منتديات مصر السلفية » الأقســام » قسم الحديث والمصطلح » تحذير المفتري من المين على ابن بطة العكبري



تحذير المفتري من المين على ابن بطة العكبري

تَحْذِيرُ الْمُفْتَرِي مِنْ المَيْنِ عَلى ابْنِ بَطَّةَ العَكْبُرِي تأليف أبي العباس بلال بن عبد الغني بن أبي هلال السا ..



02-09-2013 04:29 صباحا



تَحْذِيرُ الْمُفْتَرِي
مِنْ
المَيْنِ عَلى ابْنِ بَطَّةَ العَكْبُرِي

تأليف
أبي العباس بلال بن عبد الغني بن أبي هلال السالمي الأثري
عفا الله عنه
 
 
 الحَمْدُ للهِ وَحْدَهُ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى مَنْ لاَ نَبِيَّ بَعْدَهُ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَبَعْدُ: 
رَوَى الخَطِيبُ البَغْدَادِيُّ فِيِ (تَارِيخِ بَغْدَادَ) فِي تَرْجَمَةِ حُسَيْنٍ الكَرَابِيسِيِّ [8/65]قَالَ: أَخْبَرنَا الحَسَنُ بْنُ أَبِيِ بَكْرٍ أَخْبَرَنَا أَبو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ القَطَّانُ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الطَّيَالِسِي قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: وَقِيلَ لَهُ: إِنَّ حُسَيْناً الكَرَابِيسِيَّ يتَكَلَّمُ فِيِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ؛ قَالَ: (مَا أَحْوَجَهُ أَنْ يُضْرَبَ)، وقال: أَخْبَرنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ القَطَّانُ حَدَّثَنَا أَبو سَهْلٍ بْنِ زِيَادٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِيِ عُثْمَانَ الطَّيَالِسِي قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ وَقِيلَ لَهُ إِنَّ حُسَيْناً الكَرَابِيسِيَّ يَتَكَلَّمُ فِيِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَقَالَ وَمَنْ حُسَيْنُ الكَرَابِيسِيُّ؟!! لَعَنَهُ اللهُ إِنَّمَا يَتَكَلَّمُ فِيِ النَّاسِ أَشْكَالَهُمْ يَنْطِلُ حُسَيْنٌ وَيَرْتَفِعُ أَحْمَدٌ) قَالَ جَعْفَرُ: يَنْطِلُ يَعْنِيِ: يَنْزِلَ وهو الدُّرْدِيُّ [1] الَّذِي فِيِ أَسْفَلِ الدُّن) اهـ
وَإِنَّ مِنْ لَطَائِفِ الْعِبَرِ ومِنْ شَوَاهِدَ النَّظَرِ فِيِ زَمَانِنَا زَمَنَ العَجَائِبِ كَثْرَةَ هَذَا الصِّنْفِ؛ أَعْنِي أَمْثَالَ الكَرَابِيسِيِّ، وَمَا أَحْوَجَهُم - حَقاً - أَنْ يُضْرَبُوا، فَعَادَتْهُم مَعْرُوفَةٌ، وَسُنَّتُهُم مَعْلُومَةٌ، وَهِيَ الطَّعْنُ - بِلا هَوَادَة - فِيِ الأَئِمَّةِ الأَعْلاَمِ، وَالنَّيْلُ مِنْ أَعْرَاضِ سَادَاتِ الأَنَامِ، الَّذِينَ هُمْ أَحَقُّ الْمَفَاخِرِ بِالتَّوْقِيرِ وَالاحْتِرَامِ، وأََوْلَى الفَضَائِلِ بِالتَّعْظِيمِ وَالإِكْرَامِ، الَّذِينَ أَوْضَحوا مَنَاهِجَ الشَّرْعِ وَرَفَعوا مَعَالِمَهُ، وَأَحْكَموا قَوَاعِدَ الدِّينِ وَأَثْبَتوا دَعَائِمَهُ، لكنَّها حِكْمةٌ عَظِيمَةٌ مِنَ العَظِيمِ الحَكيِمِ، وَرَحْمَةٌ مَوْصُولَةٌ مِنْ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَنْ يُجْرِيَ لَهُمْ مِنَ الأُجُورِ، مَا طَالَتْ بِهِم الأَيَّامُ فِيِ القُبُورِ.
وَالعَجَبُ الَّذِيِ لاَ يَنْقَضِيِ مِنْ جُوَيْهِلٍ وَجَاهِلِينَ امْتَطُوا مَتْنَ الغَبَاوَةِ وَنَزَلُوا سَرَادِيبَ الحَمَاقَةِ آنِسِينَ بِالظَّلْمَاءِ غَيْرُ مُسْتَوْحِشِينَ، مُسْتَبْدِلِينَ بِالنُّورِ الظُّلْمَةَ، وَبِالهُدَى الضَّلالَةَ، وُالشَّمْسُ سَاطِعَةً لاَ يَرَوْنَهَا، يَسْتَلْهِمُونَ الأَخْطَاءَ مِنْ وَحْيِ الشَّيَاطِينِ، وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم عَلَى الحَقِ المُبِينِ.
إِذَا لَمْ تَكُنْ لِلمَرْءِ عَيْنٌ صَحِيحَةٌ                فَلاَ غَرْوَ أَنْ يَرْتَابَ وَالصُّبْحُ مُسْفِرٌ
 نعم؛ لاَ غَرْوَ وَلاَ مَلاَمَ أَنْ خَاصَمُوا التَّقْوَى، وَسُلِبُوا نُورَ الهُدَى، وَاحْتَدُّوا بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ مُنَابِذِينَ الوَرَعَ وَالمَرُوءَةَ، خَائِضِينَ فِيِ أَعْرَاضِ الوَرَثَةِ، مُنَازِعِينَ لَهُمْ فِيِ المِيرِاثِ، وَهُمْ أَبْعَدُ مِنَ الأَنْصِبَةِ بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ، لَيْسَ لَهُمْ سَهْمٌ فِيِهِ إِلاَّ الغَصْبُ، سَالِكِينَ حِيَلَ الأُمَّةِ الغَضَبِيَّةِ، يَمْشُونَ وَرَاءَهُمْ حَذْوَ القُذَّةِ بِالقُذَّةِ، كَمَنْ يَقْتُلُ أَبَاهُ لِيَرِثَهُ، وَهَيْهَاتَ هَيْهَاتَ؛ (ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ) [البقرة:17]. 
وَابْتُلِيَ شَيْخُنَا العَلاَّمَةُ - شَاطِبِيَّ العَصْرِ سَفِيرَ الصِّدْقِ - الدُّكْتُور مُحَمَّدُ بنُ سَعِيدٍ بنِ رَسْلاَنَ -حَفِظَهُ المَوْلَى مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَسُوءٍ - بِهَذَا الصِّنْفِ، وَلَكِنَّهُ  - وَالله حَسِيبُهُ -  لاَ تُثْنِيِهِ هَذِهِ اللَّجْلَجَةُ عَنْ بَيَانِ الحَقِّ وَتَزْيِفِ البَاطِلِ وَإِنْ كَلَّفَهُ ذَلِكَ الغَالِيَّ وَالنَّفِيس، مِنْ غَيْرِ كَلاَلَةٍ وَلاَ مَلَلٍ؛ كَأَسدٍ يَزْئِرُ، أَوْ جَوادٍ مُقَصِّبٍ، يَصُولُ وَيَجُولُ مَعَ الدَّلِيلِ، مُحْرِزاً قَصَبَ السَّبْقِ - هَكَذَا عَهْدُنَا بِهِ وَالله حَسِيبُهُ -.
أَمَّا هَؤلاءِ الحَمْقَى المُرْجِفُونَ الَّذِينَ يَكِيلُونَ إِلَيْهِ بِمِكْيَالَيْنِ، مِكْيَالِ الهَوَى وَمِكْيَالِ الحَسَدِ - وَهُمَا رَأْسُ مَالِ مَفَالِيسَ الْعِلْمِ - يَتَمَنَّوْنَ بِذَلِكَ مَا دُونَ نَيْلِهِ خَرْطُ القَتَادِ، بَلْ - وَاللهِ - ضَرْبُ أَسْدَادٍ عَلَى أَسْدَادٍ، لَيْسَ لَهُمْ إِلاَّ أَنْ تَأْكُلَهُمْ نَارُ الحَسَدِ فَيَمُوتُونَ كَمَداً، أَوْ كَفِعْلِ عُمَرَ بِصَبِيغ.
اصْبِرْ عَلَى مَضَضِ الْحَسُو                             دِ فَإِنَّ صَبْرَكَ قَاتِلُـهْ
النَّــــــــارُ تأَكُلُ بَعْضهَـــــا                            إِنْ لَمْ تَجِـــدْ مَا تَأْكُلُهْ
أَوَّلُ هَؤُلاءِ الحَمْقَى[2]:
أَحْمَقُ مِنْ نَعْجَةٍ عَلَى حَوْضٍ؛ أَخَذَ يَطْعَنُ فِيِ شَيْخِنَا رَسْلاَنَ - حَفِظَهُ المَوْلَى - بِجَهْلٍ مُرَكَّبٍ مَقِيتٍ غَلَبَ بِهِ تُومَا الحَكِيمَ، أَرَادَ بِحَمَاقَتِهِ أَنْ يُضَاهِيَ البَحْرَ فَبَكَى شَهْراً، وَعَزَمَ عَلَى أَنْ يُكَدِّرَهُ فَأَبَى إِلاَّ أَنْ يُقَدِّرَهُ؛ يَقُولُ هَذَا المَأْفوكُ الَّذِيِ هُوَ أَكْذَبُ مِنْ أَخِيذِ الْجَيْشِ وَهُوَ يُعَدِّدُ - بِزَعْمِهِ - زَلَّاتِ شَيْخِنَا؛ يَقُولُ وَهُوَ يَتَنَفَّسُ الصُّعَدَاءِ؛ وَكَأَنَّهُ وَجَدَ ضَالَتَهُ بَعْدَ طُولِ عَنَاءٍ: (وَاعْتِمَادُهُ عَلَى ابْنِ بَطَّةَ الوَضَّاعِ فِيِ تَقْرِيرِ العَقِيدَةِ) اهـ.
