منتديات مصر السلفية » المنابر » منبر الردود والتعقبات ودفع الشبهات » :: البيان المُفهم في التمسك بما كان عليه الصحابة - رضوان الله عليهم - والاقتداء بهم :: لفضيلة الشيخ أحمد بازمول



:: البيان المُفهم في التمسك بما كان عليه الصحابة - رضوان الله عليهم - والاقتداء بهم :: لفضيلة الشيخ أحمد بازمول

البيان المُفهم في التمسك بما كان عليه الصحابة - رضوان الله عليهم - والاقتداء بهم لفضيلة الشيخ العلاَّمة أحمد بن عمر ب ..



23-12-2013 04:50 مساء


موقعي : زيارة موقعي


البيان المُفهم في
التمسك بما كان عليه الصحابة - رضوان الله عليهم - والاقتداء بهم
لفضيلة الشيخ العلاَّمة أحمد بن عمر بازمول
- حفظه الله -

وفيه بيان وتجلية لأشهر أصول الفرقة الحدادية الماكرة

قال الشيخ - حفظه الله - : انتبهوا ؛ يعني ، لو جانا إنسان وحذَّر من أخطاء فلان ، ما بدَّعه ، ما ضلَّله ، لكن قال : هذه أخطاء - بَلَغَتْهُ بيَّنها - قال : هذه أخطاء ، هل الآن ضلَّله ؟ لأ ، هل بدَّعه ؟ لأ ، حذَّر من هذه الأخطاء ؟ نعم ، هل في هذا مخالفة لمنهج السلف ؟ لأ ؛ هذا موافقة لمنهج السلف ، وموافقة للشريعة الإسلامية ، لعموم قوله - عليه الصلاة والسلام - : « من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده ؛ فإن لم يستطع فبلسانه ... » ؛ فهذا من التغيير باللسان ، وهذا من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فإذًا ؛ من فوائد هذه القاعدة كما سبق التبروء من البدع والضلالات ؛ والتبروء من أهلها المخالفين لها .
أيضًا من فوائد هذه القاعدة : أنه ليس لنا - انتبهوا - ليس لنا أن نأتيَّ بقواعد وآراء من تلقاء أنفسنا ونحمل الناس عليها ، كيف ؟ من المصائب التي ابتلينا بها من بعض من ينتسب إلى المنهج السلفي - لو كان بعيدًا عن المنهج السلفي انتهينا ؛ هذا بعيد ، لكن هو الآن يتكلم من وسط الصف السلفي - فمن المصائب - هذا الأمر - أن يأتينا شخص يلتف حوله الشباب ؛ ثم يربيهم على قواعد خلاف المنهج السلفي ( ! ) يرى أن هذا أصلح للشباب ! ، وهذا خطأ ؛ لأنه كما قال مالك فيما رواه عن بعض شيوخه أنه : لن يصلح آخر هذه الأمة إلاَّ بما صلح به أولها ، أبدًا ما في سبيل عندك ، لا تقل : والله الآن الشباب والفتن والأمور ، ونربيهم على كذا ، على مسائل العلم ، ما نبغاهم يجرِّحون ، نعم أحنا ما نبغى الشباب يجرِّحون ! ، ولكن نريد منهم أن يعلموا من هم المجروحين الذين جرحهم العلماء ، لا نريد من الشباب أن يقعدوا قواعد من تلقاء أنفسهم ، ولكن نريد منهم أن يكونوا متبعين لمنهج السلف الصالح - رضوان الله عليهم - ولذلك نحن ابتلينا بهؤلاء الذين ينظِّرون مثل هذه القواعد والتنظيرات المخالفة لمنهج السلف في صورة شيخ سلفي ، فلذلك ابتلينا من كثير من الشباب الآن من طلاَّبهم بالإنكار على من يرد المخالفة ، وعلى من يبين خطأ من أخطأ ! ، وكأن هذا الرَّاد للمخالفات على منهج السلف ؛ كأنه مخالفٌ لمنهج السلف ! ، وكأن ذاك الذي ربَّاهم على تلك القواعد الفاسدة ! هو الذي يسير على منهج السلف ! ، فأصبح الميزان عند بعض الناس ايش ؟ مقلوب ( !! ) ، ولذلك هذه مسألة خطيرة ، وإذا أردت تطبيقًا عمليًا على ذلك فانظر إلى حال الشباب في الواتسب هذا ! المعروف البرنامج ، برنامج المحادثات في الجوَّال ؛ انظر إلى حالهم تجد الواحد منهم يرى من يعظمه يُنزل ويضع فوائد في هذا البرنامج ؛ أو في هذا الجهاز مخالفة لمنهج السلف ولا أحد يفتح فمه ! ، ولا أحد ينكر كأن هذا هو الحق ! ، مع أن كلامه بهذا الإطلاق خطأ ، واستعماله في هذا الزمن فتنة ؛ استعماله فتنة للبعض ؛ فلمَّا يأتي شخص ينبه ؛ يقول : هذا خطأ والصواب كذا ، أو : الأمر كذا وكذا ، تنهال عليه الردود ! ؛ ليست ردود أهل البدع فلا نكترث بهم ، ولكن تنهال عليه الردود من إخوانه السلفيين ، يا أخي اتق الله ، يا أخي هذه مشاكل - أمور شخصية - ، لا يا أخي هذه مسائل منهجية ، كل ما اختلف اثنان حملتوها على أنها مسائل شخصية ؟ هذا خطأ ؛ الواجب النظر في الحق والصواب ؛ فإن تبين أنه لا اختلاف بينهم وإنما مجرَّد - يعني - خلاف شخصي ؛ هذه قضية أخرى ! ؛ ولكن إذا كانت القضية منهج ، والقضية مسلك السلف ؛ فيحمل المنهج ، ويحمل مسلك السلف على أنه خلاف شخصي ؟! فهذا باطلٌ من القول ! ؛ فأقول : في هذا البرنامج لما تبين الحق وكأنك - يا من تسلك منهج السلف الصالح - على منهج الخلف ! ، وكأن من خالف منهج السلف هو الموافق للسلف ! ، مصيبة ؛ بلا شك أنها مصيبة ، والسبب في ذلك أنهم لم يتمسكوا بمنهج السلف الصالح ، والسبب في ذلك أن هناك من يربيهم - من وسط الصف السلفي - على ترك هذه الأمور ، الشيخ ربيع عالم ، الشيخ زيد عالم ، الشيخ عبيد عالم ، بس - جزاهم الله خير - لكن يعني كل كلامهم ردود ، كل كلامهم تبديع وكذا ، يعني - خلاص - نحن نبغى الآن علم ؛ نبغى صلاة ، زكاة ، طيب ؛ نحن ما نقول أن هذا ما هو علم ! ، ولا نقول اجعلوا الكلام كله في الردود ، ولكن نقول : لابد من بيان خطأ من أخطأ ، ولابد من تمييز المتصدرين ، ولابد من حماية الشباب من الأفكار المنحرفة ، لو سكتم وما أصلتم الأصول الباطلة ما تكلم السلفيون في رد هذه الأمور الباطلة ! ، كما قال من قال من أهل العلم : لو سكت الجاهل لقل الخلاف ! ، ولكن تريدون أن تقعدوا القواعد الفاسدة ؛ وتريدون منَّا أن نسكت ؟ لا والله ما نسكت ، لا والله نحن طلبة العلم وشيوخنا مطالبون شرعًا ببيان الحق وعدم السكوت مع القدرة ، مطالبون بهذا كيف نسكت ؟ وكيف أنت تتكلم ؟ هذا ما يصلح ! ، ولذلك هذه القاعدة يمكن أن نقول فيها ؛ قاعدة : ( التمسك بما كان عليه الصحابة - رضوان الله عليهم - والاقتداء بهم ) لو ما عندنا قاعدة سلفية إلاَّ هذه لكفتنا ! ، لأن من تمسك بمنهج السلف ما وقع في هذه الضلالات .
