا عبدُهُ ورسولُهُ –صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلّم-، أمّا بعد:

هذه أسئلة من إخواننا في ليبيا في مدينَة بنغازي خُلاصَتُها: كيفَ ينبغي أن تكون عليه الدّعوَة السّلفيّة سواء كانَ في ليبيا أو في اليَمَن أو في أيِّ مكان؟

والجواب:

الدّعوَةُ السّلفيّة اسمُهَا كما عرفتم دعوة، فيُؤخذ من اسمها أنّها دعوَة، وليست قتال ولا جهاد ولا مُقاوَمة وإنّما هِيَ دعوة، إذَن بقولنا دعوة خرج أن تكون جهادًا أو قتالاً أو مُقاومَة فهيَ تحمل هذا الاسم اسم "الدّعوَة".

فعلى القائمين عليهَا أن يكونوا حذِرينَ من أن يُزَجّ بهم في المُقاومة في القتال، لأنّ أعداء الإسلام أهوَن عليهم أن تكون مُقاوَمة ولا تكون دعوة؛ هذا أهوَن عليهم، فهُم لا يُفكِّرون في الرّصاص ولا يُفكِّرون فيمَنْ قُتِل؛ هذا عندهُم لا شيء، القاتِلُ والمقتُول من المُسلِمين والخسارَة فيهم في المُسلِمين، فمتى كانت مُقاوَمة سَهُلَ على أعداء الإسلام أن يُواجهوها بدعوة أنّها مُقاتلة، لكن متى كانت دعوة يصعُب عليهم ويعسُرُ عليهم أن يُواجهوها علنًا؛ وإنّما من وراء وراء؛ تحريش وتفكيك.

فعَلَى الدّعوة السّلفيّة وعلى من يقوم عليها أن يكونوا مُنتَبهين لهذه الأمور، المُقاومَة هذا للدّولَة، وفرقٌ ما بينَ الدّولة وما بينَ الدّعوة، فالمُقاومة على الدّولة، وأمّا التّعليم والتّوجيه والنّصح فهذا على الدّعوة السّلفيّة.

وكونُهَا سلفيّة لأنّه يوجد دعوات أخرى غير سلفيّة مثل: الدّعوة الصّوفيّة! والشّيعيّة! والرّافضيّة! ودعوة الحزبيِّين! وما يُسمّون أنفُسَهُم بأنصار الشّريعَة وهُم يُقتِّلون ويُفجِّرون! هُناك دعوات كثيرة؛ وجماعة التّبليغ! لكن هذه دعوةٌ سلفيّة تسيرُ على الكتاب وعلى السُّنّة وعلى فهمِ السّلف الصّالح للأدلّة الشّرعيّة، فهي دعوةٌ لا مُقاومة، وهي سلفيّة لا حزبيّة ولا بدعيّة، هذه المفاهيم تكونُ نُصب أعيُن القائمين على الدّعوة في أيِّ مكان.

وكون الإنسَان إذا اعتُدِيَ عليهِ يُدافِع عن نفسه في حُدود الشّرع وفي حُدود العُدوَان فهذا قد أنزلَ اللهُ بهِ قُرآنًا كما في قوله سُبحانه وتعالى:﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ، ﴿وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ، لكن المفهوم العامّ والأصل هُوَ ما سمعتم أنّها دعوَة لا مُقاومة ولا قتال ولا جهاد، وسلفيّة لا بدعة ولا تصوّف ولا تشيّع ولا تحزّب كما هي معروفة طريقة الحزبيِّين ﴿وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّهِ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ.

أيضًا ممّا يُنصَح به إخوانُنَا أهل السُّنّة في ليبيا: الاهتِمَامُ بالدّروس، منَّ اللهُ عليكُمْ بهذا الخير بهذه الدّعوَة وبهذه المساجد التي بأيديكُم فأنتُم أئمّة وأنتُم خُطبَاء ومُحفِّظون ومُدرِّسون، اهتمّوا بالتّعليم، كُلّ واحد في مسجدِهِ يقوم بالتّعليم والتّدريس مع التّواضع لله مع الإخلاص لله عزّ وجلّ مع التّآخي مع إخوانِهِ أهل السُّنّة لا ينفَرِد برأيهِ عن إخوانِهِ؛ دعوتُهُ من دعوتهم؛ وكلامُهُ من كلامهم.

