منتديات مصر السلفية » المنابر » منبر الردود والتعقبات ودفع الشبهات » سلسلة التنكيل بما في كواشف ابن أبي العينين من الأباطيل



سلسلة التنكيل بما في كواشف ابن أبي العينين من الأباطيل

طليعة laquo;التنكيلraquo; بما في laquo;كواشفraquo; ابن أبي العينين من الأباطيل الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقي ..



24-05-2013 12:26 صباحا


موقعي : زيارة موقعي

طليعة «التنكيل»
بما في «كواشف» ابن أبي العينين
من الأباطيل
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين -كالمبتدعة والمشركين-، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، هو الحق المبين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ صلَّى الله وسلَّم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين.
فلا زلنا نعيش في واقع الفتن المتراكمة المتلاحقة، وإن من أعظم ما أخرجته لنا من المفاسد والشرور: تصدُّر الرؤوس الجهال، من أهل البدع والضلال، وظهور الرُّوَيْبِضات، يتكلمون في الناس بالبدع والجهالات، وقد رأى حالَهم وأثرَهم: كلُّ من أُوتي حظا من فهم وإدراك، وعلمَ جهلَهم وضلالَهم وكذبَهم وتلوُّنَهم: كلُّ من أُعطي نصيبا من عقل وتمييز.
وقد تصوَّرتُ -لِوَهْلَة- أنهم سيسكتون -بِأَخَرَةٍ-؛ إنقاذا لما تبقى من ماء وجوههم -إن كان قد تبقى منه شيء حقا-!! بعدما كثرت الردود عليهم، وتزايدت فضائحهم ومخازيهم -شرعا وواقعا-، وانكشف أمرهم للغبي البليد، وعزف عنهم كثير من الناس؛ إلا أنهم خيَّبوا ظني فيهم وإشفاقي عليهم، وأَبَوْا إلا الإمعان في فضيحة أنفسهم وتَعْرية باطلهم؛ ولا عجب -حقا-؛ فإن رب العزة حكى عن الكفار أنهم قالوا: ﴿امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ﴾([1])، فلا غَرْوَ أن يصبر المبتدع الضال على بدعته وضلاله، وينافح عنهما -بكل سبيل-، وإن تبيَّنت حقيقته للناس أجمعين!! والجاهل عدو نفسه، لا يبلغ أعداؤه منها ما يبلغه -هو- منها!!
فها هو أحد رؤوس القوم -أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين- قد أَطْلَع لنا قَرْنَه، وخرج علينا بتَسْويد -من: السواد!!-، سماه: «الكواشف (!) الجلية (!!) في حكم الثورات العربية»، ملأه جهلا وزيغا وضلالا، ولَبْساً للحق بالباطل، وتعدِّياً على أهل الحق -بظلم وفجور طافِحَيْن-؛ فالله حسيبه.
وقد ترددتُ في الرد عليه وبيان ما عنده؛ فإن مَثَل القوم كمَثَل رجال معهم قطعة قماش واحدة يخيطونها ثوبا: فمنهم من يجعله بلا أكمام، ومنهم من يطيل فيها، ومنهم من يقصِّر، ومنهم من يطيل الذيل، ومنهم من يقصِّره؛ فكذلك القوم: أصولهم واحدة، وقواعدهم مشتركة، ومذهبهم واحد، وإنما يختلفون في العرض: فمنهم من يطيل نَفَس السَّوْء، ومنهم من يقصِّره، ومنهم من يختصر تلبيسه وزخرفه، ومنهم من يطوِّله؛ وقَلَّ منهم من يأتي على قرينه بجديد من بنات (!) أفكاره (!!) وعصارة (!) ذهنه (!!).
فإذا عُلم ذلك؛ فإنني فكَّرتُ في الاكتفاء بما خرج وسيخرج -إن شاء الله- في الرد على القوم([2])؛ ولكنني رأيتُ -مستعينا بالله- مواصلة الرد على ما تجدد من كلامهم، في صورة هذه المقالات المنشورة على الشبكة؛ فإنه رُبَّ شبهةٍ جديدة يأتي بها أحدهم تروج على ضعاف النفوس فيجب ردها، وقد وقع شيء من ذلك -فعلا- في كتاب ابن أبي العينين المذكور، والرد المتواصل -على كل حال- فيه تقوية لبيان الحق، والتحذير من الباطل، وإظهار حال القوم؛ من باب قول الله -عز وجل-: ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾([3])، وقوله: ﴿إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾([4])، ومعلوم أن تبيين سبيل المجرمين وكشف حالهم: من مقاصد الشريعة، كما قال -تعالى-: ﴿وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾([5])؛ فأسأل الله الإخلاص والسداد، والهداية والرشاد.
واعلم أنني سأتعرض -بحول الله- لكتاب ابن أبي العينين كله، وأن ما حشده فيه من الشبهات على ضربين:
ضرب تعرضت له -تفصيلا- في «النقض على ممدوح بن جابر»؛ فأنا أذكر هنا خلاصة كشفه، وأحيل
-للتفصيل- على «النقض».
وضرب لم أتعرض له من قبل؛ فأنا أفصِّل كشفه هنا -بتسديد الله-.
واعلم أن كتاب المومَى إليه قد اشتمل على أربع سمات رئيسية -على ما ظهر لي-:
* الأولى: الدعاوى الباطلة:
فالرجل يدعي العلم والتحقيق والتأصيل، وكثير من مادته -أو: أكثرها- مأخوذ عن ممدوح بن جابر، فكان كحاطب الليل، يجمع في حَطَبه الأفاعي والعقارب!!
ومن أمثلة ذلك: أنه قلَّد ممدوحا في ادعائه على شيخ الإسلام ابن تيمية أنه أقرَّ ابن حزم على نقله الخلاف في مسألة الخروج على الحكام؛ بل عبارته أفحش من عبارة ممدوح، وهذا كذب على شيخ الإسلام -كما بيَّنته في «النقض»-؛ فإنه مصرِّحٌ في مقدمة «نقده» لـ«مراتب الإجماع» بأنه لم يتعقب ابن حزم في كل ما أودعه كتابه، وشيخ الإسلام -نفسه- من أشهر من نقل الإجماع على ترك الخروج، وعدم التعويل على صنيع من خالف من قبل؛ فعدل ممدوح عن عباراته المشهورة المحكمة، وتشبَّث بما ذكرته عنه، وتبعه ابن أبي العينين -من غير تمحيص ولا تمييز-!!
* الثانية: سوء الفهم:
فالرجل يستشهد من الكلام بما لا يفهمه، ويعيب كلام غيره، والآفة في فهمه هو!!
ومن أمثلة ذلك: أنه عاب على من قاس الحاكم بغير ما أنزل الله على المبتدع، وألزم من كفَّر الأول بتكفير الثاني، بجامع أن كليهما تصدق عليه المنازعة في التشريع؛ فـ«نقض» (!) ابن أبي العينين هذا بأن الأول يقر بمخالفة حكمه للشرع، بخلاف الثاني!! واستشهد بكلام الشاطبي، وهو -عينه- الحجة عليه!!
* الثالثة: «رَمَتْني بدائها وانْسَلَّتْ»:
فالرجل يعيب الآخرين بعيبه، ويرميهم بدائه!!
ومن أمثلة ذلك:أنه عاب على بعض من رد على ابن جابر إعراضَه عن بعض حججه -مما لا حجة فيه أصلا-، ونسبهم -بذلك- إلى الخيانة العلمية والقصور في الرد، وهو -نفسه- يعرض عن كثير من حججهم وردودهم القوية، ولا يتعرض لها -ولو بالإشارة-!!
* الرابعة: الفجور في الخصومة:
فالرجل يلتمس عَيْبَ أهل الحق والتنفير عنهم -بكل ما يقدر عليه-، فيُؤدي به ذلك إلى الميل عن الجادة، والتشنيع والتهويل بما لا داعي له -إن لم يكن كذبا-!!
ومن أمثلة ذلك: أنه يذكر بعض الأفعال الشنيعة عن بعض المنتسبين إلى أهل الحق، من تقصيرهم في أداء بعض الواجبات،أو وقوعهم في بعض المحرمات؛ ولئن صدق في ذلك؛ فلا يحل له التشنيع به على الطائفة -جملة-، وإظهارهم -إجمالا- بمظهر البطَّالين الماجنين الداعرين!!
ومن جملة ذلك: طعنه في النوايا؛ كما ادعاه على كاتب هذه الحروف في مسألة الإنكار العلني على الحكام -كما سيُبيَّن في حينه-.   
وكل الأمثلة المذكورة سيأتي بيانها -مع أخواتها- في صلب «التنكيل» -إن شاء الله-.
وفي ختام هذه «الطليعة»؛ أسأل الله أن يرزقني الإخلاص والصواب، ويغفر لي الغفلة والتقصير؛ وأعتذر لإخواني القُرَّاء إذا تأخر نشر «التنكيل» -شيئا ما-، أو تباعد ما بين حلقاته من الوقت؛ فإنني لست متفرغا له؛ والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا به.
وصلَّى الله وسلَّم على نبينا محمد وآله.
 
