منتديات مصر السلفية » المنابر » منبر الردود والتعقبات ودفع الشبهات » تنظيم الإخوان قنطرة التشيع إلى بلاد الإسلام



تنظيم الإخوان قنطرة التشيع إلى بلاد الإسلام

تنظيم الإخوان قنطرة التشيع إلى بلاد الإسلام الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد : فقد بدأَ ..



17-11-2013 05:21 صباحا


موقعي : زيارة موقعي



تنظيم الإخوان قنطرة التشيع إلى بلاد الإسلام

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد :

فقد بدأَ المد الرافضي الصفوي في الاتساع والزحف لِيَلْتهِمَ ما بقيَّ من بلاد السنة ، فبعد أن أصبحت " العراق " تحت قبضته ، وتوغل في أرض " اليمن " على يد الحوثيين ـ والذين أصبحوا شوكة في ظهر " المملكة العربية السعودية " أرض التوحيد والسنة ـ ، ومحاولة تصديره إلى باقي أرجاء " لبنان " انطلاقاً من جنوبه الذي يخضع لسيطرة ابنهم البار " حسن نصر الله " ، و ظهوره في أرض "غزة " عن طريق حماس الإخوانية ، وبدء وصوله إلى مصر الكنانة بعد زيارة كبير المجوس الحالي ، ورئيس الحرس الجمهوري الإيراني السابق " أحمدي نجاد " لها ، والذي أشار إلى أصحابه الرافضة الأنجاس بعلامة النصر ! بعد زيارته للأضرحة والعتبات المقدسة !! .

فلم يتبقَّ لهم إلا القليل لكي ينفذوا وصية أئمتهم ـ عليهم السلام !! ـ من " استباحة الحرمين " ، و " هدم الكعبة " ، وجعل "الكوفة وقم " قبلة للناس ! ، وأخراج جسد أبي بكرٍ وعمر وعائشة لإقامة حد الشرع عليهم الذي تأخر لمدة قرون! .

إلى غير ذلك من أحلام دولة المجوس الحديثة " إيران " .

بيد أني وقفت على كلمة قالها " نواب صفوي " أحد زعماء منظمة فدائيان إسلام الشيعية ، والذي قام بقتل الأستاذ " أحمد مير قاسم الكسروي " في داخل محكمة الدولة الإيرانية ! ، و " الكسروي " هذا ـ رحمه الله ـ صاحب كتاب (( التشيُع والشيعة )) وغيره من الكتابات التي هزت كيان التشيع داخل المجتمع الإيراني وخارجه .

والكلمة التي استوقفتني للـرافضي الخبيث " نواب صفوي " هذا ، تبين كيفية الوسيلة التي سيتم للرافضة الأنجاس التوغل من خلالها للنيل من باقي بلاد السنة !.. فقد قال في حشد من شباب الشيعة ، وشباب تنظيم الإخوان المسلمين ما نصه : (( من أراد أن يكون جعفرياً حقيقياً فلينضم إلى صفوف الإخوان المسلمين ! )) [ موقف علماء المسلمين من الشيعة لعز الدين إبراهيم ص / 15 ط سبهر 1406 هـ ].

فبين أن صفوف الإخوان المسلمين محضن لجيل جديد من الشيعة ! .

والسؤال :

فما الذي يوجد في صفوف هذا التنظيم يجعل من ينضم إليه شيعياً جعفرياً حقيقياً كما قال هذا الإنسان ؟!
وينبغي قبل البدء في الإجابة .. أن تعلم كيف يفكر رجال وأعضاء تنظيم الإخوان المسلمين ، لأنه إذا ظهر السبب زال العجب .
فهذا التنظيم لا يَتصور له وجود بدون فكر وتعاليم الأستاذ " حسن البنا " المرشد المؤسس لهذا التنظيم ، أو قل : شيخ الطريقة الإخوانية .

