منتديات مصر السلفية » الأقســام » قسم الحديث والمصطلح » الاغتباط في التدريب على الاستنباط



الاغتباط في التدريب على الاستنباط

يقول العبد الفقير إلى مولاه أبو العباس بلال بن عبد الغني بن أبي هلال السالمي الأثري عفا الله عنه: هذا الموضوع متجدد كما ..



24-06-2013 09:49 مساء



يقول العبد الفقير إلى مولاه أبو العباس بلال بن عبد الغني بن أبي هلال السالمي الأثري عفا الله عنه:
هذا الموضوع متجدد كما سترى وأدعو إخواني بارك الله فيهم إلى المشاركة لإثراء الموضوع وستكون المشاركة على غرار ما سأتي من مثال، والله المستعان:
بسم الله الرحمن الرحيم
حمداً لله الذي جعل العلم نوراً للقلوب وطباً للأرواح،  وبدد به الظلمة وأزاح به الأتراح، وخص خواص أهله بالاستنباط وجعله رياضة للمحدث والفقيه كلما غدا أحدهم أو راح،  يتعاطى رحيق الفوائد بكؤوس الراح، ويدور عليه منها أقداح الأفراح؛  وألذُّها عند المعضلات مع السهر حتى يتبلج وجه الصباح، وآهٍ لو ظفروا بها بعد طول كفاح، كانت المسرة  والرضا والارتياح، فهم والله في جنة يتنعمون  بين الورى بلا إفصاح، لا يعرفها إلا من تضلع أو ذاق مر التعلم العلقم الصراح،  يا ويحَ قتلى العاشقين وإن همُ شهدوا حروباً ما لهنّ جراح، والصلاة والسلام  الأتمان الأكملان على رسولنا وقدوتنا محمد بن عبد الله كلما غردت البلابل ونادى المنادي وصاح،  وما طلعت شموس وأدبرت وأنار قمري وراح، وعلى آله الأبرار وصحبه الكرام النِّصاح.
أما بعد:
فإن من السُبُل الناجعة والوسائل النافعة - بإذن الله تعالى - في التعليم هي تدريب الطلاب تدريباً عملياً لا نظرياً فحسب،  وذلك في جميع العلوم، فإنها تنشط العقل، وتقوي الفهم، وترسخ العلم، وتبني جيلاً من طلاب العلم المستقلين النجباء لا المقلدة الأغبياء، فعلى سبيل المثال لا الحصر  قول مصطفى صادق الرافعي في تعليم الطلاب البلاغة: (اقرأ القطعة من الكلام مراراً كثيرة، ثم تدبرها وقلب تراكيبها، ثم احذف منها عبارة أو كلمة وضع من عندك ما يسد سدها ولا يقصر عنها، واجتهد في ذلك، فإن استقام لك الأمر فترَقَّ إلى درجة أخرى. وهي أن تعارض القطعة نفسها بقطعة تكتبها في معناها وبمثل أسلوبها، فإن جاءت قطعتك ضعيفة فخذ في غيرها ثم غيرها حتى تأتي قريباً من الأصل أو مثله) اهـ
وعلى غرار ذلك فلقد تدربت على أيدي مشايخي الكبار العظام، الذين لهم قدم صدق في الإسلام، تدربت على طريقة كيفية استنباط الفوائد المنثورة في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بطريقة سهلة ميسورة، وكذلك في آي الكتاب العزيز، أستخرج منه بفضل الله اللآلئ والدرر والذهب الإبريز.
وأقل ما في هذه الطريقة من الفوائد تكوين ملكة النظر والتدقيق، واستخراج مكنون العبارات بالتحرز والتحقيق، وأعلاها التحرر من التقليد، الذي هو حجة كل بليد، ورفع منزلة الاستنباط التي تعدل أهل الثغور والرباط، بل هي أفضل كما نص العلماء أهل التحقيق الحكماء، قال تعالى: (وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا) [النساء: 83].
والسبيل إلى هذه الطريقة يكمن في أمرين:
الأول: التتبع والاستقراء لأقوال أهل العلم النجباء.
الثاني: إمعان النظر لاستخراج سر الخبر، أعني ما يحوي من المعاني والأحكام والدرر.
