منتديات مصر السلفية » أهل السنة في مصر » منبر مقالات مشايخ السُّنَّة وطلبة العلم في مصر » الجواب عن الأسئلة الفقهية لمنتديات مصر السلفية - حرسها الله -



الجواب عن الأسئلة الفقهية لمنتديات مصر السلفية - حرسها الله -

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أمّا بعد .. فقد أرسل إليّ إخواني في منتديات مصر السلفية - وفقهم الله - جملة م ..



25-05-2013 04:27 مساء


موقعي : زيارة موقعي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أمّا بعد ..
فقد أرسل إليّ إخواني في منتديات مصر السلفية - وفقهم الله - جملة من الأسئلة الفقهية ، فنشرع في الجواب عنها سائلين الله التوفيق والسداد .
السؤال : ما هو قولكم في وقوع الطلاق في الحيض ؟ مع التفضل بذكر الدليل .
الجواب :الطلاق في الحيض تنازع العلماء فيه نزاعا شديدا فجمهور الفقهاء بل الأئمة الأربعة على وقوعه وذهب طاووس بن كيسان وشيخ الإسلام بن تيمية وتلميذه بن القيم والمعاصرون  كالشيخ أحمد شاكر وسماحة شيخنا العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحم الله الجميع .
والعمدة عند الفريقين ما جاء عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه طلق امرأته وهي حائض، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مره فليراجعها ... الحديث .
وفي إحدى رواياته : " قال عبد الله بن عمر : فلم أعدها شيئا " وهي زيادة حسنة ، وهذا قول ابن عمر الذي وقع معه هذا الحادث والحال ، وهذا استشهاد طاووس وشيخ الإسلام ومن معه .
والجمهور قالوا : إن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يراجعها والرجعة لا تكون إلا عن طلاق .
وأجاب القائلون من المحققين بعدم الوقوع بأن المراد بقوله " راجعها " الرجعة اللغوية يعني ارجع إليها .
والأظهر والله أعلم بالنسبة لي أن الطلاق في الحيض لا يقع لأنه طلاق بدعي لا يتعلق به حكم ، هذا الأظهر بالنسبة لي والخلاف في المسألة قوي والله أعلم .

السؤال : أحسن الله إليكم ما هو قولكم في دم الآدمي هل هو طاهر أم نجس ؟ وكيف نوجه الإجماع الذي يُحكى في المسألة مع وجود أدلة صحيحة صريحة في عدم نجاسته .
الجواب : أما دعوى الإجماع فهذه فيها نظر ، وتحتاج إلى مراجعة دقيقة ، ومن ادّعى الإجماع فليأت به .
وأمّا ما ذكره النووي في شرحه على صحيح مسلم من دعوى الإجماع فهذا محمول على دم الحيض ، وأمّا ما عداه فلا شك أن فيه خلافا ، فقد ذكر البخاري رحمه الله في صحيحه عن الحسن البصري رحمه الله قال : " ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم " .
والحديث الذي جاء عند أبي داود رحمه الله وحسّنه العلامة الألباني رحمه الله من حديث جابر بن عبد الله بن حرام رضي الله عنهما قال : " خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني في غزوة ذات الرقاع فأصاب رجل امرأة رجل من المشركين فحلف أن لا انتهي حتى أهريق دما في أصحاب محمد فخرج يتبع أثر النبي صلى الله عليه وسلم فنزل النبي صلى الله عليه وسلم منزلا فقال من رجل يكلؤنا فانتدب رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار فقال كونا بفم الشعب قال فلما خرج الرجلان إلى فم الشعب اضطجع المهاجري وقام الأنصاري يصلي وأتى الرجل فلما رأى شخصه عرف أنه ربيئة للقوم فرماه بسهم فوضعه فيه فنزعه حتى رماه بثلاثة اسهم ثم ركع وسجد ثم انتبه صاحبه فلما عرف أنهم قد نذروا به هرب ولما رأى المهاجري ما بالأنصاري من الدماء قال : سبحان الله ألا انبهتني أول ما رمى قال كنت في سورة أقرأها فلم أحب أن أقطعها " .
فما سبق وغيره من الأدلة مما لم أذكره يدل على أن الدم ليس بنجس، مهراقا أو غير مهراق.