يقول سعيد حوى في كتابه [ في آفاق التعاليم ص / 5 ] : (( ونعتقد أنه لا جماعة كاملة إلا بفكر الأستاذ البنا وإلا بنظرياته وتوجيهاته)). اهـ

وقال عمر التلمساني : (( لما كان الأمر أمر تجميع ، وتكوين ، وتوحيد مفاهيم أمة مسلمة ، لما كان الأمر عودة المسلمين إلى الإيمان ، لما كان الأمر كذلك .. اختار الله لهذه الدعوة إمامها الشهيد حسن البنا !! )) [ ذكريات لا مذكرات ص / 8 ]

فالتنظيم يعتقد بوجوب اعتماد فكر وتوجيهات الأستاذ " البنا " لتكوين الجماعة الإسلامية .. لأن الأستاذ " البنا " مصطفىَ من الله ! لإعادة المسلمين إلى الإيمان مرة أخرى كما بين المرشد السابق للتنظيم الأستاذ " عمر التلمساني " .

ولهذا ينبغي النظر في فكر الأستاذ " البنا " في كيفية تناوله لقضية التشيع ، حتى نعلم كيف ينظر التنظيم لهذه القضية ! .


يقول الأستاذ التلمساني)) : وفي الأربعينات ـ على ما أذكر ـ كان السيد " القُمِّي " ـ من رؤوس الشيعة الرافضة ـ يَنْزل ضيفاً على الإخوان في المركز العام ، ووقتها كان الإمام الشهيد يعمل جاداً على التقريب بين المذاهب ... وسألناه يوماً على مدى الخلاف بين أهل السنة والشيعة ؟ فنهانا عن الدخول في مثل هذه المسائل الشائكة ...

وقال : " اعلموا أن السنة والشيعة مسلمون تجمعهم كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله ، وهذا أصل العقيدة ، والسنة والشيعة فيه سواء وعلى النقاء ، أما الخلاف بينهما فهو في أمور من الممكن التقريب بينهما فيها ! ".
[ ذكريات لا مذكرات ص / 249 : 250 ]

وقال الأستاذ " عبد المتعال الجبري " نقلاً عن " روبير جاكسون " قوله : (( ولو طال عمر هذا الرجل ـ يقصد : حسن البناـ لكان يُمكن أن يتحقق الكثير لهذه البلاد ، خاصة لو اتفق " حسن البنا " و " آية الله الكاشاني " ـ الزعيم الإيراني ـ على أن يُزيلا الخلاف بين الشيعة والسنة ، وقد التقا الرجلان في الحجاز عام 48 ويبدو أنهما تفاهما ووصلا إلى نقطة رئيسية لولا أن عوجل حسن البنا بالاغتيال )) . [ لماذا اغتيل حسن البنا ؟ ص / 32 الاعتصام طـ 1 ] .

قلت : فالأستاذ " حسن البنا " لم يكن يرى فرقاً بين السنة والشيعة ، فهما على كلمة " لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله " ! ، وأن تناول مثل هذه القضية بالنقاش مما يفرق الأمة ، ولهذا ينبغي التقريب بينهما ! .

ومن أجل ذلك تبنت الجماعة تقريب أهل السنة من الشيعة ، حتى أنهم تنافسوا في هذا !! .

يقول مؤرخ التنظيم محمود عبد الحليم : (( وأما الأستاذ " عبد الرحمن الساعاتي " بما كان يغلب عليه من تشيع لأهل البيت ـ رضوان الله عليهم ـ ومن مغالاة في هذا التشيع ، فإنه رأى نفسه واشقاؤه وبعض أهله وعشيرته أحق الناس بمكان أخيه و شقيقه في الدعوة ! )) [ أحداث صنعت التاريخ 2 / 446 ] .

ويكتب عمر التلمساني ـ المرشد الثالث للتنظيم وصاحب بدعة جمع وقصر صلاة الجمعة والعصر في السينما ! ـ في مجلة المختار الإسلامي الإخوانية مقال بعنوان : " لا سنة ولا شيعة مسلمون أولاً " قال فيه : ((التقريب بين الشيعة والسنة واجب الفقهاء الآن ! )) [ انظر المختار الإسلامي أكتوبر 1985 م عدد 37 ]

ويقول في كتابه ( ذكريات لا مذكرات ص / 131 ) : (( كان طلبة الإخوان يحتفلون بذكرى " نواب صفوي " رئيس جمعية فدائيان إسلام الشيعية في إيران )) اهـ

وقال أيضاً : (( ولم تفتر علاقة الإخوان بزعماء الشيعة فاتصلوا بآية الله " الكاشاني " واستضافوا في مصر " نواب صفوي " ، كل هذا فعله الإخوان لا ليحملوا الشيعة على ترك مذهبهم ! ، ولكنهم فعلوه لغرض نبيل يدعو إليه إسلامهم وهو محاولة التقريب بين المذاهب الإسلامية إلى أقرب حد ممكن )) .
وقد تابعهم المرشد السابق " محمد حامد أبو النصر " على هذا الضلال حيث قال : (( إن أي حديث عن الشيعة يعني إثارة الفتنة ومنهجنا عدم الخوض في هذا الأمر )) اهـ .

