منتديات مصر السلفية » أهل السنة في مصر » منبر مقالات مشايخ السُّنَّة وطلبة العلم في مصر » النصيحة الذهبية لمن سأل عن السبيل المرْضِيِّةِ في الابتعاد عن الفتن والقلاقل المُرْدِيَـةِ



النصيحة الذهبية لمن سأل عن السبيل المرْضِيِّةِ في الابتعاد عن الفتن والقلاقل المُرْدِيَـةِ

النصيحة الذهبية لمن سأل عن السبيل المرْضِيِّةِ في الابتعاد عن الفتن والقلاقل المُرْدِيَـةِ لشيخ السلفـيين وكبيرهم في ا ..



03-07-2013 08:01 مساء


موقعي : زيارة موقعي

النصيحة الذهبية لمن سأل عن السبيل المرْضِيِّةِ
في الابتعاد عن الفتن والقلاقل المُرْدِيَـةِ
لشيخ السلفـيين وكبيرهم في الديار المصريةِ
 
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم - إخواني في الله ؛ وأبنائي - جزاكم الله خيرًا وبارك الله فيكم - السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أسأل ربي لكم التوفيق والسداد ؛ والحمد لله على نعمائه وفضله ؛ والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعد :
فإن المؤمن بحمد الله يؤمن بثوابت ؛ ولا يتزحزح عنها ؛ الثوابت من جهة العقيدة والمنهج والأخلاق ؛ والسياسة الشرعية ؛ كل واحد منَّا له سياسة شرعية ؛ مع نفسه ؛ ومع ربه ؛ مع زوجته ؛ ومع أولاده ؛ مع رؤسائه ؛ مع أصحابه ؛ مع عمَّاله ؛ كل هذه سياسات شرعية .
فأوصيكم ونفسي بتقوى الله ؛ وأي موقف يحدث ؛ وربنا شاء شيئًا يحصل في بلادنا نبحث عن الحل من الشرع ؛ لا نجري وراء الناس ؛ والقيل والقال ؛ والهتافات ؛ والتصفيقات ؛ والاعتصامات ؛ والإضرابات ؛ والثورات ؛ لا نجري وراء ذلك ! ؛ إنما نبحث عن الحل لهذه المشكلة ؛ وأول شيءٍ يطلبه ربنا منَّا أن ننصح أنفسنا ؛ تنصح لنفسك أولاً ؛ وتصلح نفسك أولاً(
[1]) ؛ وتنجيَّ نفسك أولاً قبل كل شيء ؛ الناس مُتْعَبِين وخارجين وينزلون إلى الشوارع والميادين ؛ لكن نحن - نسأل ربي العفو والعافية - كل هذا طبعًا شيء يسيئنا ؛ لأن الذي بجانبك هو جارك ؛ وأهل بلدك لما يكونون في حالة غير طيبة ؛ لابد أن يأتي إليك تأثير مهما كنت أنت مؤمن([2]) ؛ وغني بأموالك ؛ وغني عن الناس - خذ بالك - وتواظب على دينك ؛ لكن يصيبك شيء مما حولك لا تنكر ذلك ؛ لمَّا يكون الناس عندك مضطربين ؛ وثائرين ! ؛ وغير راضين ! ؛ كل يوم في قلاقل ؛ لابد أنك تتأثر ! ؛ ولا تقل : لا أنا ما يهمني حاجة ؟ لأ .. إلى حدٍ ما ؛ طبعًا في ناس تتأثر تأثر كبير ؛ وفي ناس ربنا يقويهم ويتحملوا ؛ ولكن لا يرتاحون إلاَّ إذا كانوا يعيشون في جو طيب - خذ بالك - أو أقل ما فيها - ربنا كفاك شر الناس - فأنت تفعل الخير وتسأل ربك التوفيق والسداد ؛ وكل الأشياء التي تحدث هذه ربنا شاءها([3]) ؛ والذي سيحدث ربنا شاءه - خذ بالك - ولو شاء ربك ما فعلوه ! ؛ فليس لك حيلة أن تجلب شيئًا أو تمنع شيئًا في السياسة مهما كنت ! ؛ حتى إلى الآن ساسة كبار ما عندهم القدرة يفعلوا شيء ! ؛ كل واحدٍ منَّا يعرف قدره ؛ خصوصًا الشباب لا يندفع ! ؛ لا تجري وراء الناس ؛ لا تجري وراء الكلام ؛ لا تجري وراء الإشاعات ؛ لابد أن أقول لك هذا وأنصحك به ؛ فقد كنت مثلك ؛ كنت إذا أردت شيئًا يرشدني الشيخ ويقول لي : لا تمشي مع هؤلاء وامش في هذه السكة ؛ واترك هذه واسلك هذه ؛ فأنت كذلك ينبغي أن يكون شغلك الآن مع ربك ودينك - خذ بالك - وبعد ذلك وظيفتك - خذ بالك - لا تقعد خامل لابد أن تشغل نفسك ؛ قعودك ساكن خمول ويربي شيئًا من الأفكار الدخيلة ، لابد أن تعمل عملاً شريفًا تكتسب منه - خذ بالك - ؛ وهو إذا كنت طالبًا في دراسة أن تجتهد وتقرأ وهكذا ؛ حافظ على دينك وعلى حضور الدرس والقراءة في القرآن والقراءة في كتب العلم ؛ وبالجلوس مع إخوانك ؛ تتبصر ؛ وتُحل الإشكالات بينكم وبين بعضكم دون إشاعات ؛ دون إساءات ! ؛ دون غيبة ونميمة ! - خذ بالك - هذه هي وظيفتك([4]) الآن حتى يقضي الله أمرًا ؛ كل الذي خرج أو دخل هل فعل حاجة ؟ يقدر يعمل حاجة ؟ الجواب : لا !! .. ربنا الفعَّال ! ؛ والذي شاءه الله سوف يكون([5]) ؛ الآن أنت تتق الله ؛ وتصلح نفسك ؛ وتحسن إلى جارك ؛ وتحسن إلى والديك ؛ تحسن إلى زوجتك وأولادك ؛ هكذا .. ليس لك في الأمر شيء الآن حتى يقضي الله أمرًا ؛ وكما قال - تعالى - : " قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى " [طه : 135] ؛ لا تقل هذا كذا ولا هذا كذا ؛ ولا تتكلم في الفتنة([6]) ( ! ) ولا تكثر الكلام ؛ ولا تثقل على الناس كلمة بسيطة ورد غطاها ! ؛ لك ولغيرك ؛ وجدت رجلاً مجادلاً ابتعد عنه ! ؛ يعمل جلبة ابتعد عنه ؛ يريد يأخذك معه ابتعد عنه ؛ كن مع الله منشغل بعبادته ثم مع إخوانك المؤمنين ؛ لو فعلت ذلك لنجوت ونجَّاك الله وأصلح الله حالك ؛ وعليك بالدعاء دائمًا من قلبك وبلسانك أن يصلح الله شأن نفسك ؛ وشأن هذه الأمة ؛ لا هذه الطريقة التي يتَّبعها الناس ! ؛ نسأل الله - سبحانه وتعالى - أن يكفيك ربنا شرَّهم ؛ وعليك بهذا الدعاء العظيم ؛ الدعاء الذي يكرهه الناس ! ؛ اللهم ارفع مقتك وغضبك عنَّا ولا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منَّا ؛ وغير ذلك من الأدعية الواردة ؛ والصلاة والسلام على رسول ؛ وجزاكم الله خيرًا وبارك الله فيكم ؛ وشكر لكم أجمعين ؛ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؛ وجزاك الله خيرًا([7]) .
 