قُلْتُ:
لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ يُسْتَطَبُّ بِهِ                   إِلَّا الحَمَاقَةُ أَعْيَتْ مَنْ يُدَاوِيهَا
وَكَأنَّ هَذَا المُتَخَبِّطُ (بِمَثَابَةِ مَنْ يَرْمَي حَجَراً إِلَى عَدُوِّهِ لِيُصِيبَ بِهِ مَقْتَلَهُ فَلَا يُصِيبُهُ، بَلْ يَرْجِعُ إِلَى حَدَقَتِهِ اليُمْنَى فَيُقْلِعُهَا فَيَزْدَادَ غَضَبُهُ فَيَعُودُ وَيَرْمِيَهُ ثَانِياً أَشَدُّ مِنَ الأَوَّلِ فَيَرْجِعُ الحَجَرُ عَلَى عَيْنِهِ الأُخْرَى فَيَعْمِيَهُ فَيَزْدَادَ غَيْظُهُ وَيَعُودُ ثَالِثاً فَيَعُودُ عَلَى رَأْسِهِ فَيَشُجُّهُ وَعَدُوهُ سَالِمٌ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ، وَالوَبَالُ رَاجِعٌ إِلَيْهِ دَائِماً وَأَعْدَاؤُهُ حَوَالَيْهِ يَفْرَحُونَ بِهِ وَيَضْحَكُونَ عَلَيْهِ)[3] (وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلا بِأَهْلِهِ) [ فاطر : 43 ]
أَمَّا ثَانِي هَؤُلاءِ الحَمْقَى [4]:
فَهُوَ أَحْمَقُ‏ مِنْ هَبَنَّقَةٍ:‏ وَمِنْ أَخْبَارِ هَبَنَّقَةٍ وَاْسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ ثَرْوَانَ وَيُقَالُ‏:‏ ابْنُ مَرْوَانَ أَحَدُ بَنِيِ قَيْسٍ بْنِ ثَعْلَبَةَ وَ عـُرفَ بِالحُمْقِ وَالغَفْلَةِ، وَقَدْ ضُرِبَ بِهِ المَثَلُ فِيِهِمَا، وَمِنْ حُمْقِهِ أَنَّهُ جَعَلَ فِيِ عُنُقِهِ قِلَادَةً مِنْ وَدَعٍ وَعِظَامٍ وَخَزَفٍ وَقَالَ‏:‏ أَخْشَى أَنْ أَضِلَّ نَفْسِيِ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ لَأَعْرِفِهَا بِهِ‏.‏
فَحُوِّلَتْ القِلَادَةُ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنْ عُنُقِهِ لِعُنُقِ أَخِيهِ؛ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ‏:‏ يَا أَخِيِ أَنْتَ أَنَا فَمَنْ أَنَا؟ وَأَضَلَّ بَعِيراً فَجَعَلَ يُنَادِيِ مَنْ وَجَدَهُ فَهُوَ لَهُ فَقِيلَ لَهُ‏:‏ فَلِمَ تَنْشُدُهُ؟ قَالَ‏:‏ لِلوِجْدَانِ حَلَاوَةٌ فِيِ القَلْبِ‏.‏
قُلْتُ: فَمِنْ حَلَاوَةِ الوُجْدَانِ عِنْدَ أَحْمَقِنَا هَذَا الَّذِي سَوَّدَ بِإِفْكِهِ البَائِنِ، صَفَحَاتٍ عَلَى الشَّبَكَةِ العَنْكَبُوتِيَّةِ تُسْفِرُ عَنْ نَفْسٍ شِرْيرَةٍ وَنَفَسٍ حَدَّادِيٍّ، مُتَّهِمَاً الأَكَابِرَ بِأَخَسِّ الصِّفَاتِ، بِمَا سَيَحُورُ عَلَيْهِ بِالدَّلِيلِ القَاطِعِ وَالبُرْهَانِ الجَلِيِّ بَعْدُ إِنْ شَاءَ الله -.
يَقُولُ المَيُونُ وَهُوَ يُعَدِّدُ أَقْوَال أَهْلِ الجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ فِي الإِمَامِ ابْنِ بَطَّةَ العَكْبُرِيِّ رَحِمَهُ الله، يَقُولُ مُعَلِّقاً: (أَقوال(كَذَا): صَدَقَ العُلَمَاءُ إِذَا تَكَلَّمَ الوَضَّاعُونَ؛ أَخَذْنَا عَلَيْهِمِ بِالسِّنِينِ)
أَقُولُ: نَعَمْ صَدَقَ العُلَمَاءُ، أَمَّا أَنْتَ يَا أَكْذَبَ مِنْ عَرْقُوبَ يَثْرِبَ، سَأُرِيكَ الأَخْذَ بِالسِّنِينَ حَقاً؛ بِالحُجَّةِ وَالبَرَاهِينَ لَا بِالمَيْنِ وَالكَلامِ المُزَوَّرِ.
وَعَلَى غَيْرِ حَيَاءٍ، وَبِوَجْهٍ كَالِحٍ، وَاصَلَ المَأْفونُ كَلَامَهُ فَقَالَ: (قُلْتُ: مَعْنَى جُمْلَةِ الذَّهَبِيِّ الأَخِيرِةِ أَنَّ العَكْبُرِيَّ بِدِونِ هَذَا الأَثَرِ فَهُوَ (كَذَا) ضَعِيفُ الدَّرَجَةِ عِنْدَ الذَّهَبِيِّ أَمَّا بِهَذَا الأَثَرِ لَهُ دَرَجَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَرِّحْ بِهَا الذَّهَبِيُّ وَتَرَكَهَا لِلْفُطَنَاءِ وَلَا أَدْرِى لِمَا لَمْ يُصَرِّحْ بِهَا؟ لَكِنْ لَا أَقُولُ إِلَّا رَحِمَ الله الشَّيْخَ الذَّهَبِيَّ فَكَانَ عَفِيفَ الِّلسَانِ، مُحَرِّمَ الطَّعْنَ فِيِ العُلَمَاءِ وَأَظُنُّ أَنَّ هَذَا مَا مَنَعَ الذَّهَبِيُّ - رَحِمَهُ الله - فِيِ إِظْهَارِ الحُكْمِ وَتَرَكَهُ لِمَنْ يَأْتِيِ بَعْدَهُ مِنْ بَابِ الأَمَانَةِ العِلْمِيَّةِ) اهـ
أَقُولُ: وَاكَبَدِي... أَضْنَى الأَسَى كَبَدِي؛ فَلا دَاءٌ أَعْيَا مِنَ الجَهْلِ، وَلا مَرَضٌ أَضْنَى مِنْ قِلَّةِ العَقْلِ.
أَيُّهَ الحَوَّاسُ... لقد جِئْتَ بأُمُورٍ رُبْسٍ، أفأنت الكَيِّسُ فَارِسُ مَا تَرَكَةُ الذَّهَبِيُّ؟ فِإِنْ كُنْتَ مِنْ أَهْلِ الفِطَنِ، فَلِمَا تَحُومُ حَوْلَ الفِتَنِ؟!، أَرَاكَ دَخَلْتَ نَخَارِيبَ الزَنَابِيرِ، وَقَحَّمْتَ نَفْسَكَ فِيِ مَفَازَةٍ بِلَا هَادٍ سِوَى حَرِّ التَّعَصْبِ وَغَمِلِ البِدَعِ، فَلَا رَحْمَةَ لَكَ عِنْدِيِ وَلَا شَفَقَةً، وَكُنْ رَجُلاً وَاصْبِر عَلَى مَا سَيُأَرِّقُ مَضْجَعَكَ ، وَيَفُورُ مِنْهُ جِلْدُكَ.
وَإِذَا كَانَ الذَّهَبِيُّ الإِمَامُ تَرَكَ ذَلِكَ لِعِفَّةِ لِسَانِهِ، أَفَأَنْتَ الرَّجُلُ المِلْحَبُ السَبَّابُ بَذيءُ اللِّسَانِ؟!.. لِمَاذَا هَذَا الكُرْهُ لِنَفْسِكَ؟ أَهَانَتْ عَلَيْكَ فَصَفَفَتَهَا فِيِ طَابُورِ النِّعَاجِ؟! أَمْ تَوَهَّمْتَهَا تَيْسَاً وَضَاقَتْ بِكَ الدُّنْيَا فَلَمْ تَجِدْ مَا تَنْطِحَهُ سِوَى الجِبَالِ الرَّوَاسِي؟! عَلَى رِسْلِكَ أَيُّهَ الأَحْمَقُ وَابْعُد بَعِيدَاً... لَا تَقْتَرِبْ مِنْ أَئِمَةِ السُّنَّةِ، وَانْأَى عَنْ لِحُومِهِم فَدُونَكَ الجِيَفِ؛ أُلْغُ فِيهَا وَارْتَع رَتْعَ الإِبِلِ عَلَى خُفٍ وَاحِدٍ، وَلَا تَبْتَئِسْ وَلَا تَكْتَرِثْ فَلا يُنَازِعُكَ فِيِ ذَلِكَ أَحَدٌ، أَمَا وَاللهِ إِنْ أَزَّكَ شَيْطَانُكَ فَحُمْتَ بِفِكْرِكَ الَمعْطُوبِ حَوْلَ الأَكَابِرِ مِنْ عُلَمَاءِ السُّنَّةِ فَانْتَظِرْ جَيْشاً عَرَمْرَمَ مِنْ تَلَامِيذِهِم مُدَجَّجِينَ بَأَدِلَّةٍ يَنْقَطِعُ دُونَهَا عُنُقَ المُفْتَرِينَ الكَذَّابِينَ أَمْثَالِك.
أَقُولُ: الله المُسْتَعَانُ، وَاللهِ لَقَدْ جَاوَزَ الحِزَامُ الطُّبْيَيْنِ وَبَلَغَ مِنْهُ المَخْنَقَ مِنْ هَؤُلاءِ الجُهَّالِ المُتَفَيْهِقِينَ، وَإِلَى الرَّدِ عَلَى فِرْيَاتِهِم المُتَهَافِتَةِ أَقُولُ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ:
أولاً: لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَقِفَ عَلَى كَلَامِ أَحْمَقِنَا هَذَا فَدُونَهُ الرَّابِطِ عَلَى الشَّبَكَةِ (ttp://www.azahera.net/showthread.php?t=95).