وهو نفس ما قرره " محمد مهدي عاكف " ـ المرشد العام السابق للتنظيم ـ فقال : (( نحن منذ فترة طويلة نتعاون مع الشيعة فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما نختلف فيه ! )) [ رسالة الإخوان عدد 478 ]

وقال في جريدة الوفد المصرية : (( الإخوان يتفقون مع الطوائف الرئيسية للشيعة " الجعفرية والإثنا عشرية والزيدية " في العقيدة ، أما الاختلاف فلا يكون إلا في الفروع فقط ! ))
وقال : (( فالمذاهب السنية والمذاهب الشيعية كلها معتبرة تقود إلى الجنة ـ إن شاء الله ـ حينما يحترمها الإنسان ! )) اهـ
[ الجزيرة نت 3 / 10 / 2004 م ، نقلاً من الإخوان المسلمون بين الابتداع الديني والإفلاس السياسي للشيخ على الوصيفي ] .

وقال أيضاً : (( وفيما يخص المد الشيعي أرى أنه لا مانع في ذلك ، فعندنا 56 دولة في منظمة المؤتمر الإسلامي سنية ، فلماذا التخوف من إيران  وهي الدولة الوحيدة في العالم الشيعية ؟ ، أليس حسن نصر الله شيعياً ، ألم يؤيده الناس في حربه ضد إسرائيل في صيف 2006 ؟ )) [ النهار الكويتية 24 ديسمبر 2008 عدد 470 ] .

ونشرت مجلة " الغرباء " الإخوانية بياناً على لسان " حامد أبو النصر " ـ المرشد العام للتنظيم حينها ـ فيه : (( الإخوان المسلمون يحتسبون عند الله فقيد الإسلام الإمام الخميني القائد الذي فجر الثورة الإسلامية ضد الطغاة ، ويسألون الله له المغفرة والرحمة ! ، ويقدمون خالص العزاء لحكومة الجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني الكريم ، وإنا لله وإنا إليه راجعون )) [ العدد السابع لسنة 1979 م ] .

وقال سالم البهنساوي في كتابه [ السنة المفترى عليها ص / 8 ] : (( ومن المعروف أن صفوف الإخوان المسلمين في العراق كانت تضم الكثير من الشيعة الإمامية الإثنا عشرية ! ))

ونجد إسماعيل الشطي ـ أحد منظّري الإخوان المسلمين في الكويت ورئيس تحرير مجلة (المجتمع) اللسان الناطق للإخوان المسلمين ـ يقول في مقالٍ كتبه في مجلة (المجتمع) عدد :455 بعنوان (الثورة الإيرانية في الميزان) :

(( وبما أن الشيعة الإمامية من الأمة المسلمة والملة المحمدية فمناصرتهم وتأييدهم واجب إن كان عدوهم الخارجي من الأمم الكافرة والملل الجاهلية .. فالشيعة الإمامية ترفع لواء الأمة الإسلامية ، والشاة يرفع لواء المجوسية المبطن بالحقد النصراني اليهودي .. فليس من الحق أن يؤيد لواء المجوسية النصرانية اليهودية ويترك لواء الأمة الإسلامية )) اهـ

وقال عمر التلمساني : " لا أعرف أحداً من الإخوان المسلمين في العالم يهاجم ايران ؛ كان هناك استثناءً لهذا عند الفرع الإخواني السوري الذي كان خارجاً للتو من مواجهة ضارية (1979-1982) مع نظام الحكم السوري الحليف لإيران ،وإن كان هذا ليس رسمياً ،وإنما في كتابات لأحد قيادات الإخوان في سوريا هو الشيخ سعيد حوا )) [مجلة " كرسنت " الكندية ، بتاريخ 6 كانون أول 1984 ]

قلت : والنقل يطول في هذا الباب من كتب الإخوان ومقالاتهم ، ومن كان له أدنى اطلاع على أدبيات " تنظيم الإخوان " يستوقفه أمور مشتركة بين الفريقين ، منها : أن لتنظيم الإخوان مرشد أعلى كما للرافضة مرشد أعلى ، وقضية " الحاكمية " التي يناور بها " تنظيم الإخوان " لخداع الناس ، شبيهة بـ " الإمامة " التي يناور بها الرافضة ، بل هي من أصول مذهبهم .

