منتديات مصر السلفية » المنابر » المنبر العام » احْتَسِبِي البُذُورَ؛إنَّهُ غَيْثٌ مِنَ الأجُورِ . .مُتَجَدِّدٌ!



احْتَسِبِي البُذُورَ؛إنَّهُ غَيْثٌ مِنَ الأجُورِ . .مُتَجَدِّدٌ!

سَلاَمٌ عَلَيكُنَّ، وَرَحمَةُ اللهِ وبرَكَاتهُ تَرَقَّبْنَ رَفِيقَاتِي سِلسِلَة: quot;احْتَسِبِي البُذُورَ؛إنَّهُ غَيْث ..



08-07-2013 11:30 مساء



سَلاَمٌ عَلَيكُنَّ، وَرَحمَةُ اللهِ وبرَكَاتهُ
تَرَقَّبْنَ رَفِيقَاتِي سِلسِلَة: "احْتَسِبِي البُذُورَ؛إنَّهُ غَيْثٌ مِنَ الأجُورِ"؛ وَهِيَ سِلسِلَةٌ مُهدَاةٌ لِكُلِّ مُسْلِمَةٍ تُرِيدُ أن تُسَجِّلَ عَلَى دَفْتَرِ أيَّامِهَا سَعَادَة . .وَهَذَا خِلاَلَ شَهْرِ رَمَضَان المُبَارَكِ -بِإذْنِ اللهِ- بِقَلَم: الأوَّابَةُ إلَى اللهِ، وَأبَشِّركُنَّ بَمَوْعِدٍ لِحَيَاةٍ جَدِيدَةٍ تُحِيطُ بِهَا الأفْرَاحُ مِن كُلِّ جَانِبٍ -إنْ شَاءَ اللهُ-!
وَمَنْ لاَ تَحْلُمُ بِالحُسْنِ فِي حَنَايَا الاسْتِقَامَةِ يَا فَتَيَاتِ الخَيْرِ؟
سَارِعِي -رَعَاكِ اللهُ-؛ فَمَوعِدُ المِيلاَدِ قَدِ اقتَرَبَ. .وللهِ الحمدُ.









ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

حمامة المآذن البيضاء
احْتَسِبِي البُذُورَ؛إنَّهُ غَيْثٌ مِنَ الأجُورِ . .مُتَجَدِّدٌ!
09-07-2013 11:10 مساء مشاهدة مشاركة منفردة [1]
~مَدْخَلٌ~
جَلْسَةُ صَــفَاءٍ!

رَمَتْ بِبَصَرِها إلى Ø§Ù„كُتُبِ والأشرِطة؛ ÙˆØªØ°ÙƒÙ‘رت كمْ مِن دَرسٍ سَمِعتهُ وكَمْ مِن مَوعِظة أثّرت فيها ثمّ

سُرعانَ ما 
عادت الدُّنيا لتُنسيها تلك الكلِمات, وفي لحظة صَفاء تمتمت:

(( إلَهي,حَنَّ قَلْبي إلَيْك,واشتاقت رُوحي إلى الفَرحِ باللّجوءِ إليك,

كَيْفَ السّبيلُ وقد كبّلتني ذنوبي كثيرا؟


هيهٍ,لازِلتُ لم أبرَح مَكاني والسّابِقون قد قطعوا إليك أشواطًا,

كم أحِسُّ بالتأخّر وأنا أتلو
:"والسّابقون السّابقون أولئك المُقرّبون"

إنّهُم من سبقوني في الدنيا إلى الخيرات وفي الآخرة إلى الجنّات ))


فتحتْ أمةُ الله مُصحفها وتلَتْ قولهُ تعالى:

"وسارعوا إلى مغفِرة من رَبِّكُم وجنّةٍ عرضُها السّماواتُ والأرض أُعِدّت للمُتّقين
"آل عمران


فعلِمت أنّ الشّأنَ بالعَمَل, وأَعْلَنت مُنافسة الصّالحين سَبيلا, وعَزمتْ أمَةُ الله أن تبدأ بأبسطِ

العبادات لتُدرِّب 
نفسها على الطاعاتِ

قَرَأَتْ فَضَائلها فَكبَّرَت مَولاها :

الله أكْبــــرُ، مَا أعظَم أجُورَها!! فَمَا بَعد التّقصير فِيهَا إلّا الخِزيُ والخِذلاَن


~
نعَم؛ أخيّتي

إنّ الشّأن بالعَمَل,والجنّةُ لا تُجنى بالكَسَل, جئتُكِ اليوم بهِمّة وليدة الأمَلْ,

إذا أردتِ أن تحصُدي الفِردوس برحمة الله فعليكِ أن تسقي نباتكِ بالأجور وتزرعي في حَياتِك

أقوى البُذور 


وإنّها والله ليَسِيرَة عَلى مَن يسّرها الله لها.