فإن قيل يبعد إطلاع النبي - عليه الصلاة والسلام – عليه ! نقول : بل البعيد أنه – عليه السلام – لا يطلع عليه ، لأنه كان في زمن الوحي ، وحتى إن لم يكن النبي – عليه السلام – موجودا في هذه الحادثة إلا أن الوحي ينزل ويبلغه ويطلعه – عليه الصلاة والسلام - .
وأمّا الآية " قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ " الأنعام 145 ، فالأظهر أن الضمير في قوله سبحانه " فَإِنَّهُ رِجْسٌ " يعود على أقرب مذكور وهو لحم الخنزير فقد جاء الضمير بصيغة الإفراد والآية قد اشتملت على عدة أشياء ، وهذا عند اللغويين محمول على أقرب مذكور ، وأقرب مذكور هنا هو لحم الخنزير .

السؤال : أحسن الله إليكم ما حكم هجرة المرأة المسلمة من ديار الكفر إلى ديار الإسلام دون محرم ؟
الجواب : يجب على المرأة إذا أرادت الهجرة أن لا تهاجر بغير محرم ، لقول النبي – عليه الصلاة والسلام – كما عند مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا مع ذي حرمة لها " .
وما جاء من قول – عليه الصلاة والسلام – " ثلاث ليال " أو " يوم وليلة " فهذا على حسب المركوب ، فالذي يقطعه الراجل على قدميه في ثلاث ليال يقطعه الراكب في يوم وليلة أو أقل ، فليس المقصود من الحديث العدد في نفسه ، وهذا له نظائر في الكتاب ، فالعدد قد يكون غير مقصود ، وآخر ما رواه مسلم في صحيحه هو الحديث السابق " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا مع ذي حرمة لها " ، ولم يذكر عددا معينا .
واستثنى العلماء حالات خاصة منها هذه الحالة التي عنها السؤال ، فإذا فرت المرأة المسلمة من أسر الكفار ، أو أرادت أن تهاجر من ديار الكفر إلى ديار الإسلام وليس لها محرم لا مسلما ولا كافرا فإنها تهاجر ولا يحل لها أن تبقى في ديار الكفار لقول الله تعالى " إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا " النساء 97 .
 ولا يشترط في المحرم أن يكون مسلما فالعلماء قد نصوا على أن المحرم لو كان كافرا ويُؤمن معه الطريق فلا مانع من السفر معه .
والهجرة من ديار الكفر إلى ديار الإسلام واجبة ، والبقاء في ديار الكفر مع استطاعة الهجرة من الكبائر .

السؤال : أحسن الله إليكم ويتعلق بهذا السؤال سؤال آخر وهو : ما حكم بقاء الأخوات المهاجرات في مصر دون محرم ؟ وماذا تفعل إذا تقدم لها شخص للزواج ؟ كيف تتم الرؤية الشرعية ؟ ومن يكون وليها في هذا الزواج ؟
الجواب : لا ما نع أن تبقى – والحال هذه – بلا محرم ، لا سيما إذا كانت في رفقة آمنة مع أخواتها المهاجرات ، وتبادر بالزواج من رجل صالح على المنهج القويم المستقيم .
وأما عن الرؤية فإذا لم يكن لها ولي أمر مسلم ، فيمكن أن يراها من أراد أن يخطبها في وجود رجل أو رجلين عدلين من المسلمين بشرط أن تُؤمن الفتنة ، فالمهم أن تنتفي الخلوة ، فلا يجوز أن يجلس معها وحده أبدا .
وأما وليها فإذا لم يكن لها ولي أمر مسلم مطلقا من عصباتها كالأب والعم والجد وإن علا ، أو الابن وإن سَفُل ، فإن السلطان ولي من لا ولي له ، ولا تنكح بدون ولي أمر أبدا ، لقوله – عليه الصلاة والسلام – " لا نكاح إلا بولي " ، والصواب في هذا أن لا هنا نافية للجنس ، وليست نافية للتمام والكمال ، كما زعم الأحناف .
وقول الجمهور مالك والشافعي وأحمد – رحمهم الله - أن النكاح بلا ولي سفاح ، وزنا ، وليس نكاحا شرعيا .
وما يفعله بعض الشباب من اختيار رجل من أصدقائه أو معارفه فيجعله محرما لهذه المرأة فهذا باطل لا يجوز أبدا ، وإنما السلطان يكون وليها السلطان أو من ينوب عنه كمثل المأذون الشرعي في المحاكم ، وكذلك حتى إذا ما وقع طلاق تحصل المرأة على حقوقها .