فالشبه موجود .. ولكن هل يصل إلى درجة قول " نواب صفوي " :
(( من أراد أن يكون جعفرياً حقيقياً فلينضم إلى صفوف الإخوان المسلمين ! )) ؟ .
نعود ..

معلوم أن أول قضية يفارق فيها أهل السنة الشيعة ليست انتقاص الصحابة ـ عليهم الرضوان ـ ، ولكن رفعهم لأئمتهم إلى منزلة الربوبية .. من معرفة الغيب ، وتصريف الكون ، والإحياء والإماتة ، وغيرها من الأمور التي لا تصرف إلا للرب ـ سبحانه وتعالى ـ ، لكن قضية انتقاص الصحابة هي القضية الأشهر في مخالفة الشيعة الرافضة لعقيدة أهل السنة .

فهل في كتب الإخوان المسلمين شيء من ذلك ؟

فلننظر ..

هذا أحد علماء ومفكري التنظيم ، صاحب الحملات الشعواء على السنة النبوية ، والمجاهد في إحياء الفكر المعتزلي الخبيث من تقديم العقل وتأخير النقل ! : " محمد الغزالي " ، يرى أن الخلاف بيننا وبين الشيعة .. خلاف خلقه الاستعمار والصراع السياسي !!

قال في كتابه [ كيف نفهم الإسلام ص / 142 ] : (( ولم تنج العقائد من عقبى الاضطراب الذي أصاب سياسة الحكم وذلك أن شهوات الاستعلاء والاستئثار أقحمت فيها ما ليس منها فإذا المسلمين قسمان كبيران (شيعة وسنة) مع أن الفريقين يؤمنان بالله وحده وبرسالة محمد ـ صلى الله عليه وسلّم ـ ولا يزيد أحدهما على الآخر في استجماع عناصر الاعتقاد التي تصلح بها الدين وتلتمس النجاة ! ))

و قال في [ ص / 143 ] : (( وكان خاتمة المطاف أن جعل الشقاق بين الشيعة والسنة متصلاً بأصول العقيدة ! ليتمزق الدين الواحد مزقتين وتتشعب الأمة الواحدة- إلى شعبتين كلاهما يتربص بالآخر الدوائر بل يتربص به ريب المنون ، إن كل امرِيءٍ يعين على هذه الفُرقة بكلمة فهو ممن تتناولهم الآية { إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ } )) اهـ .

وقال في كتابه ( ظلام من الغرب ) ـ والذي ذكر فيه أن الخلاف بيننا و بين الشيعة سياسي أكثر منه ديني ! ـ ص / 197 : (( وأنا موقن أنه ـ أي الأزهر ـ إذا مد يده للشيعة فإن أكثر عوامل الوقيعة سوف تذوب من تلقاء نفسها كما تذوب كُتلُ الجليد تحت أشعة الشمس )) .

قلت : فهذا هو فهمه لتلك القضية .. فهل وقع في شيء من انتقاص الصحابة ؟
لقد نسبَ " محمد الغزالي " جماعةً من أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ في كتابه (الإسلام المُفترى عليه ) إلى نحلة أرضية ، وبدعة عصرية فقال عن الفاروق عمر ـ رضي الله عنه ـ : (( أنه كان أعظم فقيه اشتراكي !))

بل أفحش القول في [ ص / 103 ] فقال : ((إن أبا ذرٍّ كان اشتراكياً وأنه استقى نزعته الاشتراكية من النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ !! ))

فلم يكتفِ بأن نسب " أبا ذرٍ وعمر " إلى هذه البدعة الإلحادية ، بل جعل أصلها الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ! .

وآخرٌ من مفكري التنظيم وعلمائه ! ، بل لك أن تقول هو : سيد أفكار التنظيم ـ المتطرفة ـ الأستاذ الخارجي الرافضي " سيد قطب " .