ِاسألي الله من عونِه، وتعالي نجتهِد في طاعاتٍ بسيطة لا نترُكها بعد إذ هَدَانا الله إليها، لعلّنا بها تُكتبُ

لنا
 
المَــفَــازَة.

الأوّابَةُ إلَى اللهِ.
ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

حمامة المآذن البيضاء
احْتَسِبِي البُذُورَ؛إنَّهُ غَيْثٌ مِنَ الأجُورِ . .مُتَجَدِّدٌ!
10-07-2013 06:44 مساء مشاهدة مشاركة منفردة [2]
وَدَدْتُ إضَافَةَ هَذِهِ المُشَارَكَةِ الطَّيِّبَةِ؛ للأخْتِ الفَاضِلَةِ: نُسَيبَة أمِّ إبْرَاهِيمَ –جَزَاهَا اللهُ عَنَّا كُلَّ خَيْرٍ-ØŒ حَتَّى تَعُمَّ الفَائِدَةَ أكْثَر –بِإذْنِ اللهِ-ØŒ وَمُبَارَكٌ لَكُنَّ شَهرُ القُرْآنِ، تَقَبَّلَ اللهُ مِنَّا وِمِنْكُنَّ، آمِينَ . .إنَّهَا أيَّامُ العُمُرِ، فَلْنَغْتَنِمْهَا بِكُلِّ حُبٍّ، وَعُبُودِيَّةٍ للهِ، فَلَنْ نَرْضَى بِغَيرِ العِتْقِ مَفَـازَةً.
 
هكَذَا اسْتقبَلتْ رمَضَانَ
 
سمِعتْ قوْل أنسٍ بن النّضر -رضي الله عنه- "لأريَنّ اللهَ مآ أصْنَع "Ø› فرفَعتْهُ شِعَارًا لشهْر رمَضان؛وأغْمضتْ عيْنيْها تتَخيَّلُ يوْمَ العِيدِ وقدْ Ø£Ø²Ù’هرَت فِي نفْسِها رُوحٌ جَديدةٌ تُرفرفُ سُروُرًا، تتخيّلُ : موْكِبَ الفرَح وهُو يسِيرُ في أيّامِها وينْثُر الوُرودَ علَى ساعاتِها، تتخيّلُ ذلِك الهمّ العَظِيمَ وقدْ ولّى هَاربًا منْ حيَاتِها لتحلَّ مكانَهُ أُمْنيةٌ تشْتاقُ إلَيْها بِكُلّها.

يَا رَِفِيقَةَ رَمَضَان؛َ افْعَلِي مثْلهَا، اعِزمِي منَ الآنِ علَى أنْ تسْعَي للفَوْزِ بلقبِ حسْناءِ الاسْتقَامة عندَ ربّ العالَمِين، وأوّلُ خُطْوةٍ خفْض رأْسٍ وإنْزالُ دمْعةٍ :"تُبتُ إليْك يا ربّ وجئتُ أبْدأ منْ جَدِيدٍ فاقْبلنِي فِي زُمرَة المُتسَابِقينَ إلَى رضَاكَ"
ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

حمامة المآذن البيضاء
احْتَسِبِي البُذُورَ؛إنَّهُ غَيْثٌ مِنَ الأجُورِ . .مُتَجَدِّدٌ!
11-07-2013 08:44 مساء مشاهدة مشاركة منفردة [3]

~الرِّسالةُ الأولَى~

وَانْطَلَقَتْ أمَةُ الله في سِبَاقِ الصّالِحين عَازِمَةً عَلَى دُخُولِ كُلِّ أبْوَابِ الخَيْرِ ,لَعَلَّها تجِدُ في أحَدِها دَفعَةً قَوِيّة ترمي بِهَا إلى رَكْبِ السَّابِقين.