دعوةُ أهل السُّنّة واحدَة في العالَم دعوةٌ واحدةٌ منهجٌ واحدٌ عقيدَةٌ واحدةٌ؛ ومن ذلك: الرُّجوع إلى أهل العِلم، فأهلُ العلم هُمُ الذينَ يُشرفون على هذه الدّعوَة ويُوجِّهونها، والله سبحانه يسّر بهذه الهواتف يتّصل بالعالِم السُّنّيّ السّلفيّ فيسأله ويستشيره ويجعلُ الله في ذلك الخير العظيم بالرّجوع إلى أهل العلم، يُحاول الشّخص أن لاَّ ينفرد عن إخوانِهِ، لا يُحاول أن يستقلّ بدعوى أنّه لا يحتاجُ إليهم! هذا من عملِ الشّيطان! قال الله:﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا، والطّالب لا يقول: وأنا أرى، إذا قيل لك العالِم أفتى بكذا لا تقول: وأنا أرى! وأنا أرى كذا! الطّالِب المُؤدَّب المُتواضِع ما يقول هذا؛ لأنّه يعرف قدرَ نفسهِ أنّه طالِب ما هُو من أهل العلم.

وسمعتُم نصيحَة الشّيخ ربيع –جزاهُ اللهُ خيرًا- للحَجُوري لمّا قال لَهُ: يا يَحْيَى أنتَ لستَ بعالِم أنتَ طالِب، النّصيحَة الأخيرَة التي كانَت في يوم الأربعاء 01 جمادى الأولى؛ يا يَحْيَى أنتَ لستَ بعالِم أنتَ طالِب، كلامٌ طيِّبٌ.

إذا عرَفَ الإنسانُ قدرَ نفسهِ فهذَا من صالحِهِ، لكن إذا نفخَ فيه الشّيطان قد يضُرّ بنفسه ويضُرّ بالدّعوَة كما حصَل الضّرر للدّعوَة من أبي الحسَن ثُمّ من الحَجُوري؛ فلَوْ عرفُوا قدرَ أنفُسهم لم يضُرّوا بِمُسلِم فضلاً عن دعوة! فضلاً عن دعوَة! فضلاً عن مُسلِمين لا يُحصيهم إلاّ الله! واللهُ المُستعَانُ.

فهكذا على إخواننا أن يقوموا بهذَا، دعوةٌ سلفيّةٌ؟ هذا ما نقول دعوَة، قد يقول قائل: أين الدّعوة؟ يعني معنى: أين دروسكم؟ فالحمدُ للهِ إن شاء الله أنّكم تهتمّون بهذا، دعوة؟ أين دروسكم وأين دعوتكم وأين خطبكم؟ أين تعليمكم للعامّة؟ إذا أردتم الخير لبلادكم.

أنتُم الآن تشكون ممّن يُسمّون أنفُسَهم بأنصار الشّريعة! وأنّهم قاموا بتفجيرات في بلادكم في هذه الأيَّام؛ إذا هذا سكَت عن الدّعوة وعن التّعليم وذاك سكت وذاك سكَت انتشرَ الباطِلُ سينتشر الباطل وسيستمرُّ وسَيَعْظُم شرّه، لكن كما قُلنَا: علِّمُوا النّاسَ، كُلّ واحد ممّن هُوَ إمام مسجِد عندَهُ مجموعَة من المُصلِّين يُعلِّمُهُم التّوحيد يُعلِّمُهُم العقيدة يُعلِّمُهُم الفقه يُعلِّمُهُم حُرمَة المُسلِمين وتحريم قتال المُسلِمين وتحريم الأذيّة وتحريم الظّلم؛ يُحبِّب إليهم الخير والعلم والسُّنّة والتّوحيد والعقيدَة الصّحيحة.

إذا فعل هذا ما يجبُ عليهِ وفعل الثّاني والّثالث والرّابع والعاشر وحصلَ التّعاوُن على الخير والبِرّ والتّقوَى عمَّ الخيرُ وكثُرَ الخير وقلّ الشّرّ.

الدّعوة السّلفيّة كما عرفتُم لا تُفكِّر يومًا من الأيَّام للخروج إلى النّاس بالمُقاومة! وإنّما النّزول إلى النّاس بالتّعليم والدّعوة، وهؤلاء الذينَ يُفجِّرون ما يضرّون إلاّ أنفُسَهم، عملهم هذا عمل مُحرّم، إذا كان سبّ المُسلِم بكلمة هذه كبيرة من الكبائر فكيف بقتله؟! وكيف بقتال مجموعة من المُسلِمين؟! كيفَ كونهم يقومون بالرّعب يُرعِبون النّاس؟!

