منتديات مصر السلفية » المنابر » منبر الردود والتعقبات ودفع الشبهات » التنديد بمن جعل بدع سيد قطب و حسن البنا من جنس زلات العلماء



التنديد بمن جعل بدع سيد قطب و حسن البنا من جنس زلات العلماء

وهكذا يتضح لمن له فهم وإدراك : أن المبتدعة لا حظ لهم في قواعد زلات العلماء ، فلا يجوز أن يُقابلَ بين بدعهم ، وبين موافقا ..



01-01-1970 02:00 صباحا



وهكذا يتضح لمن له فهم وإدراك : أن المبتدعة لا حظ لهم في قواعد زلات العلماء ، فلا يجوز أن يُقابلَ بين بدعهم ، وبين موافقاتهم للحق ، أو ما عندهم من الخير ، فيُتوصل بذلك إلى اعتبار بِدَعهم من زلات العلماء ، وهذه الجملة لا يكاد يخالِف فيها أحدٌ من المنتسبين إلى السنة ؛ ولكن المشكلة كلها تكمن في الفهم والتطبيق .
فتجد من هؤلاء المنتسبين من يأتي إلى مِثل سيد قطب ، أو حسن البنا ، أو غيرهما فيطبق عليهم قواعد زلات العلماء !!
فيُقال لهم : إنما أُوتيتم من عدم تمييزكم - ابتداءً - بين السُّنِّي والمبتدع ؛ لأنكم لا تُقيمون موازناتكم الباطلة هذه في حق عمرو بن عبيد ، أو واصل بن عطاء ، أو معبد الجهني ، أو جهم بن صفوان ، أو غيرهم من المبتدعة المعروفين ، فالسؤال المطروح عليكم : هل الرجلان المذكوران من أهل السنة ، أم من أهل البدع ؟ .
الذي لا يتردد فيه من شمَّ رائحة العلم والسنة ، واطَّلع على بعض ما كان عندهما : أنهما كانا من رؤوس المبتدعة ، وكيف لا ؟! والأول عنده من عقيدة الاتحاد ، والاعتزال ، والتصوف ، والرفض ، والخروج ، والتكفير ، وغير ذلك مما سطَّرهُ علماؤنا (1) : ما يجعله من أئمة الضلال ؛ أضف إلى ذلك : عموم البلوى به ، وانتشار فكره الفاسد في العالم ، ودوره القوي في حزب الإخوان المسلمين ، وقد نوصح في بعض ضلالاته ، فأصرَّ ، و عاند (2) .
وأما الثاني ؛ فضلالاته من جنس ضلالات الأول - و إن كان أخفَّ شأنًا منه - (3) ، وهو مؤسس الحزب المشار إليه بما فيه من الضلالات والانحرافات ؛ فما المانع إذًا من إلحاقهما بركب دعاة الضلالة ، وأئمة الغواية ؟! وما الفارق بينهما ، وبين المبتدعة الأوائل المذكورين !؟
و قد قال الإمام ابن القيم رحمه الله مُعرِّفًا إمام الكفر : " و إمام الكفر : هو الداعي إليه ، المتَّبَعُ فيه ا.هـ " .(4)
قلت : وكذلك إمام البدعة ، وأقوال السلف في ذلك كثيرة ؛ فهل يتردد عاقل في أن سيدًا وحسنًا كانا داعييَن إلى بدعهما ، متَّبَعَيْنِ فيها ، ومن ثمَّ يكونان من أئمة البدع ؟!
فالحاصل : أن الذي يفرق بين سيد قطب ، و حسن البنا ، وبين المبتدعة المذكورين ، أقل أحواله أنه جاهل متناقض ، فإذا أتى بعد ذلك ، و جعل ضلالات الرجلين المذكورَيْن من جنس زلات العلماء ؛ فإن جهله يشتد ويفحش ، فشأنه كما قال شيخ الإسلام - رحمه الله - : " و الجاهل عليه أن يرجع ، ولا يصر على جهله ، ولا يخالف ما عليه علماء المسلمين ؛ فإنه يكون - بذلك - مبتدعًا ، جاهلًا ، ضالًا " ا.هـ (5) .
و قد نوصح غير واحد من القوم المذكورين - أعني : من يثني على سيد قطب ، وحسن البنا ، وغيرهم من رؤوس الضلال - ، فأصرَّوا ، وحَكَمَ بعض العلماء بتبديعهم (6) ، وهذا جارٍ - بلا شك - على قواعد معروفة في التبديع ، وقد شرحت صورة المسألة ، وسبق كلام شيخ الإسلام - رحمه الله - آنفًا ؛ فلا ظلم ، ولا تهور ، ومن كان في شك ؛ فليأتِ بسلطان مبين ، أو ليرضَ بكونه من المتعصبين الجاهلين .
ومما سبق ذكره يُقال في شأن جماعات المبتدعة - سواءً بسواء - ، فالذي يعتبر بحسنات الإخوان ، والتبليغ ، وغيرهما ، ويغض الطرف عن ضلالاتهم ؛ ما باله لا يصنع ذلك مع الخوارج ، والمعتزلة ، والأشاعرة ، والصوفية ، وغيرهم ؟! وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - باجتهاد الخوارج ؛ والمعتزلة وغيرهم : لهم جهود لا تُنكَر في نشر الإسلام ، والرد على الملاحدة (7) ؛ فما القول ؟! وأين هؤلاء المتحكمون المتلاعبون من مواقف السلف المتواترة ، التي تُبيِّن أنهم لم يكونوا يعتبرون بحسنات المبتدع ، ولا ينزلونهم منزلة العلماء - ابتداءً - فضلًا عن أن ينظروا إلى محدثاتهم على أنها زلات ، تُغتفر في بحور فضائلهم (8) ؟!!
فأصل ضلال القوم : عد تفريقهم بين السُّنِّي والمبتدع ، وهذه - والله - مصيبة ، لا ينتبه لخطورتها إلا من تحقق بالفقه ، والعلم ، والمعرفة بالسنة ، وما كان عليه السلف ؛ فإذا اتضح أن القوم بمعزل عن ذلك ؛ فأيُّ وجه لإدخالهم في زمرة العلماء ؟! وأيُّ وجه لحشرهم في زمرة السلفيين ؟! وقد بيَّنَ علماؤنا أنَّ عدم الدراية بالسنَّة وما كان عليه السلف : هو أصل ضلال الضُلَّال ، وانحراف المنحرفين ، وما أكثر ما كان شيخ الإسلام - رحمه الله - يدندن حول ذلك ، وهذا معلوم لمن له اطِّلاع على مؤلفاته ؛ فالداء قديم ، والبلية عتيقة ، ومن تَصَوَّرَهُمَا ؛ سَهْلٌ عليه أن يعرفَ حقيقة القوم المشار إليهم .


