منتديات مصر السلفية » أهل السنة في مصر » منبر مقالات مشايخ السُّنَّة وطلبة العلم في مصر » تنزيه الدعوة ،والأنبياء عن تشويه ،وتسفيه الحمقى ،والأغبياء .(1)



تنزيه الدعوة ،والأنبياء عن تشويه ،وتسفيه الحمقى ،والأغبياء .(1)

السلام عليكم ورحمة الله الأخ الفاضل الأكبر حضرة الأستاذ /..... لو تكرمتم اغفروا لي مداخلتي ، فما أردت إلا الخير ،والن ..



05-07-2013 02:20 صباحا





السلام عليكم ورحمة الله
الأخ الفاضل الأكبر حضرة الأستاذ /.....
لو تكرمتم اغفروا لي مداخلتي ، فما أردت إلا الخير ،والنصح.
إن هذاالكاتب /محمدا الدويك - هدانا الله ،وإياه - [مجلة يومك ]قال فيما كتب-وليته ما فعل- كلاما خطيرا ، فيه تهميش لأمر الدين ،والمعتقد ،والدعوة التي لا يقوم الدين إلا بها ،وهذ نص هراءه بصفاقته ،وغباءه :[ الكاتب محمد الدويك يكتب -يتقيأ- كنت أقرأ قصة يوسف -كذا- في القرآن. وتوقفت عند نقطة مهمة، فعدت لمصادرها في التوراة.-كذا- [لتعرفوا من أين يستقي القوم علومهم]وتأكدت لي نفس الفكرة.[قطعه وتوكيده هذا مبني بلا شك على اعتقاده بسلامة التوراة عن التحريف و التبديل !!].
يوسف النبي، عندما خرج من السجن، وفسر الحلم -كذا- لفرعون مصر، وعرض نفسه –كذا- لتولي منصب الخزانة العامة، وزارة الاقتصاد والمالية، لم يتعرض للفروق العقيدية بينه وبين فرعون.!!
لم يدعوه -كذا- إلى دينه ودين آباءه ابراهيم ويعقوب.!!
كان همه -كذا- الاتحاد مع رئيس الدولة، المخالف له في الدين ،لإنقاذ البلد من الجائحة التي تتسبب في الفقر والجوع .. ووضع يده في يد فرعون ،الذي قد [تُرى "قد" هذه للتحقيق ،أم ماذا ؟!] يكون وثنيا. ويوسف نبي الزمان. لحماية أرض مصر مما تتهدده -كذا- من مصير قاتم لسنوات.
ولم يستخدم منصبه الوظيفي للتبشير الديني -كذا-، ولكن لرفاهية الناس.!!
وعندما قدم نفسه -كذا- لتولي الوظيفة، قدم كفاءاته qualification [تكلف ، وتنطع] فقال إني حفيظ عليم .. اليقظة الذهنية والقدرة الفكرية على التصرف بعلم .. والتي تتوافق مع مواصفات الوظيفة job de******ion.(نفس التنطع ،والتكلف) وهنا اختاره فرعون لأنه أمين، ليس لأنه نبي.-كذا-!!
احتمال آخر.أن فرعون كان موحدا. وأن يوسف رأى أن الاشتراك في عبادة الله [ولْنسألِ الكاذب –أقصد الكاتب- سؤالا ،تُرى ،ماهي العبادة التي وقع الاشتراك فيها بين نبي الله يوسف –عليه السلام- ،وبين ملك مصر؟!] الواحد كافية كأرضية مشتركة، حتى ولو اختلفت الشرائع -كذا- والتصورات.
المهم أن الإدارة الاقتصادية ليوسف وفرعون كانت تضع هدفا واحدا.. حماية الناس من الفقر، وحماية الأرض من البوار.. بغض النظر عن طبيعة عقائد المصريين أو عقائد الحكام..
فلو تهددت حياة الناس فالعقيدة بلا قيمة..[!!!!!!]
( حكم مدني ! علماني ! يا ربي الرحيم أنا فقط أفكر [بل أنت تهزي وتتقيأ كنتيجة حتمية لسُكْرِك ،وجنونك] ).
الحوار القرآني -كذا- يركز على الجانب المعيشي أكثر من تركيزه على الفروق الدينية..[لله الأمر من قبل ومن بعد] لأن الخطر إذا جاء أكل الجميع .. ركز على العمل والوحدة والمواجهة . حتى لو تجاوز العقائد.[أُفٍّ لهكذا كلام]
ربما اللمحة الوحيدة كانت لفتيان السجن -كذا-، عندما دعاهما إلى الله الواحد ،( يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ).
أولا، لاحظ اسلوب الخطاب، يحدثهما بلفظة ، يا صاحبي .. حتى لو كانا وثنيان -كذا- يعبدا -كذا- أربابا من دون الله.
في ذات الوقت قدم لهم النصح [ما هذا التناقض؟!] وتأويل الرؤيا.. كما أنه انتظر الطعام ليأكل معهم -كذا- .. ثم تركهما يختارا -كذا- عقيدتهما كما يشاءان، دون إكراه أو عداء أو غلظة أو تنفير.
وانتهى به الحال معهما، رغم اختلاف العقيدة، بأن خاطبهم –كذا- بـ يا صاحبي .. وكررها مرتين.] .

