منتديات مصر السلفية » أهل السنة في مصر » منبر مقالات مشايخ السُّنَّة وطلبة العلم في مصر » وصيتي لنفسي ولإخواني في مجموعة منهج السلف أصحاب الحديث



وصيتي لنفسي ولإخواني في مجموعة منهج السلف أصحاب الحديث

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حق حمده ، والصلاة والسلام على نبيه وعبده ، وآله وصحبه وحزبه ووفده ، وبعد : فبناء عن رغ ..



26-12-2013 01:35 صباحا


موقعي : زيارة موقعي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حق حمده ، والصلاة والسلام على نبيه وعبده ، وآله وصحبه وحزبه ووفده ، وبعد :
فبناء عن رغبة من لا يرد طلبه ، أنصح نفسي وإخواني في هذه المجموعة المباركة
( مجموعة منهج السلف أصحاب الحديث ) بهذه النصيحة ، عسى أن تكون نافعة لنا جميعًا .
• أوصي نفسي وإخواني بتقوى الله - تبارك وتعالى - في السر والعلن ، وإذا أقبل الإنسان منَّا على كتابة شيء فلا يكتب إلاَّ ما يحب أن يكون له ذخرًا بين يدي ربه عند لقاءه .
• أوصي نفسي وإخواني بالرجوع إلى أهل العلم والفضل في مسائل النوازل وغيرها من المسائل العقدية والمنهجية الشائكة ، فما وسع مشايخنا وعلماءنا وسعنا الوقوف عنده ، ولا وسَّع الله على من لم يسعه ما وسع أهل العلم والفضل .
• أوصي نفسي وإخواني أن يكتبوا بأسماءهم الصريحة ، وأن لا يكثروا من القص واللصق اللهم إلاَّ من آية أو حديث أو قولٍ مأثورٍ أو فائدة يحسن الوقوف عندها للتأمل والإفادة .
• أوصي نفسي وإخواني بالبعد عن الخلاف ما أمكن ؛ فإن الخلاف كله شر كما قال ابن مسعود - رضي الله عنه - وإشاعة روح الإخوة والمودة والألفة بين أبناء المنهج الواحد ، والبعد عن التعالي والتكبر ، والبعد عن عدم قبول نصيحة الناصحين ، فما ضل من ضل - نسأل الله السلامة والعافية - إلاَّ يوم أن اعتد بنفسه وقوله ، وشمخ على إخوانه بأنفه ! .
• أوصي نفسي وإخواني بهضم حظ النفس ، وكبح جماحها ؛ فهي والله تورد العبد المهالك إن لم يلجمها بلجام التقوى ، ويحضرني في هذا الصدد موقف لهو من أقوى المواقف السلفية - وما أكثرها - التي وقفت عليها ، والتي تظهر معنى الإنصاف من النفس والرجوع إلى الحق ؛ فعن شرحبيل بن شفعة قال : وقع الطاعون ؛ فقال عمرو بن العاص - في الخطبة - إنه رجس فتفرقوا عنه ! ؛ فبلغ ذلك شرحبيل بن حسنة ؛ فقال : لقد صحبت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وعمرو أضل من بعير أهله ! ، إنه دعوة نبيكم ، ورحمة ربكم ، وموت الصالحين قبلكم ، فاجتمعوا له ولا تفرقوا عنه ، فبلغ ذلك عمرو بن العاص فقال  : صدق ! . أخرجه أحمد في مسنده برقم ( 4 / 196 ) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار برقم ( 4 / 306 ) .
قلت : فما بالنا نتعصب لأنفسنا في الباطل فضلاً عن الحق إذا نصحنا بعض إخواننا ؟!
لماذا نتقدم أهل العلم وطلبته بكلامٍ لا طائل من ورائه إلَّا الشحناء والبغضاء والقيل والقال والمهاترات التي تحلق أواصر الإخوة من جذورها ؟!
• أوصي نفسي وإخواني بلزوم جادة الصدق ، ونصرة أهله ، والبعد عن المخذلين والمميعين فهم أخطر على هذا المنهج من أهل البدع الصرحاء الظاهرين ! ، والتحذير منهم - بكل طوائفهم - والبعد عنهم ، وعدم الاعتذار لهم في قليل أو كثير .
• أوصي نفسي وإياكم بترك الغلو ؛ فإنه قد ضل بسببه أقوام ، وقد زلت لأجل استشرافه أقدام ! ، فالبعد البعد عن أهل الغلو بكل طوائفهم ومللهم ونحلهم ، بداية من جماعات التكفير الضالة المنحرفة ، ووصولاً إلى الحدادية الغالية المنتنة السبَّابة التي تشبه إلى حد كبير الروافض الملاعين .
• أوصي نفسي وإخواني بالرفق واللين وخفض الجناح ، فما كان الرفق في شيء إلاَّ زانه وما نزع من شيء إلاَّ شانه ، وهذه الدعوة تؤتى من قبل - بعض ! - أبناءها - وللأسف الشديد ! - فالغلظة والشدة تنفِّر بعض أصحاب القلوب الضعيفة عن هذه الدعوة المباركة ، فلتكن الغلظة في موضعها ، وليكن اللين في موضعه ! ، وهذا من الحكمة ؛ فكن رفيق لين هين سهل مع إخوانك ، اخفض لهم جناحك ، واحسن بهم الظن ؛ فإن عثر أحدهم فتلمس له العذر وناصحه وتلطف معه ما لم يُصر على ما هو عليه من الخطأ ؛ فإن أصر على خطئه فقد حفر قبره بظلفه ! ، وهذه النصائح أرجو أن أكون أول المنتفعين بها والعاملين بمقتضاها ، فهذا ما جادت به قريحتي وبضاعتي مزجاة كما ترون ، فما أردت بكلامي هذا إلَّا وجه الله - تبارك وتعالى - ، وأخشى أن يكون حظي مما كتبت قول القائل : فكم من مريد للخير لم يصبه ! ؛ فنسأل الله الستر والمعافاة ، وآخر دعوانا أن الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسوله ومصطفاه ، وآله وصحبه ومن والاه واتبع هداه .
وكتب
سمير بن سعيد السلفي القاهري
23 / صفر / 1435هـ
 
       
 










ابلاغ عن مشاركة مخالفة !


المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
نصيحتي لنفسي ولإخواني ( السلفيين ) في مصر المحروسة ... سمير بن سعيد السلفي القاهري
5 2219 سمير بن سعيد السلفي القاهري


« رد فضيلة الشيخ الدكتور طلعت زهران على من هاجمه | ::: البيان الجلي من الشيخ العلاَّمة ربيع المدخلي ::: »