 










ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

أبو العباس بلال السالمي الأثري
تحذير المفتري من المين على ابن بطة العكبري
02-09-2013 04:36 صباحا مشاهدة مشاركة منفردة [1]
ثَانِيَاً: ÙŠÙŽØªÙŽÙ„َخَّصُ مَا هَرِفَ بِهِ تَحْتَ عِدَّةِ تُهَمٍ:
التُّهْمَةُ الأُولَى: Ø£ÙŽÙ†ÙŽÙ‘ حَدِيثَ Ø¹ÙŽØ¨Ù’دِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: Ù‚َالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: « كَلَّم اللَّهُ مُوسَى يَوْمَ كَلَّمَهُ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ وَكِسَاءُ صُوفٍ ØŒ وَبُرْنُسُ صُوفٍ ØŒ وَنَعْلاَنِ مِنْ جِلْدِ حِمِارٍ غَيْرِ ذَكِي ØŒ فَقَالَ : مَنْ ذَا العِبْرَانِي الَّذِي يُكَلِّمُنِيِ مِنْ الشَّجَرَةِ ØŸ قَالَ : أَنَا اللَّهُ » مَوْضُوعٌ وَالحَمْلُ فِيهِ عَلَى ابْنِ بَطَّةَ.
التُّهْمَةُ الثَّانِيَةُ: Ø£ÙŽÙ†ÙŽÙ‘ حَدِيثَ Ø£ÙŽÙ†Ù’سٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى ÙƒÙÙ„ِّ مُسْلِمٍ Ù…َوْضُوعٌ وَالحَمْلُ فِيهِ عَلَى ابْنِ بَطَّةَ.
التُّهْمَةُ الثَّالِثَةُ: ÙˆÙŽØ¶ÙŽØ¹ÙŽ حَدِيثَاً فِيِ فَضْلِ عَائِشَةَ.
التُّهْمَةُ الرَّابِعَةُ: ÙˆÙŽØ¶ÙŽØ¹ÙŽ كِتَابَ الحَيْدَةِ لِلْكِنَانِي.
قَالَ أَبُو عَمْروٍ بْنُ السَّمَّاكُ، وَرَأَيْتُ لَهُ حَدِيثَاً إِسْنَادَهُ ثِقَاتٍ سِوَاهُ، وَهُوَ كَذِبٌ: فِيِ فَضْلِ Ø¹ÙŽØ§Ø¦ÙØ´ÙŽØ©ÙŽØŒ وَيَغْلُبُ عَلَى ظَنِّي أَنَّهُ هُوَ الَّذِي وَضَعَ كِتَابَ الحَيْدَةِ، فَإِنِّيِ لَأَسْتَبْعِدُ وُقُوعَهَا جِدَاً) اهـ
التُّهْمَةُ الخَامِسَةُ: Ø£ÙŽÙ†ÙŽÙ‘هُ Ø­ÙŽØ´ÙŽÙˆÙÙŠÙŒÙ‘ مُجَسِّمٌ يُصَرِّحُ بِنِسْبَةِ المَكَانِ - بِلَا حَيَاءٍ - إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ فِيِ كِتَابِهِ السَّاقِطِ المُسَمَّى Ø§Ù„إِبَانَةَ.
أَوْلَاً: تَفْنِيدُ التُّهْمَة الأُولَى:
1- نَصُّ التُّهْمَةِ مِنْ كَلَامِهِ قَالَ: (وَقَالَ حُجَّةُ أَهْلِ التَّحْقِيقِ ابْنُ حَجَرٍ : ÙˆÙŽÙ‚َفْتُ لِابْنِ بَطَّةَ Ø¹ÙŽÙ„ÙŽÙ‰ أَمْرٍ اسْتَعْظَمْتُهُ وَاقْشَعَرَّ جِلْدِي مِنْهُ، قَالَ Ø§Ø¨Ù’نُ الجَوْزِيُّ فِيِ (المَوْضُوعَاتِأَنْبَأَنَا عَلِىٌّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الزَّاغُونِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ البُسْرِيِّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّفَّارُ ØŒ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بْنُ عَلَيٍّ بْنِ زَيْدٍ بْنِ حُمَيْدٍ العَسْكَرِي ØŒ قَالَا : حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ØŒ قَالَ : حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: « كَلَّم اللَّهُ مُوسَى يَوْمَ كَلَّمَهُ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ وَكِسَاءُ صُوفٍ ØŒ وَبُرْنُسُ صُوفٍ ØŒ وَنَعْلاَنِ مِنْ جِلْدِ حِمِارٍ غَيْرِ ذَكِي ØŒ فَقَالَ : مَنْ ذَا العِبْرَانِي الَّذِي يُكَلِّمُنِيِ مِنْ الشَّجَرَةِ ØŸ قَالَ : أَنَا اللَّهُ » Ù‚َالَ Ø§Ø¨Ù’نُ الجَوْزِيُّ: Ù‡ÙŽØ°ÙŽØ§ لَا يَصِحُّ وَكَلَامُ اللَّهِ لَا يُشْبِهُ ÙƒÙŽÙ„َامَ المَخْلُوقِين ÙˆÙŽØ§Ù„مُتَّهَمُ بِهِ حُمَيْدٌ؛ قُلْتُ ( أَيْ ابْنَ حَجَرٍ) كَلَّا وَاللَّهِ بَلْ حُمَيْدٌ Ø¨ÙŽØ±ÙÙŠØ¡ÙŒ مِنْ هَذِهِ الزِّيَادَةِ المُنْكَرَةِ فَقَدْ أَخْبَرَنَا بِهِ الحَافِظُ أَبُو الفَضْلِ بْنُ الحُسَيْنِ بِقِرَاءَتِي Ø¹ÙŽÙ„َيْهِ أَخْبَرَنَا أَبُو الفَتْحِ المَيْدُومِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الفَرَجِ بْنُ الصَّقِيلِ أَخْبَرَنَا أَبُو الفَرَجِ بْنُ ÙƒÙÙ„َيْبٍ أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بْنُ بَيَانَ أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ بْنُ مَخْلَدٍ أَخْبَرَنَا Ø¥ÙØ³Ù’مَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّفَّارُ قَاَلَ حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ Ø­ÙŽØ¯ÙŽÙ‘ثَنَا Ø®ÙŽÙ„َفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ « يَوْمَ كَلَّمَ اللَّهُ تَعَالَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامَ كَانَتْ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ وَسَرَاوِيلُ صُوفٍ وَكِسَاءُ صُوفٍ وَكُمَّةُ صُوفٍ ÙˆÙŽ نَعْلاَهُ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ غَيْرِ ذَكِي » ÙˆÙŽÙƒÙŽØ°ÙŽÙ„ِكَ رَوَاهُ Ø§Ù„تِّرْمِذِيُّ عَنْ عَلَيِّ بْنِ حُجْرٍ عَنْ خَلَفٍ بْنِ خَلِيفَةَ بِدُونِ هَذِهِ Ø§Ù„زِّيَادَةِ وَكَذَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ خَلَفٍ بِدُونِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو يَعْلَىَ فِيِ Ù…ُسْنَدِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ خَلَفِ بْنِ خَلِيفَةَ بِدُونِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ رَوَاهُ الحَاكِمُ فِيِ المُسْتَدْرَكِ Ø¸ÙŽÙ†ÙŽÙ‘اً مِنْهُ Ø£ÙŽÙ†ÙŽÙ‘ حُمَيْدَاً الأَعْرَجَ هُوَ حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ المَكِيُّ الثِّقَةُ وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُ وَقَدْ رَوَاهُ مِنْ طَرِيِقِ Ø¹ÙÙ…َرَ بْنِ حَفْصٍ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِيِهِ وَخَلَفِ بْنِ خَلِيفَةَ جَمِيعَاً عَنْ حُمَيْدٍ بِدُونِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ وَقَدْ Ø±ÙŽÙˆÙŽÙŠÙ’نَاهُ مِنْ طُرُقٍ لَيْسَ فِيهَا هَذِهِ الزِّيَادَةِ ÙˆÙŽÙ…َا أَدْرِي مَا Ø£ÙŽÙ‚ُولُ فِيِ ابْنِ بَطَّةَ بَعْدَ هَذَا ÙÙŽÙ…َا أَشُكُّ Ø£ÙŽÙ†ÙŽÙ‘ إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارَ لَمْ ÙŠÙØ­ÙŽØ¯ÙÙ‘ثْ بِهَذَا قَطُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِغَيْبِهِ) اهـ. وَقَوْلُ Ø§Ù„إِمَامِ الكَوْثَرِيُّ فِيِ ( تَأْنِيبِ الخَطِيبِ ): ابْنُ بَطَّةَ Ø§Ù„حَنْبَلَيُّ: صَاحِبُ ( الإِبَانَةِ) ØŒ كَانَ مِنْ أَجْلَادِ الحَشَوِيَّةِ وَلَهُ مَقَامٌ عِنْدَهُم إِلَّا أَنَّهُ Ù„َا يُسَاوِي فِلْسَاً، وَهُوَ الَّذِيِ رَوَىَ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ « يَوْمَ كَلَّمَ اللَّهُ تَعَالَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامَ كَانَتْ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ وَسَرَاوِيلُ صُوفٍ وَكِسَاءُ صُوفٍ وَكُمَّةُ صُوفٍ ÙˆÙŽ نَعْلاَهُ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ غَيْرِ ذَكِي » ÙÙŽØ²ÙŽØ§Ø¯ÙŽ فِيهِ ÙÙŽÙ‚َالَ: مَنْ ذَا العِبْرَانِي الَّذِي يُكَلِّمُنِيِ مِنْ الشَّجَرَةِ ØŸ قَالَ: أَنَا اللَّهُ ».
وَالتُّهْمَةُ لَاصِقَةُ بِهِ لَا مَحَالَة Ù„ِانْفِرَادِهِ بِتِلْكَ الزِّيَادَةِ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ طُرُقِ الحَدِيثِ فِيِ (لِسَانِ المِيزَانِ) وَغَيْرِهِ وَمَا فَعَلَ Ø°ÙŽÙ„ِكَ إِلَّا لِيُلْقِيِ فِيِ رُوعِ السَّامِعِ Ø£ÙŽÙ†ÙŽÙ‘ كَلَامَ اللَّهِ مِنْ قَبِيلِ كَلَامِ البَشَرِ بِحَيْثُ يَلْتَبِسُ عَلَى Ø§Ù„سَّامِعِ كَلَامُهُ تَعَالَى بِكَلَاِمِ غَيْرِهِ. تَعَالَى اللَّهُ عَنْ مَزَاعِمِ المُشَبِّهَةِ فِيِ إِثْبَاتِ الحَرْفِ ÙˆÙŽØ§Ù„صَّوْتِ لَهُ تَعَالَى، ÙˆÙŽÙƒÙØªÙØ¨ÙÙ‡Ù مِنْ شَرِّ الكُتُبِ[5] ÙˆÙŽÙ„َهُ طَامَّاتٌ فَلَا تَعْوِيلَ عَلَىَ Ø±ÙÙˆÙŽØ§ÙŠÙŽØªÙÙ‡Ù انْتَهَى.
فَهَذِهِ بَعْضُ الأَقْوَالِ فِيِ ابْنِ بَطَّةَ العَكْبُرِيِّ أَحَدِ رُؤوسِ Ø§Ù„مُجَسِّمَةِ وَالحَشَوِيَّةِ
وَهُوَ صَاحِبُ كِتَابِ الإِبَانَةِ الَّذِى تُسَوِّدُ بِنُصُوصِةِ الحَشَوِيَّةُ كُتُبَهُم وَتَحْشُدُ Ø§Ù„نُّصُوصُ مِنْهُ لِكَى تَدَّعِى أَنَّهُم عَلَى حَقٍ؛ فَهَلْ يُعْتَدُّ بِعَدَ ذَلِكَ بِهَذَا المُدَلِّس[6]ØŸ أَتْرُكُ الحُكْم لِلْقَارِئِ الكَرِيمِ؛ تَحِيَّتِيِ لَكُم) اهـ.
2- تَفْنِيدُهُ بِرَدَّيْنِ عَام وَخَاص:
أَمَّا الرَّدُّ العَامُ: ÙÙŽØ£ÙŽÙ‚ُولُ هَذِهِ التُّهْمَةُ مِنْ أَحْمَقِنَا تُنْبِئُ عَنْ جُعْبَتِهِ المَلِيئَةِ بِالجَهَالَاتِ وَالزِّبَالَاتِ الخَرَّارَةِ،  وَمِنْ ذَلِكَ:
1-  Ù‚ِلَّةُ دِيِنهِ فِيِ النَّقْلِ عَنْ الحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَكَلَامُهُ مَوْجُودٌ بِرُمَّتِهِ فِي كِـَتابِهِ (لِسَانِ Ø§Ù„ِميِزَانِ) [4/ 131  132] مُعْتَمِدَ كَلَامَ الذَّهَبِيِّ فِيِ (الِميَزَانِ) فَتَعَمَّدَ حَذْفَهُ؛ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: (إِمَامٌ، لَكِـنَّهُ ذُو Ø£ÙŽÙˆÙ’هَامٍ.... ثـُمَّ قَالَ: (وَمَعَ قِلَّةِ إِتْقَانِ ابْنِ بَطَّةَ فِيِ الرِّوَايَةِ، كَانَ إِمَامَاً فِيِ السُّنَّةِ، Ø¥ÙÙ…َامَاً فِيِ الفَقْهِ ØŒ صَاحِبَ أَحْوَالٍ ØŒ وَإِجَابَةَ دَعْوَةٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)اهـ. ثـُمَّ نَقَـلَ Ø¹ÙŽÙ€Ù’Ù† أَبِـِي الفَـتْحِ القَـوَّاسِ قَوْلَـهُ : (ذَكَـرْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ الإِسْمَاعِيلِيِّ ابْنَ بَطَّةَ، ÙˆÙŽØ¹ÙÙ„ْمَهُ، وَزُهْدَهُ؛ فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَـلَمَّا عَادَ قَالَ لِيِ: هُوَ فَوْقَ الوَصْفِ) اهـ. قُلْتُ: مَا الَّذِي جَرَّ أَحْمَقِنَا إِلَى ذَلِكَ إِلَّا قِلَّةُ الدِّينِ وَاتْبَاعُ الهَوَى.