وَلكِن:أبْوَابُ الخيرِ كَثيـــرَةٌ والعُمْرُ قَصيـــرٌ!
فَكَّرَت أمَةُ الله في بذرة لا تحُدّها أزمِنة ولا تَحُولُ دُونها أمْكِنة
.

وَكان الجواب قوله صلى الله عليه وسلّم:"إنّما الأعمالُ بالنِيّات وإنّما لِكُلِّ امرئ ما نوى"


يا فـَـرحَتكِ يا أمَةَ الله !
! إنّها النِيّة الحَسَنة (عُمرُكِ الثاني وثوابُكِ الباقي)

تُحَوِّلُ العَمَلَ المُباح قُربةً يؤجرُ عَليها المُسلِمُ، 
Ù„ÙŽÙˆ تمنّيتِ أن يَكون لَديكِ مَالٌ لتتصدّقين به نَالكِ أجرُ المتصدّقات، ولو نويتِ النّوم باكِرا لقيام اللّيْل نالكِ أجرُ القائمات 

بَل أزيدُكِ بُشرى !! 
مَاذا لَو نويتِ تحصيل أكثرَ مِن أجْرٍ في العَمل الوَاحِد؟

كأن تنوي أن تكوني بالصّدقة في ظِلّ عَرش الرّحمن، وأن تَصِلِي بِهَا رَحِمَكِ وأن تكسِي بها مُسلمًا أو تُطعِمِي بِهَا جائعًا،وأن تُفَرِّجي بِهَا عَن مَكروبَة حتى يُفرّج الله عنكِ كربات الدنيا والآخرة ...
سيُمطِرُكِ الله في العَمَلِ الواحِدِ بؤجورِ كُلِّ تِلْكَ النّوايا~

بَلْ Ù„ÙŽÙˆ عجزتِ عَن عِبَادة لِعُذرِ وصَدَقْتِ النيّة سَيُعطيكِ الله بكَرمِه أجْرَ القائمين بها وإن لم تعْمَليها .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : "إذَا مَرض العبدُ أو سَافر كُتب لَه مِثل مَا كَان يَعملُ مُقيمًا صَحيحًا"
فازْرَعي النيّة الطَيِّبَة في قلبِكِ دوْمًا وعَدِّديها في أعمالِ الخير,اغتَنِمي هذا الشهر المُبارك وتذكّري أنّكِ ستُمطرين بالحسناتِ والخيرات على قدرِ نِيّاتِك.
الأوّابَةُ إلَى اللهِ.

 

ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

حمامة المآذن البيضاء
احْتَسِبِي البُذُورَ؛إنَّهُ غَيْثٌ مِنَ الأجُورِ . .مُتَجَدِّدٌ!
18-07-2013 11:49 مساء مشاهدة مشاركة منفردة [4]
الرِّسَالة الثَّانِيَةُ~

يَا فَتاة الإسْلاَم،وَ يَامَنْ حَمَلَتْ هَمَّ أُمَّةِ رَسولِ الله -صلّى الله عليه وسلّم-

إذَا رَفعْتِ يَديْكِ لِلدُّعَاء أتجْعَلينَ لِهَذه الأُمَّةِ حَظّا ؟ وَإِذَا اسْتَغْفَرتِ الله أَتَجْعَلينَ لِلمُؤمِنين والمُؤمنَات نَصيبًا؟



تَأمَّلِي قَوْله تعالى:  


(والذِينَ جَاؤوا مِن بَعْدِهِم يَقُولُون رَبّنَا اغفِر لَنَا ÙˆÙŽ لإخوَانِنَا الذينَ سَبَقُونا بالإيمَان) 

 Ø£ÙŠ: المؤمنون الذين جاؤوا بعد المهاجِرين والأنصار.


يَقول الامامُ ابنُ السّعدي -رَحِمهُ الله- في تفسيرِها:

هَذا دُعَاءٌ شَامِلٌ لِجَميع المُؤمِنينَ، السّابقين مِنَ الصّحَابَة، ومَن قبلَهُم ومَن بَعْدَهُ


وهَذا مِن فَضَائل الإيمَان أنّ المُؤمنين يَنتَفِع بَعضُهم بِبَعض، ويدعو بعضهم لبعض.