(1) مثل الشيخ عبد الله الدويش - رحمه الله - ، في " المورد الزلال " ، والشيخ ربيع المدخلي - حفظه الله - في ردوده المعروفة .
(2) ناصحه الشيخ محمود شاكر - رحمه الله - في مقال مشهور بخصوص سبِّهِ لبعض الصحابة ؛ فما كان منه إلا العناد والكبر .
(3) انظر : "المورد العذب الزلال" و "رد الجواب" كلاهما للشيخ أحمد النجمي - رحمه الله - .
(4) أحكام أهل الذمة (1386/3) .
(5) مجموع الفتاوى (682/7) .
(6) منهم محمد بن حسان ، وأبو إسحق الحويني ، ودعاة الأسكندرية : ياسر برهامي ، ومحمد بن إسماعيل المقدم ، وغيرهما .
 تنبيه مهم يتعلق بمحمد بن حسان :
- لقد وقَعَتْ - حال كتابتي لهذا البحث - فتنة عظيمة في بلادنا ، تمثلت في الخروج على الحاكم ، وخلعه بالقوة ، وما وقع - في خلال ذلك - من الشر والفساد ، وكان محمد بن حسان قد انتشر عنه - قبل ذلك بما يزيد على العامين - : أنه قد تراجع عن موقفه من الحكام ، وصار يدين لهم بالسمع والطاعة ، وينكر الخروج عليهم ؛ فلما وقعت هذه الفتنة ؛ إذا به ينضم إلى جموع الخارجين ، ويُحَسِّن صنيعهم ، ويثني عليهم ، ويمدح قتلاهم ، ولم يتورع في خلال ذلك عن الظهور على الفضائيات ، بصحبة المذيعات المتبرجات !!! وكل هذا مسجل ذائع عنه ، مع مزيد من البلايا ، التي تؤكد أن الرجل زائغ ، متلاعب بالدين وأهله ؛ فالله حسيبه .
وإلى من أثنى عليه ، وأقر بتوبته المزعومة ، أقول : ما أغنى عنكم تسرعكم ، وتلاعبكم بالقواعد المقررة في صفة توبة المبتدع !؟ وما أغنى عنكم رميكم لنا - لمَّا لم نعتبر بتوبته - بالتنطع ، والتنقيب عن السرائر ، وعدم الحرص على هداية الخلق ؟! لقد انكشف زيفكم ، وبان جهلكم وتعصبكم ، وسقطت أقنعة الرحمة المصطنعة التي ألصقتموها على وجوهكم ؛ فهل من أوبة ، واعتراف بالخطأ ؟! أم هل ستمضون في الذب عن الرجل ؛ جرْيًا على المبدأ الغبي : " عنزٌ - ولو طارت - " ؟! والله الموعد .
جزى الله الشدائد كل خير ::: عرفت بها عدوي من صديقي
وقد روى ابن وضاح في "البدع والنهي عنها" (142) ، عن أيوب السختياني - رحمه الله - : " كان رجل يرى رأيًا ، فرجع عنه ، فأتيت محمداً [ يعني : ابن سيرين ] - فرحاً بذلك - أخبره ، فقلت : " أشعرت أن فلاناً ترك رأيه الذي كان يرى ؟" ، فقال : " انظروا إلى ما يتحول ؛ إن آخر الحديث أشد عليهم من أوله : " يمرقون من الإسلام ، لا يعودون فيه " .
(7) قال شيخ الإسلام - رحمه الله - : " وَقَدْ ذَهَبَ كَثِيرٌ مِنْ مُبْتَدِعَةِ الْمُسْلِمِينَ - مِنْ الرَّافِضَةِ والجهمية وَغَيْرِهِمْ - إلَى بِلَادِ الْكُفَّارِ ، فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ ، وَانْتَفَعُوا بِذَلِكَ ، وَصَارُوا مُسْلِمِينَ مُبْتَدِعِينَ ، وَهُوَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَكُونُوا كُفَّارًا " ا.هـ من مجموع الفتاوى (96/13) .
(8) وقد حاول بعضهم الانفصال عن ذلك فقال : " إن الجماعات الموجودة على الساحة كلها في إطار أهل السنة ، وليست من الفرق النارية !! وهذا -  والله - مما يخالف العقل ، والواقع ؛ فضلًا عن الشرع ، وما علم قائل هذا - كغير وحد من دعاة بلادنا ، وأبي الحسن المأربي ، وغيرهم - أن مجرد قيام هذه الجماعات ، بتحزبها ، وعقدها البيعة لغير الحاكم المُمَكَّن ، والتزام السمع والطاعة له دونه : يصيرها مِن الفرق الهالكة مباشرة ؛ لأنها بذلك تخالف أصلًا من أصول السنة ، وهو : لزوم الجماعة ، وتصير من أهل التفريق والاختلاف ؛ فكيف إذا كانت عقائد الفرق الهالكة - حقًا - موجودة - برمتها - عند هذه الجماعات ؟! فهل يكون التفريق - حينئذ - إلا محض تحكم وتناقض ، وتلاعب بالدين ، وعقول المسلمين ؟!!



