منتديات مصر السلفية » الأقســام » قسم الحديث والمصطلح » إنا لنكشر - نبتسم - في وجوه أقوام وإن قلوبنا لتلعنهم !



إنا لنكشر - نبتسم - في وجوه أقوام وإن قلوبنا لتلعنهم !

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته عن أبو الدرداء رضى الله عنه قال : إنا لنكشر - نبتسم - في وجوه أقوام وإن قلوبنا لتلعنه ..



22-05-2013 04:15 صباحا



السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

عن أبو الدرداء رضى الله عنه قال :

إنا لنكشر - نبتسم - في وجوه أقوام وإن قلوبنا لتلعنهم !
(1)

وعن عن عائشة - رضي الله عنها - «أن رجلا استأذن على النبي فقال ائذنوا له فبئس ابن العشيرة أو بئس رجل العشيرة
فلما دخل ألان له القول قلت: يا رسول الله قلت ثم ألنت له القول
قال يا عائشة
إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من ودعه الناس أو تركه الناس اتقاء فحشه» .(2)


قال ابن حجر - رحمه الله - :

قال ابن بطال : المداراة من أخلاق المؤمنين

وهي خفض الجناح للناس ولين الكلمة وترك الإغلاظ لهم في القول وذلك من أقوى أسباب الألفة .

وظن بعضهم أن المداراة هي المداهنة فغلط ، لأن المدارة مندوب إليها والمداهنة محرمة 

والفرق أن المداهنة من الدهان وهو الذي يظهر على الشيء ويستر باطنه 

وفسرها العلماء بأنه معاشرة الفاسق وإظهار الرضا بما هو فيه من غير إنكار عليه

والمداراة هي الرفق بالجاهل في التعليم وبالفاسق في النهي عن فعله

وترك الإغلاظ عليه حيث لا يظهر ما هو فيه ، والإنكار عليه بلطف القول والفعل ، ولا سيما إذا احتيج إلى تألفه ونحو ذلك .(3)
اهـ

وقد أحسن الشاعر حين قال :

قَوْمٌ مَضَوْا كَانَتْ الدُّنْيَا بِهِمْ نُزَهًا ... وَالدَّهْرُ كَالْعِيدِ وَالْأَوْقَاتُ أَوْقَاتُ

عَدْلٌ وَأَمْنٌ وَإِحْسَانٌ وَبَذْلُ نَدًى ... وَخَفْضُ عَيْشٍ نُقَضِّيهِ وَأَوْقَاتُ

مَاتُوا وَعِشْنَا فَهُمْ عَاشُوا بِمَوْتِهِمْ ... وَنَحْنُ فِي صُوَرِ الْأَحْيَاءِ أَمْوَاتُ

لِلَّهِ دَرُّ زَمَانٍ نَحْنُ فِيهِ فَقَدْ ... أُوذِيَ بِنَا وَعَرَتْنَا فِيهِ نَكَبَاتُ

جَوْرٌ وَخَوْفٌ وَذُلٌّ مَا لَهُ أَمَدٌ ... وَعِيشَةٌ كُلُّهَا هَمٌّ وَآفَاتُ

وَقَدْ بُلِينَا بِقَوْمٍ لَا خَلَاقَ لَهُمْ ... إلَى مُدَارَاتِهِمْ تَدْعُو الضَّرُورَاتُ


مَا فِيهِمْ مِنْ كَرِيمٍ يُرْتَجَى لِنَدًى ... كَلًّا وَلَا لَهُمْ ذِكْرٌ إذَا مَاتُوا

عَزُّوا وَهُنَّا فَهَا نَحْنُ الْعَبِيدُ وَهُمْ ... مِنْ بَعْدِ مَا مَلَكُوا لِلنَّاسِ سَادَاتُ

لَا الدِّينُ يُوجَدُ فِيهِمْ لَا وَلَا لَهُمْ ... مِنْ الْمُرُوءَةِ مَا تَسْمُو بِهِ الذَّاتُ

وَالصَّبْرُ قَدْ عَزَّ وَالْآمَالُ تُطْعِمُنَا ... وَالْعُمْرُ يَمْضِي فَتَارَاتٌ وَتَارَاتُ

وَالْمَوْتُ أَهْوَنُ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ فَقَدْ ... زَالَتْ مِنْ النَّاسِ وَاَللَّهِ الْمُرُوآت

يَا رَبِّ لُطْفَكَ قَدْ مَالَ الزَّمَانُ بِنَا ... مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَأَبْلَتْنَا الْبَلِيَّاتُ (4)
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) صحيح البخارى [ 31/8 ] موقوفاً على أبى الدرداء .
(2) صحيح البخارى [ 13/8 ] ، رقم 6032 ، 6054 ، 6131 .
(3) فتح البارى لإبن حجر [ 528/10 ].
(4) الاّداب الشرعية والمِنح المرعية لإبن مُفلح الحنبلى [ 1 /53،54 ] .

 

 










ابلاغ عن مشاركة مخالفة !




« ما معنى { التردد } إذا اُضيف لله - تبارك وتعالى - ؟! | من قواعدِ ودعائمِ ومعالمِ منهج النقدِ فى الجرح والتعديل ( 4 ) »