أبَشِّرُكِ يَا حَبيبة بِدُعَاءِ خَليلِ الله إبراَهِيم, ذَكَرَهُ رَبُّنا في كِتابه وحَرِيٌّ بِكِ أن تُرفِقيه في كُلِّ دَعواتِك:

~ رَبَّنَـا اغْفِـرْ لِـي وَلِـوَالِـدَيَّ وَلِلْمُـؤْمِنِيـنَ يَـوْمَ يَـقُومُ الْحِسَــابُ ~ 

إِنَّ مَن احْتسَبَت بذرَة هَذا الدُّعَاء يُمطِرُها الله بأجُورٍ لا تخطُرُ ببَالها

عن عُبَادة بن الّصامت رَضى الله عنه قال:سَمعتُ النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول: 


((مَن اسْتغفَرَ للمُؤمنين والمُؤمنات كَتَبَ اللَّه لَهُ بِكُلّ مُؤمِن ومُؤمِنَة حَسَنَة)) صحيح الجامِع

وأبَشِّرُكِ بأنّ الحَسَنة بعَشرِ أمثالها إلى أضعافٍ كثيرة...أتعْقِلينَ معْنى هَذَا ؟؟

قَطَرَاتُ هَذا الغَيْث بكُلّ مؤمن ومؤمنة من لَّدُن آدم إلى أن تَقُوم السَّاعة !!فَحَيّ عَلى الاستغفار لَهُم, فَحَيّ عَلَى الأجــور ~
ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

حمامة المآذن البيضاء
احْتَسِبِي البُذُورَ؛إنَّهُ غَيْثٌ مِنَ الأجُورِ . .مُتَجَدِّدٌ!
20-07-2013 01:56 مساء مشاهدة مشاركة منفردة [5]
الرِّسَالَةُ الثّالِثَةُ~

ألَا مَا أَرْوَعَها مِن فَتاة تُصْبِحُ وتَبِيتُ عَلى آيَاتِ الرَّحْمَن، Ù„َا تَجِدُ فَرَاغًا

إلَّا وتُسْرِعُ إلى مُصْحَفِها, مَنْ يَرْقُبُها يَقُول أنّ بِهَا
إدْمَان !

نَعَمْ، أترُجَّةُ البَيْتِ أدْمَنَتْ عَلى لَذّةٍ يَا سَعْدَ مَنْ أذَاقَهُ الله إيَّاهَا.

إذَا فَتحَتْ كِتَابَ الله نَسَفَتْ باسْتِعَاذة وبَسْمَلَة كُلَّ عَوَالِقِ الدُّنيا بِقَلْبِها,

فَترْحَلُ مَعَ وَعْدٍ وَوَعيد وَتَخْويفٍ وَتَرْغيبٍ وتَهذيبٍ وتأديبٍ

بَلْ إخْبَارٍ بِمَغيب حِكمٍ بالغة وقصص واعظة،

إذا أُوذِيَتْ فِي قَلْبِهَا أسْرَعتْ إليه،وإذا غُلِّقت الأبوابُ في وَجْهِها أقبَلَتْ عليه

إذا سَألْتِها عمّا يُفرِحُها نظرَتْ إليه.


فماذا عنكِ يا رفيقة القُرْآنِ؟

أرأيْتِ تجارة البَناتِ فِي القيل والقال وتِجَارة الرّجَال بالمَال

 Ù…تى ستشعُرين أنّ القرآن هُو
تجارتُكِ التي لا تعرف الخُسْرَان ؟

قال تعالى:
{إنّ الذينَ يَتْلُون كِتاب الله وأقامُوا الصّلاة وأنفَقُوا مِمَّا

رَزَقنَاهُم سِرًّا وَعَلانِيَة يَرْجُون تجَارة لَنْ تَبُور
} (فاطر:35).