السؤال : أحسن الله إليكم هل الخلاف في مسألة جواز مكث الحائض في المسجد من عدمه خلاف في دائرة السنة ؟
الجواب : طبعا ، بلا شك هذا خلاف معتبر ، والعمدة فيه حديث عائشة رضي الله عنها حين قال لها النبي صلى الله عليه وسلم : " ناوليني الخمرة يا عائشة – وهي البساط الذي يفترشه ليصلي – " قالت : إني حائض ، قال : " إن حيضتك ليست في يدك " .
فذهاب عائشة رضي الله عنها إلى المسجد يدل على جواز دخول الحائض للمسجد ، والمسألة خلافية ، والجمهور على أن الحائض لا تبقى في المسجد .
 وأمّا مُصلى العيد فليس مسجدا ، ولا يلزم فيه تحية المسجد ، وتدخله الحائض لتشهد الخير مع المسلمين وتعتزل الصلاة .

السؤال: أحسن الله إليكم وكذلك مسألة مس المحدث للمصحف، هل الخلاف فيها سائغ ؟
الجواب : نعم ، الخلاف فيها سائغ ، وقد قال بجواز مس المحدث للمصحف بعض العلماء كالشيخ الألباني رحمه الله وغيره ، والذي نراه أن المحدث حدثا أكبر فالأظهر أنه لا يمس المصحف ، وكذلك المحدث حدثا أصغر على قول جمهور العلماء لحديث النبي – عليه الصلاة والسلام – في حديث عمرو بن حزم الذي تلقته الأمة بالقبول وهو حديث حسن " وأن لا يمس القرآن إلا طاهر " .
وأما قوله – جلّ وعلا – والذي يستدل به الجمهور أيضا : " لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ " الواقعة 79 ، فهذا ليس بدليل ، لأن المقصود ( بالمطهرون ) الملائكة .
والأظهر عندي أن المحدث حدثا أصغر أو أكبر لا يمس المصحف ، وإن كان بعض العلماء يذهب إلى الجواز وتقسيم الناس إلى طاهر ونجس ، الطاهر المسلم سواء كان محدثا أو غير محدث ، والنجس هو المشرك نجاسة معنوية ، ولكن الأظهر تقسيم الجمهور طاهر ومحدث ونجس ، والنجس هو الكافر فقط لقوله تعالى " إنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَس فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا " الآية . التوبة 28 .
فالمحدث حدثا أصغر أو أكبر الصواب أنه لا يمس المصحف .

السؤال : أحسن الله إليكم ما المقصود بالمرأة المتحيرة ؟ وما هي أحكامها ؟
الجواب : المرأة المتحيرة هي التي ليس لها عدة معلومة في الحيض ، تحيّرت في حيضها ، وليس لها حيض ثابت ، فقد يكون أربعة أيام أو خمسة أو أكثر أو أقل ، فهذه إما أن تكون على أغلب حال النساء ستة أيام أو سبعة أيام ، وإما أن تكون على حال قريباتها كابنة خالتها أو أختها أو أمها أو خالتها وما شابه ذلك من أرحامها وقريباتها .

السؤال : أحسن الله إليك هل يقال للمرأة التي لا تستطيع أن تميز دم الحيض عن غيره بالأوصاف المعروفة كاللون والرائحة ومكان خروج الدم ونحو ذلك إنها امرأة متحيرة ؟
الجواب : نعم ، فكل ما سبق من الجواب محمول على كونها لم تستطع أن تميز الدم بصفاته المعروفة ، المخرج واللون والرائحة والسيولة عند بعض العلماء ، فإذا لم يكن لها تمييز ولم يكن لها عادة ، فهي متحيرة سواء كان في العدة أو الحيض أو النفاس .