أقول (أبو عبدالله) :الحمد لله الذي باعد بيني ،وبينه ،والرد عليه من عدة أوجه :
أولا : قوله " لم يتعرض للفروق العقيدية بينه وبين فرعون. لم يدعوه إلى دينه ودين آباءه ابراهيم ويعقوب."[حديث الكاذب -أقصد الكاتب- هنا عن يوسف -عليه السلام]
وهذا بيِّنٌ في نفى قيام نبي الله يوسف -عليه الصلاة ،والسلام- بدعوة الريَّان بن الوليد ملك مصر ،ودعوة شعبها إلى الله ، وهذا تخرص مذموم ، وتجرؤ على الغيب بيِّنٌ ،واتهام لنبي من أنبياء الله بالتقصير في دعوة الناس إلى ربه [وقد جزم ابن كثير بإسلامه ،وأخرج الطبري ،والبغوي وابن كثير عن مجاهد وغيره القول بإسلامه ]،في حين أنَّ السياق من بدايته يدل على عناية يوسف -عليه الصلاة و السلام- بأمر التوحيد والعقيدة ،والدعوة إليهما ،ولكنَّ الرجل قد أصابه الجنون .
قال تعالى :"قَالَ لَا يَأْتِيكُمَاطَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْيَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (37) وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِاللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَايَشْكُرُونَ (38) يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَخَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (39) مَا تَعْبُدُونَ مِنْدُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَاأَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِأَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُوَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (40)سورة يوسف .
ومن المعلوم بداهة و ضرورة شدةُ عناية الأنبياء و الرسل بدعوة الناس إلى عبادة الله وحده ، فهي الحكمة من إرسالهم إلى الناس ، قال تعالى :"وَمَاأَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُلَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25)"الأنبياء.
وقال (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَوَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْحَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَكَانَ عَاقِبَةُ :"الْمُكَذِّبِينَ36)عن قول ربنا "النحل.
ومما يؤسف حقا ، و يدل على طيش الكاتب و جهله ، قوله :" وتوقفت عند نقطة مهمة، فعدت لمصادرها في التوراة. وتأكدت لي نفس الفكرة." !!!
عادإلى التوراة المحرفة ، ليستدل على بهتانه بما فيها من تحريف وكذب حاخامات يهود ودجاليهم ، غافلا أو متغافلا:" مِنَ الَّذِينَ هَادُوايُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَاوَعَصَيْنَا " النساء.
وقوله :" فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّيَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًافَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّايَكْسِبُونَ (79)" البقرة .
وأخرج أحمد في مسنده بأسانيد يجبر بعضها بعضا من طريق مجالد عن الشعبى عن جابر بن عبد الله: " أن عمر بن الخطاب أتى النبى صلى الله عليه وسلم بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب فقرأه النبى صلى الله عليه وسلم , فغضب , فقال: أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب , والذى نفسى بيده لقد جئتكم بها نقية , لاتسألوهم عن شىء فيخبروكم بحق فتكذبوا به , أو بباطل فتصدقوا به ,والذي نفسي  بيده ,لو أن موسى -صلى الله عليه وسلم- كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعنى ".
وكذا أخرجه الدارمى (1/115) وابن أبى عاصم فى " السنة " (5/2) وابن عبد البر فى " جامع بيان العلم " (2/42) والهروى فى " ذم الكلام " (4/67 ـ 2) والضياءالمقدسى فى " المنتقى من مسموعاته بمرو " (33/2) كلهم عن مجالد به.
فكيف يحق له النظر في التوراة ليستدل على باطله !! القوم فقدوا عقولهم فلم يدروا قبيلا من دبير ، و لم يعرفوا فرقا بين أجزاء النواة ، الفتيل والنقير والقطمير !!
و هكذا يفعل الجهل بأهله.
ثانيا : قوله :" كان همه الاتحاد مع رئيس الدولة، المخالف له في الدين، لإنقاذ البلد من الجائحة التي تتسبب في الفقر والجوع ..."