ألَيْس بِك حَاجة إلى شفيعٍ يوم القِيامة؟

أمَا تُريدين أن تُحَلِّقي في درجات الجنّة فتصعدين 

وترتقين إلى الأرْوَع والأجْمَل بِمَا رَتّلتِ مِنَ القرآن؟

أرى عَيْنَاكِ تقرآنِ الحُروف
بشَوْقٍ إلَى الغَيْثِ الذي تَعَوَّدْنا عَلَيْهِ،

إنَّ مَطَر الأجُور تحفظينه ولطالما كرّرتيه، حديثٌ تعالي نقرأه بقلوبنا هذه المرّة:

قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(مَنْ قرأ حَرْفاً مِن كِتَاب الله فَلهُ بِه حَسَنة،

والحسنةُ بعَشْرِ أمثالِها، لا أقول: {آلم} حَرْف، ولكِنْ ألفٌ حرف، ولامٌ حرف، وميمٌ حرف)
،

رواه الترمذي، وقال: حسنٌ صحيحٌ.

يا فرحَتَكِ، ويافوزَكِ إنّ الحَرف بعشر حسناتٍ، واللهُ يُضاعفُ لمَن يشاءُ..

فهل تشبعُ من قِرَاءةِ القُرآنِ
إلّا بَخِيلَةٌ عَلَى نَفْسِهَا؟
 
ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

حمامة المآذن البيضاء
احْتَسِبِي البُذُورَ؛إنَّهُ غَيْثٌ مِنَ الأجُورِ . .مُتَجَدِّدٌ!
21-07-2013 06:05 صباحا مشاهدة مشاركة منفردة [6]

 

الرِّسَالَةُ الرّابِعَةُ!


فَتَحَتْ دَفْترَهَا لِتُقَيِّمَ سَيْرَها إلى مَوْلاَهَا،وتُحَاسِب نَفْسَهَا عَلى دَقَائِق العُمْر

التِي لا تعُودُ، فَإِذَا بالْفَرَاغَات فِي يَوْمِها كثيرةٌ، إنّهُ الوقتُ الضّـائِع مِن فَتاةٍ شَمَّرَت عَلَى سَوَاعِد الهِمَّةِ.


عَزَمَتِ المُرَابِطةُ Ø¹ÙŽÙ„Ù‰ إشْغَالِه بالنَّوَافِل، تَذْكُرُ بِكُلِّ حُبٍّ حَديث رسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّمَ-:

"وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَؤعِيذَنَّهُ ".

فَلا تَجِدُ فَرَاغًا إلّا وَ تَنْسَلُّ إلَى غُرْفَتِها مُفتَرِشَةً سَجَّادَتَها وَشَوْقَها وَهِيَ تُردِّدُ:

"حَـتَـى يُحِـبَّـني رَبّـي"

تَتَصَوّرُ مَوقِفها يَوْم القِيَامةِ واللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- يَقولُ كَمَا فِي الحَديثِ:

"انْظُرُوا هَلْ لِأمَتِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنْ الْفَرِيضَةِ"

يَـا سَعْدَها إنْ أحَبَّها اللهُ، فَغيْثُ الحِمَايةِ وَالتّوفيقِ والرّزق لَن يتوقّف عَلى سَقْيِ روحِها.

ثُمَّ إنَّهَا تُخْفِي صَلاتها عَن أعْيُنِ النّاسِ، خَبيئة لا يَعْرِفُ بِهَا أحَدٌ؛ لِيَصيرَ الغَيْثُ بِخَمْسٍ وعِشرين أجْرًا

وفي الحديث
:"صَلاَةُ الرّجُل تطوُّعَا حَيْثُ لا يَرَاهُ النّاسُ تَعْدِلُ صَلاتَهُ عَلى أعْيُنِ النّاسِ خَمْسًا وعِشرينَ" صَحِيحُ الجَامِعِ

فَكَيْفَ حالُكِ مَعَ النَّوافِلِ أيّتُهَا السَّائِرةُ إلَى اللهِ؟ 
 
ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

حمامة المآذن البيضاء
احْتَسِبِي البُذُورَ؛إنَّهُ غَيْثٌ مِنَ الأجُورِ . .مُتَجَدِّدٌ!
21-07-2013 06:33 صباحا مشاهدة مشاركة منفردة [7]
الرِّسَالَةُ الخَامِسَةُ:

وَهَكَذَا أشْرَقَ قَلبُهَا؛ وَهِيَ تُسَبِّحُ بِحَمْدِ رَبِّهَا!