2-    Ø®ÙØ¨Ù’ثُ اعْتِقَادِهِ، تَشُمُّهُ مِنْ أَوَّلِ وَهْلَةٍ مِنْ كَلَامِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: (وَقَوْلُ Ø§Ù„إِمَامِ الكَوْثَرِيُّ فِيِ ( تَأْنِيبِ الخَطِيبِ ): ابْنُ بَطَّةَ....). Ù‚ُلْتُ: Ø§Ù„ْكَوْثَرِيُّ إِمَامُكَ أَنْتَ..!! أَنْتَ أَيُّهَ الضَّالُ المُنْحَرِفُ عَنْ طَرِيقِ الهُدَى؛ نَعَمْ هُوَ إِمَامٌ وَلَكِنَّهُ إِمَامُ ضَلَالَةٍ Ø¨ÙŽÙ„Ù’ إِنَّهُ Ø§Ù„هِلْبَاجَةُ!! أَتَدْرِيِ مَا الهِلْبَاجَةُ ÙŠÙŽØ§ كَبِيرَهَا؟[7]ØŒ وَيَكْفِي فِيهِ قَوْلُ Ø§Ù„عَلَّامَةِ بَكْرِ أَبُو زَيْدٍ فِيِ (بَرَاءَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ) [ص:6] قَالَ: (الكَوْثَرِيُّ اجْتَمَعَتْ فِيهِ أَمْرَاضٌ Ù…ُتَنَوِّعَةٌ: مِنْ التَّقْلِيدِ الأَصَمِّ، وَالتَّمَشْعُرِ بِغُلُوٍ وَجَفَاءٍ، وَالتَّصَوْفِ السَّادِرِ، وَالقُبُورِيَّةِ المُكِبَّةِ لِلْمَخْلُوقِ عَنْ الخَالِقِ)ØŒ وَقَوْلُ عَلَّامَةِ الشَّامِ مُحَمَّدِ بَهْجَةَ البَيْطَارِ فِيِ(الكَوْثَرِي ÙˆÙŽØªÙŽØ¹Ù’لِيقَاتِهِ) [ص:92]: (وَجُمْلَةُ القَوْلِ Ø£ÙŽÙ†ÙŽÙ‘ هَذَا الرَّجُلَ لَا يُعْتَدُّ بِعَقْلِهِ[8] ÙˆÙŽÙ„اَ بِنَقْلِهِ وَلَا بِعِلْمِهِ ÙˆÙŽÙ„َا بِدِينِهِ ØŒ وَمَنْ يُرَاجِع تَعْلِيقَاتِهِ يَتَحَقَقُ صِدْقَ مَا قُلْنَاهُ فِيهِ) اهـ
قُلْتُ: Ù‚َالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (المَرْءُ بِخَدَنِهِ)Ø› وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: مَنْ سَتَرَ عَنَّا بِدْعَتَهُ لَمْ تَخْف عَلَيْنَا أُلْفَتَهُ، ÙˆÙŽÙ‚َالَ ابْنُ المُبَارَكِ: مَنْ خَفِيَتْ عَلَيْنَا بِدْعَتَهُ لَمْ تَخْفَ عَلَيْنَا أُلْفَتَهُ، ÙˆÙŽÙ‚َالَ الغُلَابِيُّ: كَانَ يُقَالُ: يَتَكَاتَمُ أَهْلُ الأَهْوَاءِ كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا التَّآلُف وَالصُّحْبَة) اهـ.
وَأَمَّا الرَّدُ الخَاصُّ ÙÙŽØ£ÙŽÙ‚ُولُ: Ø¥ÙÙ†ÙŽÙ‘ الحَدِيثَ الَّـذِي انْتَقَدَهُ هَذَا المَأْفُونُ عَلَى Ø§Ù„إِمَامِ ابْنِ بَطَّةَ رَحِمَـهُ اللَّهُ، وَاتَّهَمَـُه بِوَضْعِهِ، التَّحْقِيقُ فِيهِ إِنَّمَا هُوَ مُرَاقَبَةُ اللَّهِ وَقَوْلُ الحَقِّ وَإِعْمَالُ القَوَاعِدِ الحَدِيثِيَّةِ بِاعْتِدَالٍ، مِنْ غَيْرِ زَيْغٍ وِلَاَ شَطَطٍ وَاتْبَاعٍ لِلْهَوىَ، وَالنَّظَرُ فِيِ كَلَامِ الأَئِمَّةِ إِنَّمَا يَكُونُ بِعَيْنَيِّ الشَّرْعِ وَالعَقْلِ، فَاحْذَر مِنْ العَوَرِ  أَخَا جَهْلٍ:  
1-  Ø§Ù„حَدِيثُ أَخْرَجَهُ التُّرْمِذَيُّ فِيِ (الجَامِعِ) [4/224 رقم: 1734]ØŒ وَفِيِ (العِلَلِ الكَبِيرِ) [2/147 رقم: 321]ØŒ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الإِمَامِ أَحْمَدَ فِيِ (السُّنَّةِ) [2/19 رقم: 487- 3/107 رقم: 1069]ØŒ وَالبَزَّارُ فِيِ (المُسْنَدِ) [5/400رقم: 2031]ØŒ وَأَبُو يَعْلَى فِيِ (المُسْنَدِ) [10/239 رقم: 4853]ØŒ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِيِ (التَّفْسِيرِ) [3/206 رقم: 906]ØŒ وَمِنْ طَرِيقِهِ الحَاكِمُ فِيِ (المُسْتَدْرَكِ) [1/80 رقم:75]ØŒ وَالعُقَيْلِي فِيِ (الضُّعَفَاءِ الكَبِيرِ) [2/275 رقم: 434]ØŒ وَابْنُ شَاهِينَ فِيِ (جُزْءِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ) [رقم:16]ØŒ مِنْ طُرِقٍ عَنْ Ø®ÙŽÙ„َفِ بْنِ خَلِيفَةَ عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ « يَوْمَ كَلَّمَ اللَّهُ تَعَالَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامَ كَانَتْ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ وَسَرَاوِيلُ صُوفٍ وَكِسَاءُ صُوفٍ وَكُمَّةُ صُوفٍ ÙˆÙŽ نَعْلاَهُ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ غَيْرِ ذَكِي » 
قُلْتُ: رَوَاهُ عَنْ خَلَفٍ جَمَاعَةٌ مِنْهُم:
1- Ø¹ÙŽÙ„ِيٌّ بْنِ حُجْرٍ.    
2- Ø¯ÙŽØ§ÙˆÙØ¯Ù بْنُ عَمْروٍ الضُّبَعِيُّ.
3- Ø³ÙŽØ¹ÙÙŠØ¯Ù بْنُ مَنْصُورٍ.
4- Ø¨ÙØ´Ù’رُ بْنُ مُعَاذٍ.
5- Ù…ُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ العَطَّارُ.
6- Ø§Ù„حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الجَصَّاصُ.
7- Ø§Ù„حَكَمُ بْنُ مَرْوَانَ.
8- Ø£ÙŽØ­Ù’مَدُ بْنُ حَاتِمٍ.
9- Ø£ÙŽØ¨ÙÙˆ مَعْمَرٍ .
10- Ø§Ù„حَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ وَهُوَ فِيِ جُزْئِهِ المَشْهُورِ [رَقَم:39] وَعَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارِ وَاخْتُلِفَ عَنْهُ:
فَرَوَاهُ Ø£ÙŽØ¨ÙÙˆ عَلِيٍّ الرُّوذَبَارِيُّ ØŒ فِيِ آَخَرِينَ عَنْهُ بِهِ وَبِلَفْظِهِ.
أَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ فِيِ (الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ) [1/446 رقم: 408].
وَخَالَفَهُمُ ابْنُ بَطَّةَ العَكْبُرِيُّ فِيِ (الإِبَانَةِ الكُبْرَى) [6/32 رقم: 2435] فَقَالَ Ø­ÙŽØ¯ÙŽÙ‘ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّفَّارُ ØŒ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بْنُ عَلَيٍّ بْنِ زَيْدٍ بْنِ حُمَيْدٍ العَسْكَرِي ØŒ قَالَا : حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ØŒ قَالَ : حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «ÙƒÙŽÙ„َّم اللَّهُ مُوسَى يَوْمَ كَلَّمَهُ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ وَكِسَاءُ صُوفٍ ØŒ وَبُرْنُسُ صُوفٍ ØŒ وَنَعْلاَنِ مِنْ جِلْدِ حِمِارٍ غَيْرِ ذَكِي ØŒ فَقَالَ: مَنْ ذَا العِبْرَانِي الَّذِي يُكَلِّمُنِيِ مِنْ الشَّجَرَةِ ØŸ قَالَ: أَنَا اللَّهُ ».
وَمِنْ طَرِيقِهِ أَخْرَجَهُ ابْنُ الجَوْزِيُّ فِيِ (المَوْضُوعَاتِ) [1/192] Ø£ÙŽÙ†Ù’بَأَنَا عَلِىٌّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الزَّاغُونِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِىُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ البُسْرِيِّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّفَّارُ قَاَلَ حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ  بِهِ وَبِلَفْظِهِ (Ø£ÙŽÙŠ بِالزِّيَادَةِ) وَلَكِنْ دُونَ عَطْفٍ مَعَ الصَّفَّارِ فَتَنَبَّه.
قُلْتُ: يَظْهَرُ جَلِيَّاً Ø£ÙŽÙ†ÙŽÙ‘ الَّذِيِ تَفَرَّدَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ هُوَ ابْنُ بَطَّةَ العَكْبُرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَلَيْسَ Ø¥ÙØ³Ù’مَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّفَّارُ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ تُوِبِعَ Ø¥ÙØ³Ù’مَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّفَّارُ ØªÙŽØ§Ø¨ÙŽØ¹ÙŽÙ‡Ù Ø£ÙŽØ¨ÙÙˆ سَعِيدٍ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الجَصَّاصُ ØŒ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ العَطَّارُ Ø¹ÙŽÙ†Ù’ الحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ بِهِ بِدُونِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ.
أَخْرَجَهُ الآجُريُّ فِيِ (الشَّرِيعَةِ) [2/261 رقم: 686].
قُلْتُ: مَدَارُ الحَدِيِثِ عَلَى حُمَيْدٍ الأَعْرِجِ وَهُوَ ابْنُ عَلِيٍّ الأَعْرَجِ مُنْكَر الحَدِيثِ، Ù‚َالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ عَقِبَ إِخْرَاجِهِ الحَدِيثِ: (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ. وَحُمَيْدٌ هُوَ ابْنُ عَلِىٍّ الْكُوفِيُّ؛ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ حُمَيْدُ بْنُ عَلِىٍّ الأَعْرَجُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَحُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ الأَعْرَجُ الْمَكِّيُّ صَاحِبُ مُجَاهِدٍ ثِقَةٌ؛ وَالْكُمَّةُ الْقَلَنْسُوَةُ الصَّغِيرَةُ) اهـ.
قُلْتُ: وَظَنَّ الحَاكِمُ فِيِ (المُسْتَدْرَكِ) [2/411 رقم: 3431] أَنَّهُ حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ فَقَالَ Ø£ÙŽØ®Ù’بَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ بْنِ غِيَاثٍ ثَنَا أَبِيِ وَخَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ حُمَيْدٍ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِهِ بِدُونِ الزِّيَادَةِ، وَقَالَ عَقِبَهُ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ البُخَارِيِّ ÙˆÙŽ لَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ فِيِ (التَّلْخِيصِ) بِقَوْلِهِ: (قُلْتُ: بَلْ لَيْسَ عَلَى شَرْطِ البُخَارِيِّ، وَ إِنَّمَا غَرَّهُ أَنَّ فِيِ الإِسْنَادِ حُمَيْدٍ بْنِ قَيْسٍ، كَذَا، وَهُوَ خَطَأٌ، إِنَّمَا هُوَ حُمَيْدٌ الأَعْرَجُ الكُوفِيُّ ابْنُ عَلِيٍّ ، أَوْ ابْنُ عَمَّارٍ ، أَحَدُ المَتْرُوكِينَ، فَظَنَّهُ المَكْيَّ الصَّادِقَ) اهـ .