وهذا افتراء وكذب على نبي الله يوسف -عليه الصلاة و السلام- ، وذلك أنه عليه السلام أبى الخروج من السجن حينما أرسل إليه الملك ، حتى تثبت براءته ، و يُعلَنَ في الناس نقاؤه وعفته ، قال تعالى :" وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ (50) قَالَ مَاخَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (51) ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ (52) " يوسف .
فلما ثبتت براءته ، واستوثق الملك من طهارته ، خرج يوسف عليه السلام من سجنه عزيزا مكرما ، وأدناه الملك منه ،و قربه إليه ،ثم كان الملك هو أول من عرض عليه الولاية والمنصب ،دون استشراف نفسه إليها ،فجاءه المنصب وذلتْ له الولاية على طبق من ذهب مرصع بالعزة و الكرامة ، تحمله أيدي الإلحاح والالتماس الشديد ليقبله يوسف عليه السلام خشية أن تزهد فيه نفسه ، فتضيعالمملكة بملكها ورعيتها ، فكان عرضا من الملك حرصا على شعبه وملكه ، قبولامن يوسف رحمة وسبيلا للدعوة إلى دين ربه .
قالتعالى :" وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِيفَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ (54) قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (55) وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَاحَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَالْمُحْسِنِينَ (56)" يوسف.
أفبعد كلام الله وبيانه في كتابه ، نستمع لمثل ذلك الكاتب الذي لا يدري ما يخرج من رأسه!!؟
ثالثا : قوله :" ولم يستخدم منصبه الوظيفي للتبشير الديني –كذا- ولكن لرفاهية الناس."
فعن أي رفاهية يتحدث !؟
عن رفاهية الكفر أم رفاهية الإيمان ؟!!
عن رفاهية الأرواح أم رفاهية الأبدان ؟!!
عجيب أمر ذلك الكاتب !!
أيُّ رفاهية تلك التي يتحدث عنها ؟ و هي ليست قائمة على ساق الإيمان بالله الواحد القهار ، و لا حاصلة عن تقواه ، والله تعالى يقول :" وَلَوْ أَنَّأَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَاكَانُوا يَكْسِبُونَ (96) أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ (97) أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىأَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (98) أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (99) أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (100) تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ (101)" الأعراف.
ثم ماهي الرفاهية المقصودة ،وما هو تعريفها ،أو ما هي في تصوره ،وما هو ضابطها ؟
أهي رفاهية الألحاد و الكفر ، أم رفاهية الفسوق و الفجور ؟
و أي نبي يرضى بتلك الرفاهيات ، وربه مكفور به في الأرض أمام سمعه وبصره !!؟
أيها الكُتَّابُ ، اتقوا الله في عقول قرَّاءكم ، وأمسكوا أيديكم وألسنتكم عن السوء .
فإنكم تشوهون صفحة الإسلام بترهاتكم ، وتكيدون للدين و المسلمين من حيث تشعرون ولا تشعرون .
قد أسأت والله إلى نبي الله يوسف من حيث تدري أو لا تدري ، فما من نبي إلا وقد دل أمته على خير ما يعلمه لهم ، وحذرهم من شر ما يعلمه لهم ، قال رسول الله محمد صلى الله عليه و سلم :" إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم ،و ينذرهم شر ما يعلمه لهم " أخرجه مسلم ( 6 / 18 ) و السياق له و النسائي ( 2 / 185 ) و ابن ماجه ( 2 / 466
- 467 ) و أحمد ( 2 / 191 ).
فاستغفرِ الله وتبْ إليه ، و لا تأخذنك العزة بالإثم ، و لا يحملنك الغرور ،والكبر على بطر الحق ، فما منا من أحد إلا راد ،ومردود عليه ،فالزم الجادة ،ولا تحد .
رابعا : قوله : "وهنا اختاره فرعون لأنه أمين، ليس لأنه نبي."
ولايزال عجبي متزايدا ، وضغطي آخذا في الارتفاع من شقشقة ذلك الكاتب وفلسفته الهشة الساقطة (ولا تكون الفلسفات إلا هشة متساقطة متهالكة)
فما الذي يريد أن يقوله بالضبط ؟
أيريد القول بأن مقام الأمانة أسمى ،وأرفع من مقام النبوة ؟ لذا اختاره الملك !
أم يريد أن يقول أن النبوة يمكن لها أن تنفك عن الأمانة ،فتكون النبوة ولا أمانة ؟!!
أعوذ بالله من الخذلان ، وحاشا الأنبياء عن لوازم كلام الأغمار ، حاشاهم ثم حاشاهم .
أيها المسكين ، إن الأمانة لازمة للنبوة ، ولا عكس ،فكل نبي أمين بلغ الكمال في الوصف ، وليس كل أمين نبيا ،فيا تُرى ، لِمَ قدمت الأمانة على النبوة ،في حين ثبوتها وحصولها لها ومعها ؟ !
يبدو أنك متأثر بتلك الدعوات الباطلة الهدامة (الشعوبية - الوطنية - الإنسانية - المواطنة - حوار الأديان .....)