قال في كتابه [ العدالة الاجتماعية في الإسلام ص / 159 ] وهو يتكلم عن عثمان بن عفان ـ عليه الرضوان ـ : (( هذا التّصوّر لحقيقة الحكم قد تغيّر شيئًا ما دون شكّ على عهد عثمان – وإن بقي في سياج الإسلام - لقد أدركت الخلافة عثمان وهو شيخ كبير . ومن ورائه مروان بن الحكم يصرّف الأمر بكثير من الانحراف عن الإسلام . كما أنّ طبيعة عثمان الرّخيّة ، وحدبه الشّديد على أهله ، قد ساهم كلاهما في صدور تصرّفات أنكرها الكثيرون من الصّحابة من حوله ، وكانت لها معقبات كثيرة ، وآثار في الفتنة التي عانى الإسلام منها كثيرًا))

وفي بعض الطبعات كان النص على هذا النحو : ((واعتذرنا لعثمان أن الخلافة قد جاءت إليه متأخرة وهو يدلف إلى الثمانين يلعب به مروان ، فصار سيقة له يسوقه حيث شاء بعد كبر السن وصحبته لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم )) .

قلت : ولعل هذه اللفظة بحروفها خرجت من من مشكاة الرافضة فقد قال "علي بن يونس البياضي العاملي " الرافضي المحترق في كتابه في [ الصراط المستقيم ( 2 / 30 ) ] ما نصه : (( كان عثمان ممن يلعب به وكان ... )) .
وقال " سيد فطب " أيضاً في حق شهيد الدار : " عثمان بن عفان " ـ رضي الله عنه ـ :

(( فأما في حياة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وصاحبيه وخلافة علي بن أبي طالب ، فقد كانت النظرة السائدة هي النظرة الإسلامية ، وأما حين انحرف هذا التصور قليلاً في عهد عثمان ، فقد بقيت للناس حقوقهم ، وفهم الخليفة أنه في حلّ ـ وقد اتسع المال عن المقررات للناس ـ أن يطلق فيه يده يبرّ أهله )) [ المصدر السابق ص / 168 ] .

وقال : (( منح عثمان من بيت المال زوج ابنته الحارث بن الحكم يوم عرسه مئتي ألف درهم ... والأمثلة كثيرة في سيرة عثمان على هذه التّوسعات ؛ فقد منح الزّبير ذات يوم ستمائة ألف، و منح طلحة مائتي ألف ، ونفّل مروان بن الحكم خمس خراج إفريقية... )) اهـ

وقال في [ 161 ] : (( مضى عثمان إلى رحمة ربه ، وقد خلف الدولة الأموية قائمة بالفعل بفضل ما مكن لها في الأرض ، وبخاصة في الشام، وبفضل ما مكن للمبادئ الأموية المجافية لروح الإسلام، من إقامة الملك الوراثي والاستئثار بالمغانم والأموال والمنافع، مما أحدث خلخلة في الروح الإسلامي العام . وليس بالقليل ما يشيع في نفس الرعية ـ إن حقاً وإن باطلا ـ أن الخليفة يؤثر أهله، ويمنحهم مئات الألوف ؛ ويعزل أصحاب رسول الله ليولي أعداء رسول الله !! ؛ ويبعد مثل أبي ذر لأنه أنكر كنـز الأموال ، وأنكر الترف الذي يخب فيه الأثرياء، ودعا إلى مثل ما كان يدعو إليه الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الإنفاق والبر والتعفف.. فإن النتيجة الطبيعية لشيوع مثل هذه الأفكار، إن حقاً وإن باطلا ، أن تثور النفوس، وأن تنحل نفوس ؛ تثور الذين أشربت نفوسهم روح الدين إنكاراً وتأثما ، وتنحل نفوس الذين لبسوا الإسلام رداء ، ولم تخالط بشاشته قلوبهم ، والذين تجرفهم مطامع الدنيا ، ويرون الانحدار مع التيار . وهذا كله قد كان في أواخر عهد عثمان )) .