أنتُم تتبّرؤون إلى الله من فعلهم، وتُحذِّرون في الخُطَب وفي الدّروس من هذه الأعمال الإرهابيّة والإجراميّة القتل والقتال والتّفجير وأنّ هذا لا يقوم به إلاّ أُنَاس ما يخافُونَ اللهَ ما يخافُونَ الله ما يتّقُونَ الله، لو كانُوا يتّقون الله ما فعلوا مثل هذا!

وأنّ الدّعوة السّلفيّة بريئة من هذا كُلّ البراءة، والدّولة هِيَ التي تقوم بالمُقاومة هذا عمَل الدّولة، ومُؤكّد أنّ الدّولة أيّ دولة في اليَمَن في مصر في ليبيا في أيِّ مكان لا يُرضيها هذا، ولو سكتَتْ لأُخذ هذا عليهَا، لأخذت الدّول الأخرى هذا عليها مأخذا، فأنتُمْ مكفِيُّون بالنِّسبة لمُقاومة أهل الإرهاب بالدّولة هذا عَمَلُهَا، أنتُم عملُكُم دعوة، واللهُ المُستعَانُ.

ومن كانَ منكُم مُوظّفا في الدّولة فيسيرُ بحسب توجيه الدّولَة وليس بحسب توجيه الدّعوَة، الدّعوةُ تُوجِّهه إلى الدّعوَة، والمُقاومة هُوَ عمل الدّولَة، وكونُهُ مُوظّفا في الجيش مثلاً هذا يعود إلى الدّولة إذا وجّهت الدّولة شيء فَهُوَ ضمن ذلك الجيش وذلك القطاع ويكون إذا تحرّك بشيء تحرّك باسم الدّولة لا باسم الدّعوَة.

إن شاء الله من هذا الكلام فيه كفاية، ويُغنِي عن بقيّة الأسئلة.

ومن أحبّ منكُم أن يُواصل الاستماع لهذه الدّروس فجزاهُ اللهُ خيرًا حتّى يحين عندكم موعد آذان المغرب.اهـ

(للتحميل: من هُنَا)

وفرّغه:/ أبو عبد الرحمن أسامة
26 / جمادى الآخرة / 1434هـ


وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

منقول من هناااااااااااا






































ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

أبو عبدالله صلاح عبدالوهاب أمين المصري
كيفَ ينبغي أن تكون عليه الدّعوَة السّلفيّة سواء كانَ في ليبيا أو في اليَمَن أو في أيِّ مكان؟
05-09-2013 12:03 صباحا مشاهدة مشاركة منفردة [1]
السلام عليكم
الرجاء تعيين صاحب الكلام ،وتعيين نسبة الموقع الذي نقلت عنه ، وإلا سأضطر إلى حذف المشاركة بارك الله فيك أيها الحبيب .

ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

ضيف
كيفَ ينبغي أن تكون عليه الدّعوَة السّلفيّة سواء كانَ في ليبيا أو في اليَمَن أو في أيِّ مكان؟
05-09-2013 06:06 مساء مشاهدة مشاركة منفردة [2]
وعليكم السلام . جزاكم الله خيرًا شيخنا أبا عبد الله
بحثت فوجدته للشيخ محمد بن عبد الوهاب الوصابي
والموضوع الأصلي :
http://www.ajurry.com/vb/showthread.php?t=33262
ابلاغ عن مشاركة مخالفة !


المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
هذه المسألة ينبغي التفطن لها عند توجيه الأسئلة إلى أهل العلم محمود بن الجميل
3 1425 محمود بن الجميل

الكلمات الدلالية
كَلِمَةٌ ، تَوْجِيهِيَّةٌ ، إِلَى ، السَّلَفِيِّينَ ، فِي ، لِيبْيَا ، بَعْدَ ، المُصَادَمَةِ ، مَعَ ، مَنْ ، يُسَمُّونَ ، أَنْفُسَهُمْ ، أَنْصَارُ ، الشَّرِيعَةِ ، محمد بن عبد الوهاب الوصابي ،

« لا شك أن الظلمَ ظلمٌ ، ولكن .... | تَفُتُّ فُؤَادَكَ الأَيَّامُ فَتَّا ... وَتَنْحِتُ جِسْمَكَ السَّاعَاتُ نَحْتَا »