من : " الآيات البينات في كشف حقيقة الموازنات بين الحسنات والسيئات " .
لأبي حازم محمد بن حسني القاهري السلفي .









ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

أبو قتادة محمود بن طلعت المنوفى
التنديد بمن جعل بدع سيد قطب و حسن البنا من جنس زلات العلماء
05-05-2013 05:26 صباحا مشاهدة مشاركة منفردة [1]
جزاك الله خيرا ، ونفع الله بك
ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

ضيف
التنديد بمن جعل بدع سيد قطب و حسن البنا من جنس زلات العلماء
05-05-2013 05:39 صباحا مشاهدة مشاركة منفردة [2]
اللهم آمين وإياكم
ابلاغ عن مشاركة مخالفة !


المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
من أغرب قصص الخوارج للشيخ علي بن يحي الحدادي حفظه الله أبو تراب عبد المصور بن العلمي
0 247 أبو تراب عبد المصور بن العلمي
منقبة للملك فيصل قدس الله روحه بقلم الدكتور الشيخ محمد تقي الدين بن عبد القادر الهلالي رحمه الله تعالى أبو تراب عبد المصور بن العلمي
0 563 أبو تراب عبد المصور بن العلمي
حكم بناء المعابد الكفرية في جزيرة العرب اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء أبو تراب عبد المصور بن العلمي
0 441 أبو تراب عبد المصور بن العلمي
ضريح الحسين بالقاهرة! هذا ضريح فارغ للشيخ محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله تعالى أبو تراب عبد المصور بن العلمي
1 882 أبو تراب عبد المصور بن العلمي
ﻓﻜﺮﺓ ﻛﺎﺫﺑﺔ ﺍﺳﺘﻘﺮت ﻓﻲ ﻋﻘﻮﻝ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎس أبو تراب عبد المصور بن العلمي
0 358 أبو تراب عبد المصور بن العلمي

الكلمات الدلالية
التنديد ، بمن ، جعل ، بدع ، سيد ، قطب ، حسن ، البنا ، من ، جنس ، زلات ، العلماء ،

« لا يوجد | لا يوجد »