وأصوغ ما أردت فأقول: يا طالب هذه الطريقة؛ اقرأ شرح الحديث المراد لأكثر من شارح، ثم تدبر جيداً كيف استنبط الفائدة؟،  وما مدى مناسبتها للباب؟، وما قيمة استنباط هذه الفائدة؟ أهي من الأهمية بمكان بحيث لو تركت لصار عيباً، أم هي من نوافل الفوائد؟،  ثم اغلق كتب الشروح، وأعمل فكرك؛ واستنشط ذاكرتك، واستنفر جوارحك واجتهد في استنباط الفوائد على مثال ما قرأت في الشرح، ثم قم بمطابقتها، ثم قيم نفسك في كل مرة ولا تخجل من تدني النتيجة، فبداية النجاح معرفة الخطإ، واحذف ما أخطأت فيه، وأضف ما فاتك حتى تكون قريباً منهم أو مثلهم، فإن راق لك الخطب، واستقام لك الأمر فاجتهد أن تأتي بفوائد جديدة وإن كانت بعيدة ، واعلم أن التدريب يحتاج إلى تكرير، والأمر قريب على طرف الثمام؛ والسلام...
ومن باب قولهم: بالمثال يتضح المقال، وقديماً قالوا: عش رجباً ترى عجباً.
أقول:
المثال الأول وإن شئت فقل (التمرين الأول):
قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى: في (الصحيح) [4 /103 رقم: 1894] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: (الصِّيَامُ جُنَّةٌ فَلاَ يَرْفُثْ وَلاَ يَجْهَلْ وَإِنْ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ مَرَّتَيْنِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي الصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا)
استنباط الفوائد:
1-  فيه سلسلة أصح الأسانيد (أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة) عنه مالك وما أدراك ما مالك إذا ذكر الحديث فمالك النجم، وعنه عبد الله بن مسلمة وهو القعنبي راوية مالك.
2-  وفيه أن الصوم وقاية من الذنوب والمعاصي.
مأخوذة من قوله صلى الله عليه وسلم: (الصِّيَامُ جُنَّةٌ)
3- وفيه تحريم الرفث والجهل على الناس عموماً ويتأكد على الصائم.
مأخوذة من قوله صلى الله عليه وسلم: (فَلاَ يَرْفُثْ)
4-  وفيه تعليم الصائم ما يقوله عندما يجهل عليه بعض الناس.
مأخوذة من قوله صلى الله عليه وسلم: (وَإِنْ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ)
5-  وفيه التنبيه على تكرير (إِنِّي صَائِمٌ) مرتين يخاطب بها شاتمه للانزجار.
مأخوذة من قوله صلى الله عليه وسلم: (فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ مَرَّتَيْنِ).
6- وفيه جواز الحلف من غير استحلاف للتأكيد.
مأخوذة من قوله صلى الله عليه وسلم: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ).
7- وفيه فضل خلوف فم الصائم.
مأخوذة من قوله صلى الله عليه وسلم: (لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ).
8- وفيه حَمْل مَعْنَى الطِّيب في قوله صلى الله عليه وسلم (أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ) عَلَى الحقيقة كما هو مقرر من أصول منهج أهل السنة والجماعة .
9-  وفيه تعلم الإخلاص.
مأخوذة من قوله: (مِنْ أَجْلِي).
10- وفيه أمثلة للمفطرات في رمضان لا الحصر.
مأخوذة من قوله: (يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ).
11- وَفِيهِ الصَّبْر عَلَى مرارة الْجُوع وَالْعَطَش وَتَرْك الشَّهَوَات.
مأخوذة من قوله: (يَتْرُكُ) والامتثال للأوامر يحتاج إلى صبر.
12- وفيه فضل الصوم وتشريفه لنسبة الله له إليه.
مأخوذة من قوله: (الصِّيَامُ لِي).
13- وفيه عظيم أجر الصيام حيث تولى الله سبحانه إعطاء الصائم ثوابه بنفسه، والْكَرِيمُ إِذَا قَالَ : أَنَا أَتَوَلَّى الْإِعْطَاء بِنَفْسِي كَانَ فِي ذَلِكَ إِشَارَة إِلَى تَعْظِيم ذَلِكَ الْعَطَاء وَتَفْخِيمه كما في الفتح.
مأخوذة من قوله: (وَأَنَا أَجْزِي بِهِ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا).
14- وفيه الدليل على تضاعف الحسنات.
مأخوذة من قوله: (وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا).