قام بتفريغها والعناية بها
سمير بن سعيد السلفي الأثري القاهري
الثلاثاء : 24 / شعبان / 1434هـ
الرابط الصوتي : ( اضغط هنا ) .


1 - يشير الشيخ الوالد - حفظه الله - إلى قول الله - تبارك وتعالى - : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ " [التحريم : 6] ؛ وإلى مثل قوله - تعالى - : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ  " [المائدة : 105] . 
2 - يشير الشيخ الوالد - حفظه الله - إلى الحديث الذي رواه مسلم  من حديث النعمان بن بشير - رضي الله عنه - والذي قال فيه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلَّم - : « مثل المؤمنين في توادهم ، وتراحمهم ، وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى » .
أخرجه مسلم واللفظ له ؛ بابٌ / تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم ؛ برقم ( 2586 ) ؛ قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي ، حدثنا زكرياء ، عن الشعبي ، عن النعمان بن بشير ؛ إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ...
وأحب أنبه إلى شذوذ اللفظة الشهيرة والتي تلاك عبر بعض ألسن الناس في زماننا سهوًا أو خطأ أو خلطًا ! ؛ وهي قوله : « مثل الجسد [ الواحد ] ...» فلفظة [ الواحد ] شاذة لا تصح كما نبه على ذلك غير واحدٍ من المحدِّثين ! كالإمام الألباني - رحمه الله - في بعض كتبه ؛ وغيره كذلك .
3 - يشير الشيخ الوالد - حفظه الله - إلى قول الله - تبارك وتعالى - : " وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ " [الشورى : 30] ، وقوله - تعالى - : " إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ " [الرعد : 11] ؛ وإلى قوله - تعالى - : " وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ " [الأنعام : 129] ؛ وإلى قوله - تعالى - : " أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَـذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ  " [آل عمران : 165] .
4 - فلكل إنسان منَّا وظيفة وعمل ؛ فانظر - يا رعاك الله - إلى ما تحسنه من الوظائف ؛ فقيمة كل امرئ ما يحسنه ! ؛ واشغل نفسك بطاعة الله حتى لا يشغلك الشيطان بعصيانه ؛ فإن الإنسان إما داعٍ أو مدعو ! ؛ داعٍ إلى الخير أو مدعو إلى الشر ! ؛ والنفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل ! .
5 - فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن .
6 - هذا هو منهج السلف الصالح في الفتن ؛ أنهم لا يستشرفون لها ؛ ولا يتطلعون إليها ؛ حدثني أخي المفضال ؛ العبد الصالح ابن الشيخ الصالح عبد الله بن محمد سعيد رسلان - حفظهما الله - أن والده الشيخ إذا خرج من بيته لا يخرج إلاَّ للصلاة ؛ ويغلق داره على نفسه ولا يسمح لأحدٍ بالدخول كائنًا من كان عليه لاشتداد الفتن التي عمَّت وطمَّت هذه الأيام ! نسأل الله أن يجنب مصر الفتن ما ظهر منها وما بطن ؛ وأن يعيد لها أمنها وأمانها ؛ ونبرأ إلى الله - تبارك وتعالى - من أهل الفساد والإفساد .
7 - كانت هذه الكلمة عبر الهاتف أملاها على أبناءه وإخوانه سماحة شيخنا ووالدنا حسن بن عبد الوهاب بن مرزوق البناء - حفظه الله وأمد في عمره على طاعته - ؛ وقام بتفريغ وتصويب بعض الكلمات والألفاظ والعبارات بغير تحريف يُخل بكلام الشيخ ومراده ؛ وتجنبًا للعاميَّة التي لا يفهمها غير أبناء بلدنا في الغالب وحتى يعم النفع ؛ الفقير إلى عفو ربه القدير سمير بن سعيد السلفي الأثري القاهري المنشاوي - الراجي عفو ربه العلي - وكان هذا الاتصال في مسجد السُنة السلفي بحي منشأة ناصر ؛ في تمام الساعة التاسعة والثلث مساءً بعد صلاة العشاء يوم الإثنين في الثالث والعشرين من شهر شعبان ؛ لسنة ألف وأربعمائة وأربع وثلاثين من هجرة النبي الخاتم محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه واتبع هداه - .                        










ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

زائر
النصيحة الذهبية لمن سأل عن السبيل المرْضِيِّةِ في الابتعاد عن الفتن والقلاقل المُرْدِيَـةِ
04-07-2013 08:02 صباحا مشاهدة مشاركة منفردة [1]
جزاك الله خيراً أخى الفاضل سمير بن سعيد 

وحفظ الله الشيخ الفاضل حسن بن عبد الوهاب البنا ورعاه .
ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

سعيد بن محمد الشرقاوي
النصيحة الذهبية لمن سأل عن السبيل المرْضِيِّةِ في الابتعاد عن الفتن والقلاقل المُرْدِيَـةِ
04-07-2013 10:43 صباحا مشاهدة مشاركة منفردة [2]
نفع الله بكم أخي الفاضل سمير وزادكم الله توفيقا وسدادا
وحفظ الله الشيح حسن بن عبد الوهاب وبارك الله في عمره

 
ابلاغ عن مشاركة مخالفة !



الكلمات الدلالية
الفتن ، عن ، الابتعاد ، في ، المرْضِيِّةِ ، السبيل ، عن ، سأل ، الذهبية ، النصيحة ، لمن ، والقلاقل ، المُرْدِيَـةِ ،

« نصائح وتوجيهات لإدارة و إشراف وأعضاء وزوّار منتديات مصر السلفية | حقيقة الشعب المصري إلا من رحم اللهُ »