أَتمَّتْ صَلاتَها وَجلَسَتْ تَسْتَقبِلُ الصُّبْحَ بمَوكِبٍ مِنَ الذِّكرِ،


لاتَرَى لَذَّةً فِي النَّوْم إلّاَ بَعْد زَرْعِ بِذرَة جَديدةٍ، فهَاهِيَ ذي قَد تغيّرَت حَيَاتُها وَصَارَ هَمّها الأكبَرُ
 
 
 "أنْ تَحْصُـدَ الفِـردَوْسَ"

تَعلَّمَتْ تَسْبيحًا أثْلَجَ فُؤادَهَا،وَهِيَ تَقرَأ حَديث جُوَيْرِيّة رَضي الله عنها أنّ النّبيّ صلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ


خَرَجَ مِن عندهَا بُكرَةً حِينَ صَلَّى الصّبحَ، وَهيَ في مَسجدهَا.


ثُمَّ رَجَعَ بَعدَ أن أضحَى؛ وَهيَ جَالسةٌ. فقَالَ: مَازلتِ عَلَى الحالِ التي فَارَقتُكِ عَليهَا؟

قَالَتْ: نَعَمْ. 


قال النبيُّ -صَلّى اللهُ عَليهِ وسَلّمَ- "لَقدْ قُلتُ بَعْدكِ أربَعَ كَلِمَاتٍ، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، لَو وُزِنَتْ بِمَا قُلتِ مُنْذُ اليوم

لوَزَنَتْهُنَّ:"سُبحَانَ اللهِ وَبحَمدِه، عَددَ خلقهِ ورِضَا نفسِه وَزِنَة عَرْشهِ ومِدَاد كَلِماته"

عَزَمَتْ أمةُ الله أن تُدمِن قَولَ هَذا التّسبيح بَعدَ صَلاة الصُّبح،كَيْفَ لا وَقد علّمها رسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّمَ- بَذْرَةً تَجْلِبُ غَيْثَ الأجُورِ مِنَ الصُّبحِ إلَى الضُّحى بَلْ وَأكْثَر. 
 
ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

حمامة المآذن البيضاء
احْتَسِبِي البُذُورَ؛إنَّهُ غَيْثٌ مِنَ الأجُورِ . .مُتَجَدِّدٌ!
21-07-2013 06:49 صباحا مشاهدة مشاركة منفردة [8]
الرِّسَالَةُ السَّادِسَةُ:
 
أخَيَّتِي! كَثِيرًا مَا نُسرِعُ في لِقَاءَاتِنَا إلَى الاحْتِضَان الحَارّ والقُبْلاتِ وعِبَارَاتِ الشَّوْقِ،

تَارِكِينَ بَابًا عَظيمًا للأجُور وَغُفْرَان الذُّنُوبِ واتّباع سُنّةِ الحَبيبِ -صلَّى اللهُ Ø¹Ù„يهِ وسلّمَ-Ø› وَهُو
إلْقاءُ السّلامِ مَعَ المُصَافحَةِ 

يَقولُ رَسُول اللهِ -صلَّى اللهُ Ø¹Ù„يهِ وسلّمَ-:

"أيّمَا مُسْلِمَيْنِ الْتَقَيا ، فأخذَ أحدُهما بِيَدِ صَاحبِه.فتصَافَحَا،و حَمِدا اللهَ تعالى جميعًا،تفرَّقَا وَ ليْسَ بينهُما خطيئةٌ" صَحيحُ

الجَامِعِ

إنَّ غَيْث اليَومِ غَيْمُه يَكْمُنُ فِي
الذّنوب التي تَرَاكَمَت علَيْنَا،

فَمَا إنْ تُصَافِحين أخْتَكِ فِي اللهِ حتّى تتلاشى الغَيْمَة مِن جَوَارِحِك بأمطارِ الذّنوبِ بَعيدًا.

فَمَا أسْهَلَ غِرَاسَ هَذِهِ البَذرةِ لِتَكْفِيرِ الذُّنُوبِ ،تَأمَّلِي:

قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلَّى اللهُ Ø¹Ù„يهِ وسلّمَ-:


"إنّ المُؤمِن إذا لَقِي المُؤمِن فسلَّم عَليْه وأَخَذ بِيَدِه فَصَافَحه تناثرَت خطاياهُما كَمَا يَتنَاثرُ وَرَقُ الشّجر" خرَجَهُ الطَّبرَاني فِي

الأوسَطِ.