حيث إن مقالك مفعم بتلك الأنفاس المتقطعة اللاهثة الخارجة من صدر متحشرج ،والروح منك في النزع الأخير ، يُلتمس لها الدواء عند الأطباء ، ولا دواء ، فدواؤها في كتاب ربك ،وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم- بفهم صحابته -رضوان الله عليهم- ،لا بفهمك ،وفهم أمثالك ، فأسرع في طلبه قبل أن تفضي إلى ربك ، وتتجرع مرار ما خطت أناملك .
إني لك ناصح أمين .
خامسا : قوله :" احتمال آخر.. أن فرعون كان موحدا.. وأن يوسف رأى أن الاشتراك في عبادة الله الواحد كافية كأرضية مشتركة، حتى ولو اختلفت الشرائع والتصورات."
قلت لكم :إن الرجل قد أصابه الخبل و الخلل ، فهو متأثر إلى حد بعيد بحوار الأديان ، وقبول الأخر ، على أساس أنها أديان صحيحة و مقبولة ، فالكل موحد والكل يعبد الله (في زعمه) فلا وجه للإنكار ، بل ولا حاجة بنا إلى الدعوة أصلا ، و لِمَ الدعوة ؟والكل موحد ،ولِمَ الإنكارُ ؟والكل عابد ،ولِمَ التفريق ؟والأرضية مشتركة ،حتى مع اختلاف الشرائع و التصورات !!!
إنا لله وإنا إليه راجعون !
دعكم إذاً من القرآن أيها المسلمون ، و دعكم من السنة ، ودعكم من تراث علماءكم الأبرار الأطهار !
و عليكم بتوجيه ذلك النبيه !
حسبنا الله و نعم الوكيل .
يا قومُ ،أإلى هذا الحد بلغ بنا الجهل بدين ربنا ؟!!
أبمثل هذه الأساليب الملتوية الماكرة يُعتدى على أصولنا و ثوابتنا ؟!!
والعجيب حقا أن الناس من خلفهم يهتفون ،وعنهم يدافعون ،ولأمثالهم يقرؤون ! ،ويُخدعون بمثل تلك الكتابات ، ويتأثرون بمثل تلك الشعارات ،وإذا بهم يروجون لها ، ولم ينتبهوا إلى أنهم إنما يلقون السُّمَّ في أجواف وحلوق المسلمين ، بادئين بأنفسهم و هم لا يشعرون !
انتبهوا أيها المسلمون إلى تلك الدعوات الهدامة التي تجتاح دينكم ،وعقيدتكم ،وتستأصلها من جذورها استئصالا ،لا يبقي على شيء منها .
متىسيدرك المسلمون أنها أفكار مُسيَّسة ، وعقول موجهة ، وأسلحة مستخدمة ،وأجور مدفوعة ، وأنها أسراب طير أطلقها الغرب من أقفاصها ، وسرحوها من سجونها ،وهيجوها من أوكارها وأعشاشها نحو المسلمين لتحول دون رؤية الشمس في رابعة النهار ،فيحتجب النور ، وتسود الظلمة ،فلا نزال على هذا النحو حتى نألف ظلمتها ،ونركن مطمئنين إلى سوادها ،ويمر العمر ،وتتعاقب السنون على ذلك، فإذا ما انبلج الضوء محاربا تلك الظلمة ،مقاتلا ذلك السواد ،أغشى أبصارنا فأنكرناه ،وأعرضنا عنه ،وأشرنا بأيدنا للحيلولة بيننا وبينه ،وما ذلك إلا لاعتيادنا الظلمة وإلْفِنا السواد .
إن الحق الذي لا مرية فيه ،ولا شك يعتريه هو أن جميع الملل ،والنِّحَل سوى دين الإسلام كفر ،وشرك بالله العظيم ،ولا يجوز وصف أولئك الكافرين بأنهم موحدون ،لا في قليل ،ولا في كثير ،غير أن الجاهلين ،والنفعيين ،والمنافقين ،والمغتربين ،يحاولون جهدهم أن يزينوا الباطل بكلماتهم -كبرت كلمة تخرج من أفواههم -ليروج على السذج من أمة محمد بمنطقهم الهجين ،وألفاظهم الركيكة ،نعم ،يقول ربنا عز وجل :" إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوامِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَفِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (6)" البينة .
وقال :" لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17) " المائدة .
وقال:"لَقَدْكَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73) أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (74) مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (75) قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (76) "المائدة.
وقال سبحانه:" يُحلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157)" الأعراف.
وقال :" وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَمِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَأَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَاللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (120)" البقرة.
وقال :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52)" المائدة .
وقال أيضا:" وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُو نَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30) اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْكَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33)" التوبة .