 
 

ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

أبو العباس بلال السالمي الأثري
تحذير المفتري من المين على ابن بطة العكبري
02-09-2013 04:36 صباحا مشاهدة مشاركة منفردة [2]
ومما سبق أقول وبالله التوفيق والسداد:
إِنَّ Ù…َدَارَ الحَدِيِثِ عَلَى حُمَيْدٍ الأَعْرِجِ وَهُوَ ابْنُ عَلِيٍّ الأَعْرَجِ مُنْكَر الحَدِيثِ، ÙˆÙŽØ£ÙŽÙ†ÙŽÙ‘ الزِّيَادَةَ الَّتِيِ بَعْدَهُ تَفَرَّدَ بِهَا ابْنُ بَطَّةَ الإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ، وَهِيَ مِنْ أَوْهَامِهِ، وَقَدْ تُوَجَّه.
قَالَ العَلَّامَةُ الأَلْبَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (قُلْتُ: يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ Ø£ÙŽÙ†ÙŽÙ‘ هَذَا مِنْ أَوْهَامِ ابْنِ بَطَّةَ، فَقَدْ قَالَ الذَّهَبِيُّ فِيِ تَرْجَمَتِهِ مِنَ (الِميزَانِ): (إِمَامٌ، لَكِنَّهُ ذُو أَوْهَامٍ "Ø› ثُمَّ سَاقَ لَهُ حَدِيثَيْنِ قَاَلَ فِيِ كُلٍّ مِنْهُمَا: (بَاِطلٌ). يَعْنِيِ بِخُصُوصِ الإِسْنَادِ الَّذِيِ رَوَاهُ ابْنُ بَطَّةَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: (وَمَعَ قِلَّةِ إِتْقَانِ ابْنِ بَطَّةَ فِيِ الرِّوَايَةِ، كَانَ إِمَامَاً فِيِ السُّنَّةِ، Ø¥ÙÙ…َامَاً فِيِ الفَقْهِ ØŒ صَاحِبَ أَحْوَالٍ ØŒ وَإِجَابَةَ دَعْوَةٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ).
وَقَالَ فِيِ (العُلُو لِلْعَلِيِّ الغَفَّارِ) [ص: 141]: (صَدُوقٌ فِيِ نَفْسِهِ، تَكَلَّمُوا فِيِ إِتْقَانِهِ)؛ وَقَاَلَ فِيِ (الضُّعَفَاءِ) : (يَهِمُ وَيَغْلَطُ) .
ثُمَّ قَالَ العَلَّامَةُ الأَلْبَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (وَعَلَّقَ عَلَيْهِ بَعْضُ مَنْ قَامَ عَلَى التَّعْلِيقِ عَلَى (تَنْزِيِهِ الشَّرِيعَةِ) وَأَظُنُّهُ الشَّيْخَ عَبْدَ اللَّهِ مُحَمَّدَ الصِّدِّيِقَ الغُمَارِيَّ فَقَالَ: (وَلِمَ لَا تَكُونُ مِنْ وَضْعِهِ؟) اهـ. قلت (أَي العَلَّامَةِ الأَلْبَانِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ): لِأَنَّهُ عَالِمٌ فَاضِلٌ صَالِحٌ بِلَا خِلَافٍ، وَالخَطَأُ لَا يَسْلَمْ مِنْهُ إِنْسَانٌ، وَلِمُجَرَّدِ وُقُوعِ خَطَإٍ وَاحِدٍ فِيِ مِثْلِهِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُنْسَبَ إِلَى الوَضْعِ حَتَّى يَكْثُرَ مِنْهُ، وَظَهَرَ مَعَ ذَلِكَ أَنَّهُ قَصَدَ الوَضْعَ، وَهَيْهَاتَ أَنْ يَثْبُتَ ذَلِكَ عَنْهُ) انْتَهَى كَلَامُهُ رَحْمَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ.
قُلْتُ: وَلَمْ أَرَ فِيمَنْ تَرْجَمَ لِابْنِ بَطَّةَ مِنَ العُلَمَاءِ مَنْ رَمَاهُ بِالوَضْعِ؛ فَدُونَك جُمْلَةِ مَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنَ المُجَرِّحِينَ لَهُ وَالمُعَدِّلِينَ لَعَلَّ أَحْمَقَنَا يَسِعَهُ مَا وَسِعَهُمْ:
1-  Ø£ÙŽÙˆÙ’لَاً المُجَرِّحِين:
Ø£‌-- Ù‚َالَ أَبُو القَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ: ابْنُ بَطَّةَ ضَعِيفٌ ضَعِيفٌ لَيْسَ بِحُجَّةٍ، وَعِنْدِي عَنْهُ مُعْجَمُ البَغَوِيِّ وَلَا أُخَرِّجُ عَنْهُ فِيِ الصَّحِيحِ شَيْئَاً.
ب‌-  ÙˆÙŽÙ‚َالَ أَبُو ذَرٍّ الهَرَوِيُّ: أَجْهَدْتُ عَلَى أَنْ يُخْرِجَ لِيِ شَيْئَاً مِنَ الأُصُولِ فَلَمْ يَفْعَلْ فَزَهَدْتُ فِيِه.
ت‌- ÙˆÙÙ†ÙŽÙÙŽÙ‰ الدَّاَرَقُطْنَيُّ أَنْ يَرْوِيَ ابْنُ بَطَّةَ كِتَابَ السُّنَنِ لِرَجَاءِ بْنِ مَرْجَا عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الأَرْدِبِيلِيِّ عَنْ رَجَاءِ بْنِ مَرْجَا بِهِ، فَقَالَ: هَذَا مُحَالٌ دَخَلَ رَجَاءُ بْنُ مَرْجَا بَغَدَادَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَدَخَلَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ سَنَةَ سَبْعِينَ فَكَيْفَ سَمِعَ مِنْهُ!
Ø«‌-  ÙˆÙŽÙ‚َاَلَ Ø§Ù„ذَّهَبِيُّ فِيِ (السِّيَرِ) [16/ 530]: (لِابْنِ بَطَّةَ مَعَ فَضْلِهِ أَوْهَامٌ وَغَلَطٌ) اهـ.
2-  Ø«ÙŽØ§Ù†ÙÙŠØ§Ù‹ المُعَدِّلِينَ:
Ø£‌-   ÙˆÙŽÙ‚َاَلَ أَبُو الفَتْحِ القَوَّاسُ ذَكَرْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ الإِسْمَاِعِيليِّ ابْنَ بَطَّةَ وَعِلْمَهُ وَزُهْدَهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَلَمَّا عَادَ قَالَ لِيِ هُوَ فَوْقَ الوَصْفِ.
ب‌- ÙˆÙŽÙ‚َاَلَ الخَطِيبُ: كَانَ أَحَدَ الفُقَهَاءِ عَلَى مَذْهَبِ أَحْمَدَ، وَقَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ عَلِيِّ العَكْبُرِيُّ قَالَ: لَمْ أَرَ فِيِ شُيُوخِ أَصْحَابِ الحَدِيثِ وَلَا فِيِ غَيْرِهِم أَحْسَنَ هَيْئَةٍ مِنْ ابْنِ بَطَّةَ حَدَّثَنِيِ القَاضِي أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّلَوِيُّ قَالَ لَمَّا رَجِعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بَطَّةَ مِنَ الرِّحْلَةِ لَازَمَ بَيْتَهُ أَرْبَعِينَ سَنَةٍ فَلَمْ يُرَ خَارِجَاً مِنْهُ فِيِ سُوقٍ وَلَا رُؤيَ مُفْطِرَاً إِلَّا فِيِ يَوْمَيِّ الأَضْحَى وَالفِطْرِ وَكَانَ أَمَّارَاً بِالمَعْرُوفِ وَلَمْ يَبْلُغْهُ خَبَرٌ مُنْكَرٌ إِلَّا غَيَّرَهُ.
وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِيِ (الِميِزَانِ): (إِمَامٌ، لَكِنَّهُ ذُو أَوْهَامٍ، ÙˆÙŽÙ‚َالَ: (وَمَعَ قِلَّةِ إِتْقَانِ ابْنِ بَطَّةَ فِيِ الرِّوَايَةِ، كَانَ إِمَامَاً فِيِ السُّنَّةِ، Ø¥ÙÙ…َامَاً فِيِ الفَقْهِ ØŒ صَاحِبَ أَحْوَالٍ ØŒ وَإِجَابَةَ دَعْوَةٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) Ø§Ù‡Ù€.
ت‌- ÙˆÙŽÙ‚َالَ أَيْضَاً فِيِ (سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ) فِيِ تَرْجَمَتِهِ (16/ 529) : ( ابْنُ بَطَّةَ: الإِمَامُ، Ø§Ù„قُـدْوَةُ ØŒ العَـابِدُ ØŒ الفَقِـيِهُ، المُـحَدِّثُ، شَيْخُ العِـرَاقِ، أَبُـو عَبْدِ اللَّهِ عُبَيْدُ اللَّهِ Ø¨Ù’نِ مُحَمَّدٍ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ حِمْدَانَ العَكْـبُرِيُّ الحَنْبَلِيُّ) اهـ
Ø«‌-                  ÙˆÙŽÙ‚َالَ أَبُو ذَرٍ الهَرَوِيُّ سَمِعْتُ نَصْرَ الأَنْدَلُسِيَّ كَانَ يَحْفَظُ وَيَفْهَمُ وَرَحَلَ إِلَى خُرَاسَانَ.
قُلْتُ: وَأَدَعُ المُنْصِفِينَ زَمَانَاً يُحَدِّدُونَهُ - Ø¯ÙŽØ¹Ù’كُمْ مِنْ أَحْمَقِنَا  ÙŠÙŽØ£Ù’تُونَ بِمُعْتَبَرٍ وَسَمَ ابْنَ بَطَّةَ بِالوَضَّاعِ، وَمَا الَّذِي يُضِيرُنَا أَنْ نَسِمَهُ بِهَا إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الحَقَّ[9]Ø› فَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّىَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبُّ إِلَيْنَا وَأَغْلَى عَلَيْنَا مِنْ بَنِي البَشَرِ جَمِيعَاً، أَمَا إِنَّهَا مُجَرَّدُ أَوْهَامٍ، فَمَنْ يَنْجُو مِنْهَا؟!! قَالَ ابْنُ حِبَّانَ البُسْتِيُّ ÙÙÙŠÙ كِتَابِهِ (الثِّقَاتِ) [7: 669] فِيِ تَرْجَمَةِ أَبِيِ بَكْرٍ بْنِ عَيَّاشَ: (وَالخَطَأُ وَالوَهْمُ شَيْئَان لَا يَنْفَكُ عَنْهُمَا البَشَرُ، فَلَوْ كَثُرَ خَطَؤُهُ حَتَّى كَانَ الغَالِبَ عَلَى صَوَابِهِ، اسْتَحَقَّ مُجَانَبَةَ رِوَايَاتِهِ، فَأَمَّا عِنْدَ الوَهْمِ يَهِمُ أَوْ الخَطَإِ يُخْطِئُ فَلاَ يَسْتَحِقَ تَرْكَ حَدِيثَهُ بَعْدَ تَقَدُمِ عَدَالَتِهِ وَصِحَّةِ سَمَاعِهِ).اهـ
قُلْتُ: Ù‡ÙŽØ°ÙŽØ§ وَمِنَ المُمْكِنِ تَوْجِيهَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ Ø¨ÙØ£ÙŽÙ†ÙŽÙ‘هَا إِدْرَاجٌ مِنْهُ كَالتَّفْسِيرِ لِمَعْنَى الحَدِيثِ.
قَالَ العَلَّامَةُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ المُعَلِّمِيُّ اليَمَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهِ: (أَمَّا ذَاكَ الحِدِيث فَيَظْهَرُ Ø£ÙŽÙ†ÙŽÙ‘ ابْنِ بَطَّةَ لَمْ يَذْكُرْ تِلْكَ الزِّيَادَةِ عَلَى أَنَّهَا مِنَ الحَدِيثِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا عَلَى جِهَةِ الاسْتِنْبَاطِ وَالتَّفْسِيرِ أَخْذَاً مِنَ الحَدِيثِ وَمِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيِ شَأْنِ مُوسَى: «ÙÙŽÙ„َمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ» [القَصَص:30]ØŒ وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: «ÙÙŽÙ„َمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ» [ النَّمْل: 8 - 9]Ø› وَابْنُ بَطَّةَ كَغَيْرِهِ مِنْ أَئِمَةِ السُّنَّةِ بِحَقٍ يَعْتَقِدُونَ Ø£ÙŽÙ†ÙŽÙ‘ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَتَكَلَّمُ بِحَرْفٍ وَصَوْتٍ.