المطلوب من المشاركين بارك الله فيهم استنباط الفوائد من الحديث التالي على غرار ما سبق:
التمرين الثاني:
قال الإمام البخاري رحمه الله في (الصحيح) [3 /25 رقم:1897] حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، نُودِيَ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلاَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلاَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ "، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلَى مَنْ دُعِيَ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ، فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ كُلِّهَا، قَالَ: «نَعَمْ وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ»
 









ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

محمود بن الجميل
الاغتباط في التدريب على الاستنباط
26-09-2013 10:32 مساء مشاهدة مشاركة منفردة [1]

جزاكم الله خيراً على هذا الموضوع الفريد الماتع الجم الفوائد

ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

أبو عبدالله صلاح عبدالوهاب أمين المصري
الاغتباط في التدريب على الاستنباط
27-09-2013 02:17 صباحا مشاهدة مشاركة منفردة [2]
السلام عليكم ورحمة الله
أخي الفاضل ،
رجاء الانتباه لما ورد في الفائدة الثامنة من تأويل صفة لله -عز وجل- بغير مسوِّغ شرعي وهو قولك أو نقلك :" وفيه حَمْل مَعْنَى الطِّيب في قوله صلى الله عليه وسلم (أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ) عَلَى الْقَبُول وَالرِّضَا، لأَنَّهُ سُبْحَانه وَتَعَالَى مُنَزَّه عَنْ اِسْتِطَابَة الرَّوَائِح ، إِذْ ذَاكَ مِنْ صِفَات الْحَيَوَان. قاله في الفتح.

ومعلوم أن للإمام الحافظ -رحمه الله- تأويلا لبعض صفات الله عز وجل !.
وإلا فما هو المسوغ لذلك التأويل عنده -رحمه الله وغفر لنا وله-، أو عندك أنت أخانا الفاضل ؟!!

وتعليل الإمام الحافظ الوارد في آخر الفقرة تعليل غير منضبط ، وإلا فكثير من الصفات للخالق تشابه في أصل المعنى، دون حقيقته وكيفيته كثيرا من صفات المخلوق ، وذلك لا يعني بالضرورة تشبيه المخلوق بالخالق ، أو العكس ، مثل صفة الغضب والضحك والعلم والحياة وغير ذلك من صفات الفعل أو صفات الذات .
فللخالق من الوصف ما يليق به كرب معبود ،وإله محمود ،له من الأسماء الحسنى ،ومن الصفات العلى ،وهو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم ،لا تشبه صفاته صفات المخلوقين .
وللمخلوق ما يليق به كمخلوق ضعيف فقير ميِّت لا محالة ،لا تشبه صفاته صفات الخالق .
ومعلوم قاعدة أهل السنة في الباب وهي : إثبات ما أثبته الله لنفسه ،وما أثبته له رسوله -صلى الله عليه وسلم- من غير تكييف ولا تمثيل ،ومن غير تأويل ولا تعطيل ،والأصل في ذلك قول ربنا -سبحانه-:" ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ".
وقوله :" وله المثل الأعلى في السماوات والأرض ".
وقوله :" هل تعلم له سميا ".
مع سورة الإخلاص وغيرها من القرآن الكريم .
فلا يجوز تأويل شيء من صفات الباري -سبحانه وتعالى- إلا لمسوغ شرعي اقتضى ذلك .
لا سيما وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:" إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ".

وبناء عليه أرجو حذف المخالفة . أو إثبات الوصف بلا تأويل لا دليل عليه ، وإلا سأقوم بحذف الخطأ بنفسي .
حتى لا يتضرر بها الزوار ،أو على الأخ الفاضل تضمين رد أهل السنة على مثل ذلك الخطأ في المشاركة نفسها بيانا وتعليما للإخوة الأعضاء والزائرين .
وقد تركت المخالفة حتى يرى الزوار الرد عليها لعلهم يخرجون بفائدة ،والله من وراء القصد .

بارك الله فيكم .

 
ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

محمود بن الجميل
الاغتباط في التدريب على الاستنباط
27-09-2013 10:23 مساء مشاهدة مشاركة منفردة [3]
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة:أبو عبدالله صلاح عبدالوهاب أمين المصري
السلام عليكم ورحمة الله
أخي الفاضل ،
رجاء الانتباه لما ورد في الفائدة الثامنة من تأويل صفة لله -عز وجل- بغير مسوِّغ شرعي وهو قولك أو نقلك :" وفيه حَمْل مَعْنَى الطِّيب في قوله صلى الله عليه وسلم (أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ) عَلَى الْقَبُول وَالرِّضَا، لأَنَّهُ سُبْحَانه وَتَعَالَى مُنَزَّه عَنْ اِسْتِطَابَة الرَّوَائِح ، إِذْ ذَاكَ مِنْ صِفَات الْحَيَوَان. قاله في الفتح.