وأخرج مسلم في صحيحه ، و غيرُه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :" والذي نفسي محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار ".
فضلا عن إجماع علماء المسلمن قديما ،وحديثا على كفر اليهود ،والنصارى ،وغيرهم ممن لا يدين بدين الإسلام ،والتوحيد .
فبعد هذه الأدلة لا مجال لأحد أن يجادل عن أهل الكتاب ،والمشركين ،وغيرهم من الكفرة الملاعين ،فكونوا على حذر أيها المسلمون .
والسؤال الآن ،هل يتمنى أحد ممن يدعون بمثل تلك الدعوات الفاشلة أن يحشره الله يوم القيامة مع اليهود و النصارى أو غيرهم من غير المسلمين ؟
لوكان ذلك كذلك ،فادعوا الله ،وتوسلوه أن يحشركم معهم ،وفي زمرتهم ،وأعلنوا لنا ذلك على الملأ ،وأمهلكم عشرين سنة حتى نرى منكم دعاءً بذلك , وأدعوكم أيضا إلى المباهلة إن كنتم صادقين ،وها أنا أنتظر ردكم .

يتبع بقية الرد .......
تَنْزِيهُ الدَّعْوَةِ ،وَالأَنْبِيَاءِ عَنْ تَشْوِيهِ ،وَتَسْفِيهِ الحَمْقَى ،وَالأَغْبِيَاءِ .(2)

 









ابلاغ عن مشاركة مخالفة !


المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
تنزيه الدعوة ،والأنبياء عن تشويه ،وتسفيه الحمقى ،والأغبياء (-2) أبو عبدالله صلاح عبدالوهاب أمين المصري
0 524 أبو عبدالله صلاح عبدالوهاب أمين المصري


« حقيقة الشعب المصري إلا من رحم اللهُ | تنزيه الدعوة ،والأنبياء عن تشويه ،وتسفيه الحمقى ،والأغبياء (-2) »