منتديات مصر السلفية » المنابر » المنبر العام » فائدة إسنادية حديثية لرفع الهمم السلفية المصرية



فائدة إسنادية حديثية لرفع الهمم السلفية المصرية

فائدة إسنادية حديثية لرفع الهمم السلفية المصرية: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ..



19-04-2014 09:56 صباحا





فائدة إسنادية حديثية لرفع الهمم السلفية المصرية:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وبعد

فهذان إسنادان كلهم مصريون أئمة من عزيز الأسانيد في صحيح مسلم بل في غيره أذكرها لرفع الهمم للحوق بركب أئمة الحديث المصريين

قال الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه :
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ، وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ»
ثم قال رحمه الله :
وَحَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، ِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ؟ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ»

قال الحافظ النووي رحمه الله في شرحه على صحيح مسلم :

وهذان الإسنادان كلهم مصريون أئمة جلة وهذا من عزيز الأسانيد في مسلم بل في غيره فإن اتفاق جميع الرواة في كونهم مصريين في غاية القلة ويزداد قلة باعتبار الجلالة

فأما عبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما فجلالته وفقهه وكثرة حديثه وشدة ورعه وزهادته وإكثاره من الصلاة والصيام وسائر العبادات وغير ذلك من أنواع الخير فمعروفة مشهورة لا يمكن استقصاؤها فرضي الله عنه

وأما أبو الخير بالخاء المعجمة واسمه مرثد بالمثلثة بن عبد الله اليزني بفتح المثناة تحت والزاي منسوب إلى يزن بطن من حمير قال أبو سعيد بن يونس كان أبو الخير مفتي أهل مصر في زمانه مات سنة سبعين من الهجرة وأما يزيد بن أبي حبيب فكنيته أبو رجاء وهو تابعي قال بن يونس وكان مفتي أهل مصر في زمانه وكان حليما عاقلا وكان أول من أظهر العلم بمصر والكلام في الحلال والحرام وقبل ذلك كانوا يتحدثون بالفتن والملاحمم والترغيب في الخير وقال الليث بن سعد يزيد سيدنا وعالمنا واسم أبي حبيب سويد

وأما الليث بن سعد رضي الله عنه فإمامته وجلالته وصيانته وبراعته وشهادة أهل عصره بسخائه وسيادته وغير ذلك من جميل حالاته أشهر من أن تذكر وأكثر من أن تحصر ويكفي في جلالته شهادة الإمامين الجليلين الشافعي وابن بكير رحمهما الله تعالى أن الليث أفقه من مالك رضي الله عنهم أجمعين فهذان صاحبا مالك رحمه الله وقد شهدا بما شهدا وهم بالمنزلة المعروفة من الإتقان والورع وإجلال مالك ومعرفتها بأحواله هذا كله مع ما قد علم من جلالة مالك وعظم فقهه رضي الله عنه قال محمد بن رمح كان دخل الليث ثمانين ألف دينار ما أوجب الله تعالى عليه زكاة قط وقال قتيبة لما قدم الليث أهدى له مالك من طرف المدينة فبعث إليه الليث ألف دينار وكان الليث مفتي أهل مصر في زمانه

وأما محمد بن رمح فقال ابن يونس هو ثقة ثبت في الحديث وكان أعلم الناس بأخبار البلد وفقهه وكان إذا شهد في كتاب دار علم أهل البلد أنها طيبة الأصل وذكره النسائي فقال ما أخطأ في حديث ولو كتب عن مالك لأثبته في الطبقة الأولى من أصحاب مالك وأثنى عليه غيرهما والله أعلم

وأما عبد الله بن وهب فعلمه وورعه وزهده وحفظه وإتقانه وكثرة حديثه واعتماد أهل مصر عليه وإخبارهم بأن حديث أهل مصر وما والاها يدور عليه فكله أمر معروف مشهور في كتب أئمة هذا الفن وقد بلغنا عن مالك بن أنس رضي الله عنه أنه لم يكتب إلى أحد وعنونه بالفقه إلا إلى ابن وهب رحمه الله

وأما عمرو بن الحارث فهو مفتى أهل مصر في زمنه وقاريهم قال أبو زرعة رحمه الله لم يكن له نظير في الحفظ في زمنه وقال أبو حاتم كان أحفظ الناس في زمانه وقال مالك بن أنس عمرو بن الحارث درة الغواص وقال هو مرتفع الشأن وقال ابن وهب سمعت من ثلاثمائة وسبعين شيخا فما رأيت أحفظ من عمرو بن الحارث رحمه الله والله أعلم .أهـ
                    [صحيح مسلم بشرح النووي(15/2) ط المكتب الثقافي
                               عدد الأجزاء: 18 (في 9 مجلدات)]

فائدتان :
الأولى : النووي رحمه الله ترجم لمن وضعتُ تحته خط في الإسنادين فالإسناد المصري الأول يبدأ من قول مسلم رحمه الله : وحدثنا محمد بن رمح بن المهاجر

الثانية :النووي رحمه الله لم يترجم لهذا الراوي
-أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن سرح المصري-
 وقد ذكره الذهبي في السير(62/12)ت الأرناؤوط
قال الذهبي في ترجمته :
الإمام، الحافظ، الفقيه، أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح الأموي مولاهم، الفقيه، المصري.
حدث عن: سفيان بن عيينة، وعبد الله بن وهب، وسعيد الآدم.
حدث عنه: مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والقاسم بن مهدي، وأبو العلاء الكوفي، ومحمد بن زبان بن حبيب، وأبو بكر بن أبي داود، وآخرون.
وقد شرح (موطأ ابن وهب) ، وكان من العلماء الجلة.
مات: في رابع عشر ذي القعدة، سنة خمسين ومائتين، وكان من أبناء الثمانين

قال المحقق في الحاشية -متمما لترجمة أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله المصري-:
 قال ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 2 / 65: سئل أبي عنه، فقال: لا بأس به.
وفي " تهذيب الكمال ": 33، 34: قال النسائي: ثقة.
وقال أبو سعيد بن يونس: قال لي علي بن الحسن بن خلف بن قديد: وكان يونس جدك يحفظ، وكان أحمد بن عمرو لا يحفظ، وكان ثقة ثبتا صالحا.
قال أبو سعيد: وكان فقيها من الصالحين الاثبات .













ابلاغ عن مشاركة مخالفة !




« [ فوائد ] من درس شيخنا العلامة الوالد حسن بن عبد الوهَّاب البنا - حفظه الله - . | الصديق الأكبر يخاف على نفسه من الزيغ فماذا يقول أمثالنا »