منتديات مصر السلفية » المنابر » منبر الدروس والخطب الصوتية والمفرغة » إنقحلة@مقسئنة@الطرموق@الاستمصال@الاطرغشاش@والابرغشاش!!



إنقحلة@مقسئنة@الطرموق@الاستمصال@الاطرغشاش@والابرغشاش!!

والتواصل بين المتكلم والسامع أمر مطلوب ... وإلا كان الكلام عبثا وباطلا ، ومضيعة للوقت. وتذكرون ذلك الأمير الذي مر ..



17-12-2013 10:33 مساء


موقعي : زيارة موقعي

       والتواصل بين المتكلم والسامع أمر مطلوب ... وإلا كان الكلام عبثا وباطلا ، ومضيعة للوقت. وتذكرون ذلك الأمير الذي مرضت أمه ، فاقترح عليه بعض أودائه أن يأمر الناس في صلاة الجمعة أو قبلها بالدعاء لأمه ، فكتب رقاعا ، ودخل الناس المسجد يوم الجمعة ، فوزعت عليهم الرقاع. ما الذي كُتب في كل رقعة من تلك الرقاع ؟ كُتب الآتي "صِين امرؤ ورُعي ، دعى لأمرأته إن قحلة مقسئنة ، مُنيت بأكل الطرموق فأصابها الاستمصال ، أن يَمُن الله عليها بالاطرغشاش والابرغشاش". فكان كل من قرأ رقعته دعا عليه وعلى أمه والأمر قريب . صين امرؤ ورُعي : دعاء بالصيانة والرعاية دعى لأمرأة إن قحلة مقسئنة : عجوز فانية على الدهر مُنيت بأكل الطرموق : وهو الطين الأرمني فأصابها الاستمصال : أي الاسهال أن يَمُن الله عليها بالاطرغشاش والابرغشاش : أي بالسلامة والعافية

فحاد عن هذا إلى هذا .. فما كان ممن قرأ رقعته إلا أن دعا عليه وعلى أمه .. جزاء وفاقا

هذا التواصل بين المتكلم والسامع أمر مطلوب ، وإلا كان فتنة ، ولكن ينبغي علينا أن نجتهد في الحفاظ على لغة العلم وهذا أمر عزيز في هذا العصر ينبغي علينا أن نحرص عليه ، وألا نتدنى.

أنتم تعلمون أن أبا تمام كان يُغرب أحيانا في شعره .. يستعمل الحوشي من الألفاظ .. وكان الكندي ـ الذي يقا له فيلسوف العرب ـ كان منافرا لأبي تمام فلما دخل يوما على الخليفة من أجل أن يمدحه بقصيدة من قصائده .. أتى بكلام لا يُفهم .. فلما أن مر في البيت الذي قاله ... قال له الكندي ـ الفيلسوف ـ وكان حاضرا : لم لا تقول ما يُفهم ؟ قال : وأنت لم لا تفهم ما يُقال ؟ وهذا صحيح فردها عليه. فعلينا أن نجتهد في تحصيل لغة العلم ، لا أعنى بها العربية وحدها ، وإنما العربية بذوقها ، لأن للعربية ذوقا ... العربية ليست قاموسا ينظر المرء في كلماته لمعرفة معانيها ثم يأتي بها مرصوصة في سياق ... فهي لا تعطي معنى .. وإن أعطت معنى فلعلها تُحيله .

    









ابلاغ عن مشاركة مخالفة !




« الإخْلَاصُ طَرِيقُ الخَلَاصِ - خطبة الجمعة 10 صفر 1435 هـ للشيخ علي موسى حفظه الله | القرضـــــــــاوى! قــــطــــع الله لــســانــــــه؟؟ »