وأيضًا مما ينبني على هذه القاعدة : بيان فساد منهج المميعة ، الذين يميعون الحق وينصرون الباطل ؛ فيجعلون من يثبت الحق ويرد الباطل فيه غلو ! ، فيه شدة ! ، فيه تهور ! ، فيه تعجَّل ! ، هذا باطل من القول ! ، السلف ، السلف كان إذا جاءهم الخطأ يردون الخطأ مباشرة ! ، وإذا علموا حال المخالف ضلَّلوه مباشرة ! ، فهل هم متعجلون ؟! هل هم متهورون ؟! لا ، طبعًا انتبهوا : ( إذا علموا حال المخالف ! ) ؛ لأنه قد يكون المخالف صاحب سُنة فوقع في خطأ ؛ فيردون الخطأ لكن لا يضللونه ! ، لكن إذا علموا منه التلاعب بالحق ! ، وعلموا منه عدم إرادة الحق بعد النصح ؛ فإنهم يضللونه ، وقد يضللونه بشرط عدم التوبة من هذا القول ، فقد يقولون مثلاً : من قال كذا إن لم يتب فهو ضال ! ، فليس هذا تعجُّل ، وليس هذا تهوُّر ! ، فإن الله أمرنا ببيان الحق وردِّ الباطل ، والأمر يقتضي الفورية ؛ لم التأخير ؟ في بيان الحق ورد الباطل لا في التبديع ! انتبهوا ، لا تختلط عليكم المسائل ، هؤلاء يأتون للتبديع فينفرون منه ويجعلون بيان الحق تبديع ! وهذا خطأ ، هذا قلب للحقائق ، واضح .
وأيضًا في هذه القاعدة : بيان ضلال الحدادية الغلاة الذين سلكوا مسلك الغلو في الجرح ، ولم يتمسكوا بمنهج السلف الصالح الذين كانوا يميزون بين المخطئ غير المتعمد وبين المتعمد ؛ ولم يميزوا منهج السف الصالح ؛ أو ولم يتمسكوا بمنهج السلف الصالح الذين كانوا يأخذون العلم عن العلماء ؛ عمَّن كان قبلهم ، ويأخذون السنة عمن كان قبلهم ، لماذا ؟ أو كيف ؟ الحدادية وكذا المميعة أتواْ بسنةٍ من تلقاء أنفسهم ، وقالوا هذه هي السنة ، ليست ما كان عليه السلف الصالح - رضوان الله عليهم - بل هي سنة هؤلاء الغلاة ، والحدادية كما نص أهل العلم في العصر الحالي ؛ أنهم من فرق التكفير فرقة أصولها تكفير ، ومرجعها في الأخير التكفير ، وقد جلسنا مع بعض الحدادية - ولا نعلم بحالهم - فرأيناهم يكفِّرون حتى آباءهم وأمهاتهم ؛ بمسألة عدم العذر بالجهل ، قال : أبي كافر وأمي كافرة ! ؛ مع إن أبوه وأمه من المسلمين ! ؛ فهي فرقة غالية خبيثة خطيرة جدًا ، خطيرة جدًا ، وبفضل الله - عز وجل - لا يزالون ينكشفون ! ، ولكن أخطر ما في الحدادية أنهم يتصورون في صورة التمسك بالسنة ، والتمسك بالآثار ، وقد سُئلت عن قول الشيخ محمد بن هادي - حفظه الله تعالى - أن الحدادية عندهم غلو في الآثار([1]) ، ايش المعنى ؟ المعنى أنهم يأتون للآثار ؛ فيحملونها على أهوائهم مع أن محمل الآثار في قضية أخرى ؛ فمثلاً : الآثار في تبديع فلان أو فلان ؛ ممن ثبتت عليه البدعة وممن خالف الحق متعمدًا ، هؤلاء يحملونها على أهل السنة ! ؛ هذا غلو ! .
الأمر الثاني : أنهم يجعلون الآثار أصولاً ولا يجعلون الآثار مفسرة للأصول ، والآثار تكون مرجعها للأصول ، يعني - طبعًا - الآثار عن الصحابة هذه واضحة حق - بإذن الله عز وجل - الآثار عمن بعدهم من التابعين وأتباع التابعين ؛ قد يكون هناك الأثر فيه نوع من - يعني - الحاجة إلى التفصيل أصلاً ، فلابد من الرجوع إلى الأصول الشرعية ، فهم يأخذون بهذا الإطلاق - غلوًا - ويتركون الأصول الشرعية ، واضح الفرق أو واضح السبب أو معنى كلام شيخنا الشيخ محمد بن  هادي - حفظه الله تعالى - وليس المراد أننا لا نعمل بالآثار السلفية لا ، ليس هذا هو المراد ، أذًا هذه بعض الفوائد من هذه القاعدة السلفية التي ذكرها الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - ، وفي هذا القدر كفاية ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين([2]) .اهـ