قلت : هذا ما قاله في " عثمان بن عفان " ـ رضي الله عنه ـ فلما جاء إلى ذكر " علي بن أبي طالب " ـ رضي الله عنه ـ قال : (( جاء " علي " – كرّم الله وجهه – ولم يكن من اليسر أن يرد الأمر إلى نصابه في هوادة وقد علم المستنفعون على عهد " عثمان " وبخاصة من أمية أن " علياً " لن يسكت عليهم فانحازوا بطبيعتهم إلى " معاوية " وبمصالحهم إلى معاوية ، جاء " عليٌ " ليرد التصور الإسلامي للحكم إلى نفوس الحكام ونفوس الناس . جاء ليأكل الشعير تطحنه امرأته بيديها ، ... ما يصنع " عليّ " بنفسه ما صنع وهو يجهل هذا كله. إنما كان يعلم أن الحاكم مظنّة وقدوة. مظنّة التبحبح بالمال العام إذ كان تحت سلطانه ؛ وقدوة الولاة والرعيّة في التحرج والتعفف. فأخذ نفسه بعزائم أبي بكر وعمر في هذا الأمر )) .

هذا ؛ ولم يتوقف " سيد قطب " عند انتقاص عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ بل ذهب لينال من صحابيين آخرين للرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، فقال في كتابه [ كتب وشخصيات ص / 242 ] :

((إن معاوية وعمراً لم يغلبا علياً لأنهما أعرف منه بدخائل النفوس ، وأخبر منه بالتصرف النافع في الظرف المناسب ، ولكن لأنهما طليقان في استخدام كل سلاح ، وهو ( يعني : علياً ) مقيد بأخلاقه في اختيار وسائل الصراع ، وحين يركن معاوية وزميله إلى الكذب ، والغش ، والخديعة ، والنفاق ، والرشوة ، وشراء الذمم ، لا يملك علي أن يتدلى إلى هذا الدرك الأسفل فلا عجب أن ينجحا ويفشل ، وإنه لفشلٌ أشرف من كل نجاح )) .

قلت : وبعيداً عن النفس الرافضي الخبيث الظاهر في النقول السابقة من تفضيل " علي بن أبي طالب " على " عثمان بن عفان " ورمي
" عمرو بن العاص "وخال المؤمنين " معاوية ابن أبي سفيان " ـ رضي الله عنهم ـ بالكذب ! ، وهذه مصيبة .. لأن " معاوية " كان من كتبة الوحي ، فإن كان كاتب القرآن كاذباً .. كان القرآن ماذا ؟! ؛ الإجابة تجدها عند من يعتقدون تحريف القرآن .

هذا ؛ وقد كفانا الشيعة الرافضة البحث في حال " سيد قطب " ، فبينوا أنه على اعتقادهم ، فهذا " يحيى أبو هموس " أحد كُتّاب الشيعة يصرح أن مذهب " سيد قطب " تكفير الصحابة ، فقال ما نصه : (( إنه يرمي معاوية خصوصاً ، وبني أمية عموماً بالكفر ( يقصد : سيد ) ففي ( ص 172 ) من كتابه العدالة الاجتماعية في الإسلام مطابع دار الكتاب العربي شارع فاروق بمصر ، يقول : فلما أن جاء معاوية وصير الخلافة الإسلامية ملكاً عضوضاً في بني أمية ، لم يكن ذلك من وحي الإسلام ، إنما كان من وحي الجاهلية ، فأمية بصفة عامة لم يعمر الإيمان قلوبها ، وما كان الإسلام إلا رداء تخلعه وتلبسه حسب المصالح والملابسات ... )) .

ثم قال : (( وقال سيد قطب مصرحاً بكفر معاوية وبني أمية : فمعاوية هو ابن أبي سفيان وابن هند بنت عتبة ، وهو وريث قومه جميعاً وأشبه شيء بهم في بعد روحه عن حقيقة الإسلام ، فلا يأخذ أحد الإسلام بمعاوية او بني أمية ، فهو منه ومنهم بريء )) . [ أهل السنة و الإمامية للسيد محمد الكثيري ص 700 ـ 701 بواسطة لا يا دعاة التقريب للوصيفي ص 96 ـ 97 ] .