السؤال : أحسن الله إليكم ما هي السنة في خطبة العيد ؟ هل هي خطبة أم خطبتان ؟
الجواب : تنازع العلماء في ذلك ، والمختار أنها خطبة واحدة .

السؤال : أحسن الله إليكم ما حكم أخذ وصل أمانة على بياض عند إقراض شخص مبلغا من المال ؟
الجواب : لا أدري .

السؤال : أحسن الله إليكم ما حكم تخيير المشتري عند البيع فيقال : هذا العين بخمسين حالّاً وبمائة آجلا ؟
الجواب : بيع التقسيط الصواب أنه جائز ، وتخيير المشتري بمبلغ معين حالّا ومبلغ آخر آجلا هذا يبين له أنه يبيع هذه بكذا حالا وبكذا آجلا أو نسيئة ، وهذا جائز وعائشة رضي الله عنها اشترت بريرة على أقساط نسيئة .
فالذي عليه الجمهور ، وكذا جماعة من العلماء في زماننا في بيع التقسيط أنه جائز ، وإن كان بعض أهل العلم كالشيخ العلامة ناصر الدين الألباني رحمه الله يرى أنه بيعتين في بيعة ، والأظهر والله أعلم أنه ليس بيعتين في بيعة بشرط أن يمشي المشتري من عند البائع وقد اشترى بأحد النوعين من البيع إما نسيئة وإما حالّا ، فلابد أن يبين ، وإن مشى ولم يحدد نوع الشراء فهذا بيعتين في بيعة ، وأما إذا حدّد نوع البيع فالأظهر أنه ليس بيعتين في بيعة ، والله أعلم .
والذي عليه أكثر علمائنا ومشايخنا جواز البيع بالتقسيط لاسيما عند الحاجة .

السؤال : أحسن الله إليكم أردت شراء درّاجة نارية وكان ثمنها خمسة آلاف وكان معي منها ألف ، فقال لي البائع : الأربعة الباقية ستصير أربعة آلاف وخمسمائة ، فما حكم ذلك ؟
الجواب : هذا لا يجوز ، وهذا كأنه يقول له : إن أجّلت فسأزيد كذا ، ولكن عليه أن يقول : إن هذه بخمسة حالّا وخمسة ونصف نسيئة ، ويشتري المشتري بأي النوعين أراد .

والله أعلم ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .









ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

ضيف
الجواب عن الأسئلة الفقهية لمنتديات مصر السلفية - حرسها الله -
25-05-2013 04:27 مساء مشاهدة مشاركة منفردة [1]
شكر الله لكم وجزاكم خيرًا شيخنا الفاضل ونفعنا الله بعلمكم .
ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

بن شوال محمود الصريحى
الجواب عن الأسئلة الفقهية لمنتديات مصر السلفية - حرسها الله -
29-06-2013 04:39 مساء مشاهدة مشاركة منفردة [2]
جزاك الله خير الجزاء شيخنا 

وثبتك الله على طريق السلف الصالح حتى تلقاه جل فى علاه 
ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

محمود بن الجميل
الجواب عن الأسئلة الفقهية لمنتديات مصر السلفية - حرسها الله -
09-07-2013 10:39 مساء مشاهدة مشاركة منفردة [3]
أحسن الله اليكم شيخنا العزيز , علي بن عبد العزيز 
ونفعنا بكم .
ابلاغ عن مشاركة مخالفة !


المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
الأجوبة البنائية على الأسئلة الظفيرية 8/1/1436هـ أبو همام أحمد إيهاب
0 417 أبو همام أحمد إيهاب
هذه المسألة ينبغي التفطن لها عند توجيه الأسئلة إلى أهل العلم محمود بن الجميل
3 1442 محمود بن الجميل
الجواب عن الأسئلة المنهجية والعقدية لمنتديات مصر السلفية - حرسها الله - أبو عبد الرحمن علي بن عبد العزيز موسى
8 2524 محمود بن الجميل

الكلمات الدلالية
الله ، حرسها ، السلفية ، لمنتديات ، مصر ، الفقهية ، الأسئلة ، عن ، الجواب ،

« نصيحتي لنفسي ولإخواني ( السلفيين ) في مصر المحروسة ... | الجواب عن الأسئلة المنهجية والعقدية لمنتديات مصر السلفية - حرسها الله - »