فرَّغه واعتنى به وعلَّق عليه
سمير بن سعيد السلفي القاهري
29/ ذي الحجة / 1434هـ

 

1 - حدثني فضيلة الشيخ هاني بن بريك - حفظه الله - لما كان في مصر قائلاً : الحدادية غلواْ في الآثار ؛ يأخذون آثار عن أفراد السلف ويجعلونها مذهبًا عامًا ، فعلق الشيخ محمد بن إبراهيم الأشقر - حفظه الله - : لو أضفت : لو عارضتْ أدلة الكتاب والسُنة ، فالحداد وجماعته لهم طريقة مخالفة لطريقة علماء السنة في الاستدلال ، فمهما بيَّنت له أن فهمه واستدلاله بأي أثر عن الصحابة أو التابعين مخالف للقرآن وصحيح السنة تجده لا يرفع بذلك رأسًا ! ، وإنما يرى فهمه واستدلاله هو الصواب ، وغيره لو كانوا كبار العلماء فهم ضلاَّل ! .
فعلق الشيخ هاني بن بريك - حفظه الله - قائلاً : قد لا يكون في الأثر الذي اتخذوه مخالفة ظاهرة لنصوص الكتاب والسنة ! ، ولكنه لا يتوافق مع المسلك العام للسلف ، فالمراد أنهم اتخذوا من بعض الآثار في الشدة - وهو الغالب - أو في بعض المسائل الفقهية ، جعلوا من ذلك حجة دون النظر إلى ما اجتمع عليه السلف ، ولنضرب مثالاً على ذلك لتتضح الصورة أكثر ، فمن مذهب السلف إهانة أهل البدع وذلك باتفاقهم أي السلف ؛ يكون بهجرهم والتحذير منهم وعدم إكرامهم في المجالس ، ولا رفع ذكرهم وعدم تمكينهم ؛ فيأتي شخص فيتفل على وجه مبتدع أمام الناس ؛ فيصيب التفل وجه المبتدع ؛ فيحتج الفاعل بأن فلانًا من السلف تفل في وجه فلان ! - هذا إن صح - فهو فعلٌ فرد ، ولم يكن عامة السلف يتفلون ! ، ولم يذكروا التفل في الوجه إهانة للمبتدعة ، وهذه الحالة ليس في ظاهرها مخالفة لنصوص الكتاب والسنة ، ولكنها مخالفة لمذهب عامة السلف في معاملة المبتدع ، أرجو أن تكون الصورة واضحة ، أما مسائل الفقه ؛ فتجد منهم من يقول الصلاة بالثوب المخطط باطلة ! ، ويستدل بأثر لفلان ، وهو ليس من الصحابة ، وهذا ليس عليه دليل لا من كتاب ولا من سنة ولا أقوال الصحابة - رضي الله عنهم - ، أرجو مرة أخرى أن تكون الصورة قد وضحت .

ثم قال الشيخ هاني مرة أخرى معلقًا : أحسنت يا شيخ محمد ، وأنا وأنت ممن عاصرهم وابتلي بهم ، وقد ذكرت لإخواننا بمصر - وغيرهم من قبل زيارتي لمصر - قصة وقعت لي مع أحد الأخوة ممن سلك في مسألتين طريقة الحدادية ، وأننا عندما ذهبنا لشيخنا العثيمين - رحمه الله - وسألناه عن تلك المسألتين ؛ فقال الأخ : لكن فلان من السلف قال كذا وكذا ، فرد عليه الشيخ مغضبًا ، وقال : فلان هو السلف كلهم ؟! ، ثم زاد شيخنا فقال : يا أخوة العبرة بعموم ما ذهب إليه السلف ! ، لا بأقوال أفرادهم ! .
الحزبيون قد يأخذون الأذكياء لما يظهرون من ادعاء العقل والحكمة وتقدير المصالح وادعاء المعرفة بالواقع ، أما الحدادية فلم تأخذ إلاَّ الأغبياء والحمقى وأهل الطيش والسفه .اهـ
فقال الشيخ بدر بن محمد البدر العنزي - حفظه الله - معلقًا : شيخ هاني قلت للشيخ اللحيدان : ظهر عندنا شباب يأخذون بالآثار ويتركون السنة ، وربما عارضوا السُنة بالآثار ؟ فقال الشيخ : هؤلاء يخشى عليهم ! .
فعلق الشيخ هاني بن بريك - حفظه الله - ؛ أولاً : جزى الله الشيخين بدرًا البدر ومحمدًا الأشقر ، وأمَّا عدم انضباطهم في الجرح والتعديل - أي الحدادية - ؛ لأنهم أصحاب هوى ، وسائر أصحاب الهوى لا ينضبطون ! .اهـ
المصدر : مجموعة ميراث الأنبياء على برنامج المحادثة الكتابي الواتسب .   
2  - من شرح أصول السنة للإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - للشيخ الفاضل المناضل أحمد بن عمر بازمول - حفظه الله - .










ابلاغ عن مشاركة مخالفة !




« تنبيه السلفيين من تلبيس الحدادية المشين ردًا على هشام البيلي وفرقته أهل الانحراف والمين | قول سيد قطب يعقيدة وحدة الوجود والحلول والجبر ودفاعه عن عقيدة النيرفانا الهندوكية البوذية »