قلت : وفي عام 1966 ترجم للفارسية علي الخامنئي ـ مرشد الثورة الإيرانية الرافضية ، وتلميذ الخميني ـ كتاب سيد قطب :" المستقبل لهذا الدين "، وكتب مقدمة للترجمة يصف فيها مؤلف الكتاب ، الذي أعدم في تلك السنة ،بـ " المفكر المجاهد " الذي سعى بهذا الكتاب في فصوله المبوبة تبويباً ابتكارياً أن يعطي أولاً صورة حقيقية للدين ، وبعد أن بيَن أن الدين منهج حياة ،وأن طقوسه لا تكون مجدية إلا إذا كانت معبرة عن حقائقه ،أثبت بأسلوب رائع ونظرة موضوعية أن العالم سيتجه نحو رسالتنا وأن المستقبل لهذا الدين".

ثم وعد أنه سيترجم قريباً للقراء كتاباً آخراً لسيد قطب وهو كتاب " خصائص التصور الإسلامي ومقوماته" .
وأظن أنه لم يلتزم بوعده ، واكتفى بوضع صورة " سيد قطب " على طوابع البريد عندهم في إيران ! ؛ وأجزم أنه لو كان عندهم ما قاله " سيد قطب " من كلام أهل السنة ، ما رفعوه إلى هذه المنزلة ، فانتبه ! .

وننتقل إلى مفكر آخر من مفكري التنظيم ، وهو الأستاذ : " علي الطنطاوي " فقد قال في مجلة الرسالة ( 978 ) في مقال [ أنا مع سيد قطب ] ما نصه :
((لقد هدمَ معاوية أكبرَ ركنٍ في صرح الدولة الإسلامية حين أبطلَ الانتخابَ الصحيح ، وجعله انتخابًا شكليا مزيفا ، وتركَ الشورى ، وعطّلَ الكفايات . وسَنَّ هذه السنن السيئة . بل هذه الجناية التي جرت أكثرُ البلايا والطامات التي تملأُ تاريخَنا السياسي ، فهل نقولُ لمعاوية : أحسنتَ في هذا ؟ بل إني لأَسأل : هل يقولُ هذا محمدٌ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لو كان حيًّا ؟ )) .

وقال : ((إنّ معاوية صحابي جليل ، وله مناقِبه وفضائله ، ولكن حكم الدين على الجميع ، ومقاييس الإسلام يُقاس بها كل كبير، فهل كان معاوية في عملِه هذا متبَعا أحكام الإسلام ؟ هذه واحدة وإنْ كانت بألف )) .

وقال : (( وأنا أكبر بني أمية ، وأمجِّدُ آثارَهم ، وأرفع أقدارَهم ، لكن لا أستطيع أنْ أقول إنّ دولتهم كانت دولةً إسلامية ، لأني أكون قد مدحتُهم بذمِّ الإسلام ، والإسلام أحبُّ إليّ وأعزُّ عليّ من بني أمية ، وبني هاشم ، وأهل الأرضِ جميعا)) . اهـ

قلت : ولا تغتر بطريقة "سمِّن كبشك لتُعيد به " فهو أسلوب للحركيين معروف من تقديم الثناء قبل النقض على ما أثنوا عليه كأنهم أنصفوا أولاً ثم هذا من تمام الإنصاف ! ، فما الفائدة من ذكر فضل الصحابي ، وأنه ... وأنه ... ثم بعدها إظهار أنه أتى بفعل لم يخرج إلا من شيخ المنافقين ! .

ولعل أسلوب القيادي الإخواني المشبوه " صبحي صالح " أوضح من أسلوب هؤلاء فقد صرح مؤخراً : (( أن سب الصحابة ليس من المسائل الخلافية في الاعتقاد )) .
هذا ؛ وكان سبب هذه الكلمة التفتيش في معنى قول الزعيم الرافضي الخبيث " نواب صفوي " : (( من أراد أن يكون جعفرياً حقيقياً فلينضم إلى صفوف الإخوان المسلمين ! )) .

وصلى الله على محمد و على اله وصحبه وسلم.

وكتب
أبو صهيب وليد بن سعد
القاهرة 14 / 4 / 2013









ابلاغ عن مشاركة مخالفة !




« الإمام العثيمين يقول في حق الإمام الألباني : ولا نعلمُ له قولاً يوافق فيه الإرجاء ( ! ) ولا أنه قال بقول المرجئة ! . | عبارة سيئة (وافق المرجئة في كذا) يفرح بها الحدادية والمرجئة أرجع عنها للشيخ ماهر القحطاني »