عَوْدةُ ذِكْرَى: الأنَ عَرفْتُ لِمَ كَانَتْ تِلكَ الفاضِلةُ إذَا لَقِيتُهَا وَتَصَافَحْنَا تُصِرُّ عَلَى أنْ تُمْسِكَ يَديَّ طَويلاً وَهِي تَبْتَسِمُ.

 
فللهِ دَرُّكِ يَا مَنْ كُنتِ تَتَحَرَّينَ غُفرَانَ الذُّنُوب كُلّهَا !
 
ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

حمامة المآذن البيضاء
احْتَسِبِي البُذُورَ؛إنَّهُ غَيْثٌ مِنَ الأجُورِ . .مُتَجَدِّدٌ!
22-07-2013 01:43 صباحا مشاهدة مشاركة منفردة [9]
الرِّسَالةُ الأخِيرَةُ :

قَبْلَ مُدَّة قَصِيرَةٍ كَانَتْ أمَةُ الله مُسْلِمَة بالتّقلِيدِ، تَفْعَلُ الطّاعَات لِتَتَفَرّغ للرّاحَةِ وَاللّهوِ،

ولَكِنّها اليَوْم ذاَقَتْ حَلاوَة العِبَادَات، قلبُها يَحضُر فِي كُلِّ الطّاعَات، تُجَدِّدُ

عَزِيمَتَهَا بِقِرَاءَةِ
الفَضَائِل فِي كُلِّ مَرّة و َكأنّها تدخُلُ في الاسْلاَمِ مِنْ
جَدِيدٍ !

عَرَفَتْ سِرَّ بُذورِ الفَلاحِ؛فَلاَ تَترُكُ بُقعةً إلّا وَنثرَت عَلى أرْضِها الصَّلاَحَ.

دَعْوَةٌ إلَيْكِ:

أخيّتي قَدْ تَجَوّلتُ وَإيّاكِ فِي شَطِّ الأجُورِ بِبِضْع عِبَادَاتٍ بَسِيطَةٍ، ومَا خفِيَ أعظَمُ وَأكْبَرُ، فإنْ أرَدْتِ المَزيدَ 

غُوصِي فِي بَحْرِ العِلم، اجْعَلِي لَكِ هَدَفًا جَدِيدًا فِي الحيَاةِ "أنْ أطرُقُ

كُلّ أبوابِ الخَيْر"، فعَسى الجَنّةُ تُفتحُ لنَا منْ أحَدِ هَذِهِ الأبْوَابِ.

لاَ تَحْقِري المَعْرُوفَ وَلوْ كانَ قليلاً فَالحِرمَانُ أقلُّ منهُ.


هَدِيّةُ الخِتَامِ:

بَذْرَةٌ مِنْ قَلْبِ مُحِبّةٍ لكِ فِي اللهِ.

قالَ رَسُولُ اللهِ -صلّى اللهُ عليهِ وسلّم-:

"
مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً عُمِلَ بِهَا بعدهُ كَانَ لَهُ أجرهُ وَمِثلَ أجُورهم مِنْ غَيرِ أن ينقُصَ مِن أجُورهم شَيءٌ،

وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيّئةً فعُملَ بها بعدهُ كَانَ عليهِ وِزرُها ومثل أوزارهِم مِن غيرِ أن ينقُصَ من أوزارهم شَيءٌ."



ولا تنْسَي حَديثَهُ -صلّى اللهُ عَلَيْهِ وسلّم-:"الدالُّ عَلَى الخَيْرِ كَفَاعِلِهِ". 

مَاذَا لَوْ دَلَلْتِ النّاسَ عَلَى مَا يَجْلِبُ الأجُورَ العَظِيمَةِ ØŸ 

لاَبُدَّ
للبُذُورِ أن تُزهِرَ يَومًا -بِإذنِ اللهِ-، فَازرَعي صَالحًا ولَو خَردَلَة.
ابلاغ عن مشاركة مخالفة !



الكلمات الدلالية
احْتَسِبِي ، البُذُورَ؛إنَّهُ ، غَيْثٌ ، مِنَ ، الأجُورِ! ،

« أتَخُوضُ الكَلِمَةُ حَرْبًا . .!!؟ | موعظة لاغتنام شهر رمضان للحافظ ابن رجب »