وَقَدْ Ù†ÙŽÙ‚ÙŽÙ„ÙŽ بَعْضُ الحَنَفِيَّةِ اتِّفَاقَ الَأَشَاعِرَةِ وَالمَاتُرِدِيَّةِ عَلَى Ø£ÙŽÙ†ÙŽÙ‘ اللَّهَ تَعَالَى كَلَّمَ مُوسَى بِحَرْفٍ وَصَوْتٍ كَمَا نَقَلْتُهُ فِيِ قِسْمِ الاعْتِقَادَاتِ. وَذَكَرَ الحَنَفِيَّةُ فِيِ كِتَابِهِم المَنْسُوبُ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ بِاسْمِ (الفِقْهِ الأَكْبَرِ) مَا لَفْظُهُ: (وَسَمِعَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامَ كَلَامَ اللَّهِ تَعَالَى) قَالَ المِغْنِيسَاوِيُّ فِيِ شَرْحِهِ: (وَاللَّهُ تَعَالَى قَادِرٌ أَنْ يُكَلِّمَ المَخْلُوقَ مِنَ الجِهَاتِ أَوْ الجِهَةِ الوَاحِدَةِ بِلَا آلَةٍ وَيُسْمِعَهُ بِالآلَةِ كَالحَرْفِ وَالصَّوْتِ لِاحْتِيَاجِهِ إِلَيْهَا فِيِ فَهْمِهِ كَلَامُهُ الأَزَلِيُّ فِإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرٌ لِأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ). وَكَمَا يَحْتَاجُ مُوسَى إِلَى الحَرْفِ وَالصَّوْتِ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَكُونَ بِلُغَتِهِ وَأَنْ يَكُونَ عَلَى وَجْهٍ يَأْنَسُ بِهِ. فَعَلَى كُلِّ حَالٍ قَدْ دَلَّ الكِتَابُ وَالسُّنَّةُ كَالآيَاتِ المُتَقَدِّمَةِ وَسِيَاقِ الحَدِيثِ عَلَى Ø£ÙŽÙ†ÙŽÙ‘ اللَّهَ تَعَالَى كَلَّمَ مُوسَى بِحَرْفٍ وَصَوْتٍ، وَظَهَرَ بِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ كَلَّمَهُ بِلِسَانِهِ العِبْرَانِيِّ عَلَى الوَجْهِ الَّذِي يَأْنَسُ بِهِ. وَدَلَّتْ الآيَةُ الثَّالِثَةُ عَلَى أَنِّ مُوسَى سَمِعَ الكَلَامَ فَقَالَ فِيِ نَفْسِهِ إِنْ لَمْ يَقُلْ بِلِسَانِهِ: مَنْ ذَا العِبْرَانِي الَّذِي يُكَلِّمُنِيِ مِنْ الشَّجَرَةِ ØŸ »ØŒ ÙÙŽØ£ÙØ¬ÙÙŠØ¨ÙŽ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: «Ø¥ÙÙ†ÙŽÙ‘هُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ»ØŒ ÙÙŽØ°ÙŽÙƒÙŽØ±ÙŽ ابْنُ بَطَّةَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الاسْتِنْبَاطِ وَالتَّفْسِيرِ، وَاعْتَمَدَ فِيِ رَفْعِ الالتِبَاسِ عَلَى قَرِينَةٍ حَالِيَّةٍ مَعَ عِلْمِهِ بَأَنَّ الحَدِيثَ مَشْهُورٌ فَجَاءَ مَنْ بَعْدَهُ فَتَوَهَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ الكَلَامَ عَلَى أَنَّهُ جُزْءٌ مِنَ الحَدِيثِ. وَلِابْنِ بَطَّةَ أُسْوَةٌ فِيمَنْ اتَّفَقَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِم كَقَولِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَعَ حَدِيثِ الطِيَرَةِ (وَمَا مِنَّا إِلَّا) وَمَعَ حَدِيثِ التَّشَهُّدِ (إِذَا قُلْتَ هَذَا.... ) وَمَعَ حَدِيثٍ آخَرٍ (وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئَاً دَخَلَ النَّارَ) وَأَمْثَالُ هَذَا كَثِيرٌ، قَدْ أُفْرِدَتْ بِالتَأْلِيِفِ كَمَا تَرَاهُ فِيِ الكَلَامِ عَلَى قِسْمِ المُدْرَجِ مِنْ ( تَدْرِيبِ الرَّاويِ ) وَغَيْرِهِ) اهـ[10].
قُلْتُ: وَأَمَّا قَوْلُ الحَافِظِ: (وَمَا أَدْرِي مَا أَقُولُ فِيِ ابْنِ بَطَّةَ بَعْدَ هَذَا فَمَا أَشُكُّ Ø£ÙŽÙ†ÙŽÙ‘ إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ Ù„َمْ يُحَدِّثْ بِهَذَا قَطُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِغَيْبِهِ)اهـ.
أَقُولُ: هَذَا غَايَةُ مَا فِيهِ أَنَّهُ تَعَجُّبٌ زَاِئدٌ يُحْمَلُ عَلَى مَا قَالَهُ فِيِ صَدْرِ التَّرْجَمَةِ حَيْثُ قَالَ: Ø¹ÙØ¨ÙŽÙŠÙ’دُ اللَّهِ Ø¨Ù’نِ مُحَمَّدٍ Ø¨Ù’نِ بَطَّةَ العَكْبُرِيُّ الفَقِيهُ، إِمَامٌ لَكِنَّهُ Ø°ÙÙˆ أَوْهَامٍ) وَقَالَ أَيْضَاً رَحِمَهُ اللَّهُ: (وَمَعَ قِلَّةِ إِتْقَانِ ابْنِ بَطَّةَ فِيِ الرِّوَايَةِ، كَانَ إِمَامَاً فِيِ السُّنَّةِ، Ø¥ÙÙ…َامَاً فِيِ الفَقْهِ ØŒ صَاحِبَ أَحْوَالٍ ØŒ وَإِجَابَةَ دَعْوَةٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) Ù„َا كَمَا زَفَرَتْ وَتَمَخَّضَتْ بِهِ قَرِيحَةُ Ø£ÙŽØ­Ù’مَقِنَا مِنْ رِجْسٍ مَرْجُوسٍ، ÙˆÙŽÙ„ا أَكَادُ أَشُكُّ فِيِ Ø£ÙŽÙ†ÙŽÙ‘ الَّذِي أَوْجَعَهُ وَأَثْخَنَ جِرَاحَهُ هُوَ وَمَنْ عَلَى شَاكِلَتِهِ لَيْسَ إِلَّا قَوْلُ Ø§Ù„إِمَامِ ابْنِ بَطَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيِ خَاتِمَةِ كِتَابِهِ العَظِيمِ: (الشَّرْحِ وَالإِبَانِةِ عَنْ أُصُولِ السُّنَّةِ وَالدِّيَانَةِ)  Ù‚َالَ: (...وَمِنْ اَلسُّنَّةِ وَتَمَامِ اَلْإِيمَانِ وَكَمَالِهِ اَلْبَرَاءَةُ مِنْ كُلِّ اِسْمٍ خَالَفَ اَلسُّنَّةَ وَخَرَجَ مِنْ إِجْمَاعِ اَلْأُمَّةِ وَمُبَايَنَةُ أَهْلِهِ وَمُجَانَبَةُ مَنِ اِعْتَقَدَهُ, وَالتَّقَرُّبُ إِلَى اَللَّهِ بِمُخَالِفَتِهِ وَذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ اَلرَّافِضَةُ وَالشِّيعَةُ وَالْجَهْمِيَّةُ وَالْمُرْجِئَةُ وَالْحَرُورِيَّةُ وَالْمُعْتَزِلَةُ وَالزَّيْدِيَّةُ وَالْإِمَامِيَّةُ . وَالْمُغِيرِيَّةُ وَالْإِبَاضِيَّةُ) قُلْتُ: وَعَدَّ رَحِمَهُ اللَّهُ عَدَدَاً مِنَ أَسْمَاءِ الطَّوَائِفِ الخَارِجَةِ عَنْ السُّنَّةِ ثُمَّ قَالَ: (وَمِنْ كُلِّ قَوْلٍ مُبْتَدَعٍ وَرَأْيٍ مُخْتَرَعٍ وَهَوًى مُتَّبَعٍ. فَهَذِهِ كُلَّهَا وَمَا شَاكَلَهَا وَمَا تَفَرَّعَ مِنْهَا أَوْ قَارَبَهَا أَقْوَالٌ رَدِيئَةٌ وَمَذَاهِبُ سَيِّئَةٌ تُخْرِجُ أَهْلَهَا عَنْ اَلدِّينِ وَمَنِ اِعْتَقَدَهَا عَنْ جُمْلَةِ اَلْمُسْلِمِينَ.
وَلِهَذِهِ اَلْمَقَالَاتِ َالْمَذَاهِب رُؤَسَاءُ مِنْ أَهْلِ اَلضَّلَالِ وَمُتَقَدِّمُونَ فِي اَلْكُفْرِ وَسُوءِ اَلْمَقَالِ يَقُولُونَ عَلَى اَللَّهِ مَا لَا يَعْلَمُونَ وَيَعِيبُونَ أَهْلَ اَلْحَقِّ فِيمَا يَأْتُونَ وَيَتَّهِمُونَ اَلثِّقَاتِ فِي اَلنَّقْلِ وَلَا يَتَّهِمُونَ آرَاءَهُمْ فِي اَلتَّأْوِيلِ قَدْ عَقَدُوا أَلْوِيَةَ اَلْبِدَعِ وَأَقَامُوا سُوقَ اَلْفِتْنَةِ وَفَتَحُوا بَابَ اَلْبَلِيَّةِ يَفْتَرُونَ عَلَى اَللَّهِ اَلْبُهْتَانَ وَيَتَقَوَّلُونَ فِي كِتَابِهِ بِالْكَذِبِ وَالْعُدْوَانِ إِخْوَانُ اَلشَّيَاطِينِ وَأَعْدَاءُ اَلْمُؤْمِنِينَ وَكَهْفُ اَلْبَاغِينَ وَمَلْجَأُ اَلْحَاسِدِينَ. هُمْ شُعُوبٌ وَقَبَائِلُ وَصُنُوفٌ وَطَوَائِفُ أَنَا أَذْكُرُ طَرَفًا مِنْ أَسْمَائِهِمْ وَشَيْئًا مِنْ صِفَاتِهِمْ لِأَنَّ لَهُمْ كُتُبًا قَدْ اِنْتَشَرَتْ وَمَقَالَاتٍ قَدْ ظَهَرَتْ لَا يَعْرِفُهَا اَلْغُرُّ مِنْ اَلنَّاسِ وَلَا النَّشْءُ مِنْ اَلْأَحْدَاثِ تَخْفَى مَعَانِيهَا عَلَى أَكْثَرِ مَنْ يَقْرَؤُهَا فَلَعَلَّ اَلْحَدَثَ يَقَعُ إِلَيْهِ اَلْكِتَابُ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ اَلْمَقَالَاتِ قَدْ اِبْتَدَأَ اَلْكِتَابَ بِحَمْدِ اَللَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَالْأَطْنَابِ فِي اَلصَّلَاةِ عَلَى اَلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ بِدَقِيقِ كُفْرِهِ وَخَفِيِّ اِخْتِرَاعِهِ وَشَرِّهِ فَيَظُنُّ اَلْحَدَثُ اَلَّذِي لَا عِلْمَ لَهُ وَالْأَعْجَمِيُّ وَالْغُمْرُ مِنْ اَلنَّاسِ أَنَّ اَلْوَاضِعَ لِذَلِكَ اَلْكِتَابِ عَالِمٌ مِنْ اَلْعُلَمَاءِ أَوْ فَقِيهٌ مِنْ اَلْفُقَهَاءِ وَلَعَلَّهُ يَعْتَقِدُ فِي هَذِهِ اَلْأُمَّةِ مَا يَرَاهُ فِيهَا عَبْدَةُ اَلْأَوْثَانِ وَمَنْ بَارَزَ اَللَّهَ وَوَالَى اَلشَّيْطَانَ ... ) ثُمَّ عَدَّدَ عَدَدَاً مِنْ رُؤوسِ المُبْتَدِعَةِ كَالجَهْمِ وَبِشْرٍ المِرِيسِيِّ وَغَيْرِهِم .. إِلَى أَنْ قَالَ: (ذَكَرْتُ طَرَفًا مِنْ أَئِمَّتِهِمْ لِيُتَجَنَّبَ اَلْحَدَثُ وَمَنْ لَا عِلْمَ لَهُ ذِكْرَهُمْ وَمُجَالَسَةَ مَنْ يَسْتَشْهِدُ بِقَوْلِهِمْ وَيُنَاظِرُ بِكُتُبِهِمْ. وَمِنْ خُبَثَائِهِمْ وَمَنْ يَظْهَرُ فِي كَلَامِهِ اَلذَّبُّ عَنْ اَلسُّنَّةِ وَالنُّصْرَةُ لَهَا وَقَوْلُهُ أَخْبَثُ اَلْقَوْلِ اِبْنِ كُلَّابٍ وَحُسَيْنٌ اَلنَّجَّارُ وَأَبُو بَكْرٍ اَلْأَصَمُّ... ) إِلَى آخِرَ كَلَامِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ.
التُّهْمَةُ الثَّانِيَةُ:
Ø£ÙŽÙ†ÙŽÙ‘ حَدِيثَ Ø£ÙŽÙ†Ù’سٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى ÙƒÙÙ„ِّ مُسْلِمٍ Ù…َوْضُوعٌ وَالحَمْلُ فِيهِ عَلَى ابْنِ بَطَّةَ.
أقول: والله المستعان:
يأتي تباعاً إن شاء الله تعالى:


[1] Ø£ÙŽØ±ÙŽØ§Ø¯ÙŽ بالدُّرْدِيِّ الخَمِيرَة التي تُتْركُ على العَصِيرِ والنَّبِيذِ لِيَتَخَمَّرَ وأصْلُهُ مَا يَرْكُدُ فِيِ أسْفلِ كُلِّ مائعٍ كالأشْرِبةِ والأدْهَانِ. (النِّهَايَةُ فِيِ غَرِيبِ الحَدِيثِ) لابْنِ الأَثِيرِ [2/247]
[2] ÙˆÙ‡Ùˆ المدعو أبو أسامة مسلم - عامله الله بما يستحق - واتهاماته مرقومة مبثوثة في منتدى أنا المسلم المنحرف... والله الموعد.
[3] ÙƒÙ…ا شبه الرازيُّ الحاسدَ في تفسيره [2/ 283]ØŒ فانظره لزاماً يا يرعاك الله.
[4] ÙˆÙ‡Ùˆ المدعو محمود بن سالم الأزهري الشافعي المصري - عامله الله بما يستحق  ÙˆØ®Ø±Ø§ÙØ§ØªÙ‡ ومهاتراته مرقومة مبثوثة في منتدى الأزهريين المقيت... والله الموعد.
[5] Ù„أنها حرب على المبتدعة أمثالك.
[6] Ù„ا غرابة من إطلاق ذلك ممن رق دينه وعماه التعصب.
[7] Ù‚ال الزبيدي في (تاج العروس) [1/1540]: (وقَالَ خَلَفٌ الأَحمرُ: سأَلْت أَعرابيّاً عن الهِلْبَاجةِ فقال : هو الأَحمقُ " الضَّخْمُ الفَدْمُ الأَكولُ " الّذي.. الّذي... الّذي.... ثم جعل يَلقاني بعدَ ذلك فيَزيد في التَّفسير كلَّ مرّة شيئاً . ثم قال لي بعد حينٍ وأَرادَ الخُروجَ : هو " الجامِعُ كلَّ شَرٍ " . وفَسَّره المَيْدانيّ بأَنه النَّؤُوم والكَسلانُ العُطْلُ الجافي . قلْت : واسمُ الأَعرابيّ ابنُ أَبي كَبْشةَ بن القَبَعْثَري . وفي كتاب الأَمثال لحمزةَ وقد ساقَ حكاية الأَعرابيّ فيها : فتردَّد في صَدْره من خُبْثِ الهِلْباجَةِ ما لم يَستطِع معه إِخراجَ وَصْفِه في كَلمةٍ واحدةٍ . ثم قال : الهِلْبَاجة : الضَّعيفُ العاجزُ الأَخرَقُ الجِلْفُ الكَسلانُ السَّاقطُ لا مَعْنَى له ولا غَناءَ عنده ولا كِفَايةَ معه ولا عَمَلَ لَدَيه وبَلَى يُستَعْمَل وضِرْسُه أَشدُّ من عَمَله فلا تُحاضِرَنّ به مَجلساً وبَلَى فَلْيَحْضُرْ ولا يَتَكلَّمَنّ . وزاد ابنُ السِّكِّيت عن الأَصمعيّ : فلما رآني لم أَقْنَع قال : احْمِلْ عليه من الخُبْثِ ما شِئْتَ) اهـ
[8] Ù‚لت: والذي يجعله إماماً يقتدى به لا أشك أن في عقله شيئاً من الخبل إذ لم يكن مخبولاً ابتداءً.
[9] Ø£Ù„Ù… يصفوا ابن الجوزي وهو من كبار علماء الحنابلة تارة بالتمشعر وتارة بالتجهم في الاعتقاد، ولم يضرهم شيئاً، إنما هو الدين Ù„ا غير؛ Ù‚ال الذهبي في (السير) [21 / 381] : وكتب إلي أبو بكر بن طرخان : أخبرنا الامام موفق الدين(ابن قدامة)ØŒ قال: ابن الجوزي إمام أهل عصره في الوعظ، وصنف في فنون العلم تصانيف حسنة، وكان صاحب فنون، كان يصنف في الفقه، ويدرس، وكان حافظاً للحديث، Ø¥Ù„ا أننا لم نرض تصانيفه في السنة، ولا طريقته فيها، وكانت العامة يعظمونه، ÙˆÙƒØ§Ù†Øª تنفلت منه في بعض الاوقات كلمات تنكر عليه في السنة، فيستفتي عليه فيها، ويضيق صدره من أجلها “اهـ ÙˆÙ‚ال في (تاريخ الإسلام) : (وكلامه في السنة مضطرب تراه في وقت سنياً وفي وقت متجهماً محرفاً للنصوص والله يرحمه ويغفر له “اهـ
[10] (التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل) [2/21-22-23].

ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

محمود بن الجميل
تحذير المفتري من المين على ابن بطة العكبري
02-09-2013 04:28 مساء مشاهدة مشاركة منفردة [3]

أحسن الله اليك يا حبيب ؛؛ وجزاك الله خيرا على ذبك عن أهل العلم 

ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

أبو عبدالله صلاح عبدالوهاب أمين المصري
تحذير المفتري من المين على ابن بطة العكبري
04-09-2013 07:12 مساء مشاهدة مشاركة منفردة [4]
بارك الله فيك ،وجزاك خيرا على بحثك الماتع ودفاعك عن إمام من أئمة العلم والدين بما يروق لأهل السنة سماعه ،ويكوي قلوب الزائغين ،

لكن يحتاج إلى ضبط لغوي لبعض ألفاظه يا حبيب .

ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

أبو العباس بلال السالمي الأثري
تحذير المفتري من المين على ابن بطة العكبري
04-09-2013 09:19 مساء مشاهدة مشاركة منفردة [5]
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة:أبو عبدالله صلاح عبدالوهاب أمين المصري
بارك الله فيك ،وجزاك خيرا على بحثك الماتع ودفاعك عن إمام من أئمة العلم والدين بما يروق لأهل السنة سماعه ،ويكوي قلوب الزائغين ،

لكن يحتاج إلى ضبط لغوي لبعض ألفاظه يا حبيب .


وفيك بارك Ø£Ø¨Ø§ عبدالله
أما عن الضبط فأنت محق مئة بالمئة، ولكن عذري أني قد كتبت بحثي بخط [kfGQPE UTHMAN TAHA NASKH] أوفس 2010 فلما أردت تنزيله إلى الموقع فلم أجد هذا الخط على موقعنا هذا فحصل ما حصل، وتغيَّر الشكل على غير مرادي، وهو واضح لكل ذي عينين، ولكن قدر الله وما شاء فعل. ومن أراده على الشكل الصحيح فلينسخه ثم يحوله إلى نوع الخط سالف الذكر فسيجده منضبطاً إن شاء الله.
ولعلي أنزله بصيغة PDF بعد الانتهاء، إن شاء الله تعالى.
ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

أبو عبدالله صلاح عبدالوهاب أمين المصري
تحذير المفتري من المين على ابن بطة العكبري
05-09-2013 01:28 مساء مشاهدة مشاركة منفردة [6]
إن شاء الله
ولا حرمنا الله من مثل مشاركتك هذه أيها الحبيب ،تفهمت قصدك ،فأعانك الله على ما يحب ويرضى

ابلاغ عن مشاركة مخالفة !

محمود بن الجميل
تحذير المفتري من المين على ابن بطة العكبري
03-10-2013 08:17 مساء مشاهدة مشاركة منفردة [7]

احسن الله اليكم

ابلاغ عن مشاركة مخالفة !



الكلمات الدلالية
تحذير ، المفتري ، من ، المين ، على ، ابن ، بطة ، العكبري ،

« أحاديث فى فضائل شهر رمضان مشهورة لا تصح !! | فوائد من حديث أبي جري رضي الله عنه في ذكر وصية النبي صلى الله عليه وسلم له »