ومعلوم أن للإمام الحافظ -رحمه الله- تأويلا لبعض صفات الله عز وجل !.
وإلا فما هو المسوغ لذلك التأويل عنده -رحمه الله وغفر لنا وله-، أو عندك أنت أخانا الفاضل ؟!!

وتعليل الإمام الحافظ الوارد في آخر الفقرة تعليل غير منضبط ، وإلا فكثير من الصفات للخالق تشابه في أصل المعنى، دون حقيقته وكيفيته كثيرا من صفات المخلوق ، وذلك لا يعني بالضرورة تشبيه المخلوق بالخالق ، أو العكس ، مثل صفة الغضب والضحك والعلم والحياة وغير ذلك من صفات الفعل أو صفات الذات .
فللخالق من الوصف ما يليق به كرب معبود ،وإله محمود ،له من الأسماء الحسنى ،ومن الصفات العلى ،وهو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم ،لا تشبه صفاته صفات المخلوقين .
وللمخلوق ما يليق به كمخلوق ضعيف فقير ميِّت لا محالة ،لا تشبه صفاته صفات الخالق .
ومعلوم قاعدة أهل السنة في الباب وهي : إثبات ما أثبته الله لنفسه ،وما أثبته له رسوله -صلى الله عليه وسلم- من غير تكييف ولا تمثيل ،ومن غير تأويل ولا تعطيل ،والأصل في ذلك قول ربنا -سبحانه-:" ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ".
وقوله :" وله المثل الأعلى في السماوات والأرض ".
وقوله :" هل تعلم له سميا ".
مع سورة الإخلاص وغيرها من القرآن الكريم .
فلا يجوز تأويل شيء من صفات الباري -سبحانه وتعالى- إلا لمسوغ شرعي اقتضى ذلك .
لا سيما وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:" إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ".

وبناء عليه أرجو حذف المخالفة . أو إثبات الوصف بلا تأويل لا دليل عليه ، وإلا سأقوم بحذف الخطأ بنفسي .
حتى لا يتضرر بها الزوار ،أو على الأخ الفاضل تضمين رد أهل السنة على مثل ذلك الخطأ في المشاركة نفسها بيانا وتعليما للإخوة الأعضاء والزائرين .
وقد تركت المخالفة حتى يرى الزوار الرد عليها لعلهم يخرجون بفائدة ،والله من وراء القصد .

بارك الله فيكم .

...................................................................

أحسن الله اليك
 
ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

أبو العباس بلال السالمي الأثري
الاغتباط في التدريب على الاستنباط
28-09-2013 04:47 صباحا مشاهدة مشاركة منفردة [4]
جزاكم الله خيرا أبا عبد الله على هذا التنبيه، وشكر الله لك، ولست أدري كيف مرت علي فالذي أعتقده وأدين الله به:
أن صفات الله تعالى (وهذه منها) يجب الإيمان بها على الوجه اللائق برب العالمين من غير تكييف ولا تمثيل، ومن غير تحريف ولا تعطيل، كما قال سبحانه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} وهذا تأويل يفضي إلى التعطيل أعوذ بالله منه.
فالأولى حمل الاستطابة لرائحة خلوف فم الصائم التي في الحديث على حقيقتها Ù…Ù† غير تكييف ولا تمثيل، ومن غير تحريف ولا تعطيل ولا نتكلف في تأويلها كما هي عقيدة أهل السنة والجماعة.
وهذه الصفة من جنس سائر الصفات العلية يجب الإيمان بها مع عدم مماثلتها بصفات المخلوقين.


ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

أبو عبدالله صلاح عبدالوهاب أمين المصري
الاغتباط في التدريب على الاستنباط
28-09-2013 05:51 مساء مشاهدة مشاركة منفردة [5]
أَحْسَنْتَ أَبَا العَبَّاسِ وَبَارَكَ اللهُ فِيكَ ،هَكَذَا هُوَ السَّبِيلُ مَعَ صِفَاتِ اللهِ ذِي الجَلَالِ وَالجَمَالِ .
جَزَاكَ اللهُ خَيْراً .
ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

محمود بن الجميل
الاغتباط في التدريب على الاستنباط
03-10-2013 08:06 مساء مشاهدة مشاركة منفردة [6]

بارك الله فيكما

ابلاغ عن مشاركة مخالفة !



الكلمات الدلالية
التدريب ، على ، الاستنباط ، الاغتباط ، في ،

« من فوائد حديث نُصرت بالرعبِ ... ! | أحاديث فى فضائل شهر رمضان مشهورة لا تصح !! »