كتبه
أبو حازم القاهري السلفي
السبت 23/صفر/1434
 

([1]) ص: 6.   
([2]) كنتُ قد أخرجتُ -بتوفيق الله- رسالتين في حكم المظاهرات وأخواتها، وهما: «شفاء السَّقام»، و«فتاوى المجتهدين الأعلام»؛ ثم لم أقنع بهما لمَّا وقفت على المزيد من شبهات القوم وتلبيساتهم، فعزمتُ على إخراج سلسلة من المصنفات، أتوسَّع فيها -بعون الله- في الرد على القوم في مختلف أصولهم ومسائلهم، وسيخرج منها في معرض الكتاب في أواخر هذا الشهر -إن شاء الله-: «النقض على ممدوح بن جابر»، و«جزء في تخريج حديث حذيفة في الفتن» .
([3]) القصص: 35.   
([4]) يس: 14.   
([5]) الأنعام: 55. 










ابلاغ عن مشاركة مخالفة !


المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
التنكيل بما في كواشف ابن أبي العينين من الأباطيل ( الحلقة الأولى ) أبو حازم محمد بن حسني القاهري
2 1797 زائر


« الشيخ الفوزان حفظه الله : ملحد وزنديق ويعامل معاملة المرتد من لا يعترف بحديث العلاج ببول الإبل. | منتهى صبر اللبيب في الرد على النقيب وهدم